131 حول اسم ونشأة مدينة المسيلة :مساهمة تاريخية بيرم كمال د. جامعة محمد بوضياف بالمسيلة-قسم التاريخ كثيرة هي الكتابات التاريخية والجغرافية التي تناولت مدينة المسيلة في إطار تاريخ المغرب ساهمت الدراسات الحديثة الإسلامي،،وقدمت معلومات مهمة خاصة في الفترة الإسلامية الوسيطة،كما الأجنبية التي قام بها على وجه الخصوص الأثريون والمترجمون الفرنسيون بداية الاحتلال، في إعطاء منطقة المسيلة كغيرها من مناطق الجزائر صورة معرفية هامة حول الوجود الروماني والبيزنطي، ما إلى الجزائر،إلا أن الملفت للنظر أن كلا الكتابات كانت تفتقده الكتب الإسلامية التي سبقت فترة قدومهم الإسلامية والأجنبية أغفلت الفترات السابقة لهما ، ونعني بها الفترة البربرية. ومدينة المسيلة شكلت عندنا إشكالية في إطار هذه الأبحاث التاريخية من حيث تاريخ تأسيسها وأصولها .zabi justinianaلمحمدية " والمدينة الرومانية زابيوتسميتها وعلاقاتها بالمدينة الإسلامية"ا ومن اجل معرفة إضافية للموضوع ندرج بعض الأبحاث التي تناولت المسيلة للمقاربة والتصحيح. أهم الأبحاث التاريخية حول منطقة المسيلة الحديث عن الكتابات والأبحاث التاريخية الحديثة حول منطقة المسيلة، هو حديث عن الأبحاث الأجنبية المتعلقة بالتاريخ الروماني البيزنطي أكثر من غيره ،وهو اتجاه سار فيه مختلف الاركيولوجيين والباحثين الفرنسيين عند دخولهم ارض الجزائر،ولم يكن اهتمامهم بالحضارة لامية إلا ما تعلق بتزامنها مع الآثار الرومانية آو ما تعلق بالآثار الإسلامية البارزة خلال العهود الإس الزاهرة للإمارات الإسلامية بالمغرب العربي كالحماديين.يمكن اعتبار الفترة الفرنسية بداية البحث ر ،فقد اغفل المؤرخون الأثري ليس لمنطقة المسيلة فحسب ،بل لمختلف المناطق الأثرية بالجزائ والكتاب العرب جانب التدوين لها خاصة خلال العهد العثماني،ولم تكن تعطى عناية لمثل تلك المواقع الأثرية من حصون وقلاع ومدن رومانية لأسباب مختلفة. ،شكلت عند بعض الضباط 1840ومنطقة المسيلة التي وصل إليها الاحتلال الفرنسي بداية لا خصبا لأبحاث تاريخية ومونوغرافية دونت في مختلف الدوريات والمجلات ، خاصة الفرنسيين مجا recueilوالمجمع الاركيولوجي لمقاطعة قسنطينة revue africaineالمجلة الإفريقية archeologique de Constantine اهتم الضابط بايان فقد(N.Payen)1شغل بداية الاحتلال الذي 1- Payen ,(M) : colonisation du Hodna, in RSAC 1893,pp148-145. 132 بالتاريخ المحلي لإقليم الحضنة 1869- 1858منصب رئيس المكتب العربي لبرج بوعريريج من والتل، وساعده مركزه هذا في التنقل عبر أرجاء المسيلة و الاوراس بحثا عن الآثار الرومانية بها ،كما يدة من نوعها بإقليمها قام بدراسة فر حيثاشتهر بالأبحاث الأثرية و الكتابة التاريخية لمنطقة المسيلة ، ''أعمال تحت عنوان (Recueil de Constantine)في حوليات قسنطينة ، 1864، ونشرها عام أثارها بجزء من المسيلة؛إذ وقف على عدد هام من أعمال الري الري القديمة" التي لا يزال عدد من نية بنائها، كما حاول أن يؤرخ الرومانية واجتهد في إعطاء وصف دقيق لها مع دراسة لمكوناتها وتق قدم الضابط بايان عدة مقالات حول منطقة المسيلة ،منها مقال استعمار بعضا منها. .و دراسات حول آثار 1893الذي نشر في حوليات قسنطينة سنة colonisation du hodnaالحضنة الرومان بالاوراس و طبنة . دراسة هامة حول الآثار De Boyssonدو بواسون كما قدم من جهته الضابط الفرنسي و التي تطرق فيها إلى قبور الدولمن المتواجدة بمنطقة 1869الرومانية بالمنطقة ،والتي نشرت عام الجر بجبال المعاضيد ، و قد أورد في هذه الدراسة وصفا للقبور و تفاصيل حفرية أجراها في عدد ،بحث في إطار عملية جرد لأعمال الرومان الخاصة (St.Gsell)ومن جهته قدم ستيفان جزال منها. تحت عنوان " تحقيق إداري حول أعمال الري القديمة 1902بالري بالجزائر ونشر بحثه سنة بالجزائر''و خصص في بحثه هذا جانبا لمنشآت الري بالمسيلة ،دون أن ننسى الأطلس الأثري له بعملية R. Vaufrey 2قام الباحث ريمون فوفري .