يـلة ـــ المس امعةــــج الاجتماعية كلية الآداب والعلوم هاـــقسم اللغة العربية وآداب : ........... الرقم التسلسلي المسرح في المنظومة التربوية الجزائرية ليلية لمناهج اللغة العربيةدراسة تح الماجستيرشهادة لنيل تخرج مقدمةمذكرة نقد مسرحي: فرع أدب عربي : تخصص : إشراف الدكتور : إعداد الطـــالب العمري بوطابع عبد العزيز بوشلالق 2009 ديسمبر 15: تاريخ المناقشة : أمام لجنة المناقشة المكونة من ـاـــرئيس: رانـأستاذ محاضر من جامعة وه) الرتبة( أحمد حمومـي .د - مشرفا ومقررا : لةـأستاذ محاضر من جامعة المسي) الرتبة ( العمري بوطابع.د - ممتحــــنا: لةـ جامعة المسينأستاذ محاضر م) الرتبة(بلخيـرعقـاب .د - ممتحــــنا: جامعة سعيـدةنأستاذ محاضر م) الرتبة( بوعلام امباركي .د - 2009 -2008 / هـ1430-1429 : الجامعيوسمالم 2 بسم االله الرحمان الرحيم 3 الإهداء الحرف، وغرس فضائلمني حبإلى من علّ عليم في نفسيوالتالعلم إلى روح والدي عليه رحمة االله ي التي لم تكتحل عيني برؤيتهاإلى روح أم. روا لي الجوين وفّإلى زوجتي وأولادي الذ .المناسب لإنجاز هذا العمل الجهد إلى كل من ساعد في إنجازه بالكلمة أو .بالحث أو القصد 4 المقــــــــدمة 5 اهتم دارسو المسرح بالنص والعرض المسرحيين في مختلف تجلياتهما، وبما يمكن أن اني على الحياة العامة، وبما يمثله من دور في ربـط الإنـسان يكون لهما من أثر فنّي أو إنس والطفل كعلامة مميزة في المجتمع جلَـب أنظـار . بالمحيط الحياتي الذي ينتمي إليه أو يتخيله الدارسين في شتى أضرب العلم والمعرفة لبحث كُنْهِ عوالمه الخاصة؛ لذا اعتَبر الدارسـون الطفولة شيئا أساسيا، فتشكلت لديهم أنواع مختلفة ومتباينة؛ مـنهم مـن المسرح بالنسبة إلى بحث في دور المسرح في تنشئة الطفل ومنهم من جعله أداة للتـسلية والترفيـه مـن وطـأة البرامج التعليمية، ومنهم من اتجه إلى التأليف والإخراج عله يعبر عن عوالم الطفولـة فأخـذ .تلاميذَ عليها إتقانا وأداء وتقليدايكتب المسرحياتِ ويمرن ال إن ما يحدثه المسرح من متعة وسرور عندما يقـدم تجـارب الآخـرين، وينقـل أخبارهم وثقافاتهم المختلفة؛ فهو ينمي الإحساس بجمالية الفن من خـلال الأداء الكلامـي ا يترك المتعلم يعيش مم ،وقوة تأثيره حيث ينقل المشهد المحاكَى كما لو أنّه يعيد صياغتَه الحياةَ كما هي ويتفاعل معها بكلّ جوارحه؛ وهو يضفي مرحا وسرورا على الطفل فـي التفاعل الحاصل بين الممثل والجمهور، حيث أن الأطفال إذا كانوا مجتمعين زاد تـأثرهم افيـا بالموقف وانفعالهم مع الحدث، وهم يمثلون جزءا من مجتمعاتهم ويتطلبون تقـبلا ثق مما ترك المهتمين بالتربية يقفزون في تصوراتهم لنقل المعرفة، فأخذوا يجربون مختلـفَ النظريات التربوية من تدريس بالمعارف والمحتويات إلى تـدريس بالأهـداف، وقيـاسِ .سلوكات المتعلمين كفاءات مما في الوقت الحاضر، وفي برامج الإصلاح التربوي يجرب ويطبقُ التدريس بال يحتّم التعامل مع المتعلم بواسطة الوسائط المختلفة التي من بينها المـسرح حيـث يمثـل وسيطا ثقافيا في نقل المعرفة وتحريك المشاعر وإعمال الذهن والعقل وتزويد الطفل بمـا .يحمله الفن من طابع أدبي ووجداني ل، هذا السلوك تتحكم فيـه مختلـف إن أساس التربية هو منطِق تغييرِ السلوك نحو الأفض الضوابط التي وضعها المجتمع من قوانين وشرائع، ويتحكم فيها بما يرسمه للمـتعلم مـن . أدوات تطبيقية 6 عادة ما يجد الطفل جملةً من القيود التي تتناوب على حياته، من ضوابط الأسرة والمدرسة . أحسن مخلصٍ منهافيتولد لديه إحساس بالملل والرتابة، والمسرح وتتولد لديه القابلية في المشاركة والعمل الجماعي أداء ومشاهدةً، كما يتعود على المقابلـة .والمواجهة، التي مفتاحها القوةُ والصلابة والثقة بالنّفس .كلّ هذه الجوانب مقتضيات اجتماعية في الوظيفة التربوية للمسرح المدرسي لنظرة مدعاة إلى طرح تصور حول المشروعية الفنية قصد ربط عـالم لقد كانت هذه ا .المدرسة بالطفل من خلال فن المسرح هذا التصور أثار لدي شغفا لولوج هذا العالم بما فيه من صعوبة محاولا استكـشافَ حقيقتـه رة التخـرج ومتأملا دوره، ودارسا لمرحلة مهمة من حياة المتمدرسين فكان هذا البحث لمذك ) المسرح في المنظومة التربوية الجزائرية : (لنيل شهادة الماجستير في النّقد المسرحي بعنوان . دراسة تحليلية لمناهج اللغة العربية إنّه موضوع يترك التلميذَ والأستاذَ في دائرة الضوء بالنسبة إلى هذه الدراسة حتـى يـستغَل ج من الأدبية المعتادة إلى عالم الفن الأرحب في ذاته، وإلـى المسرح على أكمل وجه، ويخر .استغلاله كوسيلة تعليمية في تناول مختلف أنشطة مادة اللغة العربية لقد ترك الموضوع في نفسي رغبةً ملحة للوصول إلى بعض النتائج التي أتمنّى أن تتحقق في مجاهيله والاندماج مـع المتعلمـين النهاية بعد طرح الموضوع على بساط البحث، واكتشاف من عمل مسرحي، وكذلك من خلال آرائهم كفاعلين فـي المـسرح فيما ينجزون، أو يقدمون .أو كمشاهدين كل هذه التصورات والمفاهيم كانت سببا في اختيار هذا الموضوع، ومحاولة البحث فيـه جوانبه المختلفة علنـي أصِـلُ دراسةلبل أعطتني دفعا وكانت لي حافزا أن أشُقَّ الطريق . إلى تجسيد بعضِ ما أتمنّى تحقيقَه من وراء هذا البحث هذا الترابط بين الرغبة في البحث، وبين الواقع الذي تعيشه المدرسة وضح أهمية الدراسة التي عساها تضيف جديدا إلى جهود أخرى سبقَتْ ففتحت المجالَ أمام المشتغلين بالمسرح .ة لتكاتف المجهودات، والوصول بالمسرح لأن يكون وسيطا تربويا مهماوبالتربي 7 للموضوع من السعي إلى الإجابة عن إشكالية البحـث الجوهريـة مثلمـا لذا مكنني اختياري :يلخّصها السؤالُ المعرفي التالي تفيـد كيف تتعامل المناهج الدراسية مع النص المسرحي؟ وما الأطر التي تشتغل عليها؟ حتى المتعلم من الناحية الفنية الجمالية من جهة، ومن ناحية الفائدة الاجتماعية والإنسانية من جهـة ثانية، وتتفرع عن هاته الإشكالية أسئلة جزئية حقَّ للبحث أن يتتبعها فـي معرفـة المـسرح يـداغوجي المدرسي وماهيته، وفي النظر إلى شخصية المتعلم، وإزاحة الستار عن الجانب الب .في المسرح في المنظومة التربوية، وكيفية استغلال ذلك إن الارتباط الحاصل بين النص والعرض المسرحيين جعلاني أبحث عـن كيفيـة اسـتغلال المسرح في النشاط الدراسي قصد ربح الوقت وتوفير الجهد والاستغلال الأمثل لهذه الوسـيلة ا للمتعة التي ينشدها المـتعلم خـارج المدرسـة، من المعلمين والمتعلمين على حد سواء، طلب .وبحثا عن المنفعة التي يسعى إليها المربون جئت بجديد بقدر قناعتي من أنني فتحت بابا للاجتهاد في ميدان التربية وعلومها أننيلاأدعي حتى ينظر الدارسون والمهتمون إلى وضع الأسس السليمة النابعـة مـن اجتهـاد علمائنـا ـنبقى في مستوى استيراد وتجريب ما ي ، وحتى لا والاستفادة من خبراتهم وأساتذتنا ر لـه نظّ ناغير. إن حركية المجتمع في الميدان التربوي والأسئلة الكثيرة التي قيلـت، ومازالـت تقـال فـي موضوع التربية الحساس كان أحد العوامل البارزة في إصراري أن أقتحم هذا الباب وألج فيه .ن صعوبة الموقف وحساسية الظرفعلى الرغم م يسعى المسرح إلى إثبات التفاعلية عند المتفرج من خلال العمليات النفسية والعقلية لأن لذا كلّ ذلـك . الفعل المسرحي كلّ متكامل، وعملية معقدة تتداخل فيها أنساق العرض المختلفة ا في الوسـط له علاقة بالجمهور فكيف إذا كان التلميذ يمثلُ العنصرمع الفاعلَ والجمهور .المدرسي، وفق هذا المنظور تتحدد أهدافُ هذا النّوع من النّشاط ومن هذا المنطلق يطمح هذا البحثُ إلى التأكيد على البعد المدرسي للمسرح، وترسيم فاعليـة هـذا النّـوع تأثيره في الساحة التربوية، كما يعتمد على نقد المراحل الدراسية في تصورها ل وكيفية التعامل معها وفق ما أقرتْه مناهج وزارة التربية الوطنية من خلال البحث والتقـصي 8 ـ شاهداللمضامين المسرحية المقررة، والأنشطة التي يساهم فيها المتعلم بمجهوده فـاعلا وم كـار إذا تـم وكيفية استغلال المسرح كوسيلة تعليمية تساعد على تلقي مختلف المعارف والأف . توظيفُها واستغلالها على الوجه المطلوب إنّ المتمعن في القضية المطروحة للدراسة يكتشفُ تعدد السياقات التي يوضـع فيهـا الموضوع ، وتتشعب الرؤى في استجلاء حقيقة المقصد، ليجد نفسه بين مطلِع على نصوص ن تجليات الطريقة المتبعة يدرك في النهاية أنّه تشرب من أقرب إلى الأدبية منها إلى الفن، وم آليات تطبيقية ميدانية تستشرف الرؤى التأملية في حقيقة الإشكالية الجوهرية المطروقـة فـي هذا البحث؛ لذا وجدت نفسي محاصرا ببحث متشعبِ المسالك والقضايا الجانبية، التي يـصلح .الا للبحث كلُّ فرعٍ أن يكون بمفرده مج لذا اتبعتُ في هذا البحث مناهج يكملُ بعضها بعضا، فمن التاريخي في تتبع الماهيـات إلـى التحليلي، وهو الأساس في استكشاف المناهج الدراسية في المنظومة التربوية، إلى الاستقرائي علـى في معالجة النصوص في البرنامج الدراسي، وكذا آليات البحث والمـشاريع المقـررة . المتعلمين في مختلف مراحل التعليم وتبيينا لذلك استعنتُ بمجموعةِ مصادر منها مناهج اللغة العربية لمختلـف الأطـوار – علـى قلتهـا –التعليمية وكتب اللغة العربية وآدابها لمختلف الأطوار التعليمية، و مراجع المنـاهج : ( ، وذللتْ لي صعوباتِه أذكر منهاكشفتْ لي مجاهيلَ البحث، وتَركتني أسبر أغواره لإيمـان ) المتقن فـي أدب الأطفـال والـشباب (لأمير إبراهيم القرشي، و ) والمدخل الدرامي لأحمد )فن الكتابة للأطفال (لحسن مرعي، و ) المسرح التعليمي والمسرح المدرسي (البقاعي، و لأحمد فـضل )في الوطن العربي أدب الأطفال (لمحمود خليفة، و ) المسرح المدرسي (نجيب و لإسماعيل عبد )أدب الأطفال وقضايا العصر للأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة ( و شبلول . الفتاح عبد الكافي إن طبيعة تشعبِ عناصرِ الموضوع جعلَ من عملية تناوله مسلكا اعترتـه صـعوبات راسية علـى مـستوى المدرسـة تمثلت في عدم وجود أثرٍ للفن المسرحي وتأصيله كمادة د ولتعدد المراحل الدراسية، وتنوع نصوصها واختلاف مستوياتها، كما أن مكمـن الـصعوبة .يتضح في اتساع مستويات البحث التي يصلح كلّ منها لأن يكون بحثا مستقلاّ بذاته 9 طبيعـة هذا التشعب حدا بي لتقسيم البحث إلى مقدمة ومدخل وثلاثة فصول، رتبـت حـسب الموضوع، وما يتطلَبه من تقديم وتأخير؛ تناولَ الفـصلُ الأول علاقـةَ المـسرح المدرسـي .بأنشطة التعلم، وبشخصية المتعلم ة من حيـث واقـعل تحليل مناهج اللغة العربيأما الفصل الثاني فقد اشتمل على مبحثين الأو ط التربوي، وعلاقـة المـسرح الإصلاح التربوي والهدف من العروض المسرحية في الوس .بتوجهات المدرسة الجزائرية، وبملمح تخرج المتعلم والثاني تحليل المناهج من حيث النّصوص المقررةُ، وكيفيـة تناولهـا، وعلاقتهـا بالمـسرح .وبالأدب في مختلف مراحل التعليم بناء مسرح مدرسـي وفي الفصل الثالث تم التطرقُ إلى آفاق المسرح المدرسي وتجلياته في جديد، وتقنيات هذا العمل من خلال إعداد وتنفيذ مسرحية مع المتعلمين ودراسة استبيان حول .أثر العروض المسرحية عليهم وتضمن البحثُ خاتمةً جمعتْ نتائج البحث، وما تمخّض عن مسار التحليل الشّامل لـسيرورة ين ضمن أطرِ مناهج اللغة العربية في المنظومـة المسرح المدرسي وتجلياتِه على حياة المتعلم .التربوية الجزائرية إلى زفّ رسالة الشّكر والعرفان، وعمق التقدير - في نهاية هذه المقدمة –ولا تفوتني الإشارة على ما أولانيه من اقتطاع من وقتـه ) العمري بوطابع :(والامتنان لأستاذي المشرف الدكتور ملاحظات السديدة، والإرشادات القيمة، إذ أفاد البحثَ علميا ومنهجيا حرصـا الثمين، وتقديم لل منه على بلوغ هذا الجهد غايتَه المرتجاة، كما أتقدم بالشّكر الجزيل إلى كلّ من ساعد فـي أن .