جامعة المسيلة كلية الآداب والعلوم الإجتماعية قسم اللغة العربية وآدابها :.............الرقم التسلسلي نقد عربي حديث: تخصص أدب عربي حديث: فرع مذكرة تخرج مقدمة لنيل شهادة الماجستير د محمد زهار: المشرف بوعلام رزيق: الطالب : المناقشةلجنة الصفة المؤسسة الرتبة الأسم واللقب الرقم رئيسا جامعة المسيلة -أ -محاضر أستاذ لخضر روبحي 01 مشرفا ومقرار جامعة المسيلة -أ -محاضر أستاذ محمد زهار 02 ممتحنا المركز الجامعي برج بوعريريج -ب -محاضر أستاذ عبد المجيد قري 03 ممتحنا جامعة المسيلة -ب -محاضر أستاذ محمد بن صالح 04 2012/ 2011السنة الجامعية الخصائص الاسلوبية في نونية أبي البقاء الرندي :.................................................................................................................................مقدمة أ مقدمة الفناء ،كتب على المخلوقاتالأرض ومن عليها وهوخير الوارثينالحمد الله الذى يرث وعلى آله ،اد، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين أفصح من نطق بالضواستأثر بالبقاء .وصحبه أجمعين ولد ذلك أنه أدب أما بعد فإن تاريخ الأدب العربي تاريخ حافل بالصفحات المشرقة ولاشك أن الأدب الأندلسي عيش على مر العصور دون أن ينخرم، كان جديرا به أن يمماناضجا ففيه الرصافة التي طالما رت الناس في الأدب ، المختلفة بأنه يجمع مزايا كثيرةينفرد من بين المراحل رومانسية الجارفة ، وال الحكم الغزالوفيه الظرف وخفة الروح التي تتمثل عند أبيديم، العربي الق وغيره عند ابن زيدون كما فيه الجدة التي تتحرك في الموشحات والأزجال عند ابن الخطيب ، يحمل في طياته أصداء قرون من لس في النفوس إيقاع شجي عميق آسرولاشك أن لاسم الأند ا على مر ذكرى أعلام خلدوو وإشبيليا، قرطبة وغرناطة : ويعيد للخاطر أمجاد مدن لاتنسىالتوهج .وحضارة تنطفئ وتغيب في ضباب الأياميات تطوى وصفحات مفعمة بالشجن لراالزمان، الدي لكنِي تاكا سـ ارِفَيكَرِيم ة مكُادب أَاءُض القَيلائخا أَقًحأَ ـةٌقَرفُى وادفَ لا يرسأَ ولٌتقَفَ مكُاقرفا لش الحَالُابى مد الهُرمعلَ لَوولَلٍكْ ثُةُع يسذْ يهبر وعا ه ا هتو محا صمدع بيرِع شتيالَيفَ ويالإِلةَا م لامِسلَلْ ه كع ـوةٌد اهيرمن وبصي نٌزم مكُدهعسقَى ودارتلَ عكُيبِم الصروفد هورا ه ا هيرفس ىتأْي الحشرِاتصرى عدلَ سى وحرق حمٍسى ظلَ تسا ميره َولا تقَنى أَضشجانهـا وزفيرـا ه ا هورش ناةد العمِغْى رلَى عجريأَ ا هوردصُ ورد الصيفشا يهائجرلأَ فريدة التي خلدها من هذا المنطلق ارتأيت أن تكون دراستي على أحد النماذج ال نونية أبي البقاء الرندي الذي يعد من شعراء الأندلس على ختيارالا، ووقع شعرهمالأندلسيون في ، إلا أن نونيته التي ذكرناها آنفا تعد من أروع شعره على الإطلاق ها المتأخرةالمفلقين في عصور رئ كأنه فا بارعا يجعل القاتعبر عن حال الأمة الآن حقاً فضلا عن وصفها للأندلس وصذلك أا المدن والممالك ولذلك عدت هذه القصيدة من روائع ما قيل في رثاء يعيش اللحظة مع الشاعر، إذا أراد الشاعر أن يبكينا فعليه أن «: وقد قيل قديما، إن لم تكن أروعها على الإطلاق،الضائعة قال ابن ،قدرة إبداعية على النظم والتأليفو البقاء ببراعة أدبية،بالإضافة إلى تميز أبي ،»يبكي أولا :.................................................................................................................................مقدمة ب إلا أن ،» منظوم الكلام ومنثورهبارع التصرف في ،لأدباء بالأندلسكان خاتمة ا « :عبد الملك ، فمنهم من ذكر النونية ة لدى الباحثين إلا شذرات متفرقةالقصيدة لم تنل حضها من الدراس ه دراسات أندلسية في الأدب والتاريخ ودرسها بإجمال كالدكتور الطاهر أحمد مكي في كتاب وبعض ، البقاءوالفلسفة حيث درس النونية على أا مدونة أدبية تاريخية مكتفيا بترجمة حياة أبي كما أشار إليها الأستاذ عزوز زرقان في ،كسبب قولها وعذوبة لغتهاالإشارات املة على النونية شارات ، ولكنها جاءت إستصراخلأندلس على أا أحد أبرز شعر الإكتابه شعر الإستصراخ في ا غير أن هناك ،ستصراخ بالأندلس، لأن النونية تعد قصيدة من بين مئات قصائد الإمجملة أيضا تناول النونية بدراسة مستفيضة، ألا وهو في سيمياء الشعر القديم لمحمد مفتاح حيث جعل كتاب ومعلوم أن ،ثيرا لأنه حللها تحليلا سيميائيالا أني لم أستفد به كإ ،نية وحدهادراستة على النو ويعد هذا البحث محاولة ، والأسلوبية منهج مختلف تماماالسيماء منهج له طرقه في البحث وقواعده، .هافي إبداعلاسجلاء سرها الكامن جادة للغوص في خبايا نونية أبي البقاء والتفكير ،و الأفضل فتأبى الجمود والتقوقعلى التغيير نحومعلوم أن الطبيعة البشرية تصبوا إ الذي يريد العقل النقدي الحديث هو أحد نتاج الفكر الإنساني وصورة من صور هذا التجديد وفق أحد هذه المناهج الحديثة تسير من خلاله صبر أغوار اهول لذا كانت دراستيالبشري خلالها النونية لأبيتي سندرس من ة من الإجراءات الأدائية ال الأسلوبية باعتبارها مجموعالمتمثلة في والأسلوبية كما يرى النقاد علم يتناول النص بدراسة مستوياته المتعددة والمتراكمة في عمل ،البقاء فتقوم بتحليل كل عنصر من العناصر المكونة للغة النص في أي مستوى لا بصورا ، اللغة والخطاب ، لذا كانت الدراسة الأسلوبية الحديثة هيع اللغويةجودها في حزم من الوقائوإنما بو المفردة، وقد سار البحث وفق منهج الوصف ،الياتهوكشف تجلياته وإبراز جمالقادرة على مواجهة النص ووفقا لهذه الغاية والتحليل الذي يقوم على وصف الخصائص الأسلوبية في النص ثم يقوم بتحليلها، :اقتضى تقسيم البحث إلى شقين الدراسة احث إلى تفعيلها فيالتي يسعى الب ثم محاولة استيفاء الكلام على المنهج ، البقاء ونونيتهيرصد فيه الباحث حياة أبي: شق نظري - .وأهميته في الدراسات النقدية الحديثة ، من حيث المفهومالأسلوبي وذلك عن طريق قاء وفق المنهج الأسلوبيوفيه يقوم الباحث بتحليل نونية أبي الب :شق تطبيقى - . والتركيبي ومستوى الصورة "الصوتي"المستوى الإيقاعي :وهي ،ت التحليل الأسلوبيمستويا :.................................................................................................................................مقدمة ج .ثم في الأخير يخلص الباحث إلى خاتمة تحوي أهم النتائج التي توصل إليها د بن محمد وفي مقدمتها نفح الطيب لأحم ،متعددةأما مصادر الدراسة ومراجعها فكثيرة ، والأسلوب والأسلوبية ديوان مطبوعالتلمساني، ومنه أخذت القصيدة لأني لم أجد لأبي البقاء انتفعت به الذي الكتابوكذلك البلاغة والأسلوبية لمحمد عبد المطلب وهو، لعبد السلام المسدي سيأتي ذكرها فيالتي من الكتب وغيرها،ا له من تأصيل لهذا المنهجكثيرا في الدراسة النظرية لم .مكاا ............................................................................... :.........................................صل تمهيديف 1 .التعريف بأبي البقاء الرندي والنونية : فصل تمهيدي :حياة أبي البقاء الرندي:أولا يكنى هو صالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم ابن علي بن شريف النفزي،: نسبه -1 هـ601ولد فى محرم سنة ،2وقد ذكر بعض المؤرخين أن كنيته أبو البقاء ،1أبو الطيب الرندي نه عاش قرابة اثنين وثمانين عاما أي أ ،م1285 الموافق لسنة هـ684وتوفي سنة ،م1204 سبتمبر .عاصر فيها أوائل إمارة محمد الثاني لقرطبة ومن أشهر قصائده في مدح السلطان ، يطرب لشعرهوكان من خاصة المقربين إليه، وكان :قصيدة مطلعها ـسرـمـب أَالحُى ورلاي ـرام قَوغْ أَدى بِرهالش ونُؤو ـالغرام ومن لقبه نعرف ، 3»روض الأنس ونزهة النفس«وكتب الرندي برسم السلطان كتابا سماه ويشقها ر ينسب إليها ، ا آثار كثيرةوهي مدينة قديمة على قمة جبل مرتفع ،أنه من رندة أن تكون إمارة مستقلة في كثير من الأحيان مما أتاح لها ذلك ،ديان من كل جانبوتحيط ا الو ومن بين كل وهم من قبائل البربر ،عصر الطوائف على رأسها بنو إفرانحيث قامت فيها إمارة في وحياة أبي البقاء ، والشوارعالمدن الأندلسية لم تزل تحتفظ في حاضرها بروح عربي واضح في المباني نعرف شيئا عن أسرته ولا عن بنيه وزوجه حتى أن فلا ،يخ مجملة غامضةأتت في كتب التوار وهي قبيلة ،خلال نسبه نعرف أنه من نفزةومن ، وصلنا جاء خاليا من ذكر عائلتهشعره الذي .4بربرية : شيوخه وطلبه للعلم -2 من قراءة وخط وحفظ لبعض تلقى أبو البقاء في أوائل أيامه أوليات العلم،: أبو الحسن يزيد-أ .على العادة التي درج عليها أهل الأندلس في ذلك الوقت ، الحسنالقرآن على والده أبيأجزاء مكتبة الخانجي بالقاهرة،، الطبعة الأولى، تحقيق محمد عبد االله عنان الإحاطة في أخبار غرناطة،لسان الدين ابن الخطيب1 .3مج ،360ص م،1985/هـ1395 دط، دار صادر بيروت ، تحقيق إحسان عباس،الأندلس الرطيبنفح الطيب من غصن ، التلمسانيأحمد بن محمد المقري 2 .4، مج 486ص م،1988/هـ1408 .457 ص،م1997/هـ1417، دولة الاسلام في الأندلس، الطبعة الرابعة، مكتبة الخانجي بالقاهرة، د عبد االله عنانمحم 3 .283م، ص1987، الثالثة، دار المعارف بالقاهرةة ، الطبعفي الأدب والتاريخ والفلسفة، دراسات أندلسية الطاهر أحمد مكي 4 ............................................................................... :.........................................صل تمهيديف 2 في هـ646وتوفي سنة ،هـ566ولد سنة : أبو الحسن اللخمى الإشبيلي المعروف بالدباج-ب عدو عليها بتسعة فكانت وفاته قبل استلاء ال ،وكان من دعائه ألا يخرج عنها،آخر حصار لإشبيليا . أيام ولما استولى عليها العدو رحل ،أصله من حصن أركش :بن عبد الرحمان ابن الفخار محمد -ـ ج مالقة وتصدر ثم استوطن في ،ة فأخذ عن علمائهاثم إلى غرناط ،إلى الجزيرة الخضراء يتعلم ويعلم .هـ723توفي سنة ،هوفيها تلقى أبو البقاء العلم على يدي ،للإقراء ا وتولى القضاء في ،كان من مفاخرهاو ، إشبيليا فيهـ536ولد سنة : ن زرقونأبو الحسن اب -د درس هـ621توفي سنة ،وكان من أحسن الناس خلقا وأجملهم إشارة وأشدهم تواضعا،عدة مدا .5عليه أبو البقاء قصيدة ابن عبدون في رثاء ابن الأفطس من شعر وأدب وفقه وحديث يع العلوم كان من عادة العلماء قديما الإقبال على جم: مؤلفاته-3 ويلاحظه الدارس لتراجم العلماء ، البقاءوهذا ما نلاحظه من خلال ذكر مشايخ أبي ،وغير ذلك .في كتب التواريخ وأورد ،لسلطان محمد بن يوسف ابن الأحمرألفة أبو البقاء برسم ا: روض الأنس ونزهة النفس -أ ردا على رسالة مداعبة بعث ا إلى مواطنه أبي بكر نت وكاابن الخطيب فقرة منه في الإحاطة البرذعي يصف فيها جارية رآها بسوق الرقيق يصفها وصفا حسيا يتناول ما فتنه من جمالها وكيف .وقد ذهب الطاهر أحمد مكي إلى أنه من كتب الإمتاع والمؤانسة ، 6أا استولت على لبه .دث فيه عن الشعر وطبقات الشعراء وهو كتاب تح: الوافي في نظم القوافي-ب .7مفقود : شرح حديث جبريل- ـج لأدباء كان خاتمة ا«: قال ابن عبد الملك،له شعركثير سهل المأخذ عذب اللفظ : شعره-4 وأورد له ابن الخطيب جملة من شعره تبلغ ،8»بارع التصرف في منظوم الكلام ومنثوره ،بالأندلس .وأطولها في ستة وأربعين بيتا ،ئد ومقطوعات أقلها في بيتينالستة والعشرين مابين قصا : بيتا27بدأها بمقدمة غزلية رائعة وتبلغ ومن ذلك قوله في المدح من السلطانيات، .292ص دراسات أندلسية في الأدب والتاريخ والفلسفة، 5 .3مج ، 472، ص الإحاطة في أخبار غرناطة 6 .294ص الأدب والتاريخ والفلسفة ،دراسات أندلسية في 7 .297ص ،المرجع السابق 8 ............................................................................... :.........................................صل تمهيديف 3 قَم ـسِ إِلا أَنهـةَ الشما طَلْعيأَ رما هـولاَفَ اك يبقَـ لا ي و رُذَي رـوالحَ وـجن الغنلاَاتا القَميهِفو ى تم وليِنيك يمن ع صخلُ التفيكَ إِذَا م الإِلَه بديـرِ أَبيِ عكَالأَم نا م خانالقَت دمالبِان يـضو السمر الواهْـ الخَب ربِالص ر و الصانعطهى المُوتا اسذَإِ ا لَ آلافًـا و فَارِسهي المُوبِشاللَه َـ فيِثَي 9ـرفَالخَ و سأْ البانتيلْ الحتمعنِو رٍأْسٍ وفيِ خطَ ب :ومن نسيبه قوله في بادرة من الحمام َبرزتم الحَ ن امِم تمسحو جهـا ه عن لِثْ م اءِ م الو رابِ دلعــابِن اءُالمَو طُقْ ير مذَ ن وبِائ شرِعلِالطُكَ ـا هي طُقُس م ن جغُ احِنابِـر ـابِحس لِلاَخ نم ا نيلَ عتعطلََ ى حالض فيِ ةُيرنِالمُ سمالش ا هنأَكَفَ :ومن ذلك قوله في ذم إخوة السوء قَلَودع فْرت الد هر حين خ برتـه ولَبوالحَ بِ تاجأَ ات لَه زمــان انــوالإخ قلَيم ماهر الد اذَإِو ةٌيـــرثكَ انساللبِ ةُوخ الأُ اذَإِفَ :10 نونيته -5 نفس لأا تثير الشجى في على الإطلاق بي البقاء الرنديتعد النونية من أروع شعر أ تفطرت ، الأندلسذلك أن الأحداث الأليمة التي حلت بالمسلمين في ،كل من يقرأها أو يسمعها كان من و ، وتجاوبت لوصفها ألسنة الشعراء، قلبه ذرة إيمانلها القلوب ودمعت لها عين كل من في أنه لما تفاقم ،ر المؤرخونوسبب نظمها كما يذك ،د دراستها نحن بصد،هذه النونية التيأبلغها لمهادنة ملوك غطهم على ابن الأحمر اضطر أن يتنازل على بعض الحصونعدوان القشتاليين وظ 11 عن عدد كبير من الحصون منها شريش والقلعة وغيرها هـ660،فتنازل في أواخر سنة قشتالة وهكذا فقدت الدولة بلغ أكثر من مائة موضع، ،ى أعطاه ابن الأحمر يومئذ للنصاروقيل ما واستحال الوطن ،الأحداثالإسلامية في الأندلس معظم قواعدها الكبيرة في وابل مروع من وقد أثارت هذه المحن التي توالت على ، مملكة غرناطةالأندلسي الكبير إلى رقعة صغيرة هي لبقاء وهي التي نظم فيها أبو ا ،شعر والأدب تاريخها لوعة الالأندلس في تلك الفترة المظلمة من .3مج ،460، ص حاطة في أخبار غرناطةالإ 9 .96ر إلى النونية كاملة في الجزء المخصص للملاحق ، صينظ 10 .112، دط ت، دار المنصورة للطباع والوراقة، صالسنية فى تاريخ الدولة المرينيةعلى ابن أبي زرع الفاسي، الذخيرة 11 ............................................................................... :.........................................