خلال الأربعينات و الخمسينات,الخاص بالجزائر مسح أثري جزئي اكتشف خلالها بعض المواقع العائدة إلى أواخر العصر الحجري القديم و العصري الحجري الحديث. )، بدراسته اعتبرت من الأبحاث الجديدة والهامة ، '' فوساتوم J.BARADEZكما قام براديز( أشار إلى جزء هام من منشآت الري في جنوبي منطقة المسيلة و )Fossatum Africaeأفريكائي'' ( تحدث عن الأهمية التي تميزت بها منطقة المسيلة حتى جعلتها مطمعا اقتصاديا للاستعمار الروماني ونشرله مقالا ملخصا لأعمال الري الرومانية التي بينتها الصور الجوية في منطقة تعتبر حاليا سهبية، ، وأثار في مداخلته 1957المؤتمر الوطني التاسع و السبعين للمؤسسات العلمية بالجزائر سنة خلال مسألة تغير المناخ كما طرح مسألة أصل هذه الإنجازات. معلما بمدرسة الهامل جنوب المسيلة و كان من J. Tixier3خلال نفس الفترة كان جاك تيكسي لى خطواته في هذا المضمار بمنطقة بوسعادة قبل أن يصبح هواة علم ما قبل التاريخ حيث خطى أو من أهم المختصين في الدراسات التقنية للصناعة الحجرية على المستوى العالمي, و قد قام بمسح 2 -R. Vaufrey :, Préhistoire de l’Afrique du Nord. T.1 : Le Maghreb, Libraire Masson et Cie, Paris, 1955 3 -J. Tixier, :Le gisement préhistorique d'El-Hamel, Libyca, A/P/E, II, 1, 1954, p. 79 133 التي 5و دخلة السعدان4المنطقة و اكتشاف عدد من المواقع و أجرى حفريات في موقعين هما الهامل بحث لنيل شهادة الماجستير 6كما قدمت الأستاذة سليماني سعاد.وسعادة توجد الى الجنوب من مدينة ب نعتبره قيم من عدة جوانب كونها تحرت المنطقة ميدانيا و عاينت الآثار الرومانية و دققت في كثير الرومانية الخاصة بنظام من الأمور التي غفل عنها غيرها من الباحثين الفرنسيين خاصة بقايا المنشات .الري بمنطقة المسيلة مدينة المسيلة الرومانية وإشكالية التسمية وتاريخ التأسيس هناك إشكالية لم يفصل فيها الكتاب والمؤرخون ، ونعني بها العلاقة بين اسم المسيلة الإسلامية تاريخية القديمة اللاتينية على اسم اي المسيلة الرومانية ،بحيث لم نعثر في الكتابات ال zabiواسم زابي المسيلة كما تعرف حاليا ،ولا حتى في النقوش الأثرية الرومانية .إلا أن الكتابات الأجنبية الحديثة التي ربطت المسيلة المدينة البربرية الأصل التي تقع على وادي القصب 1858تلت الاحتلال الفرنسي منذ كيلومترات شرقها. 4نا التي تبعد ببالمدينة الرومانية زابي جوستنيا كان موضع مدينة المسيلة التاريخية أي البربرية الأصل على حواف وادي سهر او القصب حاليا و الى احد عرب الحجاز الذي ينسب حسب الذاكرة المحلية على أنقاض خرائب تعرف بخربة تليس ، ة البربرية وسكانها من قبائل البربر قبل تاريخ تارة و هذا القول ضعيف جدا ،انطلاقا من طبيعة المسيل قدوم هذه الشخصية العربية والتي لانعرف عنها شيء، وهناك من يرجع اسمها تارة أخرى إلى قائد وكلا الروايتان لا تتحدث الا على جزء من مدينة او حي يحمل اسم .Elliceروماني يدعى ايليس وكانت خربة تليس الى يومنا هذا ، بينما تتكون المدينة من أحياء شرق وادي السهر وأحياء غربه ، وهي مدينة تقع بالقرب من zabi justinianaكم من خربة بشيلقا او المسيلة الرومانية او 4على بعد وبين Macriأو تارمونت ومقرة Arasخربة الجساسية وآراس بالحضنة مثل مواقع رومانية والقيصرية.7قرطاجة الروماني ،وربما هذا دليل على أن المسيلة وخلال الاحتلال الروماني لم نعثر بعد على اسم ة المواقع الرومانية هي التي اختصت بأسماء رومانية في حين حافظت المدن البربرية ومنها المسيل 4- J.Tixier, : Les abris sous roche de Dakhlat es-Saâdane (Commune mixte de Bou-Saâda), I - Les industries en place de l'abri B, Libyca A/P/E, III, 1, 1955, p. 81 5 -Ibid. الأستاذة أنسعاد سليماني :منشات الري القديمة بمنطقة الحضنة ،مذكرة ماجستير في التاريخ جامعة قسنطينة،للإشارة -6 المنشات الرومانية ذو قيمة علمية كبيرة بالنظر الى حالة اندثار اغلب هذه المنشات سليماني قدمت جهدا نظريا وميدانيا في متابعة بعد البحث. 7 - Maguelonne :,J:Monographie Géographique et Historique De la tribu du Hodna Orientale in. R.S.A.C, 1909,p,9. 134 وكانت منطقة المسيلة خلال الحكم الروماني جزءا من مقاطعة موريطانيا .على اسمها البربري فقط السطايفية ملامسة لموريطانيا القيصرية بعد التقسيم الجديد لدقليانوس أواخر القرن الثالث الميلادي. كما ربط المؤرخون العرب اسم مدينة المسيلة القديمة بموقع يدعونه ببشليقة كما جاء في كتاب ، و ابن حوقل وبشيلقا عند غيرهم ، والذي بني على أنقاض مدينة قديمة كانت تدعي بزابي 8البكري zabi ر عليها بمنزل (نقيشة عث 1تم التعرف على هويتها من خلال النقوش المكتشفة بآثارها التي هي بداية اهتمام الأثريين و المكتشفين 1858). وكانت سنة 1858القايد سفار التومي بالمسبلة سنة الرومانية انطلاقا من هذه النقيشة ،عندما كتب ليون رينيه و الضباط الفرنسيين بتاريخ المسيلة LEON RENIER 9 أثريةحول نقيشة 324 مقال اكتشاف اثري في المجلة الإفريقية صفحة مدينة المسيلة خلال إلىإلي التنقل POUILLEلمدينة زابي