يرى هذا البحثُ النّور بالكلمة أو الجهد، بالحثّ أو القصد 10 لـــــــمدخ 11 : المدرسيماهية المسرح – 1 ى أصبح مـن العـسير علـى وتنوعت وتداخلت في المفهوم حت تعددت المسميات لمسرح التربوي وثالثة ، وأخرى ا القارئ التمييز بين هذه الأنواع، فتارة المسرح المدرسي .هي وسائل لغايات أم غايات في حد ذاتها ؟ وهل. مسرح الطفل نّوع من المسرح في إلى الدور الذي يلعبه هذا ال نظر وجب أن ي لمعرفة كنه هذا المصطلح أو بواسطة السمع عليمية تلك التي تتم عن طريق تمن أفضل الوسائل ال "إنّه . اشئةحياة الن )1(".م والتذوقعللورق كوسيلة للتوترفض ا والبصر رفيه، وإثـارة التمن أهداف تشترك فيها المتعة و فيه يتحقق مين بما المتعلإنّه يخدم داخـل وهو يـستخدم التمثيـل ،الحواسالمعرفة، وتحريك الوجدان وتشغيل فعية إلى االد التي يقوم على تنفيذها ، رةوصول إلى تحقيق الأهداف المسط ال ربوية من أجل المؤسسة الت .المدرسون داخل فصول الدراسة، أو في المناسبات المختلفة ، إذ يقوم الأطفـال لمرتبة الأولى في المسرح المدرسي تحتل مسرحة المناهج ا "لذا ة ٍ بتمثيل موادة، وتعميق أثرها في النّفوس عن ممسرحةٍمنهجيوذلك لتبسيط المواد العلمي ، )2(".المسرحييمنحها العمل التيطريق البهجة وبعث غاية لما فيه من جمالية العرض، هذا الفن عتبريمن هذا المنطلق يمكن أن ، وهـو بالتغيير المطلو ثتأثير لإحدا ة ووسيلة لما فيه من قو الدهشة للمواقف المختلفة، .في ميدان التربية والتعليم لتطبيقه من كل جديد ما تسعى المدرسة جاهدةً ه وتحفيز التعبيريةه قدرات وتطويرتلميذ، ل ا ثقافةِ تنميةَ يفرضالمفهوم هذا التنوع في ، مع تكامل مختلف الأنشطة الإيجابي عاونر في إطار من الشراكة والت ة الغي على مشارك . مالتعلعملية مية وما تحدثه من أثر فيالتعل راسية وعلى رأسها العلمية يطلق عليه فـي الد إن هذا التعاون في مختلف الأنشطة المواد التي يمكن تحقيقها في جملة من المستعرضة لتربية الكفاءة العرضية، أو امصطلح .3، ص2007رجمة، القاهرة، ، مؤسسة اقرأ للنّشر والتوزيع والت1سي، طالمسرح المدر: محمود خليفة- )1( . 267ت، ص /ط ، دار الراتب ، بيروت ، د/المتقن في أدب الأطفال والشباب، د: إيمان البقاعي- )2( 12 فن يعني مدرسي لا المسرح ال " لأنالدراسية أو الأنشطة المختلفة للمادة أو المواد الأخرى إضافة إلـى -بكثير، حيث أنّه يشمل الأمر إلى أكثر من ذلك يتعدى ، إنّما فقط التمثيل سـم مـن الفنـون كالموسـيقى والر في مجالات أخرى عدة مهارات تعاون -التمثيل قص والدبكة والإلقاء يكوروالدـة بمسرحة المنـاهج ن المقرووالرالتعليمي ، وبـالأخص قـدرات إبداعيـة و لامذة من مواهـب يث يجب النظر إلى كلّ ما لدى الت الأدبية منها ح )1(".يتجزأ كلاّ فنيا لامثيل فتصبح يتكامل معها الت مـع الأدب فـي نّه يشترك فإ، المدرسي كمادة أدبية وفنية معا منا بمفهوم المسرح إذا سل المرسـوم والامتداد إلى الهدف ، لكنّه يتجاوزه في الغايات معه في الآليات حد ويتالوسيلة خـذ مـن كان الأدب يت "إذا ف ،مينالمتعلالذي يحدثه في نفوس وعقول وهذا حسب التأثير ، فإن الوجدانها ثراء الفكر ومتعة من أهم ق غايات لعلّ لكلمة وسيلة للتعبير الجميل فيحق ا فـي معـه وإن كـان يـشترك ، الوسـائل هذا المفهوم من حيث أدب الأطفال يتجاوز )2(".الغايات الاحتمال إلى المشاركة ، ومن الاحتمالفل من المتعة إلى الط يتحول "على هذا الأساس و )3(". الآخرين ومن المشاركة الوجدانية إلى الإحساس العقلي بشعورالوجدانية ، لكنّها مسرح الطفل ،ة تبرز المسميات الكثيرة تعليمي، تربوي، مدرسي من الآراء السابق .، الحقّ والواجبالمتعة والفائدةيلة والغاية، ي قالب واحد وهو الوستصب ف صـفة الأعضاء والخلايا في عالم الطفل الذي يأخـذ هذه الجوانب تشكل مجتمعا مترابطَ في المعارفيل لتحص، ولما هنيةوالذالعقلية عمليات ل ل م داخل المدرسة لما ، أو المتعل لميذالت أنيط والواجبات التي ي، وفي حياته العامة في مجتمعه الفردفي محيطه ، و حياته الخاصة الخلية الثانية بعد الأسرة ألا وهي عليها داخل يبنشئة التي ر بحملها مستقبلا من خلال الت .المدرسة .14، 13 ص،1993 ، دار ومكتبة الهلال، بيروت،1المسرح المدرسي، ط : حسن مرعي- )1( الإسكندرية ط، مركز الدلتا للطّباعة،/رؤية إسلامية، د)أهدافه ومصادره ومهامه ( النص الأدبي للأطفال : سعيد أبو الرضا- )2( .24، ص 1990 ،مصر .20المرجع نفسه، ص - )3( 13 مـسرح الط ": قولـه )مارك توين (الأديب الشهير عن لُنقَي عظـم فـل هـو أ إن . للأخلاق، وخير دافع إلى السلوك الطيـب م ين، وأقوى معل في القرن العشر الاختراعات ، أو فـي المنـزل ن بالكتب بطريقة مرهقة تلق وسه لا اهتدت إليه عبقرية الإنسان لأن در يتعـدى الأطفـال لا إن كتـب . الحماسبل بالحركة المتطورة التي تبعث ، ةبطريقة ممل ، ولكن حـين تبـدأ الـدروس ويلة الباهتة الطليه بعد رحلتها ما تصل إ ، وقل تأثيرها العقل ـ رحلتها من مسرح الأطفال فإ ، بـل تمـضي ريـق ف فـي منتـصف الط نّهـا لا تتوق )1(".غايتها إلى ح قريـة أصـب ، وهذا العالم الـذي عوب في هذا العصر الذي تعيشه الش إن طابع التمدن البدائية البسيطة إلـى حيـاة أكثـر البيئات من الحياة ، وانتقال العلوم صغيرة نتيجة تطور في الوسائل المجدية للتناسب بين مستوى الأفكار وقابلية الفرد ؛ ترك المناهج تبحث تعقيدا يسمح لهذه المناهج بـالقفز فـي بلا ثقافيا ب تق والمتعلم جزء من هذه المجتمعات يتطل ،لها تـدريس تي تسعى إلى ال ال ةربويمختلف النظريات الت تصورها لنقل المعرفة معتمدة على . مـين س بالأهـداف، وقيـاس سـلوكات المتعل تـدري ال إلـى و ،بالمعارف والمحتويـات دريس بالكفاءات مما الت ويطبقُ ربوي يجرب ت الحاضر، وفي برامج الإصلاح الت في الوق وسيط آخر " هو ذي ال المسرح تي منها ، ال المختلفةم بواسطة الوسائط امل مع المتعل عم الت يحت والمسرح مثله مثل معظم الوسائط الأخـرى ؛قافة والأدب إلى الأطفال من وسائط نقل الث ــهالط لأدب الأطفــال يحــرك مــشاعر ــاويغــذ، فــل وذهنــه وعقل ــال فني ي الأطف )2(".ووجدانيا وأدبيا ، ومقدم فةعارض للأخبار وناقل للمعر رسيالمدإن المسرح : القول من هنا يمكن رور البشر تجاربالإحس ، ية في قالب من الإمتاع والس ة تأثيرها ومنماس بجمال الكلمة وقو وأن يعيـشها إلـى ، م الحياة كما هي ى يقبل المتعل حتعن المشهد المحاكى عبيروصدق الت .260، 259، ص 2007عد، كوين عن بند التربوي، الديوان الوطني للتعليم والتالس: قريسي ظريفة- )1( ولية، الإسكندرية، مصر ط، طيبة للنّشر والتوزيع، مؤسسة حورس الد/ الأطفال، دمدخل إلى أدب: محمد السيد حلاوة- )2( .250، ص 2002/2003 14 عور بين الشّ والتخيلبين الفضاء والإيقاع، بين الحركة فاعل من الت أبعد أعماقها في إطار .الفكرو مين يشكّل محور الثقافـة ، أو المتعل الموجه إلى الأطفال مسرحال به أن مِلقد أصبح من المسل ولاسـيما وإمتاع، وتأثير في مشاعرهم وسلوكاتهم، ع به من قوة جذب لنظر لما يتمت الطفلية، با يقـوم مـن هباعتبارالعقلي والنفسي واللغوي نضجهمإذا عالج موضوعات تتناسب مع مستوى عن أفكارهم ومعتقداتهم، والتي تـنعكس فـي مـضامين النـصوص خلال رؤية معينة تعبر . معينةالمسرحية قيماً ومواقفَ برات وقيم ومواقف سلوكيةيكون للتسلية والاستمتاع الآني فحسب، بل لتقديم خِ وهو لا . تسهم في تهذيب شخصياتهم 15 : تاريخه -2 يجـد – وهو يمر بالقرب من أية مدرسة في الحـي الـذي يـسكنه –أمل إن المت عنّا الصغار وورثها ، ف الألعاب التي ألفناها في صغرنا يلعبون مختل مجموعة من الصبية .دون وعي منّا ومنهم ون لعبة العروسين الزوج ، فإنّهم تارة يلعب إعادة تشكيل للحياة بصورة جديدة ولأن المسرح بـون ، يلع م في حركاته وسكناته، في أوامره وتسييره للدرس دون المعل لوتارة يق ، والزوجة .لعبة الحرب والسلم والقيادة لقد مر هذا النّوع من . فولة منذ نشأتها الأولى شكيل المسرحي الذي يلازم الط التإنّه ارتبطـت بمفهـوم و، ا مختلف الأجنـاس والـشعوب المسرح ببدايات بدائية اشتركت فيه . من صلة وتأثير في تكوين شخصية الصغيرربية لما لهلتا كله الشّفهي في المجتمعـات فق الدارسون على أن أدب الأطفال قد عرف بش يت"لذا كما أن ، متماثلة في مختلف هذه المجتمعات ن نشأة هذا الأدب كانت أ، ويرى البعض ةكاف ات الأكاديمية الباحثة عن مصادر آدابهـا ولعلّ ما تكشفه الدراس ،كان متشابها تطوره فيها الآداب الـشّعبية الغربيـة هي الحال في أصول كما ولى تدلّ على تنوع هذه المصادر الأ ثم )رومانية –يونانية ( لكلاسيكيةاا ورثت عن الجذور والتي ورثت عن العرب كم ، مثلا )1(".) يهودية–مسيحية ( المسيحية على استفادة الحضارات قديمها وحديثها من المحك الحقيقي هو روالتأث هذا التأثير الإسلامية عن غيرهـا مـن الحـضارات فمثلما أخذت الحضارة العربية ،بعضها البعض يكية على الرغم من كـون فالحضارة الغربية حتما أنّها استفادت من الآداب العربية الكلاس مثيل والمحاكاة كانت له ق بالقصة والت ما يتعل أن دا عن البيئة العربية إلاّ بقي بعي المسرح .جذور في الشّعر والمقامة والحكاية ـ ارتبط أدب الطفل وعليه فقد شـديدا ربيـة ارتباطـا دامى بالت عند المصريين الق القـديم المصري كيمالح مصر القديمة دعا ففي"توجيه الأولاد اتصالا وثيقا طرق واتصل ب .35المتقن في أدب الأطفال والشباب، ص: إيمان البقاعي - )1( 16 متعـة هم أبنـاء وشارك الكبار وعدم إهمالهم ، إلى انتباه الآباء إلى أولادهم )حوببتاح ( التـي فولـة مـن أدقّ الفتـرات قص والضحك معتبرين أن فترة الط والغناء والر اللعب )1(".يحرصون على الاهتمام بها ا حيث ولِما للتربية من دور فعال فقد اهتمت الشعوب منذ القدم بتربية وتعليم أبنائه حـرص نتيجـة اهتمـام و والملاحم كم والأمثالُ البحث وكذا الحِ وطرقُ العلومم تقد كانت حيحة بما فيها مـن الأولياء على تربية أبنائهم التربية التي تسمح بأخذ جوانب الحياة الص .ب الطباع وتصقل الذوقحِكم ومثل تهذ طلح الخرافـة ى بمـص يـسم ، أو مـا الحديث على ألسنة الحيوانـات بط كما ارت ي هذا الكتاب الـذ ، )كليلة ودمنة (بالحضارات القديمة كالهندية واليونانية وأشهرها جميعا ّـوجيه مـن ربيـة يرتبط بالت إلى يومنا هذا ومازال غات، للإلى العديد من ا ترجم والتــ .الشـكــلثيل والمحاكاة من حيث م، وإلى الـتالـمحتوىحـيث ـ في المسرح الهندي القديم أن المسؤولين )ابهارت( يفيد كتاب " ى شـؤون والقائمين عل آبـائهم الميـدان علـى أيـدي فـي هـذا منذ نعومة الأظـافر ون تكوينهم المسرح يتلق )2(".العشرينهذا الفن إلى أبنائه ) بهارتا( نوقد لق، ]..[.جدادهموأ في هذا الحضارات في اشتراك أنموذجا ) لافونتين(الفرنسي كما تعتبر قصص الشّاعر .مسرحهم إلى أدب الأطفال أووجه العام وفي التالفن، النّوع من الأدب و في خلق البـذرة الأولـى ) لافونتينجون دو ( بداية الأمر إلى فييدين الفرنسيون "حيث التي نشرها علـى في أساطيرهلأدب الأطفال نظرا لما كان يملكه من رهافة ذهنية برزت )3(".أصلاوقد كتبت للكبار ، الحيوانلسان ـ الكلاسيكيالمسرح أثناء ظهور نشطةكانت حركة المسرح لقد ـ ، واه اب تم الكت عة الموضوقاليد وتوجيههم وفق الت ، ئدة على تربية النّاشئة من فا لما له المدرسيبالمسرح .36، صنفسه المرجع السابق - )1( .9المسرح المدرسي، ص: يفة محمود خل- )2( .41المتقن في أدب الأطفال والشباب، ص: إيمان البقاعي- )3( 17 النّـوع على هذا نيشرفوكانوا الذين ع، كما أن المربين هم بالعام للمذهب المت لإطارافي .من المسرح رجـال نأى حتأعلام المسرح الكلاسيكي في فرنسا بالمسرح المدرسي اهتم كبار "لذا وجدوا فـي ممارسـة شعواء الذين أعلنوا رفضهم للمــسرح وشنّوا عليه حربا الكنيسة )1(".ربوي فائدة ومتعةالتذا الفن في الحقل ه لقد عرفت الأمم التي سبقتنا إلى المسرح دوره الفعال في تحـسين أسـلوب ناشـئتهم يلـة ، وذلك لما خبروه ط ربوية مساعدة للمدرسين في عملهم الت خذوا المسرحيات وسيل وات .