صل تمهيديف 4 12همم المسلمين لإنجاد الأندلسويستنهض ، فيها قواعد الإسلام الذاهبة التي يبكينونيته الرائعة وكلها سقطت بين ،يلية وقرطبة ومرسية وشاطبة وجيانإشب :والقواعد التي ندا في قصيدته هي ،فالقصيدة لإضافة إلى المئات من الحصونبا ،م1252و م1237لـ الموافق ،هـ650وسنةهـ 630سنة ولذلك كان ولا دون أن تذكر اسمه، وتجعله مسؤ ، دون أن تتعرض لهبذلك تدين ابن الأحمر حتى أن لسان الدين ابن الخطيب ألف أعظم كتاب ، أحرص على عدم تداولها بين الناسأحفاده ،لأنه كان الوزير الأول لم يذكر مرثيتهه وذكر أشعار أبي البقاء الرندي لكن تاريخ غرناطة في .13لملوكها .49، صدولة الإسلام في الأندلس 12 .313دراسات أندلسية في الأدب والتاريخ والفلسفة ،ص 13 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 6 .الأسلوب والأسلوبیة المفھوم والدلالة: الفصل الأول .الأسلوب والأسلوبیة: المبحث الأول .مفھوم الأسلوب والأسلوبیة: المطلب الأول .نشأة الأسلوب والأسلوبیة : المطلب الثانى .العلاقة بین الأسلوب والأسلوبیة: المطلب الثالث .الإتجاھات الأسلوبیة: المبحث الثاني .الأسلوبیة التعبیریة: لمطلب الأول ا .الأسلوبیة الفردیة النقدیة: المطلب الثانى . الأسلوبیة الجدیدة: المطلب الثالث .الأسلوبیة الوظیفیة: المطلب الرابع .الأسلوبیة فى التراث البلاغي والنقدي : المبحث الثالث .اللفظ والمعنى: المطلب الأول .لنظمنظریة ا: المطلب الثانى ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 7 .الأسلوب والأسلوبية المفهوم والدلالة: الفصل الأول لا شك أن تحديد المصطلحات لها سر هام في مجالات البحث العلمي، لأا الوسيلة التي : تمهيد نستطيع من خلالها التحديد الدقيق للمفاهيم التي نناقشها، ومن ثم الوصول إلى درجة أدق من ولذلك نجد أن العلماء ، 1 للتطورالداخلى في فرع من فروع المعرفةدرجات الفهم، ثم إنه رصد قديما وحديثا اهتموا بمعاجم المصطلحات، فمنها معجم التعريفات للجرجاني وكشاف اصطلحات الفنون وغيرها، أما في العصر الحديث فقد تنبه النقاد إلى ضرورة وجود المعاجم التخصصية حتى مصطلحات النقد الحديث لحمادي صمود، ومعجم المصطلحات توجه لجمهور معين مثل معجم الأدبية دي وهبة وغيرهما، إذ لاغنى لمتخصص عن مثل هذه المعاجم لأن الإستغناء عنها لا يتم إلا .2بعد مدة من التحصيل والقراءة والتجارب ولذلك سأبذل قصارى جهدي في التعريف بالمصطلحات التي ستتداول في البحث كل في .موضعه،حتى يكون القارئ على بينة . 15أحمد درويش، دراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث ، د ط ت، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة ، ص 1 لبنان ، وسوشبريس بالدار / سعيد علوش، معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، الطبعة الأولى، دار الكتاب اللبناني، بيروت2 .19م، ص1985/هـ1405البيضاء ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 8 :والأسوبية الأسلوب : المبحث الأول .مفهوم الأسلوب والأسلوبية: المطلب الأول : عند العرب : أولا كلمة أسلوب في اللغة العربية مجاز مأخوذة من معنى الطريق الممتد أو السطر : الجذر اللغوي -1 أنتم في :فهو أسلوب والأسلوب هو الطريق والوجه والمذهب، يقالمن النخيل، وكل طريق ممتد أسلوب سوء ويجمع أساليب، والأسلوب الطريق تأخذ فيه، والأسلوب بالضم الفن يقال أخذ في .3أساليب من القول أي أفانين منه، وإن أنفه لفي أسلوب كذا إذا كان متكبرا سلبه الشيء يسلبه سلبا كاختلسه إياه، ومن « :ويتناول الزبيدي مادة سلب، فيقول ااز سلبه فؤاده وعقله، وناقة وامرأة سالب وسلوب ومسلب إذا مات ولدها قبل أو ألقته لغير شجرة سليب، سلبت ورقها وأغصاا، وعن :تمام وظبية سالب وسلوب سلبت ولدها، ومن ااز ، والأسلوب السطر من »ب أي لا حمل عليهاشجرة سلب إذا تناثر ورقها، والنخل سل«: الأزهري هم في :النخيل والطريق يأخذ فيه وكل طريق ممتد فهو أسلوب، والأسلوب الوجه والمذهب، يقال طريقته، وكلامه على أساليب حسنة، ومن ااز :أسلوب سوء ويجمع أساليب، وقد سلك أسلوبه .4»الأسلوب الشموخ في الأنف :ديد اللغوي لكلمة الأسلوب، يمكن تبين أمرين وبالنظر إلى التح البعد المادي الذي يمكن أن نلمسه في تحديد مفهوم الكلمة، من حيث ارتبطت في مدلولها : أولا بمعنى الطريق الممتد أو السطر من النخيل، ومن حيث ارتباطها بالنواحي الشكلية أحيانا كعدم .الإلتفات يمنة ولايسرة . 5 الذي يتمثل في ربطها بأساليب القول وأفانينه، كما قال ابن منظورالبعد الفني: ثانيا .3 مج، 2058ابن منظور، لسان العرب، تحقيق عبد االله علي الكبير وآخرون، دط ت، دار المعارف بالقاهرة، ص 3 محمد مرتضى الزبيدي، تاج العروس في جواهر القاموس، تحقيق عبد الحليم الطحاوي، دط،الس الوطنى للثقافة والفنون 3 .3مج ، 71م، ص1984/هـ1394والآداب بالكويت، .10 م، ص1994لبنان، / البلاغة والأسلوبية، الطبعة الأولى، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت محمد عبد المطلب، 5 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 9 :صطلاحا ا-2 : عند القدماء -أ إننا لا نكاد نعثر على كلمة أسلوب مصطلحا عند العرب على كثرة من تحدث في لعام، أي طريق ومنهج قضايا النقد والبلاغة العربية، وإن ورد هذا المصطلح فإنه يرد عندهم بمعناه ا والنقاد المفسرين والبلاغييني، عندفكرة الأسلوب وجوه الأداء الكلامومسلك، وأكثرما راودت فانصرفوا الى باهتمامهم البالغ عجاز القرآنيوقد استأثر موضوع الإ الهجري، منذ القرن الثالث ساسا أمتصل بالجانب البياني عجاز الإ أنعلى اعتبار وجوهه وتجلياته في القرآن الكريم تحديد ساليب الكلامية في لغة العرب ضرورة الأهـ قد لاحظ أن دراسة 276 يوكان ابن قتيبة الدينور أداة لفهم فكرة على اعتبارها، همية دراسة تلك الأساليبألى إفلفت النظر الأسلوب القرآني، لفهم نما يعرف فضل القرآن من كثر وإ«: ، حيث يقولوي عليه الأسلوب القرآنيظ ينذيعجاز الالإ نظره واتسع علمه، وفهم مذاهب العرب وافتناا في الأساليب، وما خص االله به لغتها دون جميع وقد ظل 6»اللغات، فإنه ليس في الأمم أمة أوتيت من البيان واتساع اال ما أوتيته العرب المنبهات الأسلوبية حظة وجودوملا ستخدام اللغوي، قائما على وصف وجوه الإالبحث الأسلوبي واعلم «: حيث قاللمفهوم الأسلوب دقيقا فقدم تصورا هـ471لى أن جاء عبدالقاهر الجرجاني إ أن الإحتذاء عند الشعراء،وأهل العلم بالشعر وتقديره وتمييزه، أن يبتدئ الشاعر في معنى له وغرض مد شاعر آخر إلى ذلك الأسلوب فيجيء وأسلوبا والأسلوب الضرب من النظم والطريقة فيه، فيع ، ولكن ليس معنى الإحتذاء الذوبان في أساليب الآخرين، بل المقصود من ذلك هو 7»به في شعره شار أثم الوعي في عملية التركيب لأن منها ما لا يعرفه إلا ذووا الأذهان الصافية والطباع النافذة، نساق بصورة تتبع ترتيب الأالألفاظ في ركيبلى أن مجالات الأسلوب في النظم لا تخرج عن تإ حيث قال بعدما أصل لهذه بالمعاني تنبه لصلة النحو ومن خلال ذلك المعاني في نفس المتكلم، ما أظن بك أيها القارئ لكتابنا إن كنت وفيته حق النظر وتدبرته حق التدبر إلا أنك «: القاعدة وقف نحوك مذهب أن ليس النظم شيئا إلا علمت علما، أبى أن يكون للشك فيه نصيب، وللت .12 صم،1973 /هـ1393 ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن ، تحقيق أحمد صقر، الطبعة الثانية، مكتبة دار التراث بالقاهرة، 6 تحقيق محمود شاكر، الطبعة الثالثة، مكتبة الخانجي للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز، 7 .468م، ص1992/هـ1413 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 10 إدراك معنى الأسلوب في النقد القديم عند هذا الحد، فبعد عصر ولم يتوقف، 8»توخي معاني النحو بإدراك لمعنى الأسلوب لا يقل أهمية عمن سبقه من ، هـ538الجرجاني مباشرة يظهر لنا الزمخشري طاقة التعبيرية الكامنة وهذا ما نلاحظه في تفسيره ، حيث يربط رحمه االله بين الأسلوب والالمحاولات سمِ اللَّه الرحمنِ بلسورة الفاتحة حيث تحدث عن خاصية أسلوبية تعرف بالإلتفات عند البلاغيين، اهدنا ، عبد وإِياك نستعينياك ن،ِ مالك يومِ الدينِ ، الرحمنِ الرحيمِ، الْحمد للَّه رب الْعالَمين﴿: الرحيمِ يمقتساطَ الْمرالص ،الِّينلاَ الضو هِملَيوبِ عضغرِ الْمغَي هِملَيع تمعأَن يناطَ الَّذر7 -1: الفاتحة ﴾ص هذا يسمى : لما عدل عن لفظ الغيبة إلى لفظ الخطاب، قلت: فإن قلت : يقول الزمخشري فات في علم البيان وقد يكون من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ، ومن الغيبة إلى الإلت .22﴾ يونس حتى إِذَا كُنتم في الْفُلْك وجرين بِهِم بِرِيحٍ طَيبة ﴿: التكلم ، كقوله تعالى قل من أسلوب إلى وذلك على طريقة افتنام في الكلام وتصرفهم فيه،ولأن الكلام إذا ن .9»أسلوب كان ذلك أحسن تطرية للسامع، وإيقاظا للإصغاء إليه من أسلوب واحد :ويؤكد الزمخشري هذا المنحى لفهم الأسلوب في كشفه عن وجوه الحسن في قوله تعالى راه بلْ هو الْحق من ربك لتنذر قَوما أَم يقُولُونَ افْت، يلُ الْكتابِ لا ريب فيه من رب الْعالَمينترِت، الم ﴿ وهذا الأسلوب صحيح «: ، حيث يقول3 -1: السجدة ﴾ما أَتاهم من نذيرٍ من قَبلك لَعلَّهم يهتدونَ محكم، أثبت أولا أنه تتريل من رب العالمين، وأن ذلك ما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى ، والهمزة إنكار لقولهم وتعجبا منه "بل"هي المنقطعة الكائنة بمعنى " أم" أم يقولون افتراه، لأن : قوله لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات منه، ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق .10»من ربك .525 دلائل الإعجاز ، ص8 محمود بن عمر الزمخشري ،الكشاف عن حقائق التتريل وعيون الأقوال في التأويل، تحقيق مصطفى حسين أحمد ، الطبعة 9 .1 ،مج 14 م ،ص1987/هـ1407لبنان، / بيروتالثالثة، دار الكتاب العربي .3،مج 218 ،ص السابقالمرجع 10 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 11 إلى مناهج من خلال هذا الكلام يظهر أن الزمخشري، يستند في تحليله للنص القرآني، البحث البلاغي من ناحية، والتركيب النحوي من ناحية أخرى، محاولا الوصول إلى أقصى درجة . من التذوق، من خلال رصد الخصائص الأسلوبية في النص القرآني استوعب ما قدمه الزمخشري، حيث ربط بين الأسلوب هـ626ويبدو أن السكاكي ات، وأكد أنه خاصية أساسية في الأداء الفني يتميز ا والخاصية التعبيرية أيضا فبحث الإلتف يسمى ...واعلم أن هذا النوع، أعني نقل الكلام من الحكاية إلى الغيبة «:الأسلوب، حيث يقول إلتفاتا عند علماء المعاني، والعرب يستكثرون منه، ويرون الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب أحسن تطرية لنشاطه، وأملأ باستدرار إصغائه، وهم أحرياء بذلك أدخل في القبول عند السامع، و أفتراهم يحسنون قرى الأشباح ...أليس قرى الأضياف سجيتهم، ونحر العشار للضيف دأم ولايحسنون قرى الأرواح، فلا يخالفون بين أسلوب وأسلوب، وإيراد وإيراد، فإن الكلام المفيد عند و يبدو أن مفهوم الأسلوب وجد مجالا طيبا ، 11»طيب قرى لهاالإنسان أشهى غذاء لروحه، وأ ، ذلك لأنه وجد أمامه تراثا وافرا في هذا اال، جاء بعضه من هـ684عند حازم القرطاجني المشرق وبعضه الآخر من التراث اليوناني ومن خلال استيعاب هذين التيارين، خرج لنا بدراسة سر الحاجز الذي وضعه عبد القاهر في محاولة دراسة النظم أكثر شمولا لمفهوم الأسلوب، لأنه ك عند حدود الجملة الواحدة، حيث وجد مفهوما للأسلوب يأتيه من قبل أرسطو، ومفهوما للنظم يأتيه من قبل عبد القاهر، ومن هنا سار في تحديده لمفهوم الأسلوب، متأثرا أحيانا بنظرة أرسطو إلى كاملة تمتد لتشمل القطعة الأدبيةكلها، ملاحظا انتقال الشاعرمن العمل الفني باعتباره وحدة مت موضوع إلى موضوع في تسلسل وترابط معنوي ، ومتأثرا أحيانا أخرى بالنظم على نحو ما قدمه ولما كانت الأغراض الشعرية يوقع في واحد منها الجملة الكبيرة من المعاني «: يقول12عبد القاهر كجهة وصف : اني جهات فيها توجد، ومسائل منها تقتنىوالمقاصد وكانت لتلك المع المحبوب،وجهة وصف الطلول، وكانت تحصل للنفس بالإستمرار على تلك الجهات، والنقلة من أبو يعقوب يوسف بن محمد السكاكي، مفتاح العلوم، تحقيق عبد الحميد هنداوي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية 11 . 296م، ص2000/هـ1420لبنان، /بيروت .28، صالبلاغة والأسلوبية 12 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 12 فالأسلوب هيئة ...بعضها إلى بعض وبكيفية الإطراد في المعاني صورة وهيئة تسمى الأسلوب .13 »لتأليفات اللفظية تحصل عن التآليف المعنوية والنظم هيئة تحصل عن ا ، فإنه يتناول الأسلوب في فصل صناعة الشعر، حيث أنه لما هـ732 أما ابن خلدون رحمه االله تكلم عن الشعر، وما يجب فيه من الملكة اللغوية للقدرة على صناعته، تكلم عن أسلوب تصريف ل يحتاج بخصوصه إلى تلطف ولا يكفي فيه ملكة الكلام العربي على الإطلاق، ب«هذه الملكة، ومحاولة في رعاية الأساليب التي اختصته العرب ا، واستعمالها فيه ولنذكر هنا سلوك الأسلوب عند أهل الصناعة، وما يريدون ا في إطلاقهم، فاعلم أا عبارة عندهم عن المنوال الذي ينسج فيه م باعتبار إفادته أصل المعنى الذي هو التراكيب أو القالب الذي يفرغ فيه، ولا يرجع إلى الكلا وظيفة الإعراب، ولا باعتبارإفادته كمال المعنى من خواص التراكيب الذي هو وظيفة البلاغة وإنما يرجع إلى صورة ذهنية للتراكيب المنتظمة كلية باعتبار انطباقها على تركيب خاص ...