الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المسيلة –جامعة محمد بوضياف كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية قسم التاريخ وسيطتخصص تاريخ مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر (:ة)إعداد الطالب بن حمانةسميرة لجــنة المناقــشة الصـــفة الرتـــبة اللــقب و الاسم رئيسا -ب–أستاذ محاضر بتة مرزوق مشرفا -أ–أستاذ محاضر مفتاح خلفات مناقشا -أ–أستاذ مساعد جمال بن مجدوب م5161/م5162الموافق لـ - هـ6341/ هـ6341: السنة الجامعية الحرابة في المغرب الإسلامي من القرن ميلادي 11-11/هجري 5-8 داءــــــالإه إلى روح الوالدين العزيزين غفر الله لهما واسكنهما فسيح جنانه إن شاء الله إلى اعز وأغلى ما أملك في لوجود وثروتي في هذه جرداء إلى من أحبه لو مرة على ارض قفر,الحياة إخــــــــــــــــــــــــــــــوتي.لغدت جنة خضراء وإلى زوجات إخوتي وإلى عصافير العائلة وسر مريم ,لويزة ,فتيحة ,آية ,أسماء ,فرح ,إيمان :سعادتها خديجة , ,توبة ,تقوى ,سيرين ,ملك ,شهيناز .,ريتاج,أريج , محمد ,صلاح الدين أجلي أمي وإلى من ربتني وعلمتني وتعبت من الحبيبة عقيلة شكر والعرفانال صدق الله العظيم" وقـل اعملوا,فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " ولا تطيب اللحظات إلا بذكرك""الهي لا يطيب الليل إلا بشكرك ولا يطيب النهار إلا بطاعتك ولا تطيب الجنة إلا برؤيتك الله جل جلاله إلى من بلغ الرسالة وأدى الأمانة"" الآخرة إلا بعفوك ولا تطيب ونصح الأمة إلى نبي الرحمة ونور العالمين سيدنا محمد صل الله عليه وسلم عية من وقفة تعود إلى أعوام قضيناها في ملابد لنا ونحن نخطو خطواتنا الأخيرة في الحياة الجا جامعةرحاب ال مع أساتذتنا الكرام الذين قدموا لنا الكثير باذلين بذلك جهود في بناء جيل الغد لبعث الأمة من .جديد وقبل أن نمضي نتقدم باسمى آيات الشكر والتقدير والمحبة إلى الذين حملوا أقدم رسالة في .فـاضلمهدوا لنا الطريق العلم والمعرفة إلى جميع أساتذتنا الأ الحياة إلى الذين "فـإن لم تستطع فكن متعلما , فـإن لم تستطع فـأحب العلماء, فـإن لم تستطع فـلا تبغظهم... كن عالما " خلفـات مفتاح: الدكتور المشرفواخص بالتقدير والشكر الأستاذ أن الحوت في البحر,والطير في السماء " نقول له بشراك قول رسول الله صل الله عليه وسلم ذيال ,وكذلك نشكر كل من ساعد على إتمام هذا البحث وقدم لنا "ليصلون على من علم الناس الخير العون ومد لنا يد المساعدة وزودنا بالمعلومات اللازمة لإتمام هذا البحث كما لا ننسى كل من وا التفـاؤل في دربنا وقدموا لنا المساعدات والتسهيلات والأفكار والمعلومات كما نشكر كل زرع .أساتذة قسم التاريخ قائمة المختصرات هجري ..............ه ميلادي ...............م تاريخ الوفاة ..............ت دون طبعة ...........ط .د دون تاريخ ..........ت.د دون مكان ............م .د تحقيق ..............تح ترجمة ..............تر تعليق ..............تع جزء ..............ج مجلد .............مج طبعة ..............ط صفحة .............ص .................................................................................... مقدمة أ :مقدمة هذا الاجتماعيةريخ للظاهرة أأي الت الاجتماعيخل ضمن التاريخ ة يدابإن موضوع الحر هذه الظاهرة ليس فقط خلال فترة يةمهحقه من الدراسة التاريخية رغم أ الموضوع الذي لم ينل ي ظاهرة قديمة جدا ما يظهر في هر على زمن محدد أو مكان معين بل الدراسة فهي لم تقتص وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا »:وجل على لسان لوط عليه السلام قوله عز نَ الْعَالَمِينَ بِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ( 82)سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِ جَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّ ادِقِينَ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ ِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّ العنكبوت  أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللََّّ إلا أنها لم تعنى بدراسة منفردة واسعة بالرغم من التطور الذي شهدته الكتابة .82-82 تينالآي بالتاريخ واهتمامهاالأوروبية لعشرين بداية مع مدرسة الحولياتة منذ مطلع القرن ايالتاريخ والذهنيات وفئات المجتمع المهمشة ة والأمراض يمثل الأزمات الطبيع والاجتماعي قتصاديالا ،هذا التطور الحاصل أعطى التاريخ شمولية اكثر والتي يندرج ضمنها قطاع الطرق واللصوص وحرره من قيود التاريخ العسكري للمعارك والحروب وذكر أبطالها وحصرهم في الطبقة الحاكمة . وا همال الطبقات الأخرى فظاهرة الحرابة كما سلف الذكر لم تقتصر على زمان ولا مكان محددان أو جنس معين ظهرت ( ميلادي 11إلى 11 /هجري 2إلى 5القرن )من لك وذإلا أنها خلال فترة الدراسة ة وزحف القبائل تنظاهرة الحرابة منذ بداية الف استفحلتكصفة بارزة في السلوك الهلالي فقط الهلالية على أراضي المغرب الإسلامي هذه الأخيرة التي عرفت بالتمرد وطابع البداوة وعدم .المراكز نبعدها عار و فبالصحاري والق تيطانهاسلابالأحكام السلطانية وذلك زامهاالت من أزمات ومجاعات الاجتماعيةيدة الظرفية لولا تزال هذه الظاهرة الخطيرة التي كانت و بارزة في مجتمعاتنا المعاصرة غير أن الفرق ، وأمراض وغيرها إلى جانب الظروف السياسية .