الرومانية ،مما دفع بالباحث الأثري بويل واستغرق شهر كامل في دراسة النقيشة التي دله عليها المعمر الفرنسي ياربيت 1859شهر نوفمبر BARBET ها ما يليسم كتب علي 0,42سم و عرض 1,98و هي حجرة بطول : : Edificata est afundamentis Muic civitas qua justiniana Zabi subtemtemporibus domini mostri piissimi et invicticimi :وقد ترجمت بالفرنسية إلى Sous le règne de notre seigneur très pieux et très invaincu a ete construite depuis les fondations la ville de Miuc qui fut Zabi la justiniene; "هنا تم بناؤها ،منذ تأسيسها المدينة الجديدة لزابي و تعني بالعربية حسب اللفظ اللا تيني بينما تختلف ترجمة 10جوستنيانا تحت إمارة إمبراطورنا المنتصر دومنيتوستريب سيميا نتيفيكس" في السطر الثالث حول اسم الإمبراطور الروماني، كما تختلف عنهما ترجمة Vaysette11يسات فا بحيث يسردها: [ تحت تاج مولانا المنتصر والجليل بناء منذ الأساس مدينة leonRené، 12ليون ريني .zabi justiniana13 ]ميوك التي هي زابي جوستنيان .239، ص 2، ج 2000الكتب العلمیة، بیروت، مسالك والممالك، تحقیق، مال طلبة ،دار لاالبكري: - 8 9 - Vayssette,(E) :visite a Boussaâda et m'sila in revue africaine :1873,p,98. 10 - Féraud,(ch) :Histoire des villes de la province de Constantine ,M'sila, in Recueil des Notice de la société archéologique du province de Constantine,1872-, pp324-325. 11 - Vayssette,(E) :op-cit:1873,p,98. 12- - Poulle,(A):Ruine de Bechilga (zabi) ,in RAF N°5,1861,P200:op-cit,p196-.6- - 13-Despois ,(J) : Le Hodna (Algérie). Paris, P. U.F., 1953. - 410 p., 33 fig., 20 pl., cartes h.t. (Publ. de la Faculté des Lettres d'Alger). -Géographie de l'Afrique du Nord-Ouest (en collaboration avec R. Raynal). Paris, Payot, 1967. - in 8°, 570 p., 43 fig. Le Djebel Ousselat, les Ousseltya et les Kooub. Cahiers de Tunisie, 1959, pp. 407-427:despois(j) : La Bordure saharienne, p2 135 من مواقع رومانية قريبة أثار رومانية إلا ما تم جلبها إليهاتوجد بمدينة المسيلة ومن المعروف انه لا او في أبنية بعض المنازل 1816لاستعمالها في أعمدة مسجد الرومانة العتيق بحي الكراغلة سنة ،لذلك فالحديث عن زابي هو حديث عن المدينة الرومانية ببشيلقا و ليس مدينة المسيلة البربرية أو وبعد عدة زيارات ميدانية للنقيشة الأثرية من قبل المترجمين والباحثين الفرنسيين .الفاطمية(المحمدية) خلال Pouleو بول Féraud وفيرو villeو فيل Réneو ريني Vayesseteأمثال فايسات فقد سادا اسم زابي جوستينانا على مدينة المسيلة الرومانية التي تعرف الآن 19الستينات من القرن .14ة بشيلقيا أو بشليقا بكسر اللام كما يعرفها المؤرخ العربي البكريبخرب لقد امتد نفوذ البزنطينين عقب اندحار الوندال في سهول المسيلة الشمالية الغنية بالمياه الآتية من التي يذكرها vaccisالسلاسل الجبلية التلية ،كما عملوا على مراقبتها وحراستها عبر مدن مثل فاقس كم عن مدينة المسيلة 10تبعد ب التيبأنها كانت عهد الرومان بمثابة سوق Plineرخ يلين المؤ مدينة الرومانية ال أما عن تاريخ إعادة تأسيس. 15للإنتاج الزراعي للمقاطعة الداخلية للإمبراطورية م، و 53916والتسمية ،فيرجعها المؤرخون إلى سنة بعد خرابها فترة الغزو الوندالى Zabiزابي م، وهي السنة الأقرب باعتبار القائد سولومون تحرك من قرطاجة نحو 54117البعض الأخر الى . 541المنطقة في خريف في كتابه السادس أن عملية إعادة بناء المدن بإفريقيا قد بدأت من Procope ذكر المؤرخ بروكوب م كما يذكر في كتابه الثاني أن الإمبراطور جوستنيان 533سنة Belissaireبليسار طرف القائد .م539استدعى جرمان وعين القايد صولومون سنة لقد عرفت هده المدينة لدى الكتاب والجغرافيين اللاتين والإغريق مند القرن الثالث ميلادي ، في تلفة وإن كانت متقاربة ، بحيث ذكرت مدينةالوثائق الكنسية ، ومن خلال النقوش بأسماء مخ zabi عند القديس أوبتاتوس الميلي أثناء حديثه عن ممثلي أسقفيتها ، و في قائمة ديغنيتاتوم زابي " أن زابي كانت مركزا عسكريا على الحدود وكانت تسمى بريبوزيتوس لميتس والتي ورد فيها " ، كما وردت الإشارة إليها في دليل رحلة زابنسس ، والتى كانت تحت سلطة قائد إف ريقيا أنطونينوس أغسطس والتي حددت موقع مدينة زابي فيما بين سطيف وسورالغزلان على الطريق الرابط مابين هاتين المدينتين ، وعرفت عند جوليوس هونوريوس بمدينة زابي المحصنة ، كما في كتاب rupia يرون ، ثم بعد دلك باسم روبيا على قائمة فtapiaورد اسمها في صيغة تابيا .59البكري أبو عبد االله ) :المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب،تحقيق دوسلان،نشر مكتبة المثنى بغداد ،ص:- 14 15 - Payen ,(M) : op—cit ,pp148-145. 