الاجتماعية للفردنشئة ذي يحدثه في النفس، وفي التعقود في التأثير الإيجابي ال ة العناية التي أولتها البل لأنـال بالمسرح المدرسي دان الغربيور الفعالـذي انبثقت من الد مـسرح أبدففي بريطانيا ". على المدى البعيد بعاد الحضارية الأرأت أنّه يقوم به في بناء مـدارس لنـدن شكـسبير فـي أعمـال )جريت بن(فرقة كانت تعرض منذ أن الأطفال )2(".1918عام مسرح ( تحت اسم 1946للأطفال بمدينة لايبزغ عام مسرح افتتح أول "وفي ألمانيا ن نفـوس الأطفـال كريات المؤلمة للحرب م ذ إزالة ال ه، وكان من بين أهداف )الفنّيالعالم )3(."لتحمل مسؤوليات الحياة الجديدةوإنسانيا ا والبدء فنّي ، وتأخر عوامـل فيقاالميدان الث ونتيجة التأخّر الحاصل في بي، أما في العالم العر ية دوالظروف المتر ، منها الاحتلال بمختلف أشكاله وألوانه ، كثيرة سبابالنّهضة الحديثة لأ عموما ومسرح مسرح العرف على تأخّر في الت فقدتي عانت منها كل الشعوب العربية، ال أصيل لهذا هناك إلى الت إشارات من هنا و عن وما وجد كان عبارة ، الطفل على الخصوص فـي فـل لطلمسرح ا شأة الأولى قد كانت الن ل " في بعض البلاد العربية النّوع من المسرح رة إلى وزارة المعـارف بمذك )زكي طليمات (لمدرسة عندما تقدم رائد المسرح المصري ا .9المسرح المدرسي، ص: محمود خليفة- )1( .9المسرح المدرسي، ص: حسن مرعي- )2( .10، ص المرجع نفسه - )3( 18 ت على أن ينشأ مسرح في كلّ نص 1936انوية في العام مثيلية بالمدارس الث الفرق الت بشأن وقـد أنـشأت وزارة الإرشـاد القـومي مدرسة ثانوية يسهل تركيبه وطيه في أي مكان )1(".إحداهما بالقاهرة والأخرى بالإسكندرية شعبتين لمسرح الأطفال، وع من المسرح في لهذا الن أصيل الت ينزع إلى وطنه وانتمائه، ويريد واحد ولأن كل مـسرح أن المغرب عـرف ي مصطفى عبد السلام المهماه يرى احث المغرب الب"إن فبلده لت فرقـة بروتـون الأسبان على مدينة تطوان حيث مث عندما استولى 1860سنة فل الط )2(".فل المغربيالطمسرحية بعنوان فقد بدأت الكتابة مبكـرة مـع دور جمعيـة العلمـاء المـسلمين أما في الجزائر فقـد ، لمتاحـة انشئة بمختلف الوسائل التربية والت عاتقها دور ملت على زائريين التي ح الج فقـد ،والقصة والأدب والمسرح وسائل لتبليغ غايات تربوية وإصلاحية خذت من الشّعر ات اشـئة المهـاجرة النوان من سبعة مشاهد بعن رواية )محمد الصالح رمضان (ف الأستاذ لأ ـ)محمد العيد آل خليفـة (شّاعر الف وأل ،1947الخنساء سنة ومسرحية سرحية بـلال م .1949المولد سنة مسرحية )عبد الرحمان الجيلالي(والشيخ لتكون لـديهم عـزائم غرس قيم السلف في نفوس الشّباب هذه البواكير تهدف إلى .تعيشه الأمةلمرير الذي اصدي للواقع قوية في الشّجاعة والت مين ة لهم في الوصول بالمتعل خذوه وسيل ات ، ولكنّهم يناب مسرحي لم يكن هؤلاء الكت ابة لإصلاح هذا الجيل، والذي بالفعل نهـل والانطلاق بخطوات وث ، شبع بالفضائل الت إلى زات الإنـسانية يدخل في المعج وأنجز ما صامدا كالصخر، عاليم فكان هذه الت من مختلف .وعلى رأسها مقاومة الاحتلالقام به في كلّ ما ين بالموكل لهذا الفن في الملاءمة اريخية وجيزة تكشف أهمية الدوره نظرة تهذ في غرس أن يستغلّ نوما يمك، الحياتيوبين واقعهم مين وطموحاتهم،رغبة المتعل .10، صالمسرح المدرسي: حسن مرعي – )1( .10 ص المسرح المدرسي،: محمود خليفة- )2( 19 للوصول إلى الهدف الأسمى وهو بناء أفكارهم وعقولهم وتوجيه في نفوسهم،مختلف القيم قه المسرحيحق وبكلّ ما يمقراطية والحرية،في عالم من الدعيش الشّخصية الوطنية التي ت عصرنا هذا يكمن في وجود المسرح ودوره في هذه البيئات ن تقدم الأمم والشّعوب في لأ الفعلي الذي يقاس اري والمقياس الحض نوهو الميزا وتفعيله بين مختلف طبقات المجتمع، أي الأساسي هو بناء الفرد من الأسـاس دصلا والق كيف . مستوى هذا التقدم هعلى درجات .بنة الأولى في جدار المجتمعم اللالطفل أو المتعل 20 الفصل الأول دور المسرح في بناء شخصية المتعلم من خـلال النشاط المدرسي :المسرح المدرسي : المبحث الأول التعلم علاقته بأنشطة-1 دافهـــــــ أه-2 :المسرح وشخصية المتعلّم: المبحث الثاني لـ مراحل نمو الطف-1 مسرحــعلاقتها بال -2 مـقيـــمنظومة ال -3 21 المسرح المدرسي: المبحث الأول 22 :م نشطة التعل علاقته بأ-1 ـت ويساهم إلى حد بعيد في جعلهـا م في أنشطة التعل اهام ادوررح المسيلعب ذ تخ الجوهرية التي وجد من أجلها وهـي الغاية إضافة إلى أنجع الوسائل في إيصال المعارف نريد أن نحـول القـصص والمـسرحيات، وكتـب لا" :على أساس الرأي القائل الإمتاع ، وإنّما نريد أن نحول بعض مـواد الدراسـة إلـى قـصص راسيةالأطفال إلى كتب د أو فكرة علمية صغيرة ترد ة وتكفينا في هذا لمحة عابرة ومسرحيات وكتب أطفال شائق )1(".بين سطورهافي ثنايا القصة أو في المضمون حيث في الشّكل لا خذ هذا الرأي على وجه واحد علم أن القصد إذا أُُ ى لأن حيـاة يصلح في حالات أخر ، لكنّه لا يةًلغايات تربو وسيلة أو الأداةَ سلوبخذ الأ يت فيها ،ة للحياة لأنّها إعادة صياغ و ،خذ المعارف بوسيلة أو بأخرى أ ن م لأكثرسع الأطفال تت ين نفسه التواقة إلى ب تصبو إليه نفسه حتى تحدث المواءمة ا فيم وابتكارجانب من المحاكاة في نفسه كالواجـب ى غرسها ر له من أهداف تهدف المدرسة إل طَسي ، وبين ما يرعالم الخ لذا كـان ؛بعات والمسؤوليات وضرورة الدفاع عنها، وتحمل الت الأمة، والشّرف، ومصير .، وإبراز العلاقة بينهامأو أنشطة التعلراسية اد الدلزاما تحليل المو لى مجهودات عديدة تتظافر كلها لإتمام العمل الفنـي وباعتباره عملا اجتماعيا فإنه يحتاج إ بكل المقومات التي يتطلبها، حيث يتعدى فن التمثيل إلى منظومة مـن تعـاون المسرحي المهارات في مجالات أخرى من علوم اللغة وفنون الآداب في اتصال واضـح بالمنـاهج .التعليمية الـسمع الحركة والقـدرة علـى تتراوح بين القدرة على مإن مدارك المتعل وعليه ف اغتها وتـشكيلها م بإعادة صـي يقوم المعل ،بصور حقيقية هنية الذ ط الصور فترتب والمشافهة هة وفق فهمه الخاصة الموجيـستطيع مـن خلالهـا إدراك المفـاهيم ،ومعارفه الإدراكي ذي يعيشه؛ وعلـى التربوية وتقبلها نفسيا واجتماعيا لينطلق إلى تمثلها في الواقع الحياتي ال .من التربية بالوظيفة التي يرجى منه أداؤهاأساسه يرتبط الهدف العام .176، ص 1986، لبنان، دار اقرأ، بيروت، 3فن الكتابة للأطفال، ط : أحمد نجيب - )1( 23 وتنحصر بذلك في مخـزون مـن العلامـات والـدلالات التوضـيحية للأفكـار فـي ارتباطها بموضوع المسرحية، وبقـدرة التعبيـر عـن المـشاعر الوجدانيـة، وكيـف يقـوم بـه مـن هذه المسرحية ومدى تأثيرها على مـا تترجم الحالة النفسية لشخصيات أدوار وأداءات في منظومة متكاملة تتشكل مـن الكلمـات والجمـل الحواريـة معبـرة .عن المشهد المسرحي إن هذه المركبات اللغوية للخطاب المسرحي تستدعي استغلال مختلف القنوات اللغوية لنفس، وهو مايرتبط بالوظيفة اللغوية بين المسرح كوسيلة لإيصال الفكرة والتأثير بها في ا . به المتعلم من نشاطات تعلميةموما يقو وبالنظر إلى الخاصية التي تتمتع بها اللغة المسرحية يمكن القـول بوجـود فاعليـة فـي مكون من وحـدات لغويـة الخطاب بين المؤدي والمتلقي ، وكل واحد منهما يقوم بنشاط .ه ميزة التأثير والتأثر بينهما، وينتج عنه التواصل اللغوي بينهماوغير لغوية ل إن ارتباط أنشطة التعلّم في اللغة العربية بأسلوب توجيهي معين في الوسيلة التبليغية يحتم استخدام مختلف الوسائط حتى تكون هذه اللغة فعالة في الوصول بالمتعلم إلى فهم الموقف ة الانسجام من جهة والتأثر بما يحيط به يفرض عليه أن يعيش والتفاعل معه، كما أن طبيع في دائرة متزاحمة العناصر من حيث الشكل في الوحدات اللغوية المستخدمة، ومن حيـث عرضا مسرحيا، وبالتـالي تكـون ع الدرس إذا كان نشاطا تعلميا أو المضمون في موضو المسرحي الممثل والمشاهد في الدرس العلاقة التواصلية بينهما أي بين المعلم والمتعلم أو .أو العرض المسرحي م فـي المسرح المدرسي وبين أنشطة التعل ل العلاقة الجوهرية بين تتمث سعلى هذا الأسا و :هما تينوظيفتين أساسي .ة اللغوي الوظيفة / أ .الوظيفة التربوية/ ب 24 :الوظيفة اللغويـة /أ إحدى الكفاءات التي يـنص عليهـا المنهـاج ميا بوصفه نشاطا تعل ويالشّف عبيرل الت يمث فـي ملمحـه ليكونانوية علم في مراحل الدراسة الث حيث يسعى إلى تكوين المت ؛الدراسي )1( .عبير المنطوقالشّفوي فهم المنطوق، والتالمجال ـعليتحدث أثرا في مـستقبله الت مين وظيفة لغوية إن تقويم ألسنة المتعل ي سـواء م مـن المـسرح كـأداة ن أحس يوجد ولا ،الإلقاء المناقشة، و أم في أكان في إبداء الرأي، مةة المستخد ل اللغ ءة وأداء النّصوص الجيدة، وتمث قرادريب على سان بالت لتقويم الل وظيفية ـ للالوظيفة ا يساهم المسرح في تنمية " إذ مستوياتهافي مختلف دريب غوية مـن خـلال ت عـب المـسرحي فالل ،طـق إجـادة الن تـدريبهم علـى عبير السليم عبر الت على الأطفال )2("للصوترياضة المسرحية مقاطع مشاهد أو على مستويات الصوت في أداء ،مينتدريب المتعل لعب حيث ي المةعدا دسين إعدادا جيين في الوظيفة ،من قبل المدرة لل دورين أساسيـة غويلأ؛والجمالي ن الوضوحمين على ذلك يولد لدى المتعل يقني العمل الت دريب، والت للأصوات الأداء الجماعي التـي يوظفونهـا الأسـاليب الأدبيـة غوية في ينمي الثروة الل و غةمستوى الل على ةَوالدق دهم أداءة في أنشطة التعل الأدوار ويعووت وعلاقتـه الـتحك لىم ع المسرحيم فـي الـص .بتعبيرات الوجه يدفع إلى –ح عمل جماعي والمسر - إن العمل الجماعي بين أعضاء أية مجموعة السليم الأداء على مز المتعل ويحف في العمل ، والإقدامِ في القول ، ويبعث على الجرأةِ زانالات جمع بـين يبل وجب أن ،غةحتة لل ى الوظيفة المادية الب عل قتصري ألاّ من الضروري لذا ف ات أداء غويـةَ الل هـاراتِ الم وعليـه فـإن .يؤدي المـسرح دوره ىحت الإمتاع والفائدة تابة بأسلوب لغـة استغلال الك سنح"كما أن م عند المتعل ترتبط عضويا بمستويات الحوار مديرية التعليم الثـانوي، اللجنـة الوطنيـة السنة الثانية ثانوي، شعبتا آداب فلسفة ولغات، : اللغة العربية وآدابها منهاج انظر – )1( .7ص، 2006للمناهج، مارس .272باب، ص المتقن في أدب الأطفال والش:ي إيمان البقاع- )2( 25 الكـلام لغـةَ ة التي تستطيع أن تسمع ، وإحكام الاستفادة من الأذن الخفي الكلام المسموعة فـل ية عند الط البصر معية تصاحب الصور يساعدان على تكوين صور س الباطن الصامتةَ )1(".أثناء قراءته للقصة ،وارتباطـه ندماج الطفل في القصة وأحداثها مما يساعد بدوره على تعميق عملية ا عليمية علـى الت يجب أن تعتمد الكتب "غة الل نصرع إلى وبالنّظر. بمضمونها نفسيا، وفكريا ـ المحافظة على فصاحة اللغة، وذلك لهدفين، الهدف الأول غة العربية المبسطة، الل انيوالث )2(".عليميةالت نقل المواد التبسيط في راكيبفردات والتناسب في معجم الم، بل الت أو العاميةولا يعني التبسيط الإسفاف قـه رونَ يفقد لا ىم متناسبا مع الفعل المسرحي حت ملية التي يكون فيها المتعل الع والمرحلة د توجها إلـى ذلك يول كلّ؛)أرسطو( عند غة الجميلةبالليسمى وهو ما،أثناء تأدية المشاهد ة لأذهانلولما ، عواطف من وشائج انفعال لق لما ل التذوفإنّه إذا كـان " لذا ؛من أبعاد فكري جانـب ذلـك أيـضا يتّـصل عليه الوجدان، أوالانفعـال فإنّـه إلـى را يغلب التذوق أم وق الشّيء إذا ما فهمنـا الفهم، ولهذا نكون أكثر استعدادا لتذ من ر ويحتاج إلى قد فكيربالت )3(".معناه المرتبطة والانفعالاتتعلى اعتبار أن اللغة هي ذلك النظام المتكامل من الأصوا من منظومة قانونية تتحقق بمدلولات معينة تتحدد فيما يجمع المتكلم مع المستمع في شكل .ورائها أهداف معرفية فكرية، وأخرى نفسية عاطفية نتيجة التأثير والتأثر والمعـاني عندما يترجم النص المسرحي بما يحمله من نسيج أسلوبي من خلال الكلمات رامي من حدث وموضوع فإنّه يكتسي أهمية في مجـال والأفكار، وبما يحمله من نسيج د بـذلك .