أنها أصبحت وليدة ظروف سياسية بحت .................................................................................... مقدمة ب طورته في ذات الحين خو تههذا الموضوع هو أهمي اختياري دفعتني الى ومن الأسباب الت والاقتصادي الاجتماعيوالواجب منا هو الإلمام بالتاريخ ،كحلقة من حلقات التاريخ المنسي هذه ارتأيتف، دون إهمال أي جزء منه لو كان بسيط،والسياسي والعسكري للمغرب الإسلامي مظاهر الأخرى الأو الكثير من الاجتماعيةللكشف سواء عن هذه الظاهرة والأزمة الالتفاتة إدراجها ضمن الدراسات التي عرفها المغرب الإسلامي خلال العصور الوسطى ومحاولة لط سذلك أن مثل هذه المظاهر لم تتناولها مصادر الفترة المدروسة ولم ت يميةدكاالأوالبحوث مرجو بل كانت مجرد مقال في سياق الأحداث السياسية أو العسكرية عليها الضوء بالشكل ال .قلاتهمتنعض الرحالة خلال بوبما ذكره :الدراسات السابقة توجد دراسات خاصة الدراسات السابقة لهذا الموضوع فهي شبه معدومة ذلك أنه لا أما المدينة والبادية في " كتابه ذهب إليه محمد حسن في بة مباشرة إلا مااومنفردة لهذا الموضوع الحر إفريقيةحيث يذكر فيه موضوع الحرابة غير أنه يقتصر على " إفريقية خلال العهد الحفصي فقط بالإضافة ما تطرق إليه أستاذنا القدير بونابي الطاهر في مقالته حول ( غرب الأدنىمال) نظومة الصوفية بالمغرب الهلالي في الم الاندماجظاهرة " العرب الهلالية التي كانت بعنوان ،حيث خصص والعلوم الإنسانية الآدابقال ضمن مجلة م، "م 11/ ه 2الأوسط خلال القرن جزء منه لقضية حرابة العرب : طرح الإشكالية والدينية في والاقتصادية الاجتماعيةنظرا لأهمية ظاهرة الحرابة وقوة تأثيرها على الحياة هم مظاهرها أ هي ؟ وما ماذا يعني مصطلح الحرابة: بينهاطرح عدة إشكالات من نالمجتمع الدينية إزاء هذه ف الكيانات سواء السياسية أوق؟ كيف كانت موا وما الأسباب المؤدية لها .؟ هي الطرق المتبعة لمحاربتها ؟ وما الظاهرة .................................................................................... مقدمة ج .إلى عدة أسئلة أخرى جزئية يتم التطرق إليها في ثنايا الدراسة فةاضبالإ :المنهج وتحليل استقراءفي بحث هذا على منهجية اعتمدتللإجابة على هذه التساؤلات فقد النصوص التاريخية المستخرجة من مصادر مختلفة كما أن الموضوع يفرض في بعض الاحيان حالة في وصفهم للأحداث وبناء على ما توفر الر على كتب لاعتماديالمنهج الوصفي وذلك :ية للبحث كالآتيجى خطة منهعل اعتمدتمن مادة علمية وأهم الدراسات السابقة لهذا اختيارهحاولت من خلالها توضيح أهمية الموضوع وأسباب : قدمة إلى بالإضافةكما حاولت إدراج أهم التساؤلات التي يتم الإجابة عنها في ثنايا البحث ،الموضوع ن خلال الدراسة وأخيرا عرض أهم المصادر والمراجع التي تم يمعتمدالعرض المنهج والخطة .عليها الاعتماد ت فيه إلى قطر تأما الفصل الأول الذي كان بعنوان الحرابة المصطلح والدلالة والذي من مختلف المعاجم ،ثم التعريف الشرعي وذلك على المذاهب هتيتقساتعريف الحرابة لغة الذي ،وكنقطة ثالثة تطرقت إلى ضبط الشافعية والحنبلية والحنفيةو يةمالكسلامية الأربعة عند الالإ .الحرابة شرعا وآراء الفقهاء فيهحد  بحيث حرابة في المغرب الإسلامي المظاهر والأسبابال: فكان بعنوان: أما الفصل الثاني، فساد السابلة وكذلك أعمال السطو على البيوت تطرقت إلى رصد أهم المظاهر كقطع الطرق وا .المؤدية إلى هذه الظاهرة والاقتصادية الاجتماعيةخلال تلك الفترة وذكر أهم الأسباب  موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال :أما الفصل الثالث والأخير فقد كان بعنوان ة ،والذي وضحنا من خلاله أهم المواقف للسلطة والحكام من الحرابة والمحاربين ،ثم الحراب . موقف الفقهاء والعلماء ،وأهم طرقهم في مكافحة ظاهرة الحرابة والقضاء عليها .................................................................................... مقدمة د  التي توصلت إليها الاستنتاجاتأما الخاتمة فكانت عبارة عن ذكر أهم نقاط البحث وأهم .خلال هذه الدراسة  كتب النوازل والفقه والفتاوى وكتب بين المصادر والمراجع والتي تنوعت ةقائملثم عرض أتي على ناهرة الحرابة ،والتي ظالرحلة والمعاجم وكتب التاريخ العام ،والتي تباينت في تناولها ل .ذكر أهمها مرتبة بحسب أهميتها في عمل هذا البحث أهمية كبيرة للمؤرخ المهتم بدراسة الحالة هذا النوع في المصادر له: كتب النوازل والفتاوى ،والتيذلك لأنها ترصد الواقع المعاش بحيث تعرض مشاكل ومشاغل المجتمع الاجتماعية :من خلالها ولعل أهمها ةئداوأهم المظاهر الس انشغالاتهميمكن من خلالها معرفة أهم ي يحلأحمد بن " والمغربوالأندلس ةإفريقيأهل المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى "- ستخراج أهم نوازل تلك االذي أفادني إلى حد كبير في معرفة و ( م1552/ه211ت )الونشريسي في والمفتين ة بموضوع الحرابة في المغرب الإسلامي ورصد أراء بعض العلماءاصالفترة الخ .اطعتهمشأن الحرابة والمحاربين خاصة فيما يخص موضوع معاملة الأعراب ومق لأبي قاسم بن أحمد البلوي " ين والأحكامجامع مسائل الأحكام لما نزل في القضايا بالمفت" - كتب الفتوى أهم منهذا المصدر يعتبر ( م1142/ه211ت )التونسي المعروف بالبرزلي .