والبيان وأشخاصها، ويصيرها في الخيال كالقالب أو وتلك الصورة ينتزعها الذهن من أعيان التراكيب 14 »...المنوال، ثم ينتقى التراكيب الصحيحة عند العرب باعتبار الإعراب والبيان ومن هذا التعريف للأسلوب عند ابن خلدون، نلاحظ أنه يربط بينه وبين الملكة اللغوية ناسبات المختلفة، وهي التي يسميها وهي القدرة اللغوية التي تمكن الفرد من التعبير عما يريد فى الم تشومسكى بالكفاءة اللغوية كما أن نراه في باب المنظوم والمنثور يربط بين الأسلوب والفن الأدبي واعلم أن «والمقام المناسب لكل واحد منهما، حيث لابد من التفريق بين أسلوب النثر والشعر، وقد استعمل ...له ولا تصلح للفن الآخر لكل واحد من هذه الفنون أساليب تختص به عند أه المتأخرون أساليب الشعر وموازينه في المنثور من كثرة الأسجاع والتزام التقفية وتقديم النسيب بين يدي الأغراض، وصار هذا المنثور من باب الشعر وفنه، ولم يفترقا إلا في الوزن واستمر المتأخرون ، وعلى هذا فإن ابن 15» في المخاطبات السلطانيةمن الكتاب على هذه الطريقة واستعملوها خلدون يرى وجوب التفريق بين أسلوب الشعر وأسلوب النثر، لأنه لكل مقام مقال وضرب على قرطاجني ، منهاج البلغاء وسراج الأدباء، تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة، دط ت، دار الغرب الاسلامي أبو الحسن حازم ال13 .363لبنان ،ص /بيروت ، تحقيق الأستاذ خليل شحادة وسهيل زكار، دط، دار الفكر للطباعة والنشر عبد الرحمان بن خلدون، مقدمة ابن خلدون14 .786 ،صم 2001/هـ1421لبنان /والتوزيع، بيروت .782 المرجع السابق ، ص15 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 13 ذلك مثال بالمخاطبات السلطانية التي أصبح المتأخرون يستعملون فيها أساليب الشعر من كثرة لايناسب جلالة الملك، إذ المحمود في المخاطبات الأسجاع والتزام القافية وتقديم النسيب، وهذا ما . السلطانية الترسل وإطلاق الكلام من غير تسجيع إلا في النادر :ب ـ عند المحدثين هـ من خلال كتابه إعجاز القرآن، أن يقدم رأيا خاصا به، متأثرا في 1870الرافعي حاول ر البلاغة، ويعود ذلك إلى الفترة المبكرة التي حاول ذلك بالجرجاني في كتابيه دلائل الإعجاز وأسرا فيها أن يمد بصره إلى مفهوم التركيب وجزئياته، وربطه بالنطق الفكري عند المتكلم ثم ربطه قد ثبت لنا من درس أساليب البلغاء، وترداد النظر في «:بالمتلقي وخواصه النفسية، حيث يقول لاف وتعرف العلل التي أثرت في مباينة بعضها لبعض أسباب اختلافها، وتصفح وجوه هذا الإخت ،كما 16»من طبيعة البليغ وطبيعة عصره، أن تركيب الكلام يتبع طبيعة تركيب المزاج الإنساني يرى أن أفصح الكلام، وأبلغه وأجمعه لحر اللفظ ونادر المعنى، هو الجدير بأن يطلق عليه كلمة لا بد أن تفرغ فيه الأحاسيس المثارة، بحيث يمكن أن ، ولكي تكون له هذه الجدارة، ف"الأسلوب" أما توفيق الحكيم ، 17يمثل حديثا بين المتكلم ونفسه من جانب، وبينه وبين المتلقي من جانب آخر :فإنه يرفض أن يكون الأسلوب قالب اللغة المنمقة والمصنعة، إنما هو روح وشخصية، حيث يقول مرادفا للغة المصنعة المنمقة، وقليل من فطن إلى أن الأسلوب إن الأسلوب السليم لم يزل في عرفنا« الأسلوب «:وهذا التصور الذي قدمه يقترب من تعريف بوفون لما قال ،18 »...روح وشخصية ، ومعنى ذلك أن لكل إنسان طريقته الخاصة في التعبير إلا أنه رفض ما يتداول بين »هو الرجل ذاته عن الألفاظ المصنعة، ولايمنعه ذلك من مواصلة البحث عن الناس من أن الأسلوب عبارة إني دائما أضع نصب عيني هذه المصادر «حقيقته،محاولا أن يستلهمه من التراث، ومن الحياة معا ولطالما شغلتك معي بالحديث ...القرآن وألف ليلة وليلة والشعب أو اتمع:الثلاثة أستلهمها فنيا 19»...ث عنهعن الأسلوب الفني الذي أبح 134م،ص2003/هـ1424لبنان، /تارخ آداب العرب،الطبعة الأولى،دار الكتاب العربي، بيروتمصطفى صاق الرافعي، 16 .2ج .88 البلاغة والأسلوبية ، ص17 .15م، ص1992/ـه1413شكري محمد عياد، مبادئ في علم الأسلوب، الطبعة الثانية، مكتبة مبارك العامة بالقاهرة، 18 .16 صالمرجع السابق ، 19 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 14 من أهم المحاولات في دراسة الأسلوب »الأسلوب«وأما أحمد الشايب فيعد كتابه في والبحث في مجالاته، وهو عبارة عن محاولة لعرض البلاغة العربية القديمة في ثوب معاصر، وقد .الأسلوب والفنون الأدبية : حصر البلاغة في بابين هما التي إذا اتبعت كان التعبير بليغا فدرس الكلمة والجملة ففي الباب الأول، درس القواعد والفقرة والعبارة والصورة، والأسلوب من حيث أنواعه ومقوماته وموسيقاه، أما في الباب الثاني وسماه قسم الإبتكار وفيه درس الكلام من حيث الإختيار والتقسيم، وما يلائم كل فن من الفنون الصورة اللفظية التي يعبر ا عن : ذلك، ثم خلص إلى أن الأسلوب هوالأدبية،كالقصة والمقالة وغير المعاني، أي هوعبارة عن طريقة في الإنشاء والكتابة، أو هو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفهاللتعبير . 20عن المعاني الكامنة في النفس البلاغية من جديد، بطريقة ومن الدراسات الحديثة التي كان لها أثر فعال في بعث الدراسات توافق ما استجد من مفاهيم في العصر الحديث كتاب فن القول لأمين الخولي، وهو بذلك يهدف في كتابه »لاباريني«إلى التجديد في ميدان البحث البلاغي، متأثرا بالمدرسة الإيطالية ، المتمثلة في ، ونظرا »اصر الأسلوب والعروض عن« في كتابه »لويجي فالماجي و«،»الأسلوب الإيطالي«عن لأن الكتابين من الكتب المدرسية الميسرة لم يقدر لأمين الخولي الإطلاع إلا على الترر اليسير من ورؤيته ، 21هذه التيارات الخصبة،مكتفيا بالشرارة الأساسية لهذه التوجهات المنهجية الجديدة ، حيث لما يتعرض لمناهج الغربيين »رجلالأسلوب هو ال «:للأسلوب تنطبق مع رأي بوفون لما قال أن الأساليب لا تتفاوت إلا بما تتفاوت به شخصية المتكلم وثقافته وأناقته «في دراسة البلاغة، يرى ، وقد اتبع في كتابه منهج المقارنة بين القديم »والشخص هو الأسلوب أو الأسلوب هو الشخص ، ومن خلال 22ير فيه، ثم تحليته بخير ما في الجديد والجديد، لينتهى بعد ذلك بتخلية القديم مما لاخ المقارنة بين البلاغة العربية القديمة والبلاغة الحديثة يأخذ الخولي في أنواع من التحلية والتخلية،لتأخذ فمن التخلية ألا نلزم دراستنا الطابع الديني الذي لزمها يوم كانت ، البلاغة العربية طابعا عصريا عجاز القرآن ومن التخلية أن تتحرر دراستنا من آثار الدراسة القديمة، فلا نلتزم غايتها معرفة إ الأردن /يوسف أبو العدوس، الأسلوبية الرؤية والتطبيق، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان20 .26م، ص2007/هـ1427 .9م، ص1996 أمين الخولي، فن القول، تقديم صلاح فضل، دط، دار الكتب المصرية بالقاهرة ، تاريخ النشر 21 .25المرجع السابق ، ص 22 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 15 ومن 23أحكامهم النقدية فنستحسن ما استحسنوا، ولا نستهجن ما استهجنوا لفضل السبق والقدم التحلية أن نوسع دائرة البحث، وبسط أفقه فلايقتصر على الجملة كما كان في القديم، بل لابد أن بعد الجملة إلى الفقرة الأدبية، ثم إلى القطعة من الشعر والنثر، ننظر إليها نظرة الهيكل نمد البحث .24المتواصل الأجزاء :عند الغربيين: ثانيا التي يستعملوا اليوم بمعنى styleيري الباحثون الفرنسيون أن أصل كلمة : الجذر اللغوي_ أ كان القدماء يستعملونه للرسم على ألواح إزميلا معدنيا، التي تعني stilusأسلوب، الكلمة الاتينية ، ثم انتقل عن طريق ااز إلى مفاهيم تتعلق كلها بطريقة الكتابة، فارتبط أولا بطريقة 25مشمعة الكتابة اليدوية دالا على المخطوطات، ثم أخذ يطلق على التعبيرات اللغوية الأدبية، فاستخدم في كاستعارة تشير إلى صفاة اللغة المستعملة من قبل الخطباء عهد خطيبهم المشهور شيشرون والبلغاء،وقد ظلت هذه الطبيعة عالقة إلى حد ما بكلمة الأسلوب، حتى الآن في هذه اللغات، إذ .26تنصرف أولا على الخواص البلاغية المتعلقة بالكلام المنطوق ، وفي الفرنسية stylistics وعلم الأسلوب هوالذي يطلق عليه في الإنجليزبة la stylistique والباحث في الأسلوب ،stilistican 27. واستخدم مصطلح أسلوب لأول مرة في اللغة الألمانية في أوائل القرن التاسع عشر في معجم grimm ورد، ودخل ، طبقا لقاموس أكسفم1846عام، وورد لأول مرة في اللغة الانجليزية كمصطلح .28 م1872القاموس الفرنسي لأول مرة عام ، وتوسع الفرنسيون في المعنى، ففي القرون stile وقد وردت في اللغة الفرنسية القديمة كلمة معنى طريقة وجود أوعيش أو تصرف أو تفكير، وقيل إن الأسلوب يستعمل stileالوسطى أخذت سلكها كل إنسان في أفعاله، فإذا استعار منك رجل كتابا ولم للدلالة على الطرائق المختلفة التي ي .267 المرجع السابق ،ص23 .239 أمين الخولي ،ص24 .306، ص م1979علي جواد الطاهر، مقدمة في النقد الأدبي، الطبعة الأولى، المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت،" 25 .93م، ص1998/هـ1419هرة ، صلاح فضل، علم الأسلوب مبادئه وإجراءاته، الطبعة الأولى، دارالشروق بالقا 26 .175 البلاغة والأسلوبية ، ص27 .94 علم الأسلوب، ص28 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 16 يعده إليك، قلت إن هذا أسلوبه، أي أنه اعتاد أن يتصرف هذا التصرف، وقد فقدت هذه هذه الكلمة التي »أسلوب«الإستعمالات إلا ما كان من أمر أسلوب العيش، ويرى الباحثون أن تحولت إلى الإستعمال الأدبي وصارت مصطلحا تعني طريقة عيش أو تصرف أو تفكير، هي التي .يعني طريقة الكتابة لهذا الكاتب وذاك الشاعر وإذا استعملت أسلوب في الميدان الأدبي، استعملت للدلالة على ما هو ظاهري في النص الأدبي من لغة، بما فيها من مفردات وتركيبات، ومن بلاغة كالتشبيه والاستعارة، ومن عروض والقافية والإيقاعكالبحر وسارت الإستعمالات والدراسات الأسلوبية على هذه العناية بالشكل وكأن الأسلوب نترجمها بكلمة شكل أو صورة أوصياغة، وذا المعنى قالوا أسلوب التي، formeمرادف أدبي لكلمة ب عنوا أنه جعل أسلstyliserفلان، وأسلوب العصر الفلاني وأسلوب المدرسة الفلانية، وإذا قالوا .29أسلوبه مزوقا، أو أنه صاحب أسلوب أو أسلوبي، أي ذو اهتمام بشكل كتابته : اصطلاحا-ب :الأسلوب:أولا أجمع الباحثون اليوم على أن مقولة الأسلوب من أهم المقولات التي توحد بين علمي اللغة ما، إلا أم اختلفوا في تعريفام له والأدب، وأن دراسته ينبغي أن تتم في المنطقة المشتركة بينه فليس هناك تعريف للأسلوب يتمتع بالقوة الكاملة على الإقناع، ولاتوجد نظرية يجمع عليها الدارسون في تناوله، وقد أدى هذا إلى أن يأتي كثير من الباحثين في مقدمة كتبهم على الأسلوب وإذا فحص ، 30نيف وثلاثين تعريفا بعرض مجموعة من التعريفات تصل في بعض الأحيان إلى الباحث تراث التفكير الأسلوبي اكتشف أنه يقوم على ركح ثلاثي دعائمه هي المخاطب والمخاطب والخطاب، وليس من نظرية في تحديد الأسلوب إلا اعتمدت أصوليا على إحدى هذه .31الركائز الثلاث .310 مقدمة في النقد الأدبي ، ص29 .95 علم الأسلوب ، ص 30 .61عبد السلام المسدي، الأسلوب والأسلوبية، الطبعة الثالثة، الدار العربية للكتاب، دت، ص31 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 17 لى الدعامتين الأخريين لأن الرسالة وتتقدم هذه الدعامة ع: الأسلوب من زاوية المخاطب-1 .32اللغوية من حيث حدوثها تنبثق من منشئها تصورا وخلقا وإبرازا للوجود ويقوم هذا المنظور على أساس التوحيد بين المنشئ وأسلوبه، وهذا ما يؤدي إلى التلاحم ة التام بين الأسلوب ومنشئه، حيث يكون الأسلوب هو الكاشف عن مكنونات صاحبه ومرآ عاكسة لشخصية المخاطب، لذلك نجد أن الأساليب تختلف من شخص لآخر، وهذا الذي تعارف كما تكون طبائع الشخص يكون «:علية النقاد والفلاسفة من قديم الزمان حيث يقول أفلاطون ، أما موريه فيرى أن الأسلوب بالنسبة لنا هو موقف من الوجود وشكل من أشكال 33»أسلوبه في الحقيقة شئ نلبسه ونخلعه كالرداء، ولكنه الفكر الخالص نفسه، والتحويل الكينونة، وليس . 34المعجز لشيئ روحي وهذا التعريف يقترب بشكل كبير مع التعريف المشهور الذي قدمه الكونت بوفون حيث إن من الهين أن تنتزع المعارف والأحداث والمكتشفات أو أن تبدل، بل كثيرا ما تترقى إذا «:يقول عالجها من هو أكثر مهارة من صاحبها،كل تلك الأشياء هي خارجة عن ذات الإنسان، أما ما ، وقد أثرت هذه الفكرة »الأسلوب فهو الإنسان عينه، لذلك تعذر انتزاعه أو تحويله أو سلخه فيمن جاء بعده من رواد النقد الأدبي، ومنظري الأسلوب، فتبناها شوبنهاور فعرف الأسلوب إن جوهر الإنسان كامن في لغته «: الفكر، وتمثلها ماكس جاكوب، إذ قالبكونه ملامح ، وعلى هذه الأقوال فإن نظرية الأسلوب تعد بمثابة الإسقاط لمخبئات شخصية »وحساسيته الإنسان، أما كلودا فيرى أن الأسلوب خاصية طبيعية يوهب الإنسان إياها، فهو بمثابة نغم .35»تلط بنبرة أصوات الآخرينلشخصيته مثلما لصوته نبرة لا تخ يمثل المخاطب البعد الثالث في العملية الإبلاغية، و له دور مهم : الأسلوب من زاوية المخاطب-2 ومؤثر، فكما لا يوجد نص بلا منشئ كذلك ليس ثمة إفهام أو تأثير بلا قارئ، فهو الحكم على لأسلوبي إلى منهج اختباري في إثبات الجودة، وهو الفيصل في قبول النص أو رفضه، ويعمد الفكر ا حضور المتقبل في عملية الإبلاغ، فإذا استندنا إلى التجربة، اهتدينا إلى أن المتكلم يكيف صيغة .64المرجع السابق ، ص32 .43م، ص2000النص والأسلوبية، دط، إتحاد الكتاب العرب، تاريخ النشر عدنان بن ذريل، 33 .97 علم الأسلوب، ص34 .67عبد السلام المسدي، الأسلوب والأسلوبية، ص 35 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 18 خطابه حسب أصناف الذين يخاطبهم، وعلى هذا المستند ترى الواحد منا يخاطب الصغير تلقائيا بما يخاطب به المرأة وغير ذلك، فانعكاس حضور لا يخاطب به الكبير، وتراه يخاطب الرجل بما لا المتقبل على الخطاب يعلم بالضرورة، وهو ما يمكن استغلاله في بلورة الأبعاد السوسيولوجية ، ويكاد رواد الأسلوبية المعاصرون يتخذون من هذا المعطى أساسا 36والنفسية في الظاهرة اللغوية قدير دوافع الظاهرة وغاياا الوظيفية، فقيرو قارا في تحديد الأسلوب، رغم اختلاف سبلهم في ت يعتبر أن الأسلوب مجموعة ألوان يصطبغ ا الخطاب ليصل بفضلها إلى إقناع القارئ وإمتاعه وشد انتباهه، أما ريفاتير فيحدد الأسلوب اعتمادا على أثر الكلام في المتقبل فيعرفه بأنه إبراز بعض لى الإنتباه إليها بحيث إذا غفل عنها شوه النص، وإذا حللها عناصر سلسلة الكلام، وحمل القارئ ع . 