المدلولات السابقة التي تجمع المتكلم مع المستمع، وتحدث أثرا في النفس والانفعال ما يعرض عليه ويفهم معناه، وتكون اللغة المسرحية قد أدت الوظيفة اللازمة فـي يتذوق .210فن الكتابة للأطفال، ص: أحمد نجيب- )1( .135، ص 2000روق، الأردن، ، دار الش2 ، ط - دراسة وتطبيق–أدب الأطفال : عبد الفتّاح أبو معال - )2( .109فن الكتابة للأطفال، ص: أحمد نجيب- )3( 26 في مع بقية العناصر المنسجمة ةالوصول به كمشاهد، وبذلك يكون للمسرح وظيفته اللغوي .العمل المسرحي يجعـل لكونه أداة تأثير من حيث مخاطبة الفكر والمشاعر بشك " وتتمثل هذه الوظيفة في المتلقي يستخلص الغايات الترفيهية والبيداغوجية للعرض المسرحي، وذلك لما له من قدرة )1(."إقناع وضغط سيكولوجية على ذهنية المتلقي كل الخطاب المسرحي باعتباره وظيفة فنية من كل ماهو لفظـي فـي علاقتـه لذلك يتش بموضوع المسرحية وأحداثها البارزة في بنائها، ومن كل ماهو مرئي للمشاهدين تتـشكل من فرجة متمثلة في رموز وحركات وأشكال ترتبط في تـسارع مـستمر مـع وجـدان .المشاهد، وتؤثر فيه مباشرة :ةربويالوظيفة الت/ ب م فيـه ، هذا السلوك تـتحك الأفضل السلوك نحو و منطق تغيير ربية ه إن أساس الت م من أدوات تطبيقية مه للمتعل م فيها بما يرس ، ويتحك تلف الضوابط التي وضعها المجتمع مخ .عليميةجتماعية والنفسية والتالافي الجوانب محصورةً هذه الوظيفةَتجعل مرحا وسرورا ي يضف ، فهو ل وجمهور لاقة بين ممث ع يشتمل على المسرح ومادام ل إذا كـانوا جارب أن مجموعة الأطفا ت الت ، حيث دل هذا التفاعل الحاصل فل في ى الط عل .رهم بالموقف وانفعالهم مع الحدثمجتمعين زاد تأث ، من ضوابط الأسرة والمدرسة من القيود التي تتناوب على حياته جد الطفل جملة و ما وإذا ـوي ، منها هصخلي المسرحف، بالملل والرتابة لديه إحساس دلتوو د لديـه القابليـة فـي ول التي مفتاحها ا يتعود على المقابلة والمواجهة ، كم ومشاهدة كة والعمل الجماعي أداء المشار ربويـة في الوظيفة الت كلّ هذه الجوانب مقتضيات اجتماعية ؛فسقة بالن والثالقوة والصلابة .مدرسيللمسرح ال المشاركة فـي لامذة نوعا من يفرض على الت "العرض المسرحي ات بمتطل تنفيذإن لامذة مـثلا الت، ف بها العرض ون والأعمال التي يتطل ، وفي مختلف أنواع الفن عدة نشاطات .65 ص2001ط، الجزائر، /صال والثقافة، الصندوق الوطني لترقية الفنون، دمسرحية، وزارة الاتالتقنية ال: عبد الكريم جدري )1( 27 فـة الي سيكتسب الواحد منهم مهـارات مختل وبالت ،في مشاهد العرض يمكن أن يساهموا )1(".ظام في حياته الاجتماعية التعاون والنإضافة إلى معرفته بأهمية مدرسـة تركهـا ال فإن دخول علوم التربية والنفس ميادين ،فسيةأما من الناحية الن ة من تقفزـرا فـي قالـب جـاهز الحالة التي كان فيها المتعل قفزة نوعيلقـى تُ ،م متحج ـ عليه المعلومات والمعارف فيعيدها ويستظهرها إلى حا دة يـصبح فيهـا إنـسانا لة جدي ـ ف ،المعايـشة ينتقـل مـن الاسـتظهار إلـى الحـدث متفاعلا مع اتتنطلـق المعلوم ا عنـي دارسـو لذ ،ه بكلّ بساطة ويسر في قالب مشوق والأفكار والحقائق والقيم إلى ذهن دان المـسرح فوجدوا في مي ،مفسية على شخصية المتعل ت الن راوعلم النّفس بالمؤث ربية الت وهـو ،عن مكونات النّفس بإعادة تـشكيل المـشاهد عبيريترك مجالا للانطلاق في الت ما لتـي مـر اطهير في المواقف المـشابهة كما يحدث الت، من الداخل تنقيته بعملية يحيو ما ومـا يحـدث للمـشاهد ، في تعريفه للتراجيـديا ) أرسطو (م، وهذا ما أشار إليه بها المتعل .من عملية تطهير فس كـالخوف والخجـل إن الصلة واضحة بين التطهير والشّفاء من أمراض الـنّ ـ يرى كثير من علماء النفس أن الت "حيث ستخدممثيل هو مـن أهـم الوسـائل التـي تُ ـمثيليـات مـا فـي إحـدى الت مرء بتمثيـل دور فقيام ال لتحقيق الشّفاء النّفسي ه، أو قيام ـ هدة تلك الت بمشا ، وتخفيـف هـذه ر النّفـسي ان عـادة إلـى نقـص التـوت مثيلية يؤدي ، ويـتقمص مثيليـة أو المتفرج في جـو الت لوذلك عندما يندمج الممث الانفعالات المكبوتة يـل الخجـلُ مث التـي يمكـن معالجتهـا عـن طريـق الت واهرومن الظ دورا معينا فيها والانطواء2(".طق النّ وعيوب( ريقـة الفعالـة فكر العلمـي بالط المدرسة الحديثة جاهدة إلى تطوير ال تسعى لذلك خـصائص عامل مع مختلف الـسمات الانفعاليـة لل الأسلوب المسرحي في الت وباستخدام ل كلّ ذلك يعم ؛حليل الدقيق للنص يكتسيه الت ما، مع لدرامية في مضمون الفعل المسرحي ا .18المسرح المدرسي، ص : حسن مرعي - )1( .16، 15 ص: نفسه المرجع – )2( 28 حاورة بين المعلم ، أو مستوى الم فظي الإبداعي والإحساس بالإيقاع الل يلحلعلى تطوير الت .موبين المتعل ة المشاركة الن إنفسي ة تضمن إدراكـا أكثـر وعيـا، وأحـسننـشاطا والجسدي ــر ــوأكث ــد المــتعل قابلي ــى ؛مة عن ــافة إل ــإض ــاذ دور المعل ــدرك م الح ــذي ي ق ال ميــةعليميــة التعلظــيم العمليــة التنره وت وكيفيــة تــسيي يطريقــة الفعــل المــسرح ــ ــى تبل ــان الأول ــا عمليت ــة تُوهم ــارف والثاني ــا المع ــسب غ فيه ــا يتطلكت ــهبم ب ـ "راسية وتمليه الضرورة الد الموقف، لم تـشك بـالمعل صلةَحيـث أن المتغيـرات المت ر بـدوره إلـى حـد ، والـذي يـؤث راسةجرة الد السائد داخل ح إلى درجة كبيرة المناخَ لوكيةوالاجتمـاعي والانفعـالي للتلاميـذ وفـي تنميـتهم الـس كبير في النمو العقلـي ويـ ع ـ ا التد هذا المناخ محصلة لعوامل متعددة مـن أهمه وتلاميـذه مفاعـل بـين المعل جـات رخْر فـي م لاميـذه مـن أهـم العوامـل التـي تـؤث م بت عل كانت علاقة الم ولما والتي يتفاعل بها معهم أثناء لاميذ م للت يستجيب بها المعل ريقة التي الط فإن ربويةالت العملية ميـذ ونمـوهم فـي لام الت ق بتعل ة أو إيجابية فيما يتعل عليم يمكن أن يكون لها آثار سلبي الت )1(".مختلف جوانبه ن تكـون مـن الوسـائل لأم أنـشطة الـتعل و المـسرح بين علاقةهذا ما يدفع بال زينهـا مثلمـا كـان دون الحاجـة إلـى تخ م نفـس المـتعل ترسيخ المفاهيم في بالكفيلة .سائدا في القديم أنشطة التعلم تساهم في تنمية القدرات الذهنية للمتعلمـين، وبهـا يـسعى المعلمـون إن إلى تحقيق المهارات المختلفة المرتبطة أساسا بوظـائف اللغـة المختلفـة ، فـإذا تمـت اختصرت المـسافة فـي التوجيـه، وبـذلك وفق الأسس البيداغوجية والتربوية السليمة يتحقـق م لا أن الـتعل وذلـك علـى اعتبـار " يمكن استغلال المسرح في هذا الجانـب ـتعل لـب منـه تطم لمـا ي المـتعل طريق استقبال عن د اسـتقبال المـتعل ممجـر مه لأن 2001ندرية، مصر، ط، دار الوفاء لدنيا الطّباعة والنّش، الإسك/م وابتكار التّلاميذ، د المعل:امي جمال الدين محمد الش- )1( .13، 12ص 29 ـ وتخزينهـا لا للحقائق والمفاهيم والنظريـات هوتحصيلَِ م أمـر فـالتعل ميعنـي أي تعل هن كمـا تخـزن تخـزن فـي الـذ خزين لأن المعلومات لا عن الت يختلف كلّ الاختلاف . )1("في كتاب وبذلك يستفيد من كلّ المؤثرات ذات الطابع التعلمي فيما يقوم به من أنشطة، وفيما ينجـزه .من أعمال لها صلة بالمهارات التربوية المكتسبة الخطـاب المـسرحي بـصفته خطابـا كما تسمح هذه العلاقة بتوضيح عناصـر ميـة المختلفـة عل الأنشطة الت مين على مستوى وظائفِ من توجيه للمتعل فا، وبما يظهر مكث .التي يقومون بها .19ص ، نفسهالسابق المرجع - )1( 30 :أهدافـــــــــه -2 فسية والعقلية لأن المتفرج من خلال العمليات الن فاعلية عند يسعى المسرح إلى إثبات الت كلّ ذلـك ؛تداخل فيها أنساق العرض المختلفة دة ت عق، وعملية م رحي كلّ متكامل الفعل المس معا في الوسـط المؤثر والمتأثر العنصرل لميذ يمث ف إذا كان الت فكي ،له علاقة بالجمهور إلى جعـل الذي يسعى ،أهداف هذا النّوع من النّشاط تتحدد المدرسي، وفق هذا المنظور ي في إثراء الفكر وإمتـاع الوجـدان الحقيق ية الدور دالمعرفية مؤ و عقليةم ال قدرات المتعل فـي مجـالات جديـدة لـسابقة ربيـة بتوظيـف المعـارف ا ما يسمى في علم الت وهو اهم في تقبله المحسوسات في قالب تخييلي على شكل صور جديدة تس م مدركا ويترك المتعل سالة الموجهة إليه عـن كما يستطيع فك شفرة الر ،عمقا وفي فهمه أكثر ، ةلمعناها أكثر دق يتفاعـل مـع طريق الإرسال من طرف عناصر العمل المسرحي في قالب فنّي يتركـه م ليتـشبع لمـتعل جريد إلى عـالم نفـس ا من عالم الت المفاهيم ينقلُ، ف حد معه ويت الموقف )1(.بالقيم المختلفة ة الت مناهج ولا شك في أنـ تحثربي ـ ائل الت على الوس ة اسـتغلالها ربويـة وكيفي جديدة في الأشياء والأشخاص والمواقف فهو يقدم وجهات نظر ،وسيلةوالمسرح باعتباره فكيـر مما ينمـي لـديهم الت راتداء أو المؤث بما يملكه من أدوات كثيرة على مستوى الأ الموسـيقى وفنـون الحركـة فـي الأدب و يةغن فهو يقدم مادة ، غاية بوصفهوالمرونة و ، ويغرس في نفوسهم قيما ومبـادئ أخلاقيـة مين بسلوكات قويمة ويزود المتعل ، والتشكيل .ووطنية وحتّى مدنية وإنسانية تتمثـل من هذا المنطلق يمكن أن تتحدد للمسرح أهداف عامـة وأخـرى خاصـة ط، ويطبق المـدخل غنى عنها لمن يريد أن يخط ة لا علامات إرشادي " فيالعامة الأهداف وبالتالي يصبح النّـشاط ،بلا مضمون المسرحي إلى شكل يتحول العمل ى لا حت الدرامي عـدم وضـوح الأهـداف أو، وذلك في حالة غياب تسلية ومضيعة للوقت مثيلي مجرد الت ـ ،على تخطيط وتنفيذ المدخل الـدرامي ربوية في أذهان القائمين الت ذلك فـإن وضـوح ل . 17، 16رؤية إسلامية، ص) أهدافه ومصادره ومهامه ( النص الأدبي للأطفال: د أبوالرضاي انظر سع- )1( 31 مـين علـى درجـة ناهج الدراسية في أذهـان المعل ممثيلي المرتبط بال أهداف النّشاط الت م أن درجة وضـوح الهـدف تتناسـب تناسـبا طرديـا لسلأنّه من الم كبيرة من الأهمية )1(".مع درجة تحقيقه مية على مستوى الممارسة الميدانية علترتبط بالأنشطة الت التي أما الأهداف الخاصة وشرح كيفية اسـتغلالها حها يوضعن طريق ت امي إلى تحقيقها يسعى المدخل الدر للدروس : ل فيتتمثف .دريس المستخدمة تنويع وتحسين طرق الت-1 " .راسية المتشابهة بعضها ببعض ربط المواد الد-2 ـ تحويل جزء من محتوى ب -3 ، وجفـاف سم بالـصعوبة عـض المنـاهج التـي تت غـات رها مثـل الل فهمهـا وتـذك يمكـن ؛سلوب إلـى خبـرات ذات معنـى الأ .والدراسات الاجتماعية .لاميذالأخلاقية والاجتماعية لدى التينية و اكتساب وتنمية القيم الد-4 . الاحتكاك بالحياة العامة-5 .المشاركة والانسجامدريب على العمل الجماعي، وطرق ت ال-6 . اكتشاف المواهب وترقيتها-7 . تنمية مهارات الاتّصال-8 .دريب على آداب الحديث والاستماع الت-9 )2(".في مواقف سلوكية حيةوتشكيلها تقويم المعارف -10 المـسرحي لـين فـي العمـل الممث لأهداف مجتمعـة تتـشابك فيهـا أدوار هذه ا ـقـد يـستغلّ ذلـك ، و ى يستفيد منهـا الجمهـور حت عضوياوتتكامل ب المـدر مالمعل خـصية تكامـل الش " لأنعليميـة حي فـي العمليـة الت ف هذا النّموذج المـسر الذي وظ ـ ـ المسرحية هو دائما نتاج مجموع الجه ـ ؛لد الروحـي والجـسماني عنـد الممث ك ذل .50، ص2001 صر،باعة، القاهرة، م، عالم الكتب، أميرة للط1رامي، طالمناهج والمدخل الد: أمير إبراهيم القرشي - )1( . 50،51، ص نفسهعانظر المرج – )2( 32 لداخليـة وا قة متبادلة في الـسمات الخارجيـة علا أو الجهد الذي يكشف عن أدقّ رابطة وتجربتـه وانطباعاتـه وذوقـه انالفنّ وفي هذه العملية تنعكس ثقافة ،خصية الإنسانية للش ة، والـذي خلق الش في ليبذله الممث يالذ الكبير، ومعرفته ووجدانه والجهد نةالمختزخصي في الإنتاج المسرحي الفنّي الأصيل خارج حـدود يسبب متعة جمالية كبيرة للمتفرج يبقى )1(".