ذكره لأهم فتاوى العلماء في قضية الحرابة وكيفية تطبيق حدودها أفادنيخلال تلك الفترة أهم ما يلجأ إليه الباحث عند حاجته لشرح أي مصطلح وسيطي منتعتبر المعاجم : عاجمالم تكون في أغلب الأحيان صعبة التي غامض في اللغة العربية خاصة لغة العصر الوسيط :هذه المعاجم ،ومن بين الألفاظ في الشرح اعتمدتهبن منظور ،والذي الجمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم " لسان العرب" - .في ثنايا البحث غامضةبالإضافة إلى مصطلحات أخرى " الحرابة"اللغوي لمصطلح .................................................................................... مقدمة ه يومي ،هذا المعجم أيضا له من الأهمية ما لا فلأحمد بن محمد بن علي ال" المصباح المنير" - . للمصطلحات يقل عن غيره إذ يساعد الباحث في شرحه ار ووصف بهمية في رصد الأخالأمن ما له هذا الصنف من الكتب له: كتب التاريخ العام - ها هذه تفالحرابة ظاهرة تناول،خاصة تلك التي كان يعاني منها المجتمع ،الظواهر والأحداث المجتمعات في سوء المصادر التي وضحت لنا أصحابها وممارسيها ،كما معاناة الأنواع من :نتائجها ومن أهمها طانلعرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السوالخبر أيام ال المبتدأالعبر وديوان " - صاحبه كل أخبار وهو كتاب شمل فيه( م1155/ه252ت )الرحمان بن خلدون لعبد" الأكبر خلدون قد أفادنا كثيرا البشرية ،ورغم طغيان الجانب السياسي والعسكري على أخباره ،إلا أن ابن منه في موضوعي استفدت، الاجتماعيبالتاريخ أهتمفيما يخص المجتمع والذي يعتبر أول من وحبهم الخراب والفساد وقطع الطرق سلوكياتهممن خلال ذكره لأخيار القبائل الهلالية وذكر خاصة أنه شاهد عيان في تلك الفترة،كما أفادنا في تسهيل الدراسة وتحليل هذا السلوك في .مارستهم لهاالأسباب المنطقية في م واستنتاجهالقبائل الهلالية كان حيا سنة )المراكشي ى عذار لابن" البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب " - ات التي أصابت عأهم المجا همن هذا المصدر فيما يخص ذكر استفدت( م1411/ه218 .الحرابة والمغرب الإسلامي انتشارمن أهم الأسباب في اعتبرناهاهذه التي ،المغرب الإسلامي تمكن محاسن وأهمية هذا النوع من الكتب في ذكر الأحداث ووصفها كما :لاتكتب الرح - :وقعت وبدقة أهمها أخذت ( م1455/ه255ت )ي ر لأبي عبد الله العبد: المسماة بالرحلة المغربية "رحلة العبدري " - المغرب الأوسط وما كان يسيطر عليها من قطاع الطرق ازاتفمنه ما ذكره عن طرق وم .واللصوص وما شهده فيها خلال رحلته .................................................................................... مقدمة و كان حيا سنة )لخالد بن عيسى البلوي " في تحلية علماء المشرق ق التاج المفر " - الحرابة في الطرق والمسالك في المغرب انتشارفقد جاء في رحلته ما يثبت ( م1465/ه262 .له شخصيامن خلال ذكره لما تعرض هذا اهتم( م1552/ه252توفي بعد )للحسن الوزان المعروف بليون الإفريقي " وصف إفريقا" - المصدر بوصف كل المدن الواقعة في إفريقيا ،وقد أفادني في إشارته لخطورة الطرق والمسالك .بالمغرب الأوسط خلال تلك الفترة إلا حد واعتمدتهاب والمراجع الأخرى عرض للمصادر الهامة أعلاه لا ينفي أهمية الكتالوهذا المدينة والبادية بإفريقيا خلال "بشكل ملحوظ مثلما هو الحال بالنسبة لكتاب محمد حسن و كبير عليه بشكل كبير ذلك لندرة المراجع التي اعتمدتأخفيكم خبرا أنني لا والذي "العهد الحفصي أغنانا عن المصادر الصعبة تناولت هذه الظاهرة بشكل معمق مثل هذا المرجع والذي .والمفقودة : الصعوبات - :ومن بين الصعوبات التي واجهتني خلال بحثي هذا يمكن إيجازها في قلة المصادر التي تناولت موضوع الحرابة في المغرب الإسلامي بشكل واسع ما جعلني - .صر على بعض الجوانب دون الأخرى لهذه الظاهرةتأق العصر المعاصر ،ما بتلك الدراسات الخاصة ،ماعدا الدراسات السابقة لهذا الموضوع انعدام - .صعب عليا معرفة كيفية التحكم بالموضوع ودراسته دراسة معمقة وشاملة إلى أستاذي المشرف الدكتور مفتاح خلفات على مساعدته واحتراميوأخيرا أتوجه بشكري .ل معي على إنجاز هذا العمللي وتوجيهه والأكثر من ذلك صبره الجمي الحرابة لغة:أولا الحرابة شرعا:ثانيا الكريمة يةفقهاء في حد الحرابة من خلال الآآراء ال:ثالثا الحرابة المصطلح والدلالة الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 8 الحرابة لغة:أولا بُ رْ والحَ ةُ ابَ رَ ب ،والحِ رْ مأخوذة من الحَ ةً بَ ارَ حَ مُ بُ ارِ حَ يُ بَ ارَ في اللغة مصدر حَ ةُ ابَ رَ الحِ .الرجل ماله بَ لَ سْ بالتحريك أن يُ ةُ بَ يْ رِ ه ماله الذي سلبه وقيل حَ تُ بَ يْ رِ ،وحَ ب يْ رِ وحَ وب رُ حْ إذ أخذ ماله ،فهو مَ هُ بُ رُ حْ يَ هُ بَ رَ حَ مثل طلبه يطلبه طلبا إذ أخذ ماله وتركه بلا هُ بُ رِ حْ يَ هُ بَ رَ ماله الذي يعيش به ،تقول حَ :الرجل .شيء دينه وقد روي بَ رِ من حُ وبَ رُ حْ فإن المَ :دينه أي سلب دينه ،يعني قوله بَ رِ أي حُ : وب رُ حْ مَ لا تركناهم مَ :بالتسكين أي النزاع ،وفي حديث الحديبية بُ ارِ أي مسلوبين منهوبين ،والحَ نَ يْ وبِ رُ حْ وا (1).المتسلح أي الغاصب الناهب الذي يعري الناس ثيابهم ب رَ حْ ومِ ب رْ الحرب نقيض السلم والحرب والسلم مؤنثان رجل حَ فأما في المعجم الصافي .