16 - Maguelonne,(J);op-cit ,p234.. 17 - Poulle ,(A) :op-cit ,p,200. 136 مجهول رافان ، كما ورد إسم مدينة زابي في قائمة الأساقفة الدين حضروا إلى مجمع قرطاجة في م ، كما تعرض إلى ذكرها المؤرخ البيزنطي بروكوبيوس دون أن يحدد بدقة موقعها ، 484سنة .18الأولى موريتانياد فذكر أنها فيما وراء مرتفعات الأوراس ببلا ساقي zabi-justinianaزابي جوستنيانا – zabiوقد عرفت مدينة المسيلة بأسماء عديدة منها زابي savi تافىtavi وهذا حسب ايتيكوسETHICUS وكذ اسم مويكMuic حسب ترجمة ليون في وثائق عديدة منها قائمة وقد ورد اسم مدينة المسيلة الرومانية زابي LEON-RENE 19ريني التي وردت فيها كمركز عسكري حدودي تحت سلطة قائد إفريقيا Notitia Digniatatumديغينتاتوم .prapositus Limitis zabens 20وقد كانت تدعى باسم Felixم أمثال 484وقد ذكرت أسماء أساقفة المدينة في قائمة الأساقفة الذين حضروا مجمع قرطاجة أو 21) في أراس411( Crescentiabus) وكريزانتيابوس Possesor )484ناتي بوسيسور و الدو .تارمونت وإذا كانت المعلومات قليلة عن فترة الحكم الروماني بالمسيلة فقد جسدت وجوده الآثار المنتشرة في آثار قنوات بشيلقا بالمسيلة وطبنة (بريكة) وأراس (تارمونت) وخربة الرصاص والجساسية. وكذا بن منان، مقطع الجديان ،عين نكار،عين 22المياه والسدود وأحواض المياه في مواقع عين قصب طبوشة، وآثار الحواجز المائية على وادي لقمان، ووادي اللحم، ووادي القصب، ووادي سلمان ،كما ثم توزر ونقرين تعتبر المنطقة الحدود الجنوبية لخط الليمس الروماني الذي يمر على شط الجريد وباديس ومتليلي وواحة الزاب، بعد أن يحيط بالا وراس في الجنوب متبعا وادي جدي، ومقسما . 23المسيلة عرضيا محاذيا التل عبر بوغار وتيارت وفرندة لي تلمسان ومغنية ون وصفا يكاد يك الرومانيةفقد تعرضوا إلى ذكر ووصف مدينة المسيلة أما المؤرخون المسلمون وان كان متأخرا عن زمن نشأتها قد حدد موقعها ووصف 24واحدا، فهدا الجغرافي العربي البكري أطلالها قائلا " تقع زابي على مقربة من مدينة المسيلة(وهنا يقصد البربرية ) وهي إلى الجنوب منها الفاطمية)استحدثها وإن خرائبها تدعى القباب ". وعند ابن حوقل"هي مدينة محدثة (يقصد بها المحمدية 18-Vayssette,(E) :op-cit:1873,p,98.18 19 - Poulle,(A);op-cit,p196. 20 - Maguelonne (J) :,op-cit,p,233. 21 - A.D.C(archive de la commune mixte de m’sila) :, monographie sur m’sila; 22 - Maguelonne,(J):op-cit,p,234. 23 - Sagne ,(J) :L'Algérie postarale ,Fontana,Alger,1950, p47. 17 .59 صالبكري: المرجع السابق،ص- 24 137 . وبخصوص الاسمين القديمين روبيا 25علي بن حمدون الاندلسي احد خدام ال عبيد االله وعبيدهم" وتوبيا و الاسم الحديث بشليقة او بشيلقا ، لا تفوتنا الإشارة إلى ملاحظتين أشار إليهما بعض الكتاب ي وذلك بقلب الزاي مرة إلى راء ومرة أولهما أن روبيا وتوبيا ما هما إلا تحريف للاسم القديم زاب أخرى إلى تاء من قبل الكتاب القدامى ، وثانيهما الفرضية التي طرحها الباحث كات في أواخر القرن التاسع عشر حين اعتقد أن اسم بشليقة مشتق من اللفظة اللاتينية بازييليكا والتي تعني الكنيسة. المعطيات التاريخية اليقينية التي تساعدنا على تحديد الزمن أما من حيث النشأة فأننا لا نتوفر على التي ربط المؤرخون اسم المسيلة بها ،سواء تعلق الأمر بالفترة السابقة zabiالذي نشأت فيه زابي للاحتلال الروماني أو أثناءه ، دلك أن أقدم المخلفات المادية هي عبارة عن مجموعة من النقود ضربت م ، 98راطور تراجانوس والدي تربع على عرش الإمبراطورية الرومانية في سنة في عهد الإمب ما قبل النصف الأول من إلىم ،بالإضافة إلى نقوش مكتشفة بخرائبها تعود 117وامتد حكمه إلى سنة قديمة العهد ذلك أن حيوية إقليم المسيلة القرن الثالث ميلادي . غير أنه يمكن أن نعتقد أن مدينة زابي الذي تنتمي إليه المدينة يرجع إلى فترة موغلة في الزمن ، بحيث أنه لم يكن للرومان الفضل في اكتشاف هده الحيوية وإنما استغلوها لتكريس هيمنتهم على المنطقة . نقيبات منظمة من شأنها إجلاء غير أن الأدلة غير متوفرة بالقدر الكافي نظرا لافتقار الموقع إلى ت الغموض ،وكشف وثائق قد تفيد في تأكيد مثل هذا الرأي أو دحضه . الفاطمية لاقتها بالمحمديةع إشكالية تاريخ تأسيس مدينة المسيلة البربرية و قبل الحديث عن أصل التسمية التي يخلط المؤرخون كثيرا بين اسم المحمدية التي أنشاها ، وبين مدينة المسيلة التي كانت موجودة قبل ذلك ،وأراد أبو 26م927هجرية 315الفاطميون سنة القاسم الأمير الفاطمي آنذاك بناء مدينة مكانها لتكون قاعدة أمان أمام القبائل الزناتية من جهة حينها باسمها وكعاصمة جديدة لإمارته، بعد أن طرد بعض قبائلها من البربر إلى القيروان،وذكرت الحقيقي أي المسيلة في كل الكتابات التي عاصرت بناء المحمدية . 