37وجد لها دلالات تمييزية يعتبر تحديد ماهية الأسلوب باعتماد جوهر الخطاب، الركن : الأسلوب من زاوية الخطاب-3 الضارب في مجمع رؤى الحداثة، لما يتجذر فيه من ركائز المنظور اللساني، فإذا كان الأسلوب في رسالة »المخاطب« عبارة عن انعكاس لأشعة الباث وشخصيته، وكانت فرضية»المخاطب«ة فرضي موجود في ذاته، بحيث يمتد »الخطاب«مغلقة لا يفض جدارها إلا من أرسلت إليه، فإنه في فرضية حبل التواصل بينه وبين لافظه ومحتظنه، ولكن دون أن تعلق ماهيته على أحد منهما، وصورة ذلك ، وأول ما يطالعنا في ذلك 38 إذا كان وليدا لصاحبه، فإن الأسلوب هو وليد النص ذاته أن النص ما ذهب إليه شارل بالي، حيث حصر مدلول الأسلوب في تفجر طاقات التعبير الكامنة في اللغة ويعرفه ماروزو بأنه اختيار الكاتب ما من شأنه أن يخرج بالعبارة من حالة الحياد اللغوي إلى ، غير أن الذي كشف عن أبعاد هذا المقياس التعريفي، وسبر عمقه بتتريله 39تميز بنفسهخطاب م ضمن وظائف الكلام عموما هو جاكوبسون، وذلك حينما عرف النص الأدبي بكونه خطابا الوظيفة «تغلبت فيه الوظيفة الشعرية للكلام، وهو مايفضي حتما إلى ماهية الأسلوب، بكونه .40»المركزية المنظمة .80عبد السلام المسدي، الأسلوب والأسلوبية، ص36 .37الأسلوبية الرؤية والتطبيق، ص 37 .89الأسلوب والأسلوبية، صعبد السلام المسدي، 38 .44النص والأسلوبية ، ص 39 .92الأسلوب والأسلوبية، ص عبد السلام المسدي،40 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 19 : تعريف الأسلوبية : ثانيا يعترف كثير من الدارسين واللغويين أن كلمة أسلوبية لا يمكن أن تعرف تعريفا جامعا شاملا، نظرا لرحابة الميادين التي أصبحت هذه الكلمة تطلق عليها، إلا أن هناك من عرفها، وقال فرع من «:ريفها على أاأا تعني بشكل من الأشكال التحليل لبنية النص، ومن هنا يمكن تع اللسانيات الحديثة، مخصص للتحليلات التفصيلية للأساليب الأدبية، أو للإختيارات اللغوية التي ، أما إذا تصفحنا الجذر اللغوي 41»يقوم ا المتحدثون والكتاب في السياقات الأدبية وغير الأدبية ، فالأسلوب ذو مدلول إنساني »ة ي«ولاحقته»أسلوب«: للأسلوبية، فنجدها تنقسم إلى قسمين ذاتي بمعنى نسبي، واللاحقة تختص بالبعد العقلي الموضوعي، لذلك تعرف بأا البحث في الأسس . 42الموضوعية لإرساء علم الأسلوب :نشأة الأسلوب والأسلوبية: المطلب الثاني من الناحية إذا اتبعنا تاريخ مصطلحي الأسلوب والأسلوبية فإننا نجد أن الأسلوب أسبق التاريخية، وأوسع من الناحية الدلالية والمعنوية ذلك أن الأسلوب واكب فترة طويلة مصطلح البلاغة دون أن يكون هناك تعارض بينهما، بل كان الأسلوب يقف من البلاغة موقف المساعد غريقي، وتمثل ذلك على تطبيق القواعد المعيارية التي تحملها إلى الفكر الأدبي والعالمي منذ العهد الإ ، وهذه الكتب التي أثرت كثيرا في الفكر 43في كتابات أرسطو عن الشعر والبلاغة على نحو خاص البلاغي الأوربي والعربي في العصور الوسطى، لكن هذه القواعد البلاغية كانت تحتاج إلى قواعد ن يتكفل ا علم أخرى تصنيفية تسهل تقسيم الكلام بحسب مراتبه الفنية، وتلك القواعد كا الأسلوب، ومن هذه الزاوية عرف البلاغيون في العصور الوسطى تقسيم طبقات الأسلوب إلى : ثلاث طبقات ، وحددوا لكل طبقة من هذه »الأسلوب البسيط، والأسلوب المتوسط، والأسلوب السامي« دبيا معينا يصلح الطبقات ما يناسبها من حيث الموضوعات والمفردات بل حددوا لكل طبقة كتابا أ .35الأسلوبية الرؤية والتطبيق ، ص 41 .34، الأسلوب والأسلوبية، صعبد السلام المسدي42 ص م،1984ديسمبر ,أكتوبر/ الد الخامس العدد الأول, مجلة فصول,الأسلوب والأسلوبية, أحمد درويش 43 61. ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 20 أن يكون نموذجا مثاليا لها وصورة حية لمتطلباا، وتمثل ذلك في إنتاج الشاعر الروماني فرجيل الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد، حيث وجد في إنتاجه ثلاثة دواوين شعرية تصلح لأن :تكون نماذج لطبقات الأسلوب الثلاث .ن حياة الفلاحين وقد عد نموذج للأسلوب البسيطوهذا الديوان كتبه ع: قصائد ريفية- .وهوديوان يحث الرومان للتمسك بأرضهم وقد عد نموذجا للأسلوب المتوسط: قصائد زراعية- . وهي ملحمة رومانية، وقد عدت من الأسلوب السامي :الإنياذة - ب، وفي وعلى هذا الأساس شاع عند البلاغيين قديما ما يسمى بدائرة فرجيل في الأسلو هذا الإطار ترسم الحدود الفاصلة، حيث إذا اتفق على أن كلمة الماشية تتناسب مع طبقة الفلاحين وهذه الطبقة يلائمها الأسلوب البسيط، فإنه لاينبغى أن تنطلق هذه الكلمه إلى الأسلوب المتوسط ونظرا لشدة ،44فكرينالذي يلائم الصناع والتجار لا إلى الأسلوب العالي الذي يلائم الأمراء والم الإلتزام بالقواعد المعيارية، فإن فكرة طبقية الأسلوب ظلت تشق طريقها حتى القرون القليلة الماضية حيث بدأت تتولد حركات تجديدية، وكانت الهزة القوية لمبدأ طبقية الأسلوب ولبعض قواعده ، الذي أدان فيه بشدة »سلوبمقال في الأ«في عمله المشهور 1788المعيارية على يد جورج بوفون ، وهذا التعريف هو الذي »إلى أن الأسلوب هو الرجل«فكرة أن الأسلوب هو الطبقة لينتهي بذلك ومن الملاحظ أن المصطلح الذي كان ،"تأثر به البحث الأسلوبي كثيرا بعد تطوره فيما بعد ، ولم يظهر »لأسلوبا«يستعمل في حقل الدراسات البلاغية منذ القرون الوسطى هو مصطلح المصطلح الثاني إلا في بدايات القرن العشرين، مع ظهور الدراسات اللغوية الحديثة التي قررت أن .45تتخذ من الأسلوب علما يدرس لذاته أما في العصر الحديث فقد أصبح مصطلح الأسلوبية علما قائما بذاته مرتبطا بالدراسات علم اللغة الحديث، وفتح اال أمام أحد تلاميذه ليؤسس مؤسس اللغوية التي قام ا دي سوسير ، فوضع علم الأسلوبية كجزء من المدرسة الألسنية م1947/م1865هذا المنهج وهو شارل بالي وأصبحت هي الأداة الجامعة بين علم اللغة والأدب، وبذلك فقد ارتبطت نشأا من الناحية .17ص, اسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث در44 .61ص, مجلة فصول,الأسلوب والأسلوبية, أحمد درويش 45 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 21 غة الحديثة، ثم إن الأسلوبية كادت أن تتلاشى لأن الذين التاريخية ارتباطا واضحا بنشأة علوم الل تبنوا وصايا بالي في التحليل الأسلوبي سرعان ما نبذوا العلمانية الإنسانية، ووظفوا العمل الأسلوبي بشحنات التيار الوضعي فقتلوا وليد بالي في مهده ومن أبرز هؤلاء في المدرسة الفرنسية حيث انعقدت ندوة عالمية بجامعة م1960إلى الأسلوبية بعد عام ماروزو، ولكن الحياة عادت .ج جاكوبسون محاضرته حول الألسنية والإنشائية .، ألقى فيها ر»الأسلوب«آنديانا بأمريكا عن .46فبشر يومها بسلامة بناء الجسر الواصل بين الألسنية والأدب .العلاقة بين الأسلوب والأسلوبية : المطلب الثالث الأسلوبية الأسلوب دخل مصطلح الأسلوب القواميس الفرنسية - .م15والإنجليزية في القرن الأسلوب هو النظام والقواعد العامة كأسلوب - .المعيشة وغيرها الأسلوب هو النمط المحدد لأي تعبير لغوي عند - .فرد معين دخل مصطلح الأسلوبية القواميس الفرنسية - . 47م19والإنجليزية في أوائل القرن .48الأسلوبية هي وصف وتقييم علمي للتعبير الأدبي - الأسلوبية طريقة نوعية لدراسة اللغة عند الفرد ، - .49عنما تظهر الوقائع التعبيرية بقيمها العاطفية .23عبد السلام المسدي، الأسلوب والأسلوبية ، ص46 .16 دراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث ، ص47 .18المرجع السابق ، ص 48 49 133م، ص1981لد الأول ، العدد الثانى، سليمان العطار، الأسلوبية نشأة وتاريخ، مجلة فصول، ا. ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 22 :لأسلوبية الإتجاهات ا: المبحث الثانى :الأسلوبية التعبيرية: المطلب الأول أسس هذا الاتجاه العالم السويسرى شارل بالي مؤسس علم الأسلوب تلميذ دي : التأسيس:أولا مقال في الأسلوب م1902سوسير، وخليفته على كرسي علم اللغة في جنيف حيث نشر فى سنة طبيقية، أسس ا علم أسلوب التعبير الفرنسي، ثم أتبعه بعدة دراسات أخرى مطولة نظرية وت هو العلم الذي يدرس وقائع التعبير اللغوي من ناحية محتواه العاطفي، أي التعبير عن «: حيث يقول ، ومن هذا التعريف 50»واقع الحساسية الشعورية من خلال اللغة ،وواقع اللغة عبر هذه الحساسية وارتباطه بفكرتي القيمة والتوصيل، إذ أن اللغة نلاحظ أن بالي يركز على الطابع العاطفي للغة، تتكون من نظام من أدوات التعبير، التي تستخرج الجانب الفكري من كياننا، كما أن اللغة لا تعبر عن أفكارنا فحسب، بل تعبر أساسا عن عواطفنا، وعندما تظهرهذه الوقائع التعبيرية فإن وهذا الذي صرح به بالي في غير موضع، إذ أنك ،51البحث الأسلوبي هو الكفيل بدراسة ملامحها إن مهمة علم الأسلوب الرئيسية في تقديري تتمثل في البحث عن الأنماط التعبيرية «:تجده يقول التي تترجم في فترة معينة حركات فكر وشعور المتحدثين باللغة، ودراسة التأثيرات العفوية الناجمة ، وعلى هذا فإن علم الأسلوب لايتدخل إلا عندما يمس »راءعن هذه الأنماط لدى السامعين والق التعبير وسطا إجتماعيا، أو شكلا معينا للحياة، ومن ناحية أخرى فإن مايدرسه علم الأسلوب من الوجهة التعبيرية، إنما هو الإجراءات أو الوسائل التي تؤدي إلى إنتاج اللغة العاطفية الشعورية، فإذا إعادة التكوين العضوي للغة في بنيتهاوهيكلها على أساس مقارنتها عمدت هذه الدراسة إلى بغيرها، ويطلق عليها بالي اسم علم الأسلوب المقارن الخارجي، أما إذا تناولت العلاقة بين الكلمة والفكر لدى المتكلم والسامع، وعالجت علاقة اللغة بالحياة في طابعها العاطفي الدائم، فهي علم .52خليالأسلوب الدا .49ص م، 1994بيرجيرو، الأسلوبية، ترجمة منذر العياشى، الطبعة الثانية، مركز الإنماء الحضارى للدراسات، 50 .133 الأسلوبية نشأة وتاريخ، مجلة فصول، ص 51 .22 علم الأسلوب، ص52 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 23 :مستويات الدراسة الأسلوبية للخصائص التعبيرية: ثانيا من المعلوم أن اللهجات تتفرق بين الناس من ناحية، وبين الطبقات من ناحية : اللهجة-1 أخرى، وقد يستخدم الإنسان في حياته عدة لهجات طبقا للظروف التي تحيط به، ويمكن :التمييز بين ثلاثة مستويات من اللهجات . وهي لهجة البيت والمقهى والشارع: منخفضة- أ . وهي لهجة المهنة ،والمكتب، والعلاقات الإجتماعية: متوسطة-ب . وهي لهجة المناسبات الخاصة،كالخطب: رفيعة-جـ .فالإنسان يستعمل المستويات الثلاثة حسب المواقف التي تقتضيها وتراكيبها كما أن كل طبقة تميل إلى الإحتفاظ فلكل طبقة مفرداا: الطبقات الإجتماعية-2 .بأسلوا مثل رجال الدين والقضاء وغيرهم لاشك أن لكل عصر مفرداته ومصطلحاته المتداولة، وكذلك بالنسبة : العصور والأمكنة-3 .للأقاليم، فكل إقليم يحتفظ بلغته المحددة نسبة للنساء والرجال، وقد دلت فللأطفال استخدامام، وكذلك بال: الأعمار والأجناس-4 الإحصاءات على أنه في حالة اتفاق السن والثقافة يلاحظ على مفردات الفتيات أا أكثر انحصارا 53 .وأشد تحديدا من مفردات الفتيان، فاللغة ترتبط بالعمر والمزاج والجنس :خصائص الأسلوبية التعبيرية: ثالثا .سة علاقات الشكل مع التفكير أسلوبية التعبير عبارة عن درا-1 . أسلوبية التعبير لا تخرج عن إطار اللغة، أو عن الحدث اللساني -2 . أسلوبية التعبير أسلوبية للأثر، إذ أا تتعلق بعلم الدلالة، أو دراسة المعنى-3 علم أسلوب التعبير يعتد بالأبنية اللغوية ووظائفها داخل النظام اللغوي، أي أنه وصفي -4 .54بحت :أثر الأسلوبية التعبيرية على الدراسات الأسلوبية: رابعا . توسيع مجال البحث عن القيمة الأسلوبية بعدم اقتصارها على الصور البلاغية القديمة-1 . 24 علم الأسلوب، ص53 .42م ، ص2002ل الخطاب، الطبعة الأولى، مركز الإنماء الحضاري، منذر عياشي، الأسلوبية وتحلي54 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 24 . توسيع دائرة البحث في المستويات اللغوية، والإهتمام باللغة المنطوقة من الناحية الأسلوبية-2 . الوصفي العلمي في مجال الدرسات النظرية الإعتماد على المنهج-3 :عيوب الأسلوبية التعبرية: خامسا التركيز على المحتوى العاطفي في الدراسة، يعني صرف الأسلوب في كثير من الأحيان عن -1 .