ه وعدوهبُ ارِ حَ فلان حرب فلان مُ ،شديد الحرب شجاع ، اب رَ حْ ومِ (2).التحريش بُ يْ رِ حْ أغضبه ،والتَ هُ بَ رِ وحَ اب رَ الآلة دون الرمح وجمعها حِ : ةُ بَ حرْ الِ بالبناء للمفعول كذلك فهو بَ رِ ،وحُ ب يْ رِ من باب تعب ،أخذ جميع ماله فهو حَ باً رْ حَ بَ رِ حَ المقاتلة والمنازلة من ذلك ولفظها أنثى يقال قامت الحرب على ساق إذ اشتدت بُ رْ والحَ وب رُ حْ مَ نما سقطت كيلا يلتبس بمصغر الحَ لوالقياس با يبَ رِ وتصغيرها حَ التي هي كالرمح ةُ بَ رْ هاء وا لسان العرب ،تصحيح أمين محمد عبد الوهاب ومحمد الصادق العبيدي :ابن منظور ،جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم -(1) .155،ص 4،ج 1112/1222لبنان ،-ي ،بيروت ،دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العرب 4،ط الرياض ،(ط.د)،المعجم الصافي في اللغة العربية :الصالح ،صالح العلي ،الشيخ سليمان الأحمد ،أمينة -(2) 118ص،ه1151 الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 9 مثل كلبة ب ارَ ودار الحرب الكفر الذين لا صلح لهم مع المسلمين وتجمع الحربة على حِ (1).وكلاب شديد الحرب شجاع ،ورجل : اب رَ حْ ومِ ب رَ حْ ومِ ب رْ رجل حَ :القاموس المحيط وجاء في (2).وفساد الدين والطعنة والسلب اب رَ حِ :الآلة ج ةُ بَ ،والحِرْ ب ارِ حَ عدو مُ ب رْ حَ عند الفقهاءالحِرَابَةُ : ثانيا مدلولها واحد بة والمحاربة وقطع الطريق والسابلة والسرقة الكبرى ،كلها ألفاظ متعددة االحر تعريفا شرعيا الحِرَابَةُ ،وقد اختلف الفقهاء في تعريف عند الفقهاء ،وتعني الفساد في الأرض وذلك لاختلافهم في دلالتها ومفهومها ومدى شمولها لجميع أنواع الفساد في الأرض ،أم لأنواع .ابةمحددة من الجرائم وكذلك شروط المحارب والمكان الذي ترتكب فيه جريمة الحر خافة الحِرَابَةُ وقد اتفق الفقهاء على تسمية بقطع الطريق الآمن داخل الدولة الإسلامية ،وا ن كانت لا تقتصر على قطع الطريق الحِرَابَةُ السبيل على المارة من مسافرين وقوافل وغيرها ،وا نما ه خافة السبيل فقط وا .صورة من صورها فقط يوا :عند الفقهاء فيما يليالحِرَابَةُ يمكن إيجاز تعريف الآنو .12،ص( ت.د)،القاهرة ،( ط.د)المصباح المنير ،دار المعارف ،:الفيومي ،أحمد بن محمد -(1) ،مؤسسة الرسالة للطباعة 2محمد نعيم العرقسوسي ،ط:القاموس المحيط ،تح :،مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي -(2) .24،ص 1186/8555لبنان ،–والنشر والتوزيع ،بيروت الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 :عند المالكيةالحِرَابَةُ -أ (1)الخروج لإخافة السبيل لأخذ مال محترم»:بأنها (م1155/ه254ت ) عرفها ابن عرفة ائرة ث،أو قتل خفية أو لمجرد قطع الطريق لا لإمرة ولا (2)بمكابرة قتال أو خوفه أو لذهاب عقل (3).« ولا عداوة المحارب هو المشهر بالسلاح لقصد السلب كان في مصر »:القرافي في الذخيرة فقال أما أو فيفاء شركة أم لا ذكرا أو أنثى ولا متقنين آلة مخصوصة حبل أو حجر أو خنق باليد أو بأن (4)بالفم أو غير ذلك فهو محارب أو حمل السلاح بغير عداوة ولا ثائرة ،وكذلك قتل الغيلة ن دخل دارا بالليل فأخذ مالا مكابرا يئا يخدع رجل أو ش حتى يدخله موضوعا فيأخذ ما معه ،وا لأخذ المال محارب وكل من قتل أحدا على ما معه فهو (5)بلا استغاثة فهو محارب والخناق محارب ،فعل ذلك برجل أو بعيد أو بمسلم أو ذمي ،وفي الكتاب إذا قطع أهل الذمة الطريق ومن دخل عليك دارك ليأخذ مالك فهو منها فهم محاربون ، إلى مدينتهم التي خرجوا (6).«محارب شرح :الرصاع ،الأنصاري عبد الله محمد : أنظر .أي مال المحرم مجتمع على تحريمه فخرج لإهلاكه كالخمر :مال محترم -(1) 1محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري ،ط:ابن عرفة الموسوم الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق ابن عرفة الوافية ،تح حدود .651،دار الغرب الإسلامي ،ص .655-651المصدر نفسه ،ص:الذين يسقون السيكران ليأخذوا أموالهم ،راجع الرصاع :لذهاب عقل -(2) .651شرح حدود ابن عرفة ،المصدر السابق ،ص:الله محمد الرصاع ،الأنصاري عبد -(3) وأخذه من حيث لم يدر ،والأصل غول ،انظر سبق ذكرها عند ابن عرفة القتل خفية ولغة مأخوذة من غاله أهلكه كاغتاله -(4) أن صبيا قتل بصنعاء :،وجاءت إذا فعل به ذلك ،وفي حديث عمر 125-121المصباح المنير ،مرجع سابق ،ص :الفيومي : وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد والغيلة فعلة من الاغتيال :غيلة فقتل به عمر سبعة أي في خفية ،واغتيال .161،ص 15وأعوذ بك من أن أغتال من تحتي أي أدهى من حيث لا أشعر ،أنظر لسان العرب ج:حديث الدعاء ،وفي -151،ص( س.م)شرح حدود ابن عرفة ،:الرصاع :الخناق من أسماء المحاربين ،الذين يسقون الناس السيكران ،أنظر -(5) 155. ،أكاديمية نايف العربية 1مسقطات حد الحِرَابَةُ وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية ،ط:،محمد بن عبد الله العميري -(6) .12م ،ص1222/ه1185للعلوم الأمنية ،الرياض ، الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 في مصر أو السلاح المحارب من حمل على الناس »:والمحارب بأنه الحِرَابَةُ كما عرفوا (1).