25 .85،ص1992ابن حوقل : صورة الأرض منشورات دار مكتبة الحياة ،بيروت ، -25 ، الشركة التونسية للتوزيع تونس ،ديوان المطبوعات القاضي النعمان: كتاب افتتاح الدعوة ن تحقيق فرحات الدشراوي-26 : 1986الجامعية ن الجزائر تونس ، المراكشي (ابن عذارى)، البيان المغرب في أخبار الأندلس - . انظر كذلك170، ص ي بروفنسال، ، تاريخ إفريقية والمغرب من الفتح إلى القرن الرابع الهجري، تحقيق ومراجعة ج.س كولان وإ. ليف1والمغرب، ج . أنظر كذلك:190دار الثقافة، بيروت، لبنان، ص Paul- Lauis Combizat. : L'évolution des cités du Tell Ifrîkiya de VII au XI siècle. . p.157-164. 138 يجب التذكير هنا أن الحديث عن المسيلة القديمة خلال العهد الروماني والتي ارتبطت بموقع زابي zabi justiniana ليس هو المقصود المسيلة البربرية التاريخية التي وجدت خلال العهد الروماني كمدينة لم يذكرها الباحثون الأجانب الذين اهتموا بالتاريخ الروماني والبيزنطي دون غيرهما. تنسب المسيلة البربرية عادة إلى كلمة المسيل أو مدينة المياه السائلة وهذه التسمية مرتبطة بوفرة لتي تعبر عن وجودها وتعدد المجاري المائية التي تتمتع بها المنطقة منذ فترات قديمة من التاريخ وا بقايا الآثار القديمة الرومانية المجسدة في السدود وقنوات المياه والأحواض المخصصة للسقي ،الموضوعة على الأودية والسواقي كوادي القصب ووادي لقمان ووادي اللحم ووادي سلمان ة الى جانب المسيلة قبل أن تأخذ المدن طابعها المدني الواسع على النحو الذي بنيت عليه المحمدي البربرية . هل المحمدية هي المسيلة؟ يرجعه كثير من المؤرخين و 27إذا كان تاريخ تأسيس المدينة الجديدة للمسيلة أو المحمدية الفاطمية وخطط عمرانها على ،م عندما رسم معالمها الأمير الفاطمي أبو القاسم 927هـ/315الكتاب إلى سنة فإنما قامت في منطقة كانت تخفى آثارها وجود حضارات متقدمة شهدتها المنطقة قبل 28 ،ابن حمدون وخلال الاحتلال الروماني.كما أن المنطقة لم تكن في حالة فراغ بشرى استدعى تعميرها ، بحيث و غيرهم ، قبل أن يخرجهم 29كانت تقطنها قبائل بربرية مثل بنوكملان ورنداح وصدراته ومزاته القاسم الفاطمي إلى فحص القيروان، بعد أن ساهمت هذه القبائل في مقاومة المد الفاطمي ، لعله آبا بين التمايزاتمن باب التذكير بما يدحض الكتابات السابقة حول هذا الموضوع من خلال جملة من منها : المدينتين في التسمية والنشأة 27 ن هـ لما ورد في: عيو315، ورجحت سنة 323، 315، 313، 310الروايات تختلف في تحديد سنة بناءها بين سنوات: -27 الذي ينقل عن مصدر ضائع لابن الأسود بن الهيثم المعاصر للأحداث، أنظر بقيت التفاصيل في: البكري. 217الأخبار، ص ص ،. ابن حماد. ملوك بني عبيد718/ص6 ل، ابن الأثير. الكام254/ ص1، الإدريسي. نزهة المشتاق ص239/ 1المسالك / 1البيان المغرب وعنده :علي بن حمدون الأويسي )، ابن عذاري. ص (113 -ص112/ 28، النويري. نهاية الأرب 23 ابن أبي 107/ ص5بح الأعشى ص، القلقشندي. 72/ص 1، المقريزي. اتعاظ الحنفا 51/ص4العبر ص، ، ابن خلدون.190 ، وحسب 72، ص 1993دار المسيرة، -بيروت: مؤسسة سعيدان -، تونس3في أخبار إفريقية وتونس،ط دينار القيرواني. المؤنس / 2ص، 47/ 1هـ نهاية الأشغال. أنظر: الدولة الصنهاجية 315هـ يمثل بداية البناء ويمثل تاريخ 313روجي إدريس فإن تاريخ ، مرمول. السياسة الداخلية للخلافة الفاطمية في بلاد المغرب الإسلامي، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 92 -91ص ،299-295، ص ص1983 239، ص 2مسالك والممالك، ج لا :بكريال- 28 175، دار صادر، بيروت، ص 3معجم البلدان، مج :ياقوت ا لحموي- . 29 139 التمييز من خلال الكتابات التاريخية-1 فترة الاغالبة وقبل ظهور الدولة الفاطمية في نهاية القرن الثالث الهجري كانت المسيلة ونقصد خلال بها المدينة البربرية موجودة باسمها قبل تأسيس المحمدية التي نسبت خطا الى المسيلة.