القيمة الجمالية . الإهتمام بالتنظير، شغله عن التطبيق على أعمال معاصرة -2 55 . إبتعد به عن اللغة المكتوبة الإهتمام باللغة المنطوقة،-3 :الأسلوبية الأدبية: الثاني المطلب الجمال «يتزعم هذه المدرسة كارل فوسلير الذي تأثر بكتاب الفيلسوف الإيطالي كروتشه ، والذي يلفت فيه علماء اللغة إلى أننا كلما قمنا بتحليل التعبير »كعلم للتعبير وعلم اللغة العام مام ظاهرة جمالية، إذ أن اللغة في نفسها تعبير خالص، ومن ثم فهي علم جمال وهذا وجدنا أنفسنا أ ولذلك نجد أنه لما ألف كتابه عن الشعر، يرى أن اللغة والشعر ،56التصور هو تصورأسلوبي متطابقان ، ذلك أن اللغة ماهي إلا تعبير عن الخيال، وهذا كفيل بأن يجعلها علم للجمال، ولا ، وقد كان لهذا الفكر التأثير البالغ 57على التعبيرات اللغوية إلا بوصفها تعبيرا شعريايمكن الحكم على كارل فوسلير، حيث كتب لكروتشه يعده بتقديم تحليل جمالي خالص، يبحث فيه عن العلاقة بين الإيقاع والأسلوب والقافية، وكان بوسعه أن يعثر على نفس الفكرة في كتبه عن علم الجمال هنا ثبت عند فوسلير فكرة مفادها أن علم الأسلوب يمثل اال اللغوي كإبداع أما علم اللغة ومن فإنه يمثل اال اللغوي كتطور وتاريخ، وكان هذا مدخل فوسلير لإضافته الرئيسية لعلم الأسلوب ، ومن ناحية أخرى فإن 58على أساس تصور الأسلوب كمصب لجميع وسائل التعبير الجمالية ير يرى أن للغة بعدا آخر، فاللغة أيضا أداة لتحقيق الحاجات العملية لتبادل الأفكار، ومن هذا فوسل المنظور تعتبر اللغة إبداعا اجتماعيا بدلا من أن تكون إبداعا فرديا، كما أا إبداع عملي لا مجرد .32 دراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث، ص55 .44 علم الأسلوب، ص56 .134 الأسلوبية نشأة وتاريخ، مجلة فصول، ص57 . 47 علم الأسلوب، ص58 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 25 ، وبالتالي تصبح تنظير إذ إا خلق مكيف للحاجات، وعلى هذا فإن الذي يتطور هو تقنيات التعبير لكي «:، وعلى هذا يفسر قوله59الدراسة اللغوية بوصفها تطورا يتفق فيها المنحى الجمالي والتاريخي ندرس التاريخ الأدبي لعصر ما، فإنه ينبغي على الأقل الإهتمام بالتحليل اللغوي بنفس القدر الذي ، لكن الذي نما ذا 60 »ئة النصيهتم فيه بتحليل الإتجاهات السياسية والإجتماعية والدينية لبي الاتجاه هو العالم النمساوي ليوسبيتزر، وقد كتب مؤلفا مهما عن علم اللغة والتاريخ الأدبي، وفي :مقدمته عرض المنهج الذي اتبعه في دراساته، و الذي يتلخص في النقاط التالية أريد أن «:لى هذا يقول المنهج ينبع من الإنتاج الأدبي، وليس من مبادئ خارجة عنه، وع-1 أكرر أنه على الأسلوبية أن تأخذ العمل الفني الواقعي نقطة انطلاق ،وليس أن تأخذ بعض وجهات .» النظر الخارجة عنه كل عمل يشكل وحدة كاملة، وفي المركز نرى فكر مبدعه الذي يشكل مبدأ التلاحم -2 .الداخلي، وهذا ما يسميه الجذر الروحي ودنا الجزئيات إلى محور العمل، وينبغي أن ترصد هذه الأجزاء بعناية حتى نتوصل من لابد أن تق-3 .خلالها إلى مفتاح العمل إختراق العمل الأدبي يكون عن طريق الحدس الناتج عن الموهبه والتجربة، وعن طريقه يمكن -4 .أن نشعر بأننا نسير على الطريق الصحيح أو لا دأ في الدراسة الأسلوبية لغوية، غير أنه يمكن أن تكون من سمات ينبغي أن تكون نقطة الب-5 إن دماء الخلق الشعري واحدة لكننا يمكن أن نتاولها بدءا من المنابع اللغوية أو الأفكار أو «أخرى .، ومن خلال هذه النقطة وضع سبيتزر طريقا بين اللغة وتاريخ الأدب»من العقدة أو التشكيل .61للعمل الفني هي وسيلة للكلام الخاص والإبتعاد عن الكلام العام الملامح الخاصة -6 لقد كان لهذا المنهج الذي وضعه سبيتزر أثر كبير في إثراء النقد الأدبي وتخليصه من بعض الآثارالسلبية للإتجاه الوضعي الذي كان يمثله لانسون، وارتكزت في النقد الأدبي مبادئ لم تكن :شائعة منها .135 الأسلوبية نشأة وتاريخ، مجلة فصول، ص 59 .67ص سلوبية، مجلة فصول ، أحمد درويش ، الأسلوب والأ60 .80، ص الأسلوبية ، ترجمة منذر العياشى 61 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 26 .نبغي على النقد أن يكون داخليا، وأن يأخذ نقطة ارتكازه من العمل الأدبي ي-أ . جوهر النص يوجد في روح مؤلفه، وليس في الظروف المادية الخارجية-ب . على العمل الأدبي أن يمدنا بمعاييره الخاصة لتحليله -جـ .62لأخرى التي يمتلكها إن اللغة تعكس شخصية المؤلف، وتظل غير منفصلة عن بقية الوسائل ا-د :الأسلوبية النقد أو الجديدة: المطلب الثالث قامت هذه المدرسة على مبادئ مدرسة ليو سبيتزر وتركزت في الولايات المتحدة م أن يعثر على الصيغة 1940 الذي استطاع فى »دماسو ألونسو«الأمريكية، بزعامة الناقد الإسباني السابقة، فخلص إلى أن الأسلوب هو العلم المنوط به شرح الملائمة التي تتوج جهود الدراسات النظام التعبيري للأعمال الأدبية، وقد عرض وجهة نظره حول الأسلوبية في عدة مؤتمرات أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يرى أن الأسلوبية النقدية يمكن أن تطبق على الأعمال الأدبية يقتضى إعادة بناء العناصر المكونة للعمل الأدبي من الداخل لا من الخارج المعاصرة والقديمة معا مما ، ذلك أن للأعمال الأدبية الحقيقية خلود وإشراق، وهي 63حتى ترقى لاستشراف القيمة الجمالية تشكل حوارا أزليا بين نفس خالقها ونفس قارئها، لكن ما هي القواعد الموصلة إلى العمل الأدبي :الحقيقي هذه المرتبة تصبح فيها المعرفة تشكلا عاما من حدس كلي مستنيرة بالقراءة : القارئ العادي -1 ذلك أن القصيدة تولد من حدس يخفز الكل النفسي للإنسان، ويحتاج لحدس القارئ، ليتحول .ذلك العمل إلى عمل عاطفي حي بالية إذ أن له حدوس صافية يعد الناقد قارئ استثنائي لأنه يتمتع بقدرة واسعة استق: الناقد-2 وعميقة على العمل الأدبي، ذلك أنه قارئ قادر على التعبير بطريقة سريعة ومكثفة عن الحدوس .المستقبلية، فالناقد هو الذي يقوم العمل ورأيه يعتبر دليل القارئ كما يقول ألونسو بوصفه كونا أو :انه أييرى ألونسو أن العمل الأدبي يتحدد بوحدته وبكي: المحلل الأسلوبي-3 عالما مغلقا على ذاته، وفهم هذه الوحدة من القانون الداخلي يتم من خلال الحدس، وعلى الدراسة العلمية التي تتم من خلال جمع العناصر المتفقة أو المتشاة في سلسلة من القصائد بطريقة تحقق . 38، ص دراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث62 .74 ، ص مبادئ فى علم الأسلوب63 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 27 ون متحققة في عناصر شعريةكثيرة الترتيب الكلي الإستقرائي لدرجات نوعية معينة، ولمعايير تك .64وهذه المهمة تقع على عاتق الأسلوبية ولابد لمن يتصدى لهذه المهمة أن يكون خبيرا بالقيم التعبيرية للغة التي يدرسها، ولذلك نجد ألونسو يدعو إلى إقامة علم أسلوب اللغة لدراسة العناصر العاطفية فيها، فالدراسة الأسلوبية عنده تشير إلى طلوع الشمس »ها قد طلعت الشمس«: جانبين هما الدلالة والتعبير، فقولكمبنية على من الناحية الدلالية، ولكن مع ذلك نستشف أن الجملة توحي بواقع نفسي معين للمتكلم كالفرحة بعد طول انتظار أو لحظة من السعادة، وقد توحي بالعكس بالنسبة للمحبين المستغرقين ولكي يصل المحلل الأسلوبي إلى هذه النتيجة فلابد أن ينطلق من محورين أساسيين في اليل الوصال، : هما . كيف تكون وتشكل العمل الأدبي في مجموع عناصره-1 . 65 ماهي اللذة الجمالية التي أثارها-2 .»البنائية«الأسلوبية الوظيفية: المطلب الرابع الأسلوبية الوصفية، ومن باب أولى إلى ما ذهب تعد هذه المدرسة امتدادا لمذهب بالي في إليه دي سوسير التي قامت على التفريق بين اللغة والكلام، وقيمة هذه التفرقة تكمن في التنبه إلى وجود فرق بين دراسة الأسلوب بوصفه طاقة كامنة في اللغة، ودراسة الأسلوب الفعلي في حد ، الذي 66غة والنص، ورائد هذه المدرسة هو جاكوبسون ذاته ،والمقصود التفريق بين مستوى الل يرى أن المنابع الحقيقية للظاهرة الأسلوبية ليست فقط في اللغة ونمطيتها، وإنما أيضا في وظائفها ، واتكأ في 67وعلاقاا، ولا يمكن تعريف الأسلوبية خارجا عن الخطاب اللغوي بوصفه رسالة التي نشأت في إطار أبحاث المهندس شانون المختص بمجال نظريته هذه على أفكار علوم الإتصال إيصال المعلومات بواسطة المرسلات عبر أشكال متنوعة كالتموجات : التلغراف، بحيث يعني به الصوتية، ثم نقل نظرية الإتصال إلى مجال اللغة بوصفها نظام من الدلائل، يعبر الإنسان من خلالها ل من أهم الوظائف، إذ من خلالها يتاح للإنسان التواصل مع بني عما يريد، ذلك أن وظيفة التواص .138 الأسلوبية نشأة وتاريخ،مجلة فصول، ص 64 .77 علم الأسلوب، ص65 .65ص مجلة فصول ،،أحمد درويش ،الأسلوب والأسلوبية 66 .91، ص الأسلوبية الرؤية والتطبيق 67 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 28 إما أن يكون التواصل بالكلام والأصوات ،وإما أن : جنسه ، وتتخذ هذه الوظيفة شكلين هما ويجسد العملية التواصلية من خلال خريطة توضح لنا العملية التي تمر ا الرسالة 68يكون بالكتابة : كالتالي بين المرسل والمرسل إليه المحتوى المرسل ــــــــ الرسالة ــــــــــ المرسل إليه 69 الشفرة :خصائص الأسلوبية الوظيفية -أ .متكاملة للنص الأدبي، بحيث يساعد على تحليله تحليلا وافيا يعمل على تقديم قراءة شاملة -1 . يهتم بالبنية السطحية والبنية العميقة للنص -2 يبدى هذا المنهج اهتماما بالغا بالجانب الدلالي للكلمات وعلاقاا وأثر هذه العلاقات السياقية -3 وبي، فعليه أن يكشف عن التفاعل في تكوين البنية الشكلية للنص، وهنا تكمن مهمة الدارس الأسل .70بين الجانب الشكلي والدلالي للنص .127، ص الأسلوبية الرؤية والتطبيق 68 .34،صدراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث 69 . 137 ، صالأسلوبية الرؤية والتطبيق 70 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 29 :الأسلوبية في التراث البلاغي والنقدي : الثالثالمبحث أنه لابد أن نعمل على تأكيد حقيقة مهمة، وهي الإرتباط الدائم بين التراث لاشك يدرك العلاقة الوثيقة بينهما سواء كان عربيا أو غربيا والوعي المعاصر، إذ أن الناظر بعين البصيرة فالدراسات النقدية الحديثة لاتنفصل عما سبقها من دراسات قديمة، ولذلك نجد أن النقاد كثيرا مايحتجون بآراء أرسطوا في البلاغة والخطابة وغيرهما، والذي يهمنا الآن هو العلاقة الوثيقة بين .اسات البلاغية والنقدية القديمة عند العربالأسلوبية الحديثة، والدر لئن سارت أغلب الدراسات الأسلوبية الحديثة موحدة في : اللفظ والمعنى: الأولالمطلب مصطلحي الشكل والمضمون، فإن العرب قديما قد استعملوا مصغرهما اللفظ والمعنى، وتحدثوا على النقدية، وهذه الثنائية فرعت مباحث البلاغة ذلك كثيرا حتى صارت في القرون الأولى أبرز القضايا إلى اتجاهات فمنهم من يهتم باللفظ، ومنهم من يهتم بالمعنى ويرجع الإهتمام ا إلى النصف الثاني الألفاظ أجساد والمعاني أرواح، وإنما تراها بعيون القلوب «:من القرن الثاني الهجري، قال العتابي منها مقدما أفسدت الصورة وغيرت المعنى كما لو حول رأس فإذا قدمت منها مؤخرا أو أخرت ثم «:، وقال الجاحظ 71»إلى موضع يد أو يد إلى موضع رجل ، لتحولت الخلقة وتغيرت الحلية اعلم أن حكم الألفاظ خلاف حكم المعاني لأن المعاني مبسوطة إلى غير غاية ،وممتدة إلى غير اية ، أما ابن رشيق فإنه يشبه اللفظ بالجسد 72» ومحصلة محدودة وأسماء المعاني مقصورة معدودة ، اللفظ جسم، وروحه المعنى وارتباطه به كارتباط الروح بالجسد، يضعف «:والمعنى بالروح في قوله بضعفه ويقوى بقوته ،فإذا سلم المعنى واختل بعض اللفظ كان نقصا للشعر، وهجنة عليه كما ل من غير أن تذهب الروح، وكذلك إن ضعف المعنى يعرض لبعض الأجسام من العرج والشل 73»واختل بعضه كان للفظ من ذلك أوفرحظ،كالذي يعرض للأجسام من المرض بمرض الأرواح والذي يظهر من هذا الكلام أن البلغاء قديما كانوا يفرقون بين الألفاظ والمعاني ، فالألفاظ هي التي :ن قتيبة يقسم الشعر على هذا الإعتبار إلى أربعة أقسام تحوي المعاني وتحددها، ولذلك نجد أن اب :ضرب منه حسن لفظه وجاد معناه كقول أبي ذؤيب - .214، ص مقدمة فى النقد الأدبي71 .1 مج86،صم1998/ هـ1418تبة الخانجى بالقاهرة، ،تحقيق عبد السلام هارون،الطبعة السابعة، مكالبيان والتبيينالجاحظ، 72 بيروت / ابن رشيق القيرواني، العمدة فى محاسن الشعر وآدابه ونقده، تحقيق عبد الحميد هنداوي، دط، المكتبة العصرية، صيدا73 .1،ج112 ص،م،1427/هـ2007تاريخ النشر ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 30 وإذا ترد إِلَى قَليـلٍ تقْنـعِ والنفس راغبةٌ إِذَا رغبتهـا :ضرب حسن لفظه وحلا، فإذا فتشته لم تجد فائدة في المعنى، كقول القائل - و ةاجكُل ح نىم نا مينلمَا قَض أَخذْنا بِأطْراف الأَحاديث بيننا حاسم وه نم كَانسح بِالأَرمو حاطي الأَباقِ المُطنبِأع الَتسو :ضرب جاد معناه، وقصرت ألفاظه عنه،كقول لبيد - فْسِهكَن الحُر الكَرِيم باتاعم الالص يسالجَل هحلصءُ يالمَروح :ضرب تأخر معناه وتأخر لفظه،كقول الشاعر - 74وإِن في السفَرِ ما مضى مهلا إِنْ محـلا وإِنْ مـرتحـلا ولقد كان عبد القاهر الجرجاني بلاغيا مفكرا ناقدا مع كونه نحويا، تحدث طويلا في كتابيه أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز عن اللفظ والمعنى، وأن التعويل عنده إنما يكون على المعنى لا على اللفظ، وعلى ذلك ليس لكلام فضل على كلام بمجرد ألفاظه، حتى تفيد ضربا خاصا من التأليف،وتعتمد على وجه دون وجه من التركيب، وما الألفاظ عنده إلا خدم للمعاني، وعلى هذا الألفاظ خدم المعاني والمصرفة في حكمها وكانت المعاني هي المالكة سياستها المستحقة «:لهقو ، ثم »طاعتها، فمن نصر اللفظ على المعنى كان كمن أزال الشئ عن وجهته وأحاله عن طبيعته اني إذ قد عرفت ذلك، رأيت البلغاء يجعلون الألفاظ زينة المعاني وحلية عليها، أو يجعلون المع« كالجوارى، والألفاظ كالمعارض لها وكالوشي المحبر، واللباس الفاخر والكسوة الرائقة، إلى أشباه ، وكلامه هذا يدل على أن 75 »ذلك مما يفخمون به أمر اللفظ، ويجعلون المعنى ينبل به ويشرف له في كتابه المعنى ماقام في نفس المتكلم، ووافق قواعد النحو، وهذا ما يسمى بالنظم الذي أسس . دلائل الإعجاز كان القرآن الكريم معجزا بأسلوبه وبيانه متحديا للعرب على أن : نظرية النظم :الثاني المطلب يأتوا بمثله، وقد عجزوا عن ذلك مع الإقرار في أنفسهم ماللقرآن من عظمة رغم ما يبدونه من ات القرآنيه، واحتاج الناس إلى من عداوة شديدة، ولما اتسعت الرقعة الإسلامية وظهرت الدراس يفسر لهم إعجاز القرآن لضعف سليقتهم، ظهر من أصحاب الفرق الإسلامية من يقول بالصرفة . 1،ج 64،65م ،ص 1966ة الثانية، دار المعارف بالقاهرة ، ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ، تحقيق أحمد محمد شاكر ، الطبع 74 . 263 دلائل الإعجاز ، ص75 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 31 يعني أن االله صرف قلوب العرب على أن يأتوا بمثله وكان هذا انتقاصا منهم لقيمة القرآن، إذ أن ذا ما لم يتقبله أصحاب الفطر مقتضى هذا القول أن إعجاز القرآن من مصدر خارج عنه، وه السليمة والذوق الرفيع، ومن ثم برزت فكرة النظم، وكان أول من تكلم فيها هو الجاحظ لتفسير وفرق بيين نظم القرآن ونظم سائر الكلام وتأليفه، فليس «: سر إعجاز القرآن، حيث يقول المزواج من المنثور يعرف فروق الكلام ،واختلاف البحث إلا من عرف القصيد من الرجز، و والخطب والرسائل وحتى يعرف العجز الذي يجوز ارتفاعه، من العجز الذي هو وصفه في الذات ، فعلى قول الجاحظ أن الذي 76»فإذا عرف صنوف التأليف عرف مباينة نظم القرآن لسائر الكلام ازه، ذلك أن االله لايعرف الكلام العربي نثره وشعره وأساليبه لم يستطع معرفة نظم القرآن وإعج أعجز العرب بما كانوا يظنون أنه لا يسبقهم فيه أحد وهو نظم الكلام، وإنما أخطأ من أخطأ في فهم القرآن ووجوه إعجازه، من فسدت سليقتهم بمخلاطة الأعاجم، إلا أن الجاحظ لم يقدم والألفاظ، ويناقش تفسيرا واضحا للنظم، وإنما فهمناه من خلال مذهبه الأدبي الذي يهتم بالصياغة فيها طريقة اختيار الألفاظ فالغيث والمطر بمعنى واحد لكن االله عزوجل يستعمل أولهما في مواضع العقاب، والثاني في مواضع الرحمة، فالجاحظ يقصد بالنظم معنى حسن الإختيار سواء كان موسيقيا ائيا قائما على أثرها في نفس بحيث يقوم على سلامة جرسها، أو معجميا قائما على ألفتها، أو إيح ، ثم أصبحت نظرية النظم موضع نقاش بين العلماء بعده، ولقد لقي مجال دراسة الإعجاز 77السامع القرآني موضعا خصبا عند العلماء حتى يبدوا آراءهم في ظاهرة نظم القرآن، ومن ذلك مايروى عن خله للحديث على أن القرآن عجيب الباقلاني الذي ألف كتابا خاصا عن إعجاز القرآن، متخذا مد في تأليفه بديع في نظمه، ذلك أنه ليس كمثل المعهود من نظام جميع كلام العرب، ومباين للمألوف ، ودرج العلماء بعده على هذا في 78منه ، إذ أن أسلوبه خاص متميز عن أساليب الكلام المعتاد رالجرجاني، فاطلع على ماسبقه من آراء في هذه المسألة إلى أن انتهت هذه الدراسات إلى عبد القاه وقد علمت إطباق العلماء على تعظيم شأن «:النظم ،وعرف له مكانته وأهميته، وفي ذلك يقول النظم وتفخيم قدره، والتنويه بذكره وإجماعهم على أن لا فضل مع عدمه، ولاقدر لكلام إذا هولم . 16م، ص1991/ هـ1411لبنان، / الجاحظ، العثمانية ، تحقيق عبد السلام هارون، الطبعة الأولى ،دار الجيل، بيروت 76 .91ص، دراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث 77 .16ص البلاغة والأسلوبية ، 78 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 32 وضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على ، وليس النظم عنده إلا أن تضع كلامك ال79»يستقم له قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه فلا تزيغ عنها، فالفكر لا يتعلق بمعاني الكلم مفردة مجردة عن :معاني النحو، وقد خلص رحمه االله في نظريته هذه إلى . أنه لافصل بين الألفاظ ومعناها، ولا بين الصورة والمحتوى، ولابين الشكل والمضمون - . أن النظم هو مراعاة معاني النحو وأحكامه وفرقه ووجوهه - .80 أن البلاغة في النظم لا في الكلمات المفردة - وهذه النظرية بما اشتملت عليها من تطبيقات تقترب مما يسمى اليوم التحليل الأسلوبي، بل يا يصدر عن وعي واختيار، إذ إن عبد القاهر يطابق بينهما من حيث كانا يمثلان تنوعا لغويا فرد أن توالي الألفاظ في النطق لا يصنع نسقا أبدا، وإنما يصنعه قصد المبدع إلى التأليف الفني بأسلوب واعلم أن الإحتذاء عند الشعراء ، وأهل «يميزه عن غيره، لأنه لكل أسلوب غرض ومعنى خاص به، نى له وغرض أسلوبا ،والأسلوب الضرب من العلم بالشعر وتقديره وتمييزه ،أن يبتدئ الشاعر فى مع ، ومن خلال هذا الكلام نلاحظ أن دراسة عبد القاهر تعد بداية للتحرك 81»النظم والطريقة فيه نحو نظرية لغوية لفهم النص الأدبي ينتهي ا الأمر إلى نوع من التركيز على دراسة الأسلوب من تطبيقاته عن الجملة والبيت، ومعلوم أن الأسلوب خلال مفهوم النظم، إلا أنه لم يخرج في كلامه و لا يتضح إلا في أنموذج أوسع، وهذا الذي دعى إليه البلاغيون المحدثون لما اطلعوا على الدراسات الأسلوبية الحديثة، حيث رأوا أن من الأشياء التي لابد أن تتحلى ا البلاغة الحديثة توسعة دائرة لى الجملة والبيت الشعري، ولابد أن يمتد البحث إلى ما بعدهما البحث وبسط أفقه، فلا يقتصر ع حتى يتسنى لنا تحليل الفقرة الأدبية، والقطعة الكاملة من الشعر، ولا بد أن ننظر إليها على أا كل ، والذي لاشك فيه أن معظم المباحث البلاغية قامت على 82متماسك، وهيكل متواصل الأجزاء بية الراقية للشعراء والكتاب، ومن باب أولى للقرآن الكريم، وكان أساس وصفي للنماذج الأد رصد الحسن من هذه النماذج هو بداية الدرس البلاغي، غير أن هذا المنهج الوصفي سرعان ما انقلب إلى منهج معياري اعتبرفيه البلاغيون أنفسهم أوصياء على الإبداع الأدبي، ومن ناحية أخرى .80دلائل الإعجاز ،ص 79 .79م ص92/هـ1412محمد عبد المنعم خفاجي ،الأسلوبية والبيان العربي،الطبعة الأولى ، الدار المصرية البنانية بالقاهرة،80 .468 دلائل الإعجاز ، ص 81 .240 فن القول، ص82 ............................................................................................................ةالأسلوب والأسلوبي:الفصل الأول 33 راز الوسائل التعبيرية الظاهرة، وتغاضوا عن الجوانب النفسية والإجتماعية فقد اتسمت مباحثهم بإب كما أن دراستهم وقفت عند حدود التعبير، ولم يستطيعوا الوصول إلى العمل الأدبي الكامل، كما لم يتسنى لهم دراسة الهيكل البنائي للعمل الفني، وقد أتاح هذا القصور للأسلوبية أن تكون الوريثة 83ة للبلاغة القديمةالشرعي .259 البلاغة والأسلوبية، ص83 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 34 .ىـــوى الإیقاعــالمست:الفصل الثانى .الموسیقى الخارجیة: المبحث الأول .الوزن: المطلب الأول .الزحافات والعلل: المطلب الثاني .القافیة والروي:المطلب الثالث .علاقة الوزن بالموضوع: المطلب الرابع الموسیقى الداخلیة: المبحث الثانى .التكرار: المطلب الأول .المحسنات البدیعیة:لب الثانى المط .الأصوات : المطلب الثالث ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 35 .ىـــوى الإيقاعــالمست:الفصل الثانى تميز الشعر العربي عبر العصور بسمات جميلة أهلته لأن يكون فنا متكاملا، والمقصود : تمهيد يض التي تعرف بالفن المتكامل هو الشعر الذي توافرت له شروط وتقسيمات البحور، والأعار ، وتعتبر الموسيقى من أبرز الظواهر 1بأوزاا وأسمائها، وتطور قواعدها في كل ما ينظم من قبيلها التي تميز الشعر عن سائر الفنون الإبداعية، فهي التي تساهم في تشكيل جو النص الشعري بما تشيعه ، إذ تتلون الموسيقى الشعرية من ألحان، ونغمات تنسجم مع المعنى العام والفكرة الأساسية للنص تبعا لتنوع الموضوعات الشعرية واختلافها، مما ينعكس على مشاعر الناس وأحاسيسهم، فتنقلهم إلى جو النص الشعري ليعيشوا معانيه من خلال الموسيقى العذبة التي تنساب لتوقظ إحساس المتلقي يثا، ما جعل مسائلها موزعة على خمسة ولذلك نجد أا لاقت عناية كبيرة من الدارسين قديما وحد علوم ،أربعة منها علوم لغوية منها اثنان يختصان بالشعر، وهما علم العروض وعلم القوافي، والدرس فيهما يختص بالموسيقى المقيدة بالشعر، نضيف إليهما علم البديع، ويتسع الدرس فيه إلى كل ر، أما العلم الرابع فهو علم الأصوات، وهو ضروب الموسيقى المطلقة سواء في الشعر أو في النث الذي يدرس أثر كل مسموع ،والعلم الخامس هو علم الموسيقى، وهو علم غير لغوي لأنه .2لايتركز على الكلام مع العلم أن الشعر العربي يتميز بثائية تشكيله الموسيقي، إذ يقوم على الموسيقى الخارجية التي في الوزن والقافية،ويعتبر الوزن والقافية العماد الذي يقوم عليهما الإطار يحكمها العروض، وتتمثل الموسيقي الخارجي وليست القافية إلا عدة أصوات تتكرر في أواخر الأشطر أو الأبيات من القصيدة ،وتكرارها هذا يكون جزءا هاما من الموسيقى الشعرية، وهي بمثابة الفواصل الموسيقية . 3دها، ويستمتع ذا التردد الذي يطرق الآذان في فترات زمنية منتظمةيتوقع السامع ترد وهناك موسيقى داخلية تقوم على تنوعات القيم الصوتية ،سواء كانت جملة أو كلمة أو مجموعة من الحروف ذات جرس مميز، لتتضافر الموسيقى الخارجية والداخلية في تشكيل البناء .22م ،ص 1995 تاريخ النشر اللغة الشاعرة ،دط، ضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع،عباس محمود العقاد ، 1 .22م ، ص1981 محمد الهادي الطرابلسي ، خصائص الأسلوب ،دط ،المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية ،2 .244م،ص1952 إبراهيم أنيس، موسيقى الشعر، الطبعة الثانية،مكتبة الأنجلو مصرية بالقاهرة ، 3 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 36 خلق إيحاء شعوري مؤثر ينسجم مع معنى النص، وقبل أن نبدأ في الموسيقي، الذي يعمل على .تحليل القصيدة من ناحية الإيقاع لابد أن نعرض لمفهوم هذا المصطلح أولا :مفهوم الإيقاع - والإيقاع إيقاع ألحان الغناء وهو أن يوقع الألحان «:قال الفيروزآبادي: الدلالة اللغوية-1 ، ومن خلال هذا الكلام 5منظور مثل هذا الكلام فى لسان العرب ، وقد ذكر ابن 4»ويبينها .نلاحظ أن الإيقاع مرتبط باللحن والغناء هو ذلك النسيج من التوقعات والإشباعات والإختلافات التى يحدثها تتابع : اصطلاحا-2 يقاع للنشاط المقاطع، وهو يرتكز على الحالة النفسية للسامع والمتكلم على حد سواء، لأنه يعتبر إ . 6النفسي الذي من خلاله ندرك فيها المعنى مع الشعور .813 القاموس المحيط، ص 4 .6ج، م4897 لسان العرب، ص 5 العدد 23مصلح النجار وأفنان النجار ، الإيقاعات الرديفة والإيقاعات البديلة فى الشعر العربى ، مجلة جامعة دمشق ، الد 6 .125م، ص2007الأول، ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 37 :الموسيقى الخارجية: المبحث الأول .الوزن: المطلب الأول تقول وزنت الشيء لزيد أزنه، بمعنى كلت لزيد، فاتزنه أي أخذه، ووزن الشيء : الوزن لغة-1 كناية عن الإهمال والإطراح، وتقول العرب ليس لفلان نفسه ثقل، فهو وازن ، وما أقمت له وزنا ويقال وزن فلان الدراهم وزنا بالميزان ، وإذا كاله فقد «: ، قال ابن منظور7وزن،أي قدرلخسته :وزنه ،ووزن الشيء إذا قدره ، والميزان المقدار ، أنشد ثعلب رةذَا م كُمقَائلَ لقَب تكُن قَد ي لدنعـهانيزمٍ ماصخكل م وأوزان العرب ما بنت عليه أشعارها واحدها وزن ، وقد وزن الشعر وزنا فاتزن، وهذا .8»القول أوزن من هذا، أي أقوى وأمكن هو الإيقاع الحاصل من التفعيلات الناتجة عن كتابة البيت الشعري كتابة عروضية : اصطلاحا-2 .9لدة من الحركات والسكنات في البيت الشعري أو هو الموسيقى الداخلية المتو تعد نونية أبي البقاء الرندي من أروع قصائده على الإطلاق حيث قالها فى رثاء المدن الأندلسية التي سقطت في أيدي القشتاليين بسبب تخاذل ملوك الأندلس، ويذكر المؤرخون أن ل محمد بن يوسف ملك غرناطة عن أكثر من مائة الذي سبب هذا الهول عند الأندلسيين هو تناز حصن للنصارى، مقابل أن يحتفظ بعرش ملكه، فبكى لذلك الناس والشعراء، ومنهم أبو البقاء الذي طبق القاعدة النقدية القائلة بأن الشاعر إذا أراد أن يبكينا فليبك أولا وهو ما حصل، ذلك أن ئها وسامعها، ولذلك قيض لمرثيته هذه من الذيوع القصيدة تثير الكثير من الشجى في نفس قار ، وقد انتقى الشاعر من بين بحور الشعر البحر البسيط وزنا لقصيدته 10والشهرة مالم يقيض لغيرها لمدى مناسبة البحر لموضوع شعره لأنه يعبر عن الحالة النفسية للشاعر المتمثلة في مرارة المصاب قديما حيث قالوا على الشاعر أن يختار الوزن والقافية التي تناسب وهذه القاعدة تنبه إليها النقاد فإذا أراد الشاعر بناء قصيدة «: الموضوع الذي يتطرق إليه ،ومن هؤلاء ابن طباطبا حيث يقول محض المعنى الذي يريد بناء الشعر عليه في فكره نثرا ، وأعد له ما يلبسه إياه من الألفاظ التي تطابقه 401م ص2008/هـ1429أحمد بن محمد الفيومي،المصباح المنير، تحيق يحي مراد، الطبعة الأولى،مؤسسة المختار للنشر والتوزيع،7 . 6، مج 4829ابن منظور، لسان العرب، ص 8 .458م،ص 1991لبنان،/إميل بديع يعقوب، المعجم المفصل في العروض والقوافي، الطبعة الأولى، دارالكتب العلمية،بيروت 9 .312، صدراسات أندلسية فى الأدب والتاريخ والفلسفة 10 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 38 ، والبحر البسيط من البحور المركبة 11»تي توافقه، والوزن الذي يسلس له القول عليه والقوافي ال لاختلاف أجزائه، ويرد تاما ومجزوءا أو مخلعا وهو من البحور الطويلة التي يعمد إليها الشعراء في كثرة الموضوعات الجدية ويمتاز بجزالة موسيقاه ودقة إيقاعه، وهو يقترب من الطويل في الشيوع وال ، 12» إن أكثر ما فى دواوين الفحول من الشعراء الطويل والبسيط «:والذيوع ، حيث قال المعري وسمي بسيطا لأن الأسباب انبسطت في أجزائه السباعية فحصل في أول كل جزء من أجزائه :، ومفتاحه هو 13السباعية سببان، وقيل سمي بسيطا لانبساط الحركات في عروضه وضربه مستفْعلُن فَاعلُن مستفْعلُن فَاعلُن يطَ لَديه يبسطُ الأَملُ إن البسِ : وهو على ثمانية أجزاء لُنفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم . الأبيات لتقطيعهاولتوضيح ذلك من خلال القصيدة نأخذ بعض :قال أبو البقاء انُـنقص تم ما إِذا ِلكُلِّ شيءٍ لكُلْلِ شيئن إِذَا ما تمم نقْصانو لُنفَع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتم انُـيغر بِطيبِ العيشِ إِنس فَلا ييبؤ لْعبِط ررغفَلا يوانسشِ إِن لُنفَع لُنفْعتسم لُنفَع لُنفْعتم : وقال فـأَس من البيضاءُ تبكي الحَنيفيةُ بكلحْ تينيفةُي نفأَس ناءُ مضيلْب لُنفَع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم هيمانُ فـلإِل ا كَما بكى لفراقِ وانميه اقِ لإلْفرفكَى لا بكَم لُنفَع لُنفْعتسم لُنفَع لُنفْعتم نلاحظ أن الشاعر استعمل البحر البسيط تاما غير مجزوء ، غير أن عروضه في كثير من ذلك تغير ضربه كما رأينا من الأحيان لم تبق صحيحة ،بحيث تغيرت من فاعلن إلى فعلن ،وك خلال الأبيات التي قمنا بتقطيعها كما نلاحظ أن أبا البقاء التزم في البيت الأول من نونيته .11م،ص 1982/هـ1402لبنان،/ ة الأولى،دار الكتب العلمية،بيروتابن طباطبا، عيار الشعر،تحقيق عباس عبد الساتر، الطبع11 .103 المعجم المفصل فى العروض والقوافي، ص12 محمد حماسة عبد اللطيف، البناء العروضى فى القصيدة العربية، الطبعة الأولى دار الشروق للنشر والتوزيع بالقاهرة 13 .108م ،ص1999/هـ1420 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 39 بالتصريع، وهو يقوم بقرير قاعدة إنسانية عظيمة مستمدة من الحياة ، ومؤداها أن كمال الأشياء دركه الشيخوخة وترده إلى وهن، حتى بداية ايتها ،فالإنسان ما يكاد يبلغ ريعان شبابه حتى ت تسلمه إلى الفناء، وهذا أيضا ما يصدق على الحضارات والأمم ، فلا يغرن إنسان جبروته مهما .14عظم ، ولا تبطرن أمة قوا مهما بلغت ،فمرد ذلك كله إلى فناء لمةالتفعيلات غير السا التفعيلات السالمة منها عدد تفعيلاا عدد أبياا القصيدة 190 146 336 42 ءنونية أبي البقا :الزحافات والعلل: المطلب الثاني هو تغير يلحق بثواني أسباب الأجزاء للبيت الشعرى في الحشو وغيره ،كتسكين : الزحاف -1 التاء من متفاعلن فتصبح متفاعلن، وحذف الألف فاعلن فتصير فعلن، ويدخل الحشو والعروض .15والضرب تغير غير مخصص بثواني الأسباب واقع في العروض والضرب لازم لها أي أنه إذا هي : العلة-2 صيدة وجب استعماله في سائر أبياته، ومثال ذلك حذف لحق بعروض أو ضرب في أول بيت من ق . 16السبب الأخير من فاعلاتن ليصبح بعد ذلك فاعلن بيت من زحاف أوعلة، وهذه القاعدة من خلال تقطيع أبيات القصيدة فإني رأيت أنه لا يخلوا قررها علماء العروض قديما، حيث قالوا أن بحر البسيط لا يرد في الإستخدام إلا وقد أصيبت عروضه وضربه بتغييرات سواء زحافا أوعلة، مع ملاحظة أن زحاف الخبن يدخل في جميع : ولتوضيح ذلك نأخذ بعض الأبيات نموذج للتحليل 17أجزائه : قاءقال أبوالب لَنسِيةً لْأَفاسما ب أنُـش يـمرسة ـنتيسرأْنُ ما شم نتسِيأَلْ بِلَنفَس أَينبةٌ وأََ شاطم أَين انُـجي ـوانييج نأَي أَم نتباطش نأَيو الأردن /وب دراسة تطبيقية عبر العصور ، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان حميد آدم ثويني ، فن الأسل14 .550هـ، ص1427/م2006 الأردن /عبد الرضا علي ، موسيقى الشعر العربي قديمه وحديثه ، الطبعة الأولى ،دار الشروق للنشر والتوزيع ،عمان15 .19م ،ص 1997 م،ص 2006/هـ1427 ضبطه وعلق عليه علاء الدين عطية،الطبعة الثالثة،مكتبة دار البيروتي،أحمد الهاشمي ،ميزان الذهب ،16 24. .118 عبد الرضا علي ، موسيقى الشعر العربي قديمه وحديثه ،ص 17 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 40 لُـنفَع لُنفْعتسم لُنفَع لُنفْعتسملُمفَاع لُنفْعتسم لُنفَع لُنفْعت : وقال مـفَكَ ومِـالعلُ دار قُرطُبة وأَين لُومِ فَكَـملْع ارد نتطُبقُر نأَيو لُـنفَع لُنفْعتسم لُنفَع لُنفْعتم انُـش لَه من عالمٍ قَد سما فيها وانو شا لَهيها فمس قَد نالمع نم لُسمفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعت نلاحظ أن الشاعر استعمل في قصيدته هذه زحاف الخبن ، والمتمثل في حذف الساكن الأول من التفعيلة،فمستفعلن تصبح متفعلن وفاعلن تصبح فعلن، وكذلك أدخل على التفعيلة خيرة من عروضه علة القطع وهو حذف الساكن الأخير من التفعيلة، وعلى هذا تصبح فاعلن الأ :على وزن فاعل ، وهذا ما يوضحه الجدول التالى التفعيلة الأصلية نوع الزحاف نوع التغيير أو العلة التفعيلة المتحصل عليها متفعلن زحاف الخبن حذف الساكن الأول مستفعلن فعلن زحاف الخبن ساكن الأولحذف ال فاعلن فاعل علة القطع حذف الساكن الأخير فاعلن القافية شريكة الوزن في الإختصاص بالشعر ، ولها دور كبير في : القافية والروي :المطلب الثالث .تحديد بنية البيت من حيث التركيب والإيقاع معا أجل أدائها للدور المنوط ا في الشعر ، وقد درس العلماء القافية وقدموا كل ما يتعلق ا من وعرفوا الشعر بأنه الكلام الموزون المقفى الذي له معنى ، ولابد لكي يستقيم فهم الشعر القديم .18معرفة نظامه العروضي، ونظام قوافيه : القافية -أ ، والقفا مقصور تقول قفوت أثره قفوا أي تبعته، وقفيت أثر فلان أي أتبعته إياه : القافية لغة-1 .19 ، أي على قفاه » يعقد الشيطان على قافية أحدكم «مؤخر العنق ، وفي الحديث .165 البناء العروضى فى القصيدة العربية ، ص 18 .299 المصباح المنير ، ص19 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 41 إتفق علماء العروض على أن القافية هي آخر البيت ،ولكنهم اختلفوا في : لقافية اصطلاحا-2 القافية هي آخر حرف من البيت إلى أول ساكن «:كوا حرف أو كلمة أو أكثر، فقال الخليل يليه من قبله مع حركة الحرف الذي قبل الساكن ،وعلى هذا القول فإن القافية تكون مرة كلمة :ومرة أكثر كقول امرئ القيس كجلمود صخر حطه السيل من عل وهاتان كلمتان،وربما تكون أقل من كلمة نحو قول »من عل « فالقافية في هذا البيت هي : الشاعر ويلوي بأثواب العنيف المثقل .» فالقافية في هذا البيت من الثاء إلى آخر البيت ، وهي بعض كلمة ، أما الأخفش 20وتابعه على هذا القول الجرمي وأصحابه، وهذا الذي رجحه ابن رشيق رحمه االله إجمع لي قوافي تصلح مع «:ئل فيرى أن القافية هي آخر كلمة من البيت ذلك أنه لو قال لك قا ، ورجح بعض العلماء قول الأخفش لأن العرب »كتاب ، لأتيت بشباب ورباب وركاب وغيرها كانوا يقولون البيت حتى إذا لم يبق منه إلا الكلمة الأخيرة ، قالوا بقيت القافية وعلى هذا يقول » الكلمه التي فيها قافية أجدرإذا جاز أن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية «: ابن جني والميل من هذه الأقوال إلى قول الخليل ، لوقوفه على أنواع علوم الأدب نقلا «:قال السكاكي . 21»وتصرفا واستخراجا واختراعا قصيدة لامية أو ميمية أو : هو الحرف الذى تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال : الروي -ب .22الأخير لاما أو ميما أو نونانونية ،إن كان حرفها أما إذا طبقنا ذلك على نونية أبي البقاء ، فإننا نجد أنه رحمه االله قد استعمل في قصيدته هذه القافية المطلقة ذات روي متحرك مضموم في جميع أبياا، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال النموذج :التالي اعد كُناـفَم لادـالبِ أَركانَ قَو واعدنْ كُنن أَركَانَ لْبِلاد فَما قَ أَركانُ تبق عسى البقاءُ إِذا لَم سلْ عـوأَركَان قبت قَاءُ إِذَا لَمب .1 ،ج135 العمدة فى محاسن الشعر وآدابه ونقده،ص 20 .170 البناء العروضي في القصيدة العربية ،ص21 .129 ميزان الذهب ، ص22 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 42 لُـنفَع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتلُمفَاع لُنفْعتسم لُنفَع لُنفْعتم : وقال بينهما حيلَ وطفلٍ أم رب ا ي يا ربب أُمن وطفْلن حيلَ بينهما لُـنفَع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتم وأَبدانُ أَرواح تفَرق كَما واندأَبو ناحوأَر قرفَرا تكَم لُنفْعتلُ مفَاع لُنفْعتسم لُنفَع لقد دار جدل كبير بين النقاد عن علاقة الأوزان :علاقة الوزن بالموضوع الشعري: رابعا فإذا أراد شاعر بناء قصيدة مخض المعنى الذي يريد، بناء «:الشعرية بمواضيعها ، قال ابن طباطبا الألفاظ التي تطابقه ، والقوافي التي توافقه الشعر عليه في فكره نثرا وأعد له ما يلبسه إياه من ، أما حازم القرطاجني فإنه اجتهد في هذه القضية وأفاض القول 23»والوزن الذي يسلس له القول ومن تتبع كلام الشعراء في جميع «: فيها متأثرا بما نقله ابن سينا عن أرسطو ، حيث قال طه بحسب اختلاف مجاريها من الأوزان ، فالعروض الأعاريض وجد الكلام الواقع فيها تختلف أنما الطويل تجد فيه أبدا اء وقوة ، وتجد للبسيط بساطة وطلاوة،وتجد للكامل جزالة وحسن ، وعلى هذا فإن على الشاعر أن يتخير من البحور التي 24 »... اطراد،وللخفيف جزالة ورشاقة ور الفخمة الرضية كما أن فيه اء وقوة تناسب الغرض الذي يريده، فالطويل مثلا يعد من البح تجعله يصلح للأغراض الجادة كالفخر، وقد سار على هذا المنوال بعض المحدثين منهم أحمد الشايب الذي يرى أن خير الأوزان ماكان ملازم لموضوعه أو عاطفته العامة ، وعلى الناقد أن ينظر في هذه تناسبا يكسب النظم قوة وجمالا أو تجافيا يذهب بروعة الصلة بين المعنى والوزن لعله يجد في ذلك . 25الشعر وحسنه إلاّ أن هذا الرأي خالفه بعض النقاد، وجلهم من المحدثين منهم إبراهيم أنيس ومحمد غنيمي هلال وغيرهم، فإبراهيم أنيس يعلل لرأيه بأننا لو استعرضنا القصائد القديمة وموضوعاا لا نكاد ، أما محمد غنيمي هلال فيرى أن 26ثل هذا التخير أو الربط بين موضوع الشعر ووزنهنشعر بم .11 عيار الشعر ، ص23 .269، صمنهاج البلغاء وسراج الأدباء 24 .324 ، ص م1994 أحمد الشايب ، أصول النقد الأدبي ، الطبعة العاشرة ، مكتبة ضة مصر بالقاهرة،25 .175 إبراهيم أنيس، موسيقى الشعر، ص 26 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 43 القدماء من العرب لم يتخذوا لكل موضوع من هذه الموضوعات وزنا خاصا أو بحرا خاصا من وتكاد تتفق المعلقات في موضوعاا إلا أا نظمت من الطويل والبسيط ... بحور الشعر القديمة الشاعر باختيار بحره الذي يمكن أن يوبعيدا عن الجدل حول وع ، 27افر والكاملوالخفيف والو أن نقرر أن الشاعر في حالة -ونحن مطمئنون -إننا نستطيع «: من قول إبراهيم أنيس ييستوح يصب فيه من أشجانه ما ينفس عنه حزنه أو جزعه المقاطع، اليأس يتخير عادة وزنا طويلا كثير نفعال النفسي، وتطلب بحرا قصيرا يتلاءم وسرعة النفس تأثر بالإ صيبة والهلعفإذا قيل وقت الم .28» القلبية وازدياد النبضات هذه بعض أراء النقاد حول هذه المسألة عرضتها حتى تتضح الرؤية عما نحن بصدده من .الذي طرقه الدراسة ، وما يعنينا الآن هو علاقة وزن نونية أبي البقاء الرندي بالموضوع : يتألف منيالذ مر معنا أن أبا البقاء نظم قصيدته على بحر البسيط لُنفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم لُنفَاع لُنفْعتسم فقد أعز فيالبقاء بي خيم على أيوهذا الوزن يتناسق تناسقا تاما مع جو الرثاء والحزن الذ وينفس عنه الأحزان والآلام، فهو ، يفرج عن الشاعر يبلاد المسلمين، كما يتناسب مع النفَس الذ ، وهو في ذلك متبعا لمن سبقه من الشعراء لأن معظم المراثي جاءت على هذا بحر إطلاق الآهات ة الفزعة على الوزن فقط ، بل ختم البحر ، ولم تقتصر الموسيقى المتدفقة والمعبرة عن حالته النفسي من القافية المقيدة ،كما نقل إبراهيم أنيس أبياته بقافية مطلقة ، وهي الأكثر استعمالا عند العرب بحرف مد ي تنتهلأن الأولى من القافية المقيدة، ىقيأكثر موس" العربية"وهويؤكد أن القافية المطلقة المد أوضح في السمع من غيرها، أما الأخرى فإن حروف أنباعتبار يمتد معه الصوت أكثر، ، ثم ختم أبياته بروي 29الصوتية،ويقل وضوحه السمعي عند الوقوف عليه الصوت فيها يفقد سمته نغمة حزينة شجية تسفر عن الأسى العميق النون وهو من حروف الغنة ، مما يبعث فى النفس . والتماس العظة والعبرة فيما حل بالأندلس .441م،ص1997محمد غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث، دط، ضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة، تاريخ النشر أكتوبر 27 .176 إبراهيم أنيس ، موسيقى الشعر،ص 28 .258 إبراهيم أنيس ، موسيقى الشعر ،ص 29 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 44 : سيقى الداخلية المو قد يتجاوز التكرار الوضيفة الإفهامية التأكيدية، ليصبح تقنية جمالية تختلف : المطلب التكرار درجتها وطريقتها من شاعر لآخر، كما أنه يمكن أن يضيف روحا غنائية للنص، لأنه يشبه القافية أو السامع على حد سواء في الشعر إلى حد ما، ورغم أن التكرار قد يثير الملل في نفس القارئ ويحط من قيمة صاحب الأثر كمبدع ، إلا أننا ملزمون بالبحث عن سر اللجوء إلى هذه الظاهرة الأسلوبية محاولين اقتراح التحليلات المناسبة وإيجاد الإيحاءات القريبة والبعيدة التي يرمي إليها ء أسلوبي تتناسب مع حدة المفاجأة التكرار، غير أن بعض منظري الأسلوبية يرى أن قيمة كل إجرا فكلما كانت الخاصية الأسلوبية غير منتظرة كان وقعها في المتلقي عميقا وكلما تكررت نفس الخاصية في نص معين ضعفت قوا التأثيرية، لأن التكرار يفقدها شحنتها تدريجيا، وقد رأت جوليا نها التكرار المحض، لأن ذلك يوقع النص في كريستيفا أن الوحدات المكررة في النص الأدبي لايراد م ، وهذا هو الملاحظ في قصيدة أبي البقاء الرندي، فإنه وإن كرر بعض الحشو الذي ينقص من قيمته الكلمات أو الأساليب فإنه يريد منها زيادة لرصانة أسلوبه وتقويته، إما من ناحية المعاني أو إغناؤه قسم يتكرر فيه : فوس الميلان والإطمئنان لها، والتكرار قسمانبالموسيقى الشجية التي تبعث في الن اللفظ والمعنى معا، وقسم آخر تكرر فيه المعنى دون