« في برية وكابرهم عن أنفسهم وأموالهم دون ثائرة ولا عداوة به أخذ المال على وجه يتعذر هي كل فعل يقصد »:الحِرَابَةُ ا ابن فرحون فيقول فيمأ (2).« معه الاستغاثة المحارب هو القاطع للطريق المخيف للسبيل الشاهر »:وقال القلشاني في المحارب لا قاتل عليه ،كان في مصر أو خارجا عنه ،واعتبر للسلاح الطالب المال فإن أعطي وا (3).« كران ليأخذوا أموالهم محاربينيالخناقين الذين يسقون الناس الس الحرابة كل فعل يقصد به أخذ المال على »:فيما عرفها ابن الحاجب في مختصره بقوله مسلم أو ذمي أو مستأمن أو وجه يتعذر معه الاستغاثة عادة من رجل أو امرأة أو حر أو عبد ن لم يقتل ويأخذ المال (4).« ومخيفها وا لا أدع :مال فهو محارب كقوله من خرج لقطع السبيل لغير أخذ»:ة والموازية وفي العتبي هؤلاء يخرجون إلى الشام أو مصر أو مكة ،وكذا كل من حمل السلاح على الناس وأخافهم من (5).« غير عداوة ولا إمرة 6،ج م1262/ه 1422،دار الكتاب العربي ،القاهرة ،( ط.د)الجامع لأحكام القرآن ،:محمد بن أحمد الأنصاري ،القرطبي -(1) .151،ص ،دار الكتب العلمية ،بيروت 1تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ،ط:ابراهيم بن محمد ،ابن فرحون -(2) .121،ص .616،ص 8،ج 1222،جامعة تونس الأولى ،( ط.د)المدينة والبادية بإفريقية في العهد الحفصي ،:محمد حسن -(3) .656،ص( س.م)، شرح حدود ابن عرفة:الرصاع -(4) محمد :جامع مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام ،تح :البرزلي ،أبي القاسم بن أحمد البلوي التونسي -(5) .125،ص 6،ج 8558،دار الغرب الإسلامي ، 1الحبيب الهيلة ،ط الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 م يجر عليه شيء لولم يخف سبيلا عوقب و خروجه من أخذ بحضرة »:فيما قال اللخمي خمرا فأخذ قبل الفعل ،وكذا لو حصل من أحكام المحاربين كمن خرج ليسرق أو يقتل أو يشرب (1).« منه خوف وأخذ بالحضرة قبل أن ينقطع أحد عن تلك الطريق بسببه في جامع (م1142/ه 211ت ) كما اعتبروا قتل الغيلة حرابة وهذا ما أورده البرزلي (2).قتل الغيلة حرابة وهو قتل الرجل خفية لأخذ المال:المسائل عن الباجي عن ابن القاسم لدى المالكية هي الخروج لقطع الطريق الحِرَابَةُ إذا ما يمكن قوله مما سبق ذكره ،أن خافة السبيل لأجل المال أو القتل داخل المصر أو خارجه سواء كان الفاعل فردا أو جماعة وا شاهرين السلاح على اختلافها سواء كانت عصى أو حجر أو غيرها ،كما شملوا في ذلك صور ة ،مثل قتل الغيلة والسطو على الديار سواء كان ذلك في أوقات السلم أو الحرب أخرى للحراب أما قطع الطريق فقد اشترط فيها عدم القدرة على الاستغاثة ما ذهب إليه ابن الحاجب وابن .فرحون والقرافي :الحرابة عند الحنفية -ب إذا خرج »:فيقول الحِرَابَةُ في شرح فتح القدير( م 1156/ه 261 ت) يعرف ابن الهمام (3).« جماعة ممتنعين أو واحد يقدر على الامتناع فقصد وقطع الطريق ولكن أطلق على قطع الطريق اسم السرقة »:قوله بوقد أطلق عليها اسم السرقة الكبرى مجازا لضرب من الاخفاء عن الإمام ومن نصبه الإمام لحفظ الطريق من الكشاف وأرباب .126،ص 6،ج( س.م)جامع المسائل ،:البرزلي -(1) .125،ص 6نفسه ،ج -(2) ،المطبعة الكبرى الأميرية ،بولاق 1شرح فتح القدير ،ط:ابن همام ،كمال الدين محمد بن عبد الواحد اليواسي الاسكندري -(3) .862،ص 1هـ ،ج1416،مصر ،القسم الأدبي ، الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 فيه مجازا ولذا لا تطلق السرقة عليه إلا مقيدة فيقال السرقة الكبرى ،ولو الإدراك ،فكان السرقة (1).« قيل السرقة فقط لم يفهم أصلا ولزوم التقييد من علامات المجاز اعلم أن قطع الطريق يسمى سرقة كبرى ،أما تسميتها سرقة فلأن »:وقال صاحب العناية ان المأخوذ منه وهو المالك أو من يقوم مقامه المال سرا ممن إليه حفظ المك يأخذ قاطع الطريق وأما تسميتها كبرى لأن ضرر قطع الطريق على أصحاب الأموال وعلى عامة المسلمين بانقطاع الطريق وضرر السرقة الصغرى ،يخص الملاك بأخذ مالهم وهتك حرزهم ولهذا غلظ (2).« الحد في حق قطاع الطريق ق بأنه السرقة الكبرى ،وقال سميت كبرى لعظم كما سمى ابن عابدين باب قطع الطري (3).ضررها لكونه على عامة المسلمين أو لعظم جزائها قطع الطريق هو الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل »:ساني فيعرفها اأما الك وجه يمتنع المارة عن المرور وينقطع الطريق سواء كان القطع من جماعة أو من المغالبة على (4).« له قوة القطع بسلاح أو بغيره ،وسواء كان بمباشرة الكل أو التسبب في البعضواحد إذا قطع قوم من المسلمين أو من اهل الذمة على هي أما في المبسوط للسرخسي فالحرابة فقتلوا وأخذوا المال ،يقطع الإمام أيدهم اليمنى الطريق هل الذمة أ قوم من المسلمين أو من (5).من خلاف أو يصلبهم إن شاء ،فاشتراط القوم لوجود المنعة والشوكةوأرجلهم اليسرى 862نفسه ،ص -(1) .862،ص 1،ج( س.م)شرح فتح القدير ،:ابن همام -(2) أحمد عبد الموجود ،علي محمد :على الدر المختار شرح تنوير الأبصار ،تح حاشية زد المحتار :ابن عابدين ،محمد أمين -(3) .114،ص 6،ج( ت.د)،دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ،الرياض ،( ط.