حيث يذكر بأمر المنصور، ي سار إلى الزاب، بما فيها المسيلة لبناء مدينة طبنةوعمر بن حفص الذالنويري " فخلت إفريقية من الجند ففر البربر إلى حبيب )30(واستخلف على القيروان حبيب بن يزيد بن المهلب، فقتل، واجتمع البربر بطرابلس وولوا عليهم أبا حاتم الإباضي فهزمهم، فساروا إلى قابس وحاصرهم أبو حاتم وعمر مقيم بالزاب على إمارة طبنة." اطمية لا علاقة لها بالمسيلة البربرية إلا بالجوار كضاحية جديدة كبيرة إلى جانبها مدينة المحمدية الف بطابع عمراني جديد وتحصين استراتيجي لم يكن معروف عند أهل المسيلة ، المستقرين الى جانب مزارعهم ومساكنهم ،وهذا ما لاحظه كثير من الرحالة والجغرافيون العرب الذين أطنبوا في وصف بساتينها ومحاصيلها.اسم المسيلة سابق لنشأة المحمدية ولقدوم المد الفاطمي وهو امتداد خيرات للوجود البربري بها لان السؤال الذي غفل عنه الكثير من الكتاب و المؤرخين العرب المحدثين ،هو محمدية كيف اختفى اسم المحمدية العربي بسرعة وهو اسم محمود (نلاحظ شبه إغفال تام لاسم ال في الكتابات التاريخية ،حتى خلال الحكم الفاطمي ثم اختفاءها التام و سيادة اسم المسيلة خلال و بعد .تأسيس المحمدية )ليعود اسم المسيلة كاسم أصلى و دائم لها تامسيلت" أو المسلة بالبربرية.لأنه " thamsilt كلمةوهو عودة إلى الاسم البربري الأول المستمد من كاف العداء المذهبي من قبل قبائل المسيلة للشيعة الفاطميين أو عداء الحماديين في عهد المعز ليس بن باديس أن تتحول بسرعة إلى اسم المسيلة خصوصا وان هذا الاسم ذكر كثيرا في كتابات ويذكر ابن حوقل ; ، 31المؤرخين العرب من المذهب الشيعي مثل ابن حوقل في كتابه صورة الأرض " من باغاية بها حصن قديم، إلى دار ملول: وهي مدينة قديمة، في وصف رحلته الجغرافية مرحلتان. ومنها إلى طبنة: المدينة القديمة والعظيمة، ذات البساتين الكبيرة والزروع الكثيرة، مرحلتان. أحمد بن عبد الوهاب النويري : نهاية الأرب في فنون الأدب , تحقيق: مصطفى أبو ضيف احمد , دار النشر المغربية , الدار - 30 .233,ص 1985البيضاء , ومن مقره الى المسيلة مرحلة وهي مدينة محدثة استحدثها علي ابن ما يلي:" 85صورة الأرض، ،حيث يكتب ص :إبن حوقل -31 الأندلس احد خدم عبيد االله وعبيدهم وعليها سور حصسن من طوب ولها واد يقال وادي سهر فيه ماء عضيم منبسط على وجه ى كفاياتهم وحاجاتهم ولهم من السفر جل المنعق ، ما يحمل الى الارض ةليس بالعميق ولهم عليه كروم واجنة كثيرة تزيد عل القيروان ، واصله من التنس. ومن غلاتهم القطن والحنطة والشعير، وتكثر عندهم المواشي من الدواب والأنعام والبقر. وعليها من هل ينزل الناس لإسكان به، وفيه ماء البربر بنو برزال وبنو زنداج وهوارة مزاته. وعليهم صدقات وخراج غزير. ومنها جواز من من عيون عذبة. 140 عظيم منبسط، وعليه كروم وأجنة ومنها إلى المسيلة: الواقعة على واد يقال له وادي سهر، فيه ماء كثيرة، مرحلتان. ومنها إلى مدينة الرمانة: قديمة، ينفجر تحتها عيون ثرة طيبة، مرحلة. ومنها إلى وهو الذي 1هاز: وهي قرية كانت قديمة وعظيمة، مرحلة. ومنها إلى تاهرت القديمة: أربعة مراحل كتابه صورة الأرض باعتباره عاش خلال عاصر عملية بناء المحمدية و فضل كتابة المسيلة في في كتاب اتعاظ الحنفاء بأخبار 32القرن الرابع الهجري ويعتبر من احد عيون العبيديين ، والمقريزي في كتابه المسالك والممالك ،وابن 33الأئمة الفاطميين الخلفاء ،أو من المذهب السني مثل البكري بن عذارى المراكشي في كتابه البيان المغرب ،و غيرهم ممن في كتابه الكامل في التاريخ ،و ا 34الأثير ذكروا المدينة باسم المسيلة '،حيث كتبت بفتح الميم و كسر السين و الياء الساكنة واللام بفتحة و الهاء و البكري و القلقشندى و ابن خلكان و غيرهم . 35الساكنة، عند كل من ياقوت الحموي ربرية وان ارتبطت بالمسيل المائي العربي الكلمة بدليل زوال الاسم لذلك من الأرجح أن الكلمة ب الجديد" المحمدية" و اختفائه حتى من الكتابات التاريخية التى جاءت بعد القرن الرابع الهجري واستمرار اسم المسيلة مكانه ،وعلى هذا الأساس فان مدينة المسيلة كانت موجودة قبل و خلال عملية ة، و وجه الربط هو بناء المحمدية بجانب مدينة المسيلة على جانبي وادي القصب او وادي بناء المحمدي سحر ووادي الذهب المعروف عند سكان المسيلة بحي الأشياخ ،في الوقت الذي استمرت فيه مدينة المسيلة البربرية في موضعها الحالي في أحياء خربة تليس و الشتاوة و العرقوب والكراغلة. ومن خلال ذلك لا نستبعد من أن اسم المسيلة تزامن جنبا إلى جنب مع اسم المحمدية، فوجد هذا مع وجود الأخر كما رضي به العبيديون، ولم ينكروا على من سمى به المدينة، بدليل قول شاعرهم :أحمد بن محمد المروذي، مادحا نزول القائم بأمر االله بها مرضيـــــة أسست على التقوى محمديهثم إلى مدينة أقبل حتى أحلها ضحيــة بالنور من طلعته المضيئة فحل في عسكره المسيلة في هيئة كاملة جميلـة العبيديين، وجه الدلالة من هذه الأبيات الشعرية الثلاثة إلى ما ذهبنا، هو كون هذا الشاعر يمدح و المدح لا يكون إلا بالصفات والأسماء التي يحبها الممدوح، ويفتخر بها هذا الأخير، إذ من جملة ما ذكر من الأسماء في هذا السياق من المدح: اسم مدينة المسيلة. .72ص 1،الجزءبأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء لمقريزي:اتعاظ الحنفاءا 32 .239البكري:المرجع السابق ،ص - 33 718/ص6ابن الأثير: الكامل في التاريخ الجزء - 34 172، دار صادر، بيروت، ص .3ياقوت الحموي:معجم البلدان، مج - 35 141 على أن كما أنه ذكر المحمدية، وإن كان ذكره لها في المقام الأول سابقا عن ذكر المسيلة مما يدل هذه الأخيرة كانت الشائعة في الاستعمال عند غير العبيدين الذين أرادوا رفع مكانة المحمدية بأولوية إلا أن الشيء الملفت للنظر أن خصوم العبيدين من أهل السنة يسمون المدينة بالمسيلة لا .الذكر محمدية إلا مرة واحدة فقط، ليبين مثلا: ذكر المسيلة ست مرات، ولم يذكر ال 36المحمدية فالبكري علية تسميتها بذلك ،وهذا اقتداء بفعل وعمل المعز بن باديس ملك الدولةالصنهاجية الذي وصل إلى (العبيدين)، وغير مكايلهم ونقض موازينهم.وبصرف 1016هـ/407الحكم سنة م، حيث بدد سككهم عرب من المذهبين السني والعبيدي نستنتج النظر عن اسم المسيلة الذي ذكر عند الشعراء والكتاب ال "المسيلة" لا قدح فيه ولا مدح بالنسبة للعبيديين، بالتالي رضي به الشيعة وهذا الرضا أن معنى لفظ دليل على وجود سابق لاسم المسيلة لم يكن لهم يد فيه لذلك اقتصر اغلب الكتاب عليه في الكتابات و إن كان سبــب التسمية بالنسبة لمدينة المسيلـة، يبقى دومـا التاريخية و أهملوا اسم المحمدية . غائـبا في كتب الرحالة و الجغرافيون العرب بغياب الأدلـــة: من نصـوص و قرائــن .وفرضيات كما أن أنصار العبيديون من الرحالة كابن حوقل والكتاب العرب ذكروا كثيرا اسم المسيلة أكثر هذا دليل على ان المحمدية لم تظهر إلا كضاحية جديدة على حافة مدينة المسيلة من اسم المحمدية و البربرية. تعتبر كتب الرحالة الجغرافيون أهم مصدر في التعريف بمدينة المسيلة لذلك سنعتمد في ذلك ، لأنه أقدم من رصد لنا معلومات عن هذه المسألة بصورة 37بالدرجة الأولى على الجغرافي ابن حوقل مفصلة أكثر من اليعقوبي الأقدم منه، فضلا عن قيمتها التاريخية الفريدة، بحكم أن صاحبها جمعها بعد مطالعة للكتب، وسماع عن الأفراد، ورحلة ومعاينة لهذه الأماكن، نظرا لتعاطيه مهنة التجارة.وابن لمؤرخون من جانب العبيديين الشيعة واحد أعينهم قد أردف اسم المسيلة في كتابه حوقل الذي يعتبره ا كما تذكر عند البكري بأنها "مدينة جليلة "،وهو ة.وهو دليل لوجودها قبل بناء الفاطميون للمحمدي وصف له دلالة على أهميتها و قدمها التاريخي ورغم تأخره عن ابن حوقل بأزيد من قرن، .وماته تعتبر أكثر تفصيلا ودقة، بحكم اعتماده واطلاعه على روايات ومصادر أكثر منهفمعل و البكري استفاد رغم تأخره بكتابات ووصف اليعقوبي و ابن حوقل بالجمع بين كل ما أورداه المسيلة هذان الجغرافيان من معلومات، بالنسبة لمنطقة المسيلة. كما يؤكد كلام ابن خلدون مسالة وجود فبل المحمدية حيث يقول :"ومر بمكان بلد المسيلة وبها بنو كملان من هوارة،وكان يتوقع الفتنة فنقلهم "الى فج القيروان و لما نقلهم أمر ببناء المسيلة وسماها المحمدية .237البكري :المرجع السابق،ص - 36 .85ابن حوقل: المرجع السابق،ص- 37 142 "المسيلة من بلاد الزاب بالمغرب بقرب قلعة أبي طويل، 38قال صاحب " الروض المعطار " جليلة على نهر يسمى نهر سهر في بساط من الأرض. ومنبع نهر سهر من مدينة الغدير، وهي مدينة وكان المتولي لبنائها وثلاثمائةوأسس المسيلة أبو القاسم إسماعيل بن عبيد االله الشيعي سنة ثلاث عشرة فلم يزل علي بن حمدون بن سماك الجذامي المعروف بابن الأندلسي، فلما أتمها أمره الشيعي عليها، بها أميراً حتى مات في فتنة أبي يزيد، وبقي ابنه جعفر أميراً فيها وولي بلاد الزاب كلها، وجعفر هذا هو ممدوح محمد بن هانئ الأندلسي الشاعر المشهور، له فيه أمداح حسان، وكان من أكثر أهل زمانه بة، وكانت مدينة عظيمة على نظر إحساناً "والمسيلة كثيرة النخل والبساتين تشقها جداول المياه العذ كبير، وحواليها قبائل كثيرة من البربر من عجيسة وهوارة وبني برزال.