سرحخشبة الم هداف وثيقا بالأ اتصالا تتصلل في أداء دوره لمنطلقات التي يعتمد عليها الممث هذه ا رفيها نفسه بـين مـؤث م جدالمتعلى حقيقة الجوانب التي ي وتتجل ،المدرسيالسابقة للمسرح إلى استغلال هذه -م وعلى رأسها المعل - لموقف المسرحي الذي تسعى المدرسة با رومتأث ليمية على أكمل وجـه ع تربويا لأداء الرسالة الت توظيف هذه الجوانب واستغلالها الوسيلة ل التـأثيرات ، وبنـاء مقي المعارف، وتكوين شخصية المتعل العلمي الجديد لتل المنظور وفق يريد المجتمـع الخارجية والمحيطة بها وفق كم قيمي من القوانين والعادات والأخلاق التي .النّاشئةغرسها في نفوس قافة والإرشاد القومي وزارة الثشريف شاكر، منشورات: ط، تر/التّكامل الفنّي في العرض المسرحي، د: الكسي بوبوف - )1( .162، ص1976دمشق، سوريا، 33 �ا����ح و����� ا�� ��: المبحث الثاني 34 :فل مراحل نمو الط-1 ـ بالغـة لهـا أهميـة فل رفة مراحل النمو عند الط إن مع الأعمـال ةفـي معرف ـ ،المسرحية التي تتلاءم والمرحلة العمرية الخاصة بكـلّ طـور ى يكـون المجـال حت مختلـف بالمـسرح فـي مادام البحث يهـتم ،مرية معينة ع فئة ٍ بيانِواسعا لدراسة واست لكن الدارسين اختلفوا في كيفية تحديد هذه النّـصوص، وهـذه المراحـل ؛ التعليم حلامر فـل عـن مجتمعـه الـصغير وهـو الأسـرة، أو الكبيـر فصل الط ليس بالإمكان هلأنّ ـعِ، ولهـذا الـسبب راعـى بمختلف تفرعاته ربيـة والـنّفس مـستويات الإدراك التالم فسية في بناء المنهاج سـعة مـن جهـة المـضامين، وأهـدافا مـن حيـث قابلية الن وال فـي أيـة ، أو يتم تعليمه لهـم ى المتعلمين لقى عل د النّفور مما ي يتول ى لا وحت ،التوجهات ، وتتبـع فل، وإدراكه في وعي الط فس تبحث ة علم النّ طبيعف اليوبالت؛ عمرية كانت مرحلة مت مراحلُ حياتِه إلى أقسام حسب درجةِ نمـوهِ الجـسمي ومـا قس لذلك ،نمو شخصيته .يصاحبه من نمو عقلي وما تتميز به كل مرحلة عن الأخرى لنمو الأطفال أوجـزوه بمراحـل توصل بعض علماء النّفس إلى تحديد عام " وقد :الي على الشّكل التالتراتيبيةتأخذ صفة : مرحلة الواقعية والخيال المحدود1-1 . وتشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث إلى خمس سنوات : مرحلة الخيال المنطلق1-2 .وتشمل الأطفال بين ستّ إلى ثماني سنوات : مرحلة البطولة1-3 .وتشمل الأطفال بين تسع إلى اثنتي عشرة سنة :ة المثالية مرحل1-4 )1(". وتشمل الأطفال بين اثنتي عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة .بيعة كلّ شخصذلك حسب ط نأكثر مويمكن أن تمتد إلى .21المسرح المدرسي، ص: حسن مرعي- )1( 35 ن الكلام وطرقـه فل يحاول إدراك عالمه ومحيطه الخارجي بدءا م تمر هذه المراحل والط ق، إلى الاكتساب والإبـداع قليد والانطلا ات، والتعرف على المحيط، إلى الت إلى معرفة الذ وازم الكفيلة بالانسجام مع كـلّ فل، وتحديد الل الط نصح بمتابعة وفي هذه المراحل جميعا ي حـب الأطفـال، وانـشغالهم يجب أن ينتهز الكبـار " بحيثمرحلة من المراحل السابقة تب المناسـبة تقديم الك بترديد الكلمات، وب بالكلمات وأصواتها، فيشبعون هذه الرغبة لديهم ربسهولة ويـس م القراءة هيئة لتعل بحيث تتم عملية الت م كلمات وألفاظ جديدة أكثر لهم، لتعل ةمنت لديهوقد تكو1(". بعض المهارات القرائي( خييليـة لذي يتناسب مـع قدرتـه الت فل لمستوى الحدث ا إدراك الط ب هذه المهارات تسمح مع الفـن القصـصي، أو لتعام ي العناصر مختلف مييز بين وتماشيا مع قوة الإدراك والت .مثيليالت تتفاعل هذه المراحل فيما بينها لتشكل إطارا واحدا لحياة الطفل في تتابع وسيرورة .عمليات نموه المختلفة وذلك بتوافق مع طبيعة بناء الشخصية عنده بهـا هذا التشكيل للشخصية يسمح باستغلال تركيبات هذه المراحل كمهارات يحيا .ويفعلها في ميدان التعلّم والتوظيف : مرحلة الواقعية والخيال المحدود1-1 ، وفيهـا وتسمى بمرحلة الخيال الإيهامي ،ة سن الخامس إلى تمتد هذه المرحلة عادة فهـا تخدم حواسـه ويوظ فل يـس ن الط لأ ؛العقل ويسارع بالمقارنة مع النمو الجسمي ينمو نراه يلـتقط حيث يرى أكثر مما يرى الشخص البالغ ف ،ع والبصر وتكون قوية جدا كالسم . فاصيل ويكتشف أبسط الأجزاء والتأدقّ الأمور في الأرض خيالـه ويمتاز فيها ،عرف على البيئة المحيطة به للت وهي مرحلة عمرية تفسح له المجال مييـز لطبيعتهـا معهـا دون ت يتوهم به الأشياء أكبر من حجمها، ويتعامل ، و بكونه حادا :فكيرلب عليه لونان من ألوان التويغ" .26رؤية إسلامية، ص) أهدافه ومصادره ومهامه ( دبي للأطفال، النص الأ: الرضا د أبوي سع- )1( 36 :يلحسـفكير االت/ أ .ق بأشياء محسوسة ملموسةأو التفكير المتعل :صويرالتفكير بالت/ ب إلـى ية المختلفـة، وهـو لـم يرتفـع بعـد الحـس ستعين بالـصور فكير الذي ي أي الت كلمـات مثـل معـاني أن يفهـم تظـر منـه نيولا ، ر المعنوي المجـرد فكيمستوى الت راكـه لمعنـى ، بالإضـافة إلـى عـدم إد وما إلـى ذلـك والكرامة والإنسانية الشّرف )1(".اريخيسلسل الزمني التالت م( ه المرحلة مرحلة الخيال الإيهامي طلق على هذ لذلك يل الأشياء لاكمـا لأنّه يتخ )التوهي ) الخيـال الحـر (توسطةوتسمى المرحلة الم ؛يوحي بها خياله إليه ، بل بما هي في الواقع عناصـر بفضوله شبع أامنة تقريبا، وفيها ينطلق بخياله بعدما يكون قد ى سن الث وتصل حت من ،لة لهذا الانطلاق تاع بعوالم الخيال البعيدة المشك فيبدأ في الاستم ،البيئة التي يعيش فيها . بإشباع هذه الرغبة المنطلقةةرتبطالم الخيال خلالها يتولد الإعجاب بقصص تـي ، وهي اللغة الأولى ال والمشافهة كثر على استعمال الصوت إنّها مرحلة تعتمد أ عند الأطفال، فيميلون إلـى لغة المكتوبة بواسطة الحروف، وتتفق مع درجة النّمو تسبق ال برغبة ويتصرفون و طيور، أ لمرتبطة بما يحيط بهم من حيوانات ا سماع القصص المشوقة . واندفاع تجاهها لما لها من أثر على حياتهم وباستغلال بسيط لما يستطيع الأطفال تشكيله في هذه المرحلة يمكن إسـقاط ذلـك علـى المراحل الأولى للتعليم، أو التي تسبقه كدور الحضانة حتـى تتجـانس عنـدهم الـصور ومادام الفن المسرحي يعتمد على التـشكيل فـي وينطلقون في التشكيل الخيالي، روالأفكا جوانب من أداءاته يمكن أن يستغل كوسيلة لذلك، مثلما تستغل العرائس والحيوانـات فـي ربط الطفل ببيئته، وبالفكرة التي ترتسم في ذهنه لتصبح لديه ثقافة من التـشكيل الخيـالي نطلاق إلى فهـم متطلبـات يخرج بها إلى المرحلة اللاحقة من حياته، وتكون سببا في الا .التحصيل في مراحل التعليم .39فن الكتابة للأطفال، ص : أحمد نجيب- )1( 37 إن معرفة مثل هذه المرحلة يرتبط أساسا بما يمكن أن يوضع في طريق الكاتب أو الأديب المتخصص في الكتابة لهذه الفئة أو تلك من الأطفال حتى يكون المنتوج موافقا لما ويوظفه بالقـدر الـذي يتناسـب يمكن أن يستخدم في ميدان التربية ويجده المعلم جاهزا لأن العملية في أساسها منظومة متكاملة يـشترك فيهـا .وتكوين شخصية هؤلاء الأطفال جميع الناس دونما اتفاق مسبق منهم، ولغاية مرجوة يسعى إليها كل واحد منهم بطريقتـه .ووسيلته الخاصة : مرحلة الخيال المنطلق1-2 ور الأول ربوية بالط تقسيمات الهيكلة الت كان يسمى قديما في تشمل هذه المرحلة ما صوتحـر ،بة المختلفة م القراءة وآليات الكتا علعليم الابتدائي حيث تنطلق عمليات ت من الت في ذهـن خَس، لتر عتماد الربط بين الصور والكلمات ربية في هذه المرحلة على ا طرق الت لديـه قـاموس متنـوع مـن الكلمـات وتتشكلّ أساسيات الخيال الأولى، ويصبح المتعلم عـالم وال عامل والربط بين عالمـه الخـاص من ازدواجية الت يتحررفوتركيباتها المختلفة، .غة، وتفرعاتهاالخارجي في تشكيلات الل وهـم مجتمـع الأطفـال تتمثل عند ملاحظـة إن الملاحظة البارزة في هذا الشّأن م معهـم خذون من الصور شخوصـا تـتكل ، ويت مون الجماد يتصرفون بفطرة وعفوية فيكل ـون على شكل حيوانـات، أو طيـور فيب تي تك ال ويتفاعلون مع لعبهم المختلفة ن لهـا وث يأكلون ويستيقظون ، يبكون، ويضحكون، ينامون، ةهم الملتهب هم المختلفة، وعواطفَ أحاسيس .ذي يحيونهعالم الواقع ال، كأنّها من ويشربون حيث تبدأ بالتدريج في الانتقال ،فولةارها مرحلة انتقالية في عالم الط كما يمكن اعتب لحلم، أو الأمنية بعد أن كان خيالا ملتصقا وهم، تصور يدخل في باب ا إلى التصور بعد الت ه، فإنّه ينتقـل إلـى ، ويبثها عواطفَ يتخيل طائرة ورقية كان يداعبها بالواقع، فبدلا من أن .ائرةب هذه الطرغبته في أن يركَ قد عرفوا معنى الأخـلاق الفاضـلة، وكنـه " في هذه المرحلة الأطفال يكون لا يـدركها الكبـار، وإنّمـا يكـون سـلوكهم مـدفوعا بميـولهم المعايير الاجتماعية التي الأطفـال إلـى سـلوك تجدي كثيرا فـي توجيـه لا والأوامر والمواعظُ] ..[.وغرائزهم 38 مثيـل، وبالقـصص والتقليـد والت عـب ى هذا باستغلال ميولهم إلـى الل ت وإنّما يتأ معين والانطباعـات الـسليمة، والـصفات طيبـة الشّائقة التي تقدم القدوة الحسنة والنّمـاذج ال والإخـلاص والوفـاء والـصدق عاونمبادئ الاجتماعية المحمودة كالت الخلقية النّبيلة، وال .)1(".ذلك إلى وما ،وبذل الجهد توجيه وباستغلال هذه الميول يتمنتَظر تحققههم إلى ما راسم لهم من أهداف ي. ي تتسم بها هذه المرحلة من حياة الأطفال تجعلهم يـستمتعون بهـذا إن مساحة الحرية الت عوالم البعيدة ممتد وليس له العالم الفسيح العجيب ويندمجون فيه لأن مجال الانطلاق إلى ال ، وعلى الرغم من هذه المتعة وهذا الارتباط بالحيوان تبدأ بعض المفـاهيم المطلقـة حدود ذا يمكن استغلال مايرتبط بعالم هذا الخيـال والحيـوان ، ل أذهانهمتترسخ شيئا فشيئا في . والقيم كأساس للتربية التي يقوم بها المعلم ويوجه إليها متعلميهالمبادئبجملة من وإنمـا يتـأتى " وإذا كانت مجسدة في قالب تمثيلـي ازداد عمقهـا وأثرهـا فـي نفـسه ثيـل، وبالقـصص الـشائقة التـي هذا باستغلال ميـولهم إلـى اللعـب والتقليـد والتم تقدم القـدوة الحـسنة والنمـاذج الطيبـة والانطباعـات الـسليمة والـصفات الخلقيـة الاجتماعيـة المحمـودة كالتعـاون والإخـلاص والوفـاء والـصدق والمبـادئ النبيلة )2("وبذل الجهد لمتعلم مرتبطا ارتباطا وثيقا بالمبـدإ والفكـرة إن استغلال التمثيل وفق هذا المنحى يجعل ا مثل ملازمة المعنى للمبنى وفق تشكيلات الأداء التي يستخدمها المسرح ويوظفها لجـذب رتبطان بكل ت و تينالمشاهد والتأثير فيه بما يعرض عليه ، فتكون الصورة والفكرة حاضر .المؤثرات الأخرى كالحركة والأداء يجعلهـم لمتعلمين في هذه المرحلـة والخيال مما يحصل ل المتعة إن الترابط الحاصل بين متوازنين فكريا وعاطفيا على الرغم من الحيرة التـي تنتـابهم فـي هـذا النـوع مـن .المضامين القصصية .41، صفن الكتابة للأطفال : أحمد نجيب – )1( .41 ، ص نفسهعالمرج )2( 39 علـيهم وولا تبـد ) نوع خيـالي ( بتعودهم سماع هذا النوع من الأدب يدركون أنه " موه ن لهم المتعة لذا يمكن أن نقدم للأطفال في هـذه ل سيؤم علامات التصديق عند سماعه، ب )1("المرحلة الأدب الخيالي الممتع ميولـه وأفكـاره ، وتوجيـهِ د في بناء شخصية المتعلم عتماسا ي لذا كانت هذه المرحلة أس الوجهة الصحيحة من البداية فيما يمن مناهج وبرامج دراسيةوضع . : مرحلة البطولة3 -1 ـ، أو الط ة الاندفاع والمغـامرة مرحل وهي إلـى الـسنة ، وتمتـد ة المتـأخّرة فول تاعيـة إلـى وفيها ينتقل الأطفال من عالم القـصص الخياليـة الإم ،الثانية عشرة تقريبا ن الأشـياء مييـز بـي تبط بالإدراك حيث تبدأ مرحلـة الت وهذا مر ، إلى الواقع عالم أقرب ـ همتنضج قليلا فـي أذهـان العـشوائي ولـيس ا أنّهـا تمتـاز بـالجمع الانتقـائي ، كم عــاتمذات القيمــة والفائــدة بــالموازاة مــع خلــق مجتفيقومــون بجمــع الأشــياء اتوإظهـار الـذ العـداوات و وتبـدأ فيهـا الـصداقات ل فيها الرغبـات، صغيرة تتشك غـرم بـأن يمـلأ ما نجد طفلا في هذه السن إلاّ وهـو م قل "إذا نظرنا إلى الأطفال فإنّنا يش ه بأشياء مختلفة مثل طوابع البريد، جيوبوهـو فـي والحـصى وغيـر ذلـك والـر هذه الأشياء وغيرها بصرف النّظر عما لها من قيمة وفائـدة، ودون أول أمره يجمع كلَّ أن يى حت نَع ى بترتيبها، أو تنظيمها، ثم إلـى الاهتمـام في أواخر هـذه المرحلـة يتّجـه )2(".ت الفائدة، مع العناية بتنظيمهابجمع الأشياء ذا في مختلف الحركات أو المواقـف ، وتقليد الآخرين مثيل بالت مرحلة البطولة ط ترتب ـطبيعيـة لأنّهـا سـمة التي يقـوم بهـا الطفـل يعيـد الـذي فـي الإنـسان ةفطري ـ ةصياغ ضى عن الموقف المعبر الحياة في نظره في شكل يحاول استعادة شريطه، أو الر م يكون شـديد هور، ومن ثَ ب الظ فل في هذه المرحلة يكون ميالا إلى ح فإن الط " لذا ،عنه .106باب، ص المتقن في أدب الأطفال والش:إيمان البقاعي )1( .41لأطفال، صفن الكتابة ل: أحمد نجيب - )2( 40 مثيل، لأنّه يجد لذّة عميقة في الاشتراك مع رفاقه في بعض أوجـه النّـشاط الرغبة في الت )1(."والعمل مكن أن تقدم في هذه المرحلة العمرية مسرحيات وقصص لها حبكة متدرجة من وي أن من الضروري جدا أن نلفت إلى أنّنـا يجـب "يصبح مشاهد منفصلة إلى حبكة بسيطة بـلا تعقيـد فـي ) حـل + قدة ع+ مقدمة ( فل بشكلها البسيط جدا يعني للطنقدم الحبكة حتّى يتقبلهـا علـى مـستوى المـضمون، فهمـا )2(".اث، وبلا تشابك في الأحد المواقف ويستوعب هو الذي يستغلّ ذلك في إنجاح درسـه؛ معتمـدا ها أداء وتمثيلا؛والأستاذ الماهر . ذلك أسلوبا تدريسيا، ومنهجا توضيحيا إن هذه المرحلة من أدق المراحل في حياة الطفل لامن حيث كونها تـرتبط بفتـرة ج الجنسي ، بل من ناحية أنّها تتوسـط مرحلـة التعلـيم الابتـدائي المراهقة وبداية النض التي يكون فيها المتعلم معتمدا في أمور كثيرة على معلّمه، فينتقل إلى هذه المرحلة التـي تتزامن من حيث النمو مع مرحلة التعليم المتوسط فيبدأ في الاستقلال الفكري والعـاطفي ها تتـشكل بـصورة تأخـذ طـابع الاسـتقلالية فـي وتبدأ وظـائف اللغـة وأساسـات أين يجد نفسه ملزمـا بتوظيـف جميـع عمومها؛ ومنها ينتقل إلى مرحلة التعليم الثانوي .المهارات السابقة إن المسرح بما يحمله من خصائص تساعد على التطهير وتنقية النفس والتـأثر الفـوري را مهما في توجيه سلوك المتعلّمين إلى الـسياسة بالشخصية أو المشهد يمكنه أن يلعب دو التربوية المسطرة في القيم والأفكار التي يسعى المجتمع إلـى ترسـيخها فـي نفوسـهم وهي مرحلة يكون الطفل فيها قد بدأ يمتلك ناصية القدرة على فهم اللغة، وهـي تعـادل " . )3("بعدها المرحلة الإعدادية، وما .ومرحلة التعليم المتوسط في الجزائريتناسب ماهذا .42، ص نفسه السابقالمرجع – )1( .108، 107باب، صأدب الأطفال والش: إيمان البقاعي - )2( .47فن الكتابة للأطفال، ص: أحمد نجيب )3( 41 :مرحلة المثالية 4 – 1 فترة المراهقة، حيث عليم المتوسط، وهي تصاحب تكون هذه المرحلة تقريبا في الت م تغييرات فيزيولوجية، وأخرى نفسية، وهي مرحلـة انتقاليـة أو المتعل تطرأ على الطفل . الأبناءعامل معج من الجميع دراية في كيفية التتحتا في هذه المرحلة يبدأ الجنس في السيطرة على حياة الشّباب فتحـدث تغييـرات جـسمية فسية الأزمات الن ، وتحدث للشّباب بعض بها شيء من الاضطراب والانفعال صحواضحة ي ، ويلاحـظ والعنفيشعر فيها بشيء من التمرد و ،تزول بعد هذه المرحلة التي سرعان ما .وجه إلى رفض الأوامرالتليل من عليه ق الميل إلى القصص التي لها بمن النّاحية الفنية والأدبية ترتبط هذه المرحلة العمرية وهنا يتـدخّل دور ،وكذلك الميل إلى التوجه الديني صلة بالعاطفة والجنس والتمرد والقوة ، وفي هذا الـشّأن خاصةوالمدرسة لتوجيه هذا السلوك فيما له صلة بالفن والأدب ة الأسر ة الاهتمام يمكن أن ينصبمكن ي التي بمواصفات المسرحي" تقديمها للذين هم في هذا السن :والتي يمكن إنجازها بالآتي تساعد ، وهذه أفضل وسيلة تثقيفية لمقدمة على القيم والمثل العليا د المسرحية ا أن تؤك : أولا .لديه على تنمية الجانب الروحي فلالط ـ : ثانيا مـسرحة المنـاهج التعليميـة سرحية أهـداف تربويـة سـيما وأن أن تكون للم ـ، لميذ على استيعاب المنهج الذي يدرسـه تقوي قدرة الت ـا تمك كم ه مـن اسـتخلاص ن ، وتـساعده علـيم عيـة المقـررة فـي منـاهج الت نـشئة الاجتما الدروس من كتـب الت ، وبطريقـة حـضارية يجـب أن اريخيـة والاجتماعيـة معطيات الت تفادة من ال على الاس 1(". العقل فيهتخاطب( ونسبي إلـى نظري، لمختلف المراحل العمرية للطفل أو المتعلم قسيم السابق إن الت مـين مع، والفوارق الفردية بين المتعل ومكونات المجت ربية، والوراثة حد ما لأن عوامل الت واحدة عتبر كلُّ الي فهي مراحل متداخلة من جهة فيما بينها، وتُ وبالت ،تثني القاعدة العامة تس .26المسرح المدرسي، ص: حسن مرعي- )1( 42 منها ممه ـة، كمـا تـسمح لا للمرحلة الدا، ومكمفـي مجموعهـا تي تليها من جهـة ثاني مـا ترغـب ربويـة، و توجهـات المدرسـة الت لا سليما وفق م تشك بتشكلّ شخصية المتعل بنـى علـى المنظـور ربوية في عمومهـا تُ لأن السياسات الت يكون عليه مستقبلا؛ في أن .المستقبلي للمجتمعات يمكن الاستفادة من هذه الجوانب باستغلال المسرح، في مواكبته لهـذه المراحـل لمستويات العمريـة بحيث يكون مناسبا لمختلف ا ،وتطوراتها من جانب التأليف المسرحي ك في نصوصه، وفي أداءاتـه، وعروضـه ويكون حاملا للفكرة المرتبطة بذل ،عليميةوالت ي مية المتشعبة ف علوانب العملية التعليمية الت وفي استغلاله كوسيلة تربوية جامعة لمختلف ج .المختلفةغة واستغلال أنشطتها تعليم الل 43 : علاقتها بالمسرح-2 ميز بها الشّخص، وتخص كل جوانب صفات التي يت م هي مجموع ال شخصية المتعل ومقياسها هو العلاقة مع الآخرين قصد التكيف مع المستجدات والمواقف الجديـدة ،حياته .التي يكون لها أثر في تكامل شخصيته من الوسطاء في نقل الحادثة أو الحوادث التي تعج بهـا ي المسرح الفن وباعتبار كـوين شخـصية ثر بالغ في ت أهذا الوسيط له فإن ، ة أو المتخيلة لف القصص الواقعي مخت قصد أو غير قصد في بناء فيه الأسرة عن الذي وقعتْ الاعوجاج إذ يقوم م الطفل أو المتعل بأسلحتها المشوقة الفعالة لتـساهم " تدخلشخصيته على اعتبار أن العمل المسرحي قصة تـشكيلا صـحيحا فـل دروسـة فـي تـشكيل شخـصية الط عية م مع البيت بطريقة وا على معالجة وتصحيح ما قد يكون البيت قد وقع فيه من أخطاء من جانبها ولتعملَ ،سليما )1(".في هذا المجال من هتحريريستطيع المسرح ف -مفي بناء شخصية المتعل -غييرأما على مستوى الت ، وأن يستمد معالم الحضارة، وأن يتـشرب هلفِ س عينِم من يأخذَى قيود الزمان والمكان حت ممزوجـة بالمتعـة ،لتقبـل ة عنده في ا الدافعي خلال إثارةِ ة من افيالصمن ينابيع الماضي .المسرحيالعمل ثرأحدثه الذي يوالسرور لأطفـال بـإطلاعهم علـى اأن الإشارة هنا إلـى بنا تجدر " من منطلق هذا الأثر ، إذ من خلال هذه القصص يـستطيعون وا أبعاد الزمان والمكان قد تخط نون القصص يكو سحقـائق الحاضـر الـذي إضـافة إلـى ؛ الماضي وقيمه وأفكاره ومعارفه حقائق تلم )2(".يعيشون فيه ـ عند المـتعل إن تنمية القدرة الإبداعية وفي السياق ذاته ف صيته م فـي تكـوين شخ ة ا ، فإنّه ألا وهو المسرح المدرسي بواسطة هذا الوسيط الهامة لقدرة الت يجعل من تنميليخي تساهم طريقة الدراما الإبداعية مع بقية الأنشطة المـسرحية " يساعد في أن عاملا أساسيا .67فن الكتابة للأطفال، ص: أحمد نجيب- )1( .28المسرح المدرسي، ص: حسن مرعي- )2( 44 عب الأدوار والمواقف ول ،ى تمثيلية المشكلات الاجتماعية وبخاصة الأنشطة التي تعتمد عل ـ م لأن ع صوبة خيال المتعل لية في زيادة خ مثيالت تخيـلَ م ب مـن المـتعل ملية التمثيل تتطل )1(". يقوم بتمثيلهالموقف الذي فإن المسرح المدرسـي ، مبداعي في تكوين شخصية المتعل بالإضافة إلى الجانب الإ حـسب كلٌّ ل الموقف تمث ا إياهم إلى حاث ،مينمن المتعل ء جميع المشاهدين يسعى إلى إغنا لى إغناء وعي الملايين قادرا ع " يكون ذيال ّ الفنلطبيعة تكوينه النّفسي والعقلي تركيبته و ر في أشكال فنية صو حينما ي ،الأمام ضالية والدعوة إلى لتجربة الن وعلى تعميم ا من النّاس مات الجديـدة ، ويكشفُ العقبات في بناء المجتمع تذليلِ ةَعمليعن صعوبات تـشكيل الـس )2( ".جتماعيةخصية الاللش ح المدرسـي فل أو المسر تفرض نفسها في مسرح الط ركيبمعطيات الت مادامت و ابـة وأن يمرنوهم علـى الكت ، أن يكتب الكبار للصغار يفترض ؛مفي بناء شخصية المتعل الـبعض، بـل العملية ليست بسيطة كما يتـصور هذه ؛لإنتاج نصوص تتلاءم وأعمارهم ـتلاؤماركيب لخيوط العمل المـسرحي وفـق النّسج والت ب قدرة في كيفية تتطل وهـذه هت . به من توجيهالشخصية، وما تتطل والذّهنيةَ درات العقليةَ الق فرضت المرحلة العمرية على الكاتب أن يراعي " قدلذا ف لأطفالهنية ل فوق بمضامينها وعمقها القدرة الذ أعمالا مسرحية ت ، فلا يجوز أن نقدم فلللط تأتي الكتابة لتعبر عن مـستواه والكاتب يجب أن يكون حذرا في ذلك حتّى لا ،المشاهدين فـل ن ملامـسة مـشاعر الط ، فتعجز ع لاتصل إلى الأهداف المرجوة منها و ،الفكري هو العمل المـسرحي وإلاّ فقد ،معه يحس به ويتفاعل نب دراية دقيقة لم ، والتي تتطل الحقيقية 3(".عليه ه الفعليتأثير( .188المناهج والمدخل الدرامي، ص: أمير إبراهيم القرشي- )1( .267شريف شاكر، ص : التّكامل الفنّي في العرض المسرحي، تر: الكسي بوبوف - )2( .27، ص2000، دار ومكتبة الهلال، دارالبحار، بيروت، لبنان، 1المسرح التّعليمي، ط: حسن مرعي - )3( 45 ولقـاح العقـول تنشأ من أخذ المعارف م تكوين شخصية المتعل في راتمؤثال هذه ـ ولا أقـدر ،رق الـصحيحة بالط م مـن ى نقـل المعـارف إلـى شخـصية المـتعل عل أن تـسهم فـي نقـل تـستطيع "فهـي ،الأجناس الأدبية بما فيها المـسرح المدرسـي ـ جارب البـشرية، كمـا ت التفل، بل و المعرفة إلى الط روة تجـاوز وظيفتهـا زيـادة الث طـور تنمية الإحساس بجمال الكلمة وقوة تأثيرهـا، وتعينـه علـى فهـم الت غوية إلى الل الحقيقـة والجمـال ويمكـن أن تكـشف لـه عـن سـر ،ةمباشرغير البشري بطريقة ـف معهـا، بـل قبـولا للحيـاة فيتفاعل معها، وهكذا يصبح أكثـرراتهـا والتكيومتغي منوطـة بـه فـي ه المستقبلي بتحقيق الأهـداف ال دور وبذلك يستطيع أن يؤدي وقيادتها، )1(".بناء أمته ومستقبله م إلى المتكاملة في شخصية المتعل هذه الأجزاء كوين والوظيفة تسعى مع النمو والت ـقابله المتعة الفنية في نهايـة تذوق الفنّي الذي نتيجة حتمية وهي الت به إلى الوصول لّ ك احة عمل مسرحي حتّى يشعربالر ويجد ، ةس عن مكنوناته الد قد نفّ ه نفسد لديـه يتولف، اخلي فيع بالجمال والذإحساسوق الر. ، والتـي بـدونها يكـون الجماليـة للقـيم الإنـسانية و ل لديـه ذوقٌ يتـشك كما تـصبح ، ف الحيـاة لديـه أبـسط صـور لـى ع وعلاقاته، وتـنعكس ي تصرفاته ف سلبيا في أحسن حالاتها علـى أسـاس المعرفـة "تبدو لمن يتصورها شخصيته بذلك متكاملة نظيم الجمـالي لحيـاة توينعكس ذلك في ال ،نية والتذوق والتحسس بالجمال العلمية والإنسا ريحالفرد أن يصمم له بيتا جميلا، ومكتبة جميلة، وأثاثا م يه ا نظيم الذي يستطيع ف والت الفرد مـا وق أيضا في كـلّ خدمها الفرد في حياته، ويدخل الذ اء التي يست وغير ذلك من الأشي )2(".يقتنيه الفرد من السوق 1998الوفاء، الإسكندرية، مصر، ط، دار/د قضايا وآراء،–لأطفال في الوطن العربي أدب ا: أحمد فضل شبلول- )1( .69، 68ص 1997باعة، عمان، الأردن،وزيع والطر الميسرة للنشر والت، دا1طرق تدريس الفنون، ط: محمد حسين جودي - )2( .147ص 46 في التقبل الحاصـل بالمسرح م علاقة شخصية المتعل ضح جليا في هذا الانعكاس يت وجيـه هنا يتـدخّل الت و ؛إليها بحكم العلاقات التي أنشأها التي ينتمي بين الفرد والمجموعة الذي يتقن آليات أداء الـدور م المدرب ل المعل بسيير من قِ تف بطرق ال عري ما أو ،الإيجابي .مالمسرحي وأثره على شخصية المتعل ع من وهو نو ،موعة يصحح من قبل المعل إن مبعث هذا الانجذاب بين أفراد المجم الـضروري أن يتقبـل أفـراد من" لأنّه ؛م وتسييرها نحو الأفضل تهذيب شخصية المتعل أفـراد المجموعـة لُر تقبّ عتبهم لهم، وي النّظر عن مدى انجذابِ بغض الآخرين المجموعة ـ وكذلك تفاع المجموعة فيما بينهم، لبعضهم البعض ركنا أساسيا في تفاعل م لهم مـع المعل هـم برمتـه ل يترك الأمر أن يكون إيجابيا فلا م الذي ينبغي هنا دور المعل ويأتيوالمنهج، موعة على م أولا مساعدة أفراد المج فعلى المعل ،على أساس الانجذاب، أو التقبل فيتعاملون )1(".أن يتعرفوا على بعضهم البعض جيدا للجانب المـضيء حياتية م مع غيره صور في اندماج المتعل تتوافرذلك من خلال ل مجتمعـات والنّفسي من الغيـر، أي يـشك قارب الجسمي ل في الت ، وتتمث من شخصيته شيئين محققا بذا ، ار وتأث اأثيرتباشرا صالا م اتبها صلا ، وأن يكون مت يتفاعل معها صغيرة العمـل بهـا هذه العناصر الأساسية يتطل ؛عاونلأدوار نتيجة التفاعل والت هامين في أداء ا مأ لدورامؤديا مخشبة المسرح، أ م على خلال فاعلية المتعل مسرحي سواء أكان ذلك من ال له مـن تـأثيرات ، وما تفاعله مع الحدث المسرحي يالجمهور ف ضمن مجموعة مأ لاممث .على تكوين شخصيته الفعـل فاعل بين عناصر المجموعة الواحدة يعتبر قراءة تجسيدية لأثر إن هذا الت ـ شخصية المتعل عليمية في بناء تكون العملية الت ى لا حت المسرحي أو منـه رم واجبـا ينفُ هدرسا مملاّ يسأم، وظيفـة نقـوم أو يقـوم أو أو واجبـا القراءة ليست درسا " لذلك فإن مصر ،، المكتبة العصرية للنّشر والتّوزيع، المنصورة1نسان العربي، طالمنهج الدراسي وبناء الإ: السيد محمد دعدور - )1( .235، 234، ص2002 47 فيـد وممتـع كة بين شخصين أو أكثر لتمـضية وقـت م ، بل هي تجربة مشتر بها أطفالنا )1(".بنفس الوقتودافئ عملية الإبداع إلى توظيف قدراتـه يتوجه الإنسان عموما في الاشتراك وبقدر هذا وتكون خصيةعالم المعرفة، وتنمية الذات أو الش ز كَرتَم لأنّها ؛ةلتكون له عونا على الحيا يبدأ ل تي تعتبر سبيلا ضروريا أمامه ال طبيقات العملية لنتائج هذه المعرفة موضوعا للت بذلك تنمو باستمرار من خلال تفاعلنا مـع الآخـرين " بحيث حسن استغلال قدراته الإبداعية ب هذا وحد من أن يت لا ؛يكفي ه أيضا لا ومع أشكال الحياة التي نحياها، ولكن بدجه أسـلوب ه بتناوله بالدراسة الجادة ليقيم على أساسها برامج الإبداعي نفسِ فكيرالعلمي إلى الت فكيرالت اقـة علـى نطـاق الفـرد الط برامج تهدف إلى تنميـة هـذه ؛لتطبيق العلم على العمل )2(".وعلى نطاق المجتمع وهي بمثابة خبرة فنية لها أهمية كبيرة فيما تتوافر عليه من جانب جمالي يرهف العمـل لـه إلـى مل جوهره في ذاته وهو الجمـال، وبانتقا حالأدبي ويجعله منتميا إلى الفن لأنه ي الاستعمال يشكل تقنية يوظفها الأديب لتتجسد في عمل أدبي تنال منه النفس قـسطا مـن الانفعال والتأثر، ويعبر عنها فيما تقوم به من حركة وانفعال ويرتبط ارتباطا وثيقا بأداءات المسرح فيما يقوم به من عملية إبداع لها صلتها بين الممثل والمشاهد في مختلف ما يفهمه .لمتلقي ويصدقه ويتفاعل معه ويتأثر به وصولا إلى تربية ذوقها جه نحـو العملية تت ظائفَفإن الو راسية، بمختلف المراحل الد وما دام الأمر يختص الشخـصية م في بناء عملية التعل ، أو نشئةالإبداع، واحتواء الأفكار، والتوجه النّابع من الت . المختلفةربويةوتوجهاتها الت هومة ، منشورات اتّحاد الكتّاب الجزائريين، دار1تاريخ أدب الطفل في الجزائر، ط: محمد الأخضر عبد القادر الساّئحي- )1( .148، ص2002الجزائر، .44، ص2000، الدار المصرية اللبنانية، 1 في الإبداع والتلقي، طدراسات نفسية: مصطفى سويف- )2( 48 : منظومة القيم -3 توحي به على ماى م والمسرح المدرسي تبنَلاقة السابقة بين شخصية المتعلإن الع .في المدرسةمين، أو المقدمة لمؤلفة للمتعللمسرحيات ا أو مضامين االقصص المسرحية م ة المـتعل فـي تكـوين شخـصي تسهم القيم التي فَها مختلَ هذه المضامين تحمل في طيات قيمها من منظـور تسعى إلى غرس لأن الأمم التي تهتم بتربية أبنائها ؛ وإنسانيا جتماعياا ه العامة التي تسط عليه مدرستها ربوي الذي تسير للنّظام الت التوجرها ووفق الأهداف العام .ها في نفوس النّاشئة غرسى تستطيعتهذه الأمة ح تقوم ؛ منظومة متكاملة الأجزاء تشكل ي، فه حياة المختلفة هذه القيم تخص مناحي ال والآخر معنوي ،ين أحدهما مادية المل ،على مرتكزين أساسيقاة على لذلك كانت المسؤولي ، وغيرهم من الأدباء، والذين يتوجهون بكتاباتهم إلى فئة الأطفال اب المسرحيين عاتق الكت المـضامين ، وصب نوا الاختيار حسِيم إذا ل ة بحيث يرة وشاق بمختلف مراحلهم العمرية كب يحسنون المطلوبة من هذه المنظومة من القيم في قوالب ها كانت النّتيجة وبالا علـى تركيب ة بأسرهاالأم. ةجملها اهذه المنظومة يارسون في ثلاث مجموعات قيميلد: .ةقافيوالثالقيم المعرفية -1 2- ة، واة، وتكامل الشالقيم الاجتماعيةخصيةلوطنيوالقومي ،. .رويحية، والتالقيم العملية الاقتصادية، والأخلاقية والجسمانية -3 يبتعد كلّ منهمـا يحدث في اتجاه واحد، و ابالكت بين المدرسة والأدباء أو كامل الت تجعل م في مواجهـة لأنّها سلاح المتعل المعارف فقط والمتمثلة في تنمية عن مجموعة قيم واحدة جوانب الحياة التي وتشعب ل نتيجة تطور وتداخُ قصور النّظرة عن هذه دتول ؛ لذلك الحياة ـ رة الواقع، ومعايـشتَ ساي كما أن م ،لها المجتمعات التي يشك م داخلَ يحياها المتعل به تتطل وعلـم ربوية ورجال علـم الـنّفس الم الت مجموعة قيم أخرى تسعى منظومات الع معرفةَ وإلـى عناصر المجتمـع الواحـد ها لتكون مدعاة إلى التوحد من جهة الاجتماع في بلورت . ضرورات العصر شبع بها، وذلك لأنّها من في مجال المفاهيم الجديدة، والتالتقدم خطوات 49 ـ عنها مجموعة من المفـاهي تدكما أن حركية المجتمع تول ب م والمتغيـرات تتطل فين ، والمـؤل كما للأدباء م، في نفس المتعل غرسها يرجىقيم عن مجموعة البحثَبدورها في الالتزام بها أثناء تأليفهم لإنتاجهم المختلف دور، حديثة المة القيم و في منظ وهي تصب ة من المستمرة )وايت( منظومة دتي ال المطوتضم وأربعـون ثماني مجموعات، فيها سـبع : قيمة على النحو الآتي قواعـد الـسلوك -طافـة الظـرف والل - وحدة الجماعـة :ماعية مجموعة القيم الاجت -أ الجـنس الآخـر ( حب الناس -سامح الت- الكرم والعطاء -)التشبه (- المماثلة -واضع الت - ). الصداقة- الأسرة- . الدين-اعة الط- العدالة- الصداقة-الأخلاق: مجموعة القيم الأخلاقية-ب وحدة الأقطـار -)استقلاله( حرّية الوطن -الوطنية : وطنية مجموعة القيم القومية ال -ت ). غير عربية-عربية (المجزأة الـصحة وسـلامة الجـسم - النّـشاط - الراحة -عام الط: القيم الجسمانية مجموعة -ث . النّظافة-رفاهية ال- الجمـال -ثـارة الإ -الخبـرة الجديـدة ): عب الل -سلية الت(القيم الترويحية مجموعة -ج . عبير الذّاتي المبدع الت- المرح- حـصيل الت - الـسعادة -والأمـن الانفعـالي التكيف : مجموعة قيم تكامل الشخصية -ح القـوة - العـدوان -)طالتـسل ( السيطرة -)ذاتاحترام ال (ات اعتبار الذ - التقدير -لنّجاحوا . المظهر- استقلال الفرد- الحرص والانتباه-صميم الت- . قافة الث-كاء الذ-المعرفة: الثقافية مجموعة القيم المعرفية -خ الـضمان - الاقتـصاد - العمل -)الواقعية(العملية : مجموعة القيم العملية الاقتصادية -د )1( الملكية -الاقصادي 1979 فـي حي فيصل بدراستين الأولـى رو سمر قام الدكتور . تكـاد إلى نتـائج انتهت صوص قصصية موجهة إلى الأطفال ن حول 1984انية في والث اب العرب، مكتبة الأسد دمشق ط، منشورات اتحاد الكت/ دراسة نقدية، د– أدب الأطفال وثقافتهم: سمر روحي الفيصلانظر – )1( .15، ص1998سوريا، 50 والافتقار طرح القيم على الأطفال أو الفردية في اتيةالذ " لت في وجود مثتتكون متقاربة فـل الأدبية الموجهـة للط إبداعهم النّصوص إلى منظومة قيم يستند الأدباء إليها في أثناء قافية أكثـر القيم المعرفية الث بمجموعة اهتموا زة ة الموج الإشارالعربي، فالأدباء كما تدلّ من اهتمامهم بمجموعتي القيم الأخلاقية، والجسمانية، كما انصرفوا ضمن مجموعات القيم ووحدة واضح على قيم المعرفة، وقواعد السلوك فكان هناك تركيز ؛أخرى إلى قيم دون ـالجماعة والتحصيل، والنّجاح، و واضـع إهمـال لقـيم التـسامح، والت ة الـوطن، و حري .)1( ".المجزأة راعة، والدين ووحدة الأقطاوالط الفردي للأديب في تصور قيم يراهـا مناسـبة حيث يظهر الجهد وليس هناك تعليل لذلك . ذاتيته وخبرته الفرديةمن امنطلق، وأساسية لأنّـه كـأداة ؛عن هذا الإطار رسيرح المد المضامين التي يعالجها المس تخرج لا .ف بمراعاة هذه المنظومة من القيمفي الوقت ذاته مكلوغاية رة للنّـصوص طكامل بين الأهداف المـس مناهج أن يكون الت المن واجب واضعي وعليه ف قى حبيسة النّظرة القديمة تب ى لا لمطلوب تأليفها وفق هذه القيم حت ا ، أو المسرحية المقترحة .ها وقت الحاجةطلب منه إرجاع، ويمفي صب المعارف في ذهن المتعل لةالمتمث م، والدور الـذي وين شخصية المتعل، وتككرين منظومة القيم سالفة الذ كامل ب التهذا إلى الأهداف الكبرى لحة في الوصول بالفرد والمجتمع المسرح المدرسي ضرورة م يلعبه .المجتمع إلى تحقيقهاسعى يالتي ـ ولمـا ل ،ه القيم لما لها من ضرورة في حيـاة الفـرد هذ إن روف الخاصـة لظ العـام ام الحكم الذي يفرض بصورة مباشرة، أو غير مباشـرة التوجـه وكذا نظ بالأديب ن مـن كـو م نـابع رورية فـي بنـاء شخـصية المـتعل لضالقيم ا فإن إهمال جملة من فإنّـه ،عمليـة احيـة ال لها أثر إيجابي من الن ، والتي وإن كان النّظرة المادية البحتة سائدة ، وممـا لهـا والمـستقبلَ ي تمثـل الماضـي والحاضـر ينية الت القيم الد ينبغي إهمالُ لا فـضلا عـن كـلّ ذلـك فـإن "، ء العلاقات الجماعيـة بـين الأفـراد من أثر في بنا .12، ص المرجع السابق نفسه – )1( 51 ، ولـذلك ا عن المعاني التي يعرفها المسلم ا هذه القيم تختلف كثير المعاني التي تهدف إليه خـلاق التـي تغرسـها العقيـدة والأ يشير إلى الدين والمعتقـد لقيم ما لم نجد في هذه ا هـو إلاّ صـورة مـن جـاه مـا نظر أصحاب هذا الات لأن الدين في ؛في نفوس النّاس ـ ستغلال والبو صور التطور والا بمـا ولـذلك يهـتم ف والأسـاطير رجوازيـة، والتخل داقة تنادي به الشّعارات العلمانية كالصي والعدالة ة باسم القيم الخلقين فقـرةً وجعـل الـد )1(".من فقرات القيم الخلقية خذوه وسيلة لمسرح وات با ة العلماء المسلمين الجزائريين أدباء جمعي اهتمامضح لقد ات الـذي بواسـطته يفـتح بـاب الأساس عتبرون المفتاح ي ، فهم ةلغرس القيم المختلف يغية تبل إياها لمتطلبات مخضعين ؛ القيمية وفق الدراسات الحديثة الدراسة لحصر هذه المنظومات .قاليد والتغة والعاداتالدين والل ـ كما أن القيمة الفنية والجمالية التي يح مـين وره مـن المتعل دثها المسرح في جمه حد ذاتـه قيمـة كليـة تـساعد علـى اكتـساب في د الفن عي "قيميا حيث أساسا عتبرت وهـو ،وق الفنّـي والجمـالي مال وتهذيب الأخلاق، وتنمية الذ وتنمية قيم الإحساس بالج جـزأ تت م مـع الآخـرين مـن حولـه، لأن القـيم لا ما ينعكس فـي تعـاملات المـتعل يـر الكث ، فإنّه يمكننـا مـن خلالـه غـرس باعتباره من أبرز الفنون والتمثيل المسرحي عـاون، والعـدل والإخـلاص فـي والشّجاعة، والت كالصدق لاميذمن القيم في نفوس الت ، وغيرهـا مـن القـيم التـي يمكـن العمل، وإيثار الآخرين، ونصرة الحقّ والمظلـوم ـ الشخـصيات الت يتها من خلال تجسيد حيـاة بعـض تنم ل النّمـوذج اريخيـة التـي تمث )2( ".لاميذ الحسنة أمام هؤلاء التدوةَوالق لـه فـي خـصيات، لمـا تمث والش لميذ هذه القصص الت عايشُمثيل ي وعند حدوث عملية الت ـنفسه من قيم مختلفة؛ وبالت ي تركيبـة شخـصيته، وتـنعكس الي فإنّها تترك أثرا عميقا ف .107، ص1997، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، 3 ، ط - أهدافه وسماته –لأطفال أدب ا: محمد حسن بريغش- )1( .185المنهج والمدخل الدرامي، ص: أمير إبراهيم القرشي- )2( 52 نة لها، كما تسمح ببلورة أفكاره وصقلها وفق منظومة قيمية تساهم في بناء على القيم المكو .شخصيته وترسم له المعالم البارزة وتخطط له الأهداف المرجوة داخل المجتمع يعـدهم وكل برنامج دراسي يستطيع أن ينطلق في تنشئة مجموع أفراده وفق هذه القـيم ل دورهم المستقبلي ضمن كيان المجتمع الذي ينتمون إليه على أساس ةإعدادا يسمح بممارس .الأهداف المسطرة إن ارتباط القيمة الفنية والقيمة الاجتماعية فيما تسعى المدرسة إلى غرسه في نفس المتعلم ره يجمـع واضحا في الدور الذي يمكن أن يكون للمسرح باعتبـا أثرا يترك هذا المسعى .تقوم بها الأنشطة التعلمية القيمتين معا وتتحقق من توظيفه مختلف الأهداف التي إن البرامج الدراسية وبخاصة في النصوص المقررة في اللغة العربيـة وآدابهـا تحمـل بصمات الأدباء والكتاب والمسرحيين الذين يضعون في حسابهم هذه القيم المختلفة ، حـق من الفردية الذاتية إلى الموضوعية لأنها المعيار الذي على أساسه يـتم لهم أن يرتقوا بها . توجيه نشاطه وتحديد سلوكه، ووفقه تبنى وتتكامل شخصيته 53 انيـــالفصل الث تحليل مناهج اللّغة العربية رح من خلال المناهجــالمس: المبحث الأول رحــلاقته بالمســالإصلاح التّربوي وع -1 وسط ــالهدف من العرض المسرحي في ال- 2 التّربوي علاقة المسرح بتوجهات المدرسة الجزائرية-3 التخرج بملمح و النصوص المقررة: المبحث الثاني )بالأدب بالمسرح وعلاقتهاووطرق تدريسها كيفية تناولها ( في التّعليم الابتدائي-1 في التّعليم المتوسط-2 انويلتّعليم الث في ا-3 54 رحــلاقته بالمســالإصلاح التّربوي وع -1 وسط ــالهدف من العرض المسرحي في ال -2 التّربوي علاقة المسرح بتوجهات المدرسة الجزائرية -3 التخرج وبملمح المسرح من خلال المناهج: ولالمبحث الأ 55 :قته بالمسرح الإصلاح التّربوي وعلا-1 ا تختاره من توجهات في مجال ويمثل م ، ربوي يعكس طموحات الأمة إن النّظام الت جيال وفـق الصيغ الملائمة لتنشئة الأ ويسعى في حركة دائبة إلى إيجاد ،قافة والاجتماع الث هـم المختلفـة داخـل منهم مواطنين فاعلين يـؤدون أدوار ى يجعلَ المجالين السابقين حت لة في ماضيها بما يحمله مـن وفيق بين أصالة الأمة المتمث لتفي ا ه ويستمد توجه ،معالمجت ـ وطموحاتها فيما يسعى إلى بنائه وفق الانسجام مع ما يستفيده من تجارب وخِ ،قيم ت راب . التي يفرضها العصر المختلفةَ التحدياتِويواجه ،ه عصرى يعيشَالأمم الأخرى حت المجتمع التغيرات الحاصلة فـي ى يواكب عن هذا المنحى حت ة لم تشذ ربويوالمنظومة الت هم إعـادةَ أعينِبصربية أن يضعوا نُ المشرفين على قطاع الت فمن واجب ؛مختلف الميادين يـشمل كـلّ العمليـات " كما أنّه ،عاتر البرامج بما يتلاءم وهذه التطل وتغيي ،بناء المناهج أي كـلّ ،معلؤولية المدرسة خـلال فتـرة الـت تحت مس لميذالتالتكوينية التي يساهم فيها )1(".م خلال الفترة المعينةلتي من شأنها إثراء تجربة المتعلرات االمؤث ربوية الجزائرية في الإصلاحات الجارية حاليا إلى الانتقال لهذا تسعى المنظومة الت ـ يناعلفين قادر مإلى جعله المعارف مينالمتعلين السلس من تلق وفـي ،مهارف في بناء مع . أعلى كما ونوعاى ونقلها من حالة أدنى إلى مستومتطوير قدراته غة ومادام البحث يتعلق بمادة الل ،سةق بالمواد المدر هذا المسعى له غايات وأهداف تتعل كلّ الأساسـية ورسـخته ةوضعته المدرس ضح فيما تت العربية وآدابها فهذه الغايات والأهداف : اللغة الوطنية ": وهي كما يلي،الإصلاحات الجديدة ـ ، معرفة آلياتها ومميزاتها ،عبير بها تركيب اللغة العربية ووسائل الت معرفة : المعرفة ل تمث فـي البوتقـة سلامية ووسيلة للانـصهار قافة العربية الإ للغة العربية باعتبارها وعاء للث ا . القومية والكتابي م في أساليب الخطاب الشّفهي التحك-مقدرة اللغويةال: لتصرفالقدرة على ا ، ط مطبعة الديوان الوطني للتعليم والتّكوين عن بعد، أفريل يابتدائي في اللغة العربية، مديرية التعليم الأساس1 منهاج السنة- )1( .4، ص2003 56 .)عبير والإبلاغ الفهم والتالقدرة على( غـة العربيـة مشاركة في تطـوير الل ال ،قافيالانتماء الاجتماعي والث : لتكيفالقدرة على ا )1(".الروح الجمالية قُدوات التي تُحقِ وعة متكاملة من الأ على هذا الأساس ارتبط المسرح في كونه مجم لميذ في مختلف مراحله العمرية علـى إنمـاء تساعد الت و ، التربية العقلية والجسمية أهدافَ أو ةالمدرس أو ،ربوية داخل القسم نشطة الت شخصيته بجميع مكوناتها من خلال مختلف الأ .خارجهما نطباعات والإيحـاءات فكار والا مجموعة من المشاعر والأ " باعتبارها الفنونباستغلال و والفن المسرحي يتميز عـن غيـره ،الشكل الفنّي تأخذ مظهرا حسيا نطلق عليه اسم تيال ل بواسطة الألفاظ التي تتمث ويخاطب الإدراك ،بصفات خاصة أهمها هو أنّه يظهر للوجود )2(."فيها مجموعة من المشاعر والأفكار والانطباعات والإيحاءات ربويـة بتكييـف د وسيلة مساعدة في النّـشاطات الت ليس مجر طارفي هذا الإ وهو وذلـك ، بل هو معرفة في حد ذاتـه ،رة وفقط المسرحية في مشاهد تمثيلية مؤث النّصوص دمِلأنّه ية الأداءات الل التم في الوسط المتعل جة المختلفةربوي في كيفيلـة فـي والمتمث،غوي ذ أو فـي القوالـب الحواريـة بـين الأسـتا ،غة العربيةللعبير الشّفوي في نشاط مادة ا تال . أنفسهممين وبين المتعل،ميهومتعل :ة فيلغايات الكبرى المتمثوبخاصة ال ربويةإن التوجهات السياسية للمنظومة الت .م التوجه الديمقراطي في النظر إلى مؤسسات الدولةاكتساب المتعل - .اتباعه ثقافة السلم والمصالحة - .قوقع والانطواء وعدم الت،ح على الغيرالتفت - .الابتعاد عن العنف والتطرف - . والوسائل الناجعة،بات الحديثةلاندماج في نظام العولمة بالمتطلا - 21، ص1،1982، السنة1مقال لمحمد الطيب العلوي، وزارة التربية والتعليم الأساسي، جانفي فيفري، العدد: مجلة التربية- )1( .101،102، ص1998، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، 4أدب الأطفال في ضوء الإسلام، ط: نجيب الكيلاني- )2( 57 برته الأمم الأجنبية فاستفادت منه في نشر هـذه ملجأ لها سوى المسرح الذي خَ دلا تج . وبما فيها من ثقافة القراءة، من مسارح ولذلك تقاس الأمم المتقدمة بما عندها،القيم ومع ما للقـراءة ،المسرح في المدرسة لزرع هذه القيم ف وظيحري أن لهذا الغرض المسرح ي ة فإنـة للعوامل لما ، كثيرة عنها أحايينغني في من أهميمـن النّفسية والعاطفي يـصح هذه حقيقة هامـة لا ؛ثلم بل لي ،أقر لي كتبي مسرح الأطفال لا أدب " حيث أن أثر؛ ى ولو كانت حت ، الاستماع الكافي بقراءة مسرحية له يستطيع أن يستمع فل لا فالط ،إغفالها ؛طفي أسلوب سهل مبس إنّه ي سع ة الناجحة د ويطركـن الأمـر يختلـف ل ،ب لقراءة القص ي ترتبط بالبنـاء تة ال باقي المؤثرات الحيوي – إذا ما قرئت - لأنّها تفتقد بالنسبة للمسرحية )1(".المسرحي الناجح علـى يلاَحظ اعتمادهـا ، المدرسة الجزائرية ذي كانت عليه ال واقعلل وبنظرة عامة لـذلك ،رفيـه في النّهايـة أنـشطة الت جاعلة و ، بأنشطة الإيقاظ مكملةو، ميةالأنشطة التعل فالمسرح ية والث الع ت أو المنافسا ،م في الغالب في المناسبات ستخدةلمية ولا ،قافينجده كماد .غة العربية المختلفةسيلة تربوية في تعليم أنشطة الل أو كو،علمية لها أسسها وكذا المسرح ، أو المنهاج ،شف علاقة التكامل بين الأهداف التي تحملها المدرسة كتَتُمنه و حيحة حتّى تتحقكنشاط يمكن أن يفعةق النّتائج الل وفق الأسس الصمرجو. ه بغية تأمين سلطته وأهدافَ ذي ينقل الالمجتمع نشئة هذه التوجهات تدخل في صميم ت الوجود الخاص، المستمر ايميـل (د نظرة عالم الاجتمـاع يؤكما في الواقع إنّوهو ، والنمو فينا ليس هو الإنـسان كمـا قهربية أن تحق الذي تود الت الإنسانإن ": الذي يقول )دوركايم )2(". وإنّما هو الإنسان كما يريده المجتمع أن يكون،قته الطبيعةخل ليستوالعصرية ربيةالقيمة الأساسية للت أساسهاعلى تقومنشئة الاجتماعية إن الت ربية فـي ل القيمة الحقيقية للت وإنّما تتمث ،هاا ل معلومات وتخزين لل ا وتجميع احفظبالضرورة تـي علـى حـلّ المـشاكل ال وإلى تدريبهم ،نسجم لدى الأطفال تفكير م لقِالتوصل إلى خَ .104المرجع السابق نفسه، ص )1( .24، ص1982، السنة1، وزارة التربية والتعليم الأساسي، جانفي فيفري، العدد)بوعبد االله غلام االله(مقال ل : مجلة التربية- )2( 58 ليكونوا قادرين على مواجهة الصعوبات التي تعترض طريقهم عبـر ،الحياةرضهم في تعت وما دامت الإصـلاحات القائمـة فـي )1 (. علاقاتهم داخل المجتمع وفي مسيرتهم الحياتية وهي من أهم وسائل ، الوطنية والرسمية اللغة "تي هي ربوية تقوم على اللغة ال نظومتنا الت م )2(."خصية الجزائريةن والأمة، والمقوم الأساسي للشالارتباط الروحي بين أبناء الوط غـة في تدريس الل قلنطَلا ي صار " وسلوكية ،له المسرح من أفعال كلامية وبما يمث راكيـب موعة مـن الت مج أو اكتساب ، أي قائمة من الكلمات ،من اكتساب رصيد معجمي هالتـي هـي ،فعـال الكلاميـة فل مجموعة من الأ الاهتمام اليوم إلى تعليم الط ولكن توج وكلّ ، والإخبار وما إلى ذلك ، والنّفي ، والنّهي عجب والت ،مجموعة معاني الكلام كالاستفهام واصـل تتماعية لتمكينـه مـن ال وقواعد استعمالها الاج ، عن هذه المعاني جالكلام لا يخر )3(."ليومية التي يجد فيها نفسهبيعي بحسب المقامات االلغوي الط ـالفعل التخاطبي بمستوياته الأدائية جـوهر ل يمث كما غـوي بمظـاهره سلوك الل ال كإرسـاليات اهـا يتلقتـي ي حسب الإشارات ال المتلقم المتعله مما يمكن أن يفهم الكلامية ليست " تي هي مرتبطا في الأساس باللغة ال هذلك على نفس أثر ليكون ،ب اسقبالا معينا تتطل فظ وحده لايعني شيئا مالم تضف إليـه فالل، ألفاظا فحسب لأنّها ليست كذلك أحجارا جامدة )4(".لمعانيما يخرجه من عزلته، وغموضه إلى عالم الضوء وا ـ لرمز يجعله معبرا عن المعنـى غة ككائن يجمع بين الصوت وا إن حقيقة الل ذي ال البشرية وغير البـشرية؛ ومثلمـا تختلـف أدوات غات؛ مثلما هو واضح في كلّ الل يحمله ـاستخدامها من نطق وكتابة، كذلك تختلف جهات اسـتقبالها؛ إذ تتط ب الكتابـة العـين ل . لسماعها الأذنب النّطقُلمشاهدتها، ويتطل .30انظر المرجع السابق نفسه، ص– )1( .3، ص2003م، السنة الأولى ابتدائي، شريفة غطاس وآخرون، إنتاج سيديا، دليل المعل: بصمات– )2( .06 نفسه، ص المرجع- )3( 2003،مركز الكتاب للنّشر، مطابع آمون، القاهرة، مصر، 1أدب الأطفال وقضايا العصر، ط: إسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي )4( .102،103ص 59 د هذه الحقيقة في آليات المسرح بتوظيفه الكلامرسـائل ر المستويات المختلفـة ك عب تتجس ، وترتبط ارتباطـا ب قراءة معينة لحلّ رموزها، وفك شفرتها موجهة إلى المشاهدين تتطل وثيقا فيما يستخدم من أدوات وظيفية على مستوى الكلام وتأثيراته بين المتخاطبين سـواء .على مستوى الأداء أو المشاهدة 60 :ض المسرحي في الوسط التربويالهدف من العر -2 الهدف المرجو ربوي منه مـاهو المسرحي في الوسط الت تحقيقه من العرض إن ربويـة للمدرسـة الت وهو يشترك مع الغايـات ، ومنه ماهو مستقبلي في آن واحد ،خاص .الجزائرية جمهـورا يؤسـس و ، ويعوده الارتباط بالمـسرح ،مالهدف الخاص يهتم بالمتعل تحديـد وجهـة ل في أما المستقبلي فيتمث ؛واجتماعية وتربوية أهدافا لغوية ا قحقم ،حيامسر روف المناسبة للاستفادة من المسرح في عملية الـوعي الحـضاري المجتمع في تهيئة الظ يخرج إلى هذا جـيلا لا "المسرح المدرسي ، وعلى أساس هذه الأهداف فإن والاجتماعي قافـة الهامـة إذا نّما يرى فيه واحدا من أعمدة الث وإ ، تسلية عابرة د في المسرح مجر ىير ويمتص منهم قدرا مـن ،درب الطلاّب على الحياة تدريبا إيجابيا مفعما بالعظة، والأخلاق بدءا من نظيم و