د)محمد بكر ،اسماعيل ،:معوض ،تقديم 1158لبنان ،–عربي ،بيروت بدائع الصانع في ترتيب الشرائع ،دار الكتاب ال:الكاساني ،علاء الدين أبي بكر مسعود -(4) .21-25،ص2،ج 8،ط1228/هـ .125،ص 2،ج 1222/هـ1422لبنان ،–،دار المعرفة ،بيروت 1المبسوط ،ط:السرخسي ،شمس الدين -(5) الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 الحنفية هي السرقة الكبرى ،وهي خروج قوم أو واحد قادر على مما سبق فالحرابة عند .الامتناع لقطع الطريق أو أخذ المال أو قتل النفس الحرابة عند الشافعية -ج القوم يعرضون »:بأنها الحِرَابَةُ تعريف( م1852/ه651ت)ورد في الأم للإمام الشافعي (1).« بالسلاح للقوم حتى يغصبونهم مجاهرة في الصحاري والطرق اجتمعت طائفة من أهل الفساد على شهر السلاح وقطع الطريق »:أما الماوردي فيقول إِنَّمَا :والذين قال الله تعالى فيهم ، (2)وأخذ الأموال ،وقتل النفوس ومنع السابلة فهم المحاربون قَطَّعَ أَيْدِيهِمْ جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّ َ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الَأرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُ نْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَاب وَأَرْجُلُهُم مِ نْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الَأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْي فِي الدُّ .« (3)(11)عَظِيم البروز لأخذ مال أو لقتل أو إرهاب مكابرة اعتمادا »:هذا بالإضافة إلى تعريف آخر هي .،والغوث هنا معنى الاستغاثة (4)« على الشوكة مع البعد عن الغوث الحرابة عند الحنابلة -د المحاربون وقطاع الطرق الذين (م1482/ه282ت)جاء في الفتاوي لابن تيمية (5).يعترضون الناس بالسلاح في الطرقات ونحوها ليغصبونهم المال مجاهرة .158،ص 5م ،ج1224/هـ 1424،دار المعرفة ،بيروت ، 8الأم ،ط:الشافعي ،محمد بن إدريس -(1) ،(ت.د)بيروت، دار الكتاب العربي،، 1الأحكام السلطانية في الولايات الدينية ،ط:،علي بن محمد بن حبيب الماوردي -(2) .181ص .44الآية :سورة المائدة -(3) .458،ص 2ت ،ج.،المكتبة الإسلامية ،بيروت ،د( ط.د)نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ،:الرميلي ،محمد بن شهاب -(4) –ر العربية ،بيروت عبد الرحمان بن محمد النجدي ،دا:مجموع الفتاوي ،جمع وترتيب :،أحمد ابن تيمية -(5) .452،ص 82،جهـ1422لبنان، الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 15 لأخذ المال فقد قيل –لا في الصحراء –ولو شهروا السلاح في البنيان »:تيمية نويقول اب إنهم ليسوا محاربين بل هم بمنزلة المختلس والمنتصب لأن المطلوب يدركه الغوث إذا استغاث إن حكمهم في البنيان و الصحراء واحد ،وهذا قول مالك في المشهور عنه :ل أكثرهم ابالناس وق أحق أصحاب أحمد بن حنبل وبعض أصحاب أبي حنيفة بل هم في البنيان الشافعي وأكثر بالعقوبة منهم في الصحراء لأن البنيان محل الأمن والطمأنينة ،ولأنه محل تناصر الناس جل في داره جميع ر وتعاونهم فإقدامهم عليه يقتضي شدة المحاربة والمغالبة ،ولأنهم يسلبون ال ولو حاربوا بالعصي ...لبا إلا بعض ماله ،وهذا هو الصواب ماله والمسافر لا يكون معه غا والصواب الذي عليه جماهير المسلمين أن من ...والحجارة المقذوفة بالأيدي أو المقاليع ونحوها (1).«قاطع قتل على أخذ المال بأي نوع كان من أنواع القتال فهو محارب نظور فقهاء الإسلام للحرابة قصارى القول بعد أن استعرضنا مختلف التعريفات من م خافة الحِرَابَةُ ما يلاحظ أنهم اتفقوا تقريبا حول أن،والمحاربين هي الخروج لقطع الطريق وا :السبيل ،كما اتفقوا على أنها فساد في الأرض ويمكن ايجاز أقوال الفقهاء فيما يلي الأنفس أو الحرابة هي الخروج لقطع الطريق سواء لإخافة السبيل أو التعدي على الأعراض أو الأموال سواء ضد المسلمين أو الذميين أو المستأمنين ،وذلك في دار الإسلام مع .القوة والمنعة والشوكة .416-415،ص( س.م:)ابن تيمية ،أحمد -(1) الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 :من خلال آية الحرابةالحِرَابَةُ آراء الفقهاء في حد:ثالثا قامة الحد عليهم عملا بما نصت عليه (1)لقد اتفق الفقهاء في وجوب معاقبة المحاربين وا إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّ َ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الَأرْضِ : الشريعة الإلهية في قوله تعالى مِنَ الَأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِ نْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ نْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَاب عَظِيم خِزْي فِي الدُّ (2)  نعرج الحِرَابَةُ حد فيقبل طرح آراء الفقهاء و .أولا على شرح الآية الكريمة للآية دلالة واضحة على عظم الذنب المقترف من طرف المحارب فالخروج لقطع الطريق خافة السبيل والإخلال بأمن الناس ،والذي كان حفظه هدف من أهداف الإسلام ،إنما هو فساد وا وَمِنَ  :ن الآيات ،إذ يقول سبحانه وتعالىفي الأرض وهو ما نص عنه الله سبحانه في كثير م نْيَا وَيُشْهِدُ اللَّ َ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ذَا (204)وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّ وَاِ وقال أيضا (3) تَوَلَّى سَعَى فِي الَأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّ ُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ لِكَ كَتَبْنَا عَلَىَٰ :جل وعلا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي مِنْ أَجْلِ ذََٰ الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ :بحانه س،كما قال (4) إِصْلَاحِهَا ولما كان الفساد في الأرض أرذل الأعمال أخصه سبحانه وتعالى بالعديد من (5) الآيات وأكد النهي عنه ،والحرابة إنما هي صورة من صور هذا الفساد حيث يقول الإمام الشرك فساد في الأرض وقطع الطريق فساد في الأرض والبغي »( :م214/ه185ت)الشوكاني الحد لغة هو المنع ،وحدود الله محارمه أما اصطلاحا فهو عقوبة مقدرة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها -(1) الروض المربع بشرح زاد المستنقع للبهوتي ،منصور ابن :،أنظر ( يجب الحد إلا على بالغ عاقل لحديث رفع القلم عن ثلاث) تعالى زجرا فلا تجوز الشفاعة فيه ،انظر حاشية رد المختار على الدر ،أو هي عقوبة مقدرة وجبت حقا لله 428يونس ،ص .4،ص 6المختار لابن عابدين محمد أمين ،ج .44سورة المائدة ،الآية -(2) .855-851الآيتان :سورة البقرة -(3) .48سورة المائدة الآية -(4) .25الآية :سورة الأعراف -(5) الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 لأرض وهدم البنيان وقطع الأشجار وتغوير الأنهار فساد في على عباد الله بغير حق فساد في ا إنما جزاء الذين يحاربون الله ،وقد اتفق الفقهاء والعلماء على أن الآية الكريمة (1)«الأرض ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف أو دنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيمينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في ال نزلت في المحاربين (2) حيث قال الإمام مالك والشافعي وسفيان الثوري وأصحاب الرأي ،الآية نزلت فيمن خرج من الآية حكم هذه أنالمسلمين يقطع الطريق ويسعى في الأرض بالفساد ،ولا خلاف بين أهل العلم أي يحاربون أولياء يحاربون الله:قوله سبحانه مقرر في المحاربين من أهل الإسلام ومعنى الله ونظرا لاستحالة القدرة على محاربة الله في حد ذاته ولما له من الكمال والجلال والتنزيه عن الأضداد والأنداد فكنى عن ذاته العلية والعزيزة عن أولياء الله إكبارا لهم لإذايتهم ،مثلما من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا:اء في قوله عبر عن نفسه عن الفقراء والضعف حثا (3) (4).على الاستعطاف عليهم استطعمتك فلم ... مرضت قلم تعدني :كما جاء الحديث الشريف الذي أخرجه مسلم ،وكلها كناية عن ذاته العزيزة في المريض والمحتاج (5)..استسقيتك فلم تسقني... عمني طت وكما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى معاذ بن جبل يبكي فقال ما يبكيك قال اليسير من الربا شرك ،من عادى أولياء الله فقد بارز الله :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ،دار 1فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ،راجعه يوسف الغوش ،ط:،محمد بن علي الشوكاني -(1) .41،ص 8،ج 8552/هـ1182لبنان ،–المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع ،بيروت .44الآية :سورة المائد -(2) .815الآية :سورة البقرة -(3) الطاهر بن محمد المعموري :الأدلة البينة النورانية في مفاخر الدولة الحفصية ،تح :أبو عبد الله محمد بن أحمد : ابن الشماع -(4) الجامع لأحكام القرآن :،القرطبي محمد بن أحمد الأنصاري 145-144،ص 1221،( م.د)،الدار العربية للكتاب ،( ط.د)، .118،ص 6،ج 1262/هـ1422،دار الكمتاب العربي ،القاهرة ،( ط.د)، . تح،المستد الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،النيسابوري مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري -(5) .م 8556|ه1182،( م،د)، دار طيبة ، 1ط،نظر بن محمد الطريابي أبو قتيبة ،محمد فؤاد عبد الباقي الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 18 خذ ماله فهو معاد لأولياء الله تعالى ،محارب لله تعالى ومن حارب مسلما على أ...بالمحاربة وجل إذا المعنى أنه من قطع السبيل على المسلمين ونشر الفساد ،إنما حارب الله عز بذلك ورسوله الكريم ،ومما يدل على عظم هذه الجريمة جزاؤهم في الدنيا والآخرة فلهم خزي في الدنيا فقال الطبري في ولهم في الآخرة عذاب عظيم: ه بقوله أما الآخرة فقد توعدهم الله سبحان تأويل الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة الوارد في الآية ،إن الله جل ثناؤه يعني بقوله ذلك هذا الجزاء الذي جازيت به الذين حاربوا الله ورسوله وسعوا في الأرض فسادا في الدنيا من قتل أو ف يعني لهؤلاء المحاربين شر دعاء وذلة ونكال وعقوبة عاجلة صلب أو قطع يد ورجل من خلا . في الدنيا والآخرة إذن يجب على المحارب حق الله وحق الآدميين واتفقوا على أن حق الله هو القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل من خلاف والنفي وفقا لقوله تعالى في الآية السابقة الذكر ،أما ه العقوبات هل هي على التخيير أو الترتيب على حسب جناية اختلافهم فكان في هذ فنجد الإمام مالك قال بالتخيير وليس معنى قوله في تخيير الإمام في عقوبة (1)المحارب المحارب أنه يفعل فيه بالهوى ،ولكن أن يتخير من العقوبات التي جعلها الله جزاءه ما يرى أنه بالاجتهاد ،فإن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير فوجه وأولى بالصواب أقرب إلى الله ن لم يكن على هذه الاجتهاد فيه قتله أو صلبه لأن القطع لا يرفع ضرره عن المسلمين وا ن قتل فلا بد من (2)ة خروجه أخذ فيه بأيسر ذلك وهو الضرب والنفير الصفة وأخذ بحض ،وا ،إنما التخيير في قتله أو صلبه ،وأما إن أخذ ه ولا في نفيهعقتله وليس للإمام تخيير في قط أبو أوس يوسف بن أحمد :بداية المنجتهد ونهاية المقتصد ،تح وتع :أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمدابن رشد ،القرطبي -(1) .222،دط ،ص 8552الأردن ،–،بيت الأفكار الدولية ،عمان ( ط.