وبها أسواق وحمامات، ويجود عندهم القطن وهي كثيرة اللحم رخيصة السعر، وبها عقارب مهلكة لا يخلص من لدغها والعياذ باالله". سبقه من أحداث تخص نشأة مدينة المسيلة هذا الوصف ينم عن تأخر صاحب الروض في تفصيل ما ،ففي الوقت الذي يذكرها بأنها مدينة جليلة،على نهر سهر ويسهب في الوصف بما سبقه الأولون الذين .عاصروا بنائها كابن حوقل ،إلا انه يربط نشأتها بابو القاسم الفاطمي :39التمييز بالسكان ندلسي في ولاية ادريس بن عبد االله بن الحسن وقيل "إن المسيلة المستحدثة أحدثها علي بن الأ بن الحسن بن علي رضي االله عنهم، وهي عامرة في بسيط من الأرض ولها مزارع ممتدة، ولأهلها(أي البربر) سوائم وخيل وأغنام وأبقار وجنات وعيون وفواكه وبقول ولحم ومزارع قطن وقمح وشعير، منبسط على وجه الأرض عذب، وفيه سمك وفيه طرق وبها قوم من البربر والتجار، وبها ماء كثير حمر لم ير في الدنيا سمك على صفته، وأهل المسيلة يفتخرون به، قدره من الشبر فما دونه، وربما اصطيد منه الشيء الكثير واحتمل إلى قلعة بني حماد، وبينهما اثنا عشر ميلاً". كما يذكر اغلب من قاسم الفاطمي نقل قبائل بنوكملان ورنداح وصدراته ومزاته من كتب حول تأسيس المحمدية أن أبو ال المسيلة الى فحص القيروان بسبب محاربتهم الى جانب القبائل الزناتية،نلمس كذلك من هذا الوصف للبكري ا ن أهل المسيلة ذكروا بهذا الاسم تمييزا لهم عن غيرهم من العرب الفاتحين من جهة ،و اعتهم التي لم تكن منتشرة عند العرب الفاتحين،وهذه الأوصاف نرصد من تمييزا لهم بحرفهم وزر خلالها أن المسيلة قديمة بكثير عن المحمدية التي أنشاها الفاطميون وربط الكتاب اللاحقون من بعدهم اسمها بالمسيلة. الروض المعطار في خبر الأقطار،تحقيق إحسان عباس ،مكتبة لبنان بيروت .،الحميريللمزيد ينظر الى :- 38 مراجعة سهيل ينظر الى ابن خلدون:ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر،- 39 .192ص 6ج 2000زكاردار الفكر بيروت 143 التمييز بالدلائل المادية: الشواهد المادية التي يمكن ربط المكان بالتاريخ حول وجه الربط بين مدينة بقاياانطلاقا من المسيلة البربرية ومدينة المحمدية الفاطمية،فقد كان موقع المحمدية على حافة المسيلة وبجوارها في موضع لصيق بها بمكان يسمى عند أهل المنطقة بالأشياخ التي تحولت بعد خرابها على اثر الحروب حدثت بالمسيلة سواء بين الخوارج والفاطميين او بين هؤلاء والنكاريين في ثورة أبي مخلد بن التي كيدا داو بين عائلة بني حمدون وبعد تأسيس قلعة بني حماد وانتقال مقر السلطة والإمارة إليها ،ودليل ن ذات الطابع الفاطمي ذلك قطع النقود الفاطمية التي عثر عليها بهذا المكان والأواني الفخارية والصحو التي يوجد البعض منها بمتحف الحضنة بالمسيلة.، وما تزال هذه المنطقة تختزن هذه 40الإسلامي أية بقايا من هذا الصنف االشواهد تظهر في كل عملية حفر بها.هذا في الوقت الذي لم نعثر على بعها الترابي الى أية آثار خارجها بنواحي المسيلة،ومن جانب آخر تفتقد مدينة المسيلة بحكم طا الرومانية.zabiرومانية إلا ما نقل من زابي :خلاصة بحيث لم zabiرغم أن الإشكالية في الاسم لم يفصل فيها الكتاب والمؤرخون بين المسيلة واسم زابي نعثر في الكتابات التاريخية القديمة اللاتينية على اسم المسيلة كما تعرف حاليا ،ولا حتى في النقوش الأثرية الرومانية .إلا أن الكتابات الأجنبية الحديثة التي تلت الاحتلال الفرنسي ربطت المسيلة المدينة 41اربعةمانية زابي جوستنيانا التي تبعد بالبربرية الأصل التي تقع على وادي القصب بالمدينة الرو الأصل أقدم من ظهور البربريةوعلى ضوء ذلك نستخلص أن نشأة المسيلة .كيلومترات شرقها م التي نسبت إليها 927ه/315الفاطميين ببلاد المغرب ومن سنة تأسيس مدينة المحمدية سنة ،وان المسيلة البربرية ليست هي البربريةللمسيلة وان المحمدية لم تكن سوى ضاحية جديدة ،المسيلة كما ربطها الفرنسيون وباحثي التاريخ اللاتيني الروماني ، ولم تكن المسيلة ،زابي جوستنيانا الرومانية الإمبراطور إلىسوى بلدة بربرية على مقربة من حصن روماني يسمى بزابي جوستنيانا نسبة ر وتوسع المدينة الإسلامية الفاطمية التي أخذت اسم ،وأنها كانت نواة لظهوالبيزنطي جوستنيان المحمدية الى جانب اسم المسيلة التي استمر اسمها في مختلف الكتابات التاريخية ،بينما اختفى اسم المحمدية كما اختفت معه الدولة والخلافة الفاطمية بعودة المذهب السني بفضل المعز بن باديس 42ه. 440الحمادي منذ هناك بقايا اواني فخارية ونقود فاطمة محفوظة بمتحف الحضنة بمدينة المسيلة وجدت بالمكان.. - 40 غير أن الأدلة غير متوفرة بالقدر الكافي نظرا لافتقار الموقع إلى تنقيبات منظمة من شأنها إجلاء الغموض ،وكشف وثائق قد تفيد في تأكيد مثل هذا الرأي أو دحضه .