اللفظ، ولم نجد إيقاعا موسيقيا إلا في النوع .30الأول أي فيما تكرر فيه اللفظ والمعنى :تكرار حروف المد -1 نسبتها حروف المد الحروف إجمالا 1606 238 14.81% لاشك أن حروف المد تحتاج زمنا طويلا عند النطق ا، وهذا الأمر يعطيها قدرة فائقة على التلون الموسيقي، بحيث تمنح المتلقي ألحانا مختلفة وتأثيرات متنوعة ، وتخلق نوعا من الإنسجام بين أبي البقاء الرندي الموسيقى والحالة النفسية للمبدع، وقد برزت ظاهرة تكرار حروف المد في نونية :حتى أصبحت ميزة لافتة، بحيث نستطيع أن نطلق عليها بأا تعد ظاهرة أسلوبية، ومن ذلك قوله .62 خصائص الأسلوب، ص30 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 45 ِلكُلِّ شيءٍ إِذا ما تم نقصانُ شاهدتها دولٌ هي الأُمور كَما أَحد وهذه الدار لا تبقي على سابِغة يمزق الدهر حتماً كُلَّ للفَناءو يفضي كُلَّ سنتلَو يو يمنٍ أَين المُلوك ذَوي التيجان من إِرمٍ في داد ـ ش ادهـش ن ما ـوأَي هما حاز أَينمن قارونُ و بٍـذَه هـلَ ردـ م لا أَمر الكُلِّ أَتى على يغر بِطيبِ العيشِ إِنسانُ فَلا ز هرن سمن ساءَتهأَزمانُ م شانُ ولا يدوم على حالٍ لَها وخرصانُ إِذا نبت مشرفيات غمدانُ كانَ ابن ذي يزن والغمد وتيجانُ وأَين منهم أَكاليلٌ أينه وساسانُ سالفُر في ما ساس ادشدو عاد أَينقَحطانُ وو واـكان ما القَوم حتى قَضوا فَكَأنّ تتميز هذه الأبيات بكثافة حروف المد بشكل لافت، إذ لا تكاد تخلو كلمة من كلماا تقريبا من المد، والملاحظ أن حرف الألف قد تردد في أغلب كلمات الأبيات السابقة، ومن أمثلة كما هو ظاهر ، وغير ذلك » مسرات وأحزان،شاده شداد، ساءته أزمانُ نقصان، إنسان، «ذلك ليفرض بذلك جو من الموسيقى الحزينة التي تعبر عن آهات الشاعر المنبثقة من نفسية في الأبيات، منهارة ، تريد أن تتسلى عما أصاا بذكر سنن الدهر في خلقه، وتذكر هلاك من جمعوا الأموال :وشادوا البنيان، ومع كل ذلك ذهب الكل إلى زوال، ومن ذلك أيضا قوله مـعز بعد قَوم لذلَّة من يا منازِلهم في ملُوكاً كانوا بِالأَمسِ مـلَه دليلَ لا فَلَو تراهم حيارى مـبيعه عند بكاهم رأَيت ولَو بينهما حيلَ وطفلٍ أم رب يا برزت وطفلَة مثلَ حسنِ الشمسِ إِذ قُودهاي لجالع كروهلمةً لهكرم كَمد من القَلب يذوب هذا لمثلِ انُـوطُغي كفر حالَهم أَحالَ عبدانُ واليوم هم في بِلاد الكُفرِ أَلوانُ علَيهِم من ثيابِ الذُلِّ تكهوستاو الأَمر أَحزانُ لَهالَك أَرواح قفَرأَبدانُ كَما تو انُـومرج ياقُوت هي كَأَنما ينالعةٌ ويباك القَلبي ورانُـح وإِيمانُ إِسلام القَلبِ فيَ كان إِن من الملاحظ أن هذه الأبيات تعج بالشكوى، إذ تشترك أصوات المد فيها لتعزف نغما من أحال حالهم ،طغيان «ن يبثه من خلال نونيته، ومن أمثلة ذلك الألم والحزن الذي أراد الشاعر أ ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 46 أيضا هو الأكثر »الألف«، و اللافت أن صوت المد »كانو ملوكا ، عبدان ، يذوب ، بكاهم شيوعا وتكرارا ، مما يدل على أنه الصوت الأقدر على التعبير عن مشاعر الألم والحزن وتصويرها . من خلال موسيقاه الممتدة يخلص صلاح فضل إلى أن قيمة كل عنصر بنائيا تكمن على وجه التحديد : تكرار الكلمة -2 في كيفية اندماجه وتصاعده إلى ما يليه فتكتسب بذلك الصيغ أهمية خاصة ، يصبح تكرارها ليس مجرد توقيع موسيقي رتيب بل هو إمعان في تكوين التشكيل التصويري للقصيدة ودعامة لمستوياا ، وما الكلمة إلا عنصر له درجته التكثيفية ومدلوله الخاص، ومجموعة 31ة في هيكل تركيبيالعديد من المقاطع المكونة من حرف وحركات ووحدات منتظمة في الكتابة بنسق خاص ، حيث يحدث التكرار في البيت أو الأبيات إيقاعا صوتيا يشارك في موسيقى الشعر، لأن تكرار الصيغة يعني نمطا فيه وحداته الصوتية ، وقد شكل التكرار في قصيدة أبي البقاء الرندي حضورا مميزا وظفه تتردد :الشاعر للتعبير عن انفعالاته ومشاعره مما أثرى المستوى الشعوري لقصائده، ومن ذلك قوله هـفَجائالد ـ أَن رِـعواع عونةٌـم اتسرم مانلزلأَحزانُ وو كلمة أنواع مع اختلاف طفيف في صيغتها، للتعبير على أن فجائع الدهر حيث نراه يكرر كثيرة ولذلك على الإنسان أن لا يغتر بما يراه من النعيم الزائل، فالأندلس البلد العظيم قد حل به مالم يكن في الحسبان من الفجائع، وقد كانوا قبل ذلك في راحة ودعة، ولذلك نستطيع أن نقول أنواع بصيغة المفعول، أدت دورها في التأكيد والتكثير ولكن ما حل بالإسلام في أن تكرار كلمة :الأندلس ليس له سلوان، ولذلك تراه يقول لحلـوثـاوانٌـسل وادسهِلُهلَّ بِالإِسلامِ يما حما لسلوانُ و ب به المسلون فى فتكرار كلمة سلوان هنا أدى دورا بارزا في الإشارة إلى عظيم ما أصي سلوان يسهلها ولكن ما أصيب به الإسلام ليس له سلوان الأندلس، ذلك أن لكل الحوادث . فعظمة المصاب توحي بعظمة المصيبة . 275م،ص1987لطبعة الأولى، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع بالقاهرة ، صلاح فضل، إنتاج الدلالة الأدبية، ا31 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 47 : ومن ذلك أيضا قوله هيمانُ فـ الإِل كَما بكى لفراقِ فـأَس من البيضاءُ تبكي الحَنيفيةُ حيث نلاحظ أنه كرر الفعل بكى ، مرة فى الزمن المضارع ،ومرة في الماضى ، للدلالة على .أن المصاب جلل ، لا يخص المسلمين فقط ، وإنما يخص الإسلام ، فحتى الحنيفية البيضاء بكت يعد تكرار بعض الأساليب في نونية أبي البقاء الرندي سمة أسلوبية ، ترجع : تكرار الأساليب -3 لى حالته النفسية والإحباط الذي كان عليه ، حيث أنه فى مستهل نونيته أكثر من أسلوب النفي إ ليقرر قاعدة إنسانية جليلة ثابتة، ومفادها أن كمال الأشياء بداية ايتها، ولذلك ينبغي أن لا يغتر .» ولا تبقى ولايدوم «: الإنسان بقدرته وجبروته، وهذا ما يدل عليه قوله لِّ شيءٍ إِذا ما تم نقصانُِلكُ شاهدتها دولٌ هي الأُمور كَما أَحد وهذه الدار لا تبقي على قزمي هرتماً الدكُلَّ ح ـسابِغة يغر بِطيبِ العيشِ إِنسانُ فَلا ن ساءَتهمز هرن سأَزمانُ م شانُ ولا يدوم على حالٍ لَها انُـوخرص اتّـمشرفي نبت إِذا :ومن ذلك تكراره لأسلوب الإستفهام في قوله يمنٍ أَين المُلوك ذَوي التيجان من إِرمٍ في داد ـ ش ادهـش ن ما ـوأَي هما حاز أَينمن قارونُ و بٍـذَه هـلَ ردـ م لا أَمر الكُلِّ أَتى على وتيجانُ ين منهم أَكاليلٌوأَ أينه وساسانُ الفُرس في ما ساس ادشدو عاد أَينقَحطانُ وو كانوا ما القَوم فَكَأنّ حتى قَضوا حيث نرى أنه قد كرر أسلوب الإستفهام ست مرات ، وهو في ذلك يقرر قاعدة عظيمة اء طال أو قصر، وهو يريد أن يأسي نفسه وهي أن كل شئ لا بد أن يؤول إلى زوال، سو ويصبرها عما أصيب به أهل الأندلس، وإن كان الذي أصيب به الإسلام في الأندلس ليس له سلوان فمن ذا الذي يستطيع أن ينعى الإسلام وأهله، وهذا مما يبعث على الشجى والحزن، ولذلك :تراه يقول بعد ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 48 سهلهلوانٌ يس اـوللحوادث وما لمَا حللامِل بالإسـ سانُو ثم يدرك أن الذي يستطيع أن يعزي نفسه فيه ، هو المدن الأندلسية التي ضاعت من أيدي :المسلمين فيقول هـلَ زاءَـ ع ر لاـدهى الجَزيرة أَم ها العينالإِسلام في أَصاب فاتنحتم لَنسِيةً لْأَفاسما ب أنُـش يـمرسة مـفَكَ ومِـالعلُ دار قُرطُبة وأَين حمص أَينماوح وـ ت ن ويِهم ـنهز اعد كُنـالبِ أَركانَ قَواـفَم لاد َداو دأُح ى لَهوثَهلانُ ه وبلدانُ أَقطار منه خلَت حتى جيانُ أَينموأَين شاطبةٌ أََ يها لَهما فمٍ قَد سن عالشانُ م اضفَي ذبها العهرنلآنُ ومو انُـأَرك تبق لَم عسى البقاءُ إِذا أم أين ، وأين شاطبة؟ ، ما شأن مرسية؟: قولهستفهام فيويرجع سر شيوع أسلوب الإ تحسر والتعجب والأسف لل، وأين حمص وما تحويه من نزه؟، وأين قرطبة دار العلوم؟ ، جيان؟ على ضياع هذه البلاد، وعلى حالها، وهو استفهام لاستعظام أمر ظاهر، يراد به المبالغة في إظهار انشغلوا ذين هؤلاء الغافلين اللاهين عن أوطام اليثم يناد، التعجب والتحسر والألم مما يحدث وا ليعبروا عن قوم في الحرب وام ومطامعهم الشخصية، ليفيقوا من غفلتهم، ولينهضثرعنها ب ويكرر في ميدان السباق كالطيور الجارحةافتغدو، وجلادهم في المعركة بضمور الخيل وسرعتها نفس الأسلوب مناديا المسلمين مذكرا بأم إخوان، واصفا إياهم بأن الفرقة لا تجلب سوى الذل :والخسران، وهو ما أصيب به المسلمين ،فـ ضامرةً الخَيلِ عتاق راكبين يا لينحامو وفيس ندفَةً الهرهم عينراتراءَ وحرِ وفي الب دعة أَندلُسٍ أَهلِ من نبأ أَعندكُم وهم المُستضعفُونَ كَم يستغيثُ بِنا بينكُم الإِسلامِ في التقاطع ماذا مـهم لَها أَبيات وسنف أَلا مـعز بعد قَوم لذلَّة من يا بقِكَأَنجالِ السعقبانُ ها في م نيرانُ كَأَنها في ظَلامِ النقعِ زم بِأَوطانِهِم عسلطانُ لَهو ركبانُ فَقَد سرى بِحديث القَومِ زهتأَسرى فَما يإِنسانُ قَتلى و وانُـإِخ اللَه عباد يا وأَنتم لى الخَيرِ أَنصارأَعوانُ أَما عو انُـوطُغي كفر حالَهم حالَ أَ ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 49 منازِلهم في ملُوكاً كانوا بِالأَمسِ مـلَه دليلَ لا فَلَو تراهم حيارى مـبيعه عند بكاهم رأَيت ولَو بينهما حيلَ وطفلٍ أم رب يا عبدانُ واليوم هم في بِلاد الكُفرِ أَلوانُ علَيهِم من ثيابِ الذُلِّ تكهوستاو الأَمر أَحزانُ لَهالَك دانُـوأَب أَرواح رقـتفَ كَما ع عالم واسع من الجمال يشار إليه ، والبدي البلاغة أنواع وفنون: المحسنات البديعية : المطلب الثاني بالبنان وبحر به الجمال كامن، والبهاء ساكن، والحسن فاتن، وألوان البديع من الكثرة بحيث لا يمكن حصرها، فقد اكتشف البلاغيون في النصوص ذات البيان الرفيع منثورات جمالية لفظية .ومعنوية جمعوها في علم واحد أطلقوا عليه اسم البديع ﴾ بديع السماوات والأَرضِ ﴿: هو المخترع على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى:لغة: البديع -أ .117البقرة هو العلم الذي يعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسنا وطلاوة :اصطلاحا: البديع -ب .32وتكسوه اء ورونقا بعد مطابقته لمقتضى الحال هو الأَولُ والآخر والظَّاهر ﴿: لجمع بين الشئ وضده فى الكلام ، نحو قوله تعالى هوا: الطباق-1 يملءٍ عيبِكُلِّ ش وهو ناطالْبطباق إيجاب، وهو مالم يختلف : ، وينقسم إلى قسمين3الحديد ﴾و :فيه الضدان إيجابا وسلبا،نحو قول الشاعر م وهلِ وائالشم لوـلٌ حاسب اقِ رهةَ الإربِيحص اري الذممحي يستخفُونَ من «:،نحو قول تعالى فهو ما اختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا أما طباق السلب اللَّه نفُونَ مختسلاَ ياسِ ون استعامن العناصر الأسلوبية التييعد الطباق و ،10833 النساء »الن : البيت الأول يف أبو البقاء الرندي في مستهل قصيدته، وهو بذلك يقرر قاعدة إنسانية جليلة، فا إِنسانُ بِطيبِ العيشِ يغر فَلا انُـ نقص ما تم إِذا ِلكُلِّ شيءٍ كرة، نتباه إلى الفوقد أثار الإ، أراده الشاعر يليبرز المعنى الذ ،»تم ، ونقصان «:فقوله الوقت فييرى يمعن الإنسان النظر ويرى التمام، ي الوقت الذيورسخها في النفس وأكدها؛ فف : قولهوفي ، نقصان، وتلك سنة يجب على العاقل أن يضعها نصب عينيه ما يتخلله من نفسه عمرانُ رِـ بالكُف قَد أَقفَرت ولَها ةـخالي لامِـالإِس ن ـ م على ديارٍ . 297م ،ص 2005/هـ1425بيروت ، / أحمد الهاشمي ، جواهر البلاغة ، المكتبة العصرية،دط، صيدا32 . 304 جواهر البلاغة ،ص33 ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 50 حرك الإنسان ليتأمل هذه البلدان ليطباق جمع بين الضدين، ، » أقفرت ـ عمران«وله فق الشاعر أهل ينادثم ، هالضد يكون أقرب خطورا بالبال عند ذكرلأن كما تأملها الشاعر، : قائلا الأندلس خاصة والمسلمين عامة الذين غفلوا عن بلادهم حتى ضاعت منهم لَهلاً وظَ رِـالده في يا غافوعةٌـم ةفي سن ـ فالده إِن كُنتقظانُ ري وكفاهم غفلة، لأن الدهر يقظ، وقد يترل بكوارثه ،عليهم أن يعتبروا مما حدثإذ أعين السامعين ومما وضح الصورة وأبرزها في، يحتاطوا لهذا اليوم لمومصائبه فيفجع الغافلين الذين أن العقول تعجب ة، واليقظة، ويرجع سر الجمع بين الغفل»ن يقظا،يا غافلا«: قولهالطباق في بلاغة والتأليف بين المتضادين، والنفوس تجتذب لإبداعه والأذهان تدرك بنسج مثل هذه الأساليب، وقد ورد الطباق في صياغته ولا يخفى ما نجده من المتعة الذهنية في الجمع بين المعاني المتضادة، :اول حصرها في هذا الجدول النونية في عدة أبيات نح البيت نوعه الطباق تمّ ، ونقصان عمران،أقفرت ، غافلايقظان سراتأحزان، م عزهم، ذلة ساءته، سره اليوم الأمس بلاد بلاد الإسلام الكفر إيجاب إيجاب إيجاب إيجاب إيجاب إيجاب إيجاب إيجاب انُـصـل شيءٍ إذا ما تم نقـلك في س إن كنت ةانُـفالدهر يقظ ن انُـإن كنت في سنة فالدهر يقظ زانـرات وأحـمس ان ـوللزم زهمـومٍ بعد عـذلة قـيا من ل اءته أزمانُـن سـره زمـمن س وكاً في منازلهمـبالأمس كانوا مل فر عبدانـواليوم هم في بلاد الك ..............................................................................:...............................................المستوى الإيقاعي:الفصل الثاني 51 نلاحظ أن الطباق قد ورد بشكل كبير، ذلك لأن من خلال دراستنا لنونية أبي البقاء الرندي الطباق يعد من أهم وسائل اللغة لنقل الإحساس بالمعنى والفكرة والموقف نقلا صادقا، فهذه .الثنائيات المتضادة تلعب دورا أساسيا في إيضاح المعنى قابلها على الترتيب ،نحو هو أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معاني متوافقة ثم يقابلها بما ي: المقابلة -2 وأَما من بخلَ ، فَسنيسره للْيسرى ، وصدق بِالْحسنى ، فَأَما من أَعطَى واتقَى « :قوله تعالى :، وقول الشاعر 10_5 الليل »فَسنيسره للْعسرى ،وكَذَّب بِال