د)البكري ، لبنان –،بيروت 1محمد حجي ،دار الغرب الإسلامي ،ط:المقدمات الممهدات ،تح :أبي الوليد محمد بن أحمد :ابن رشد الجد -(2) .845،ص 4م ،ج1222/هـ1152، الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 19 نما التخيير في قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف ،و يالمال ولم يقتل فلا تخ ما إذا أير في نفيه وا (1).أخاف السبيل فقط فالإمام عنده مخير في قتله أو صلبه أو قطعه أو نفيه ،حبس (2)قطع الطريق قبلهأما أصحاب المذهب الحنفي فذهبوا إلى القول أن أخذ قاصد ن أخذ مالا معصوما ن قتل :حتى يتوب وا والقصد من )حدا قتل :قطع يده ورجله من خلاف ،وا ن قتل وأخذ قطع وقتل وصلب أو قتل أو صلب ( حيث كونه حقا لله تعالى ن عفى الولي ،وا ،وا بطنه برمح ويصلب حيا ثلاثة أيام ويبعج ( ويقصدون هنا أن الحاكم مخير بين ثلاث أمور) ن أخذ مالا وخرج قطع وبطل الجرح ومعنى بطل الجرح أي يبطل حكم الجرح (3)حتى يموت ،وا أو ينفوا »:ولا يؤخذ به ،وقد قال أصحاب المذهب بالحبس إذا ظفر به قبل التوبة لقوله تعالى بقوله( م1186/ه585ت )وقد فسروا النفي بالحبس ما عبر عنه ابن رشد « من الأرض ،كما حددوا العقوبة في أخذ المال حسب قيمة المال المأخوذ وعلى (4)وتأولوا أن النفي الحبس أنه إذا أخذ مالا فكان ما أخذ عشرة دراهم فصاعدا (م1186/ه585ت) حد تعبير ابن رشد ن قتل وأخذ المال فقال أبا حنيفة الإمام بالخيار إن شاء قطع قطعت يده ورجله من خلاف ،وا ن شاءيده ورجل قتله بغير صلب أو قطع ،وقيل إذا ه من خلاف أو صلبه وقتله على الخشية وا وجب عليه القتل لم يقطع لأن القتل يأتي على كل شيء ،ولكن أحب إليهم أن يقتل على حكم الخشبة مصلوبا ،فإن خرج ولم يفعل غير ذلك كان أمره إلى الخروج ولم يحكم عليه (5).المحارب .222-222،ص( س.م)بداية المجتهد ونهاية المقتصد ،:ابن رشد -(1) .أي قبل وقوع الفعل أي قبل قطع الطريق-(2) .462-462،ص 8511/هـ1148،( م.د)، 1سائد بكداش ،ط:كنز الدقائق ،تح:أبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي -(3) .848،ص( س.م)، 4المقدمات والممهدات ،ج:رشد ابن -(4) .848نفسه ،ص -(5) الحرابة المصطلح والدلالة.................................................................. الفصل الأول 11 في الآية الكريمة هل جاءت للتخير أو " أو"ن الفقهاء هو حرف وسبب الخلاف بي أو يصلبواالتفصيل ؟ كما اختلفوا في قوله تعالى فمنهم من ذهب بالقول أنه يصلب حتى (1) (2).يموت جوعا وآخرون يرون أن معنى ذلك أنه يقتل ويصلب معا بل معنى ذلك أنه يقتل :أنه يصلب حتى يموت جوعا وقال قوم :،ووجه الاختلاف أن قوما قالوا 44الآية :سورة المائدة -(1) تل على الخشبة وهو قول يقتل أولا ثم يصلب وهو قول أشهب ،وقيل أنه يصلب حيا ثم يق:ويصلب معا وهؤلاء منهم من قال عليه عنده قبل الصلب ومن رأى أنه يقتل في الخشبة فقال ....ابن القاسم وابن الماجيشون ومن رأيه أنه يقتل أولا ثم يصلب إذا قتل في الخشبة أنزل منها وصلي :بعضهم لا يصلى عليه تنكيلا له وقيل يقف خلف الخشبة ويصلى عليه ،وقال سحنون لى الخشبة بعد الصلاة ،فيه قولان وذهب أبو حنيفة وأصحابه أنه لا يبقى على الخشبة أكثر من ثلاثة أيام عليه وهل يعاد إ أن نقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ،ثم إن عاد قطعت يده :فمعناه أو تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف ،وأما قوله تعالى تقطع يده :تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ،وقال أشهب :اليسرى ورجله اليمنى واختلف إذا لم تكن له اليمنى فقال ابن القاسم قيل أن النفي هو أن ينفى من بلد اليسرى ورجله اليسرى ،واختلف في قوله أو ينفوا من الأرض ،فقيل إن النفي هو السجن ،و إلى بلد فيسجن فيه إلى أن تظهر توبته ،وهو قول ابن القاسم عن مالك ويكون بين البلدين أقل ما تقصر فيه الصلاة ،والقولان ى أن معنى النفي هو فرارهم من الإمام لإقامة الحد عليهم فأما أن ينف:عن مالك وبالأول قال أبو حنيفة وقال ابن الماجيشون أما النفي فغير مقصود ،ولكن إن هربوا شردناهم في البلاد بالإتباع ،وقيل هي :ينفى بعد أن يقدر عليه فلا ،وقال الشافعي عقوبة مقصودة فقيل على هذا ينفى ويسجن دائما وكلها عن الشافعي ،وقيل معنى أن ينفوا أي من أرض الإسلام إلى أرض ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من ريبهم عن وطنهم لقوله تعالىالحرب ،والذي يظهر هو أن النفي تغ بداية المجتهد :ابن رشد :،فسوى بين النفي والقتل ،وهي عقوبة معروفة لا بالعادة ولا بالعرف ،أنظر ( 66النساء الآية ) دياركم .222-222،ص( س.م)ونهاية المقتصد ، .222نفسه ،ص (2) المظاهر:أولا الأسباب:ثانيا الحرابة في المغرب الإسلامي المظاهر والأسباب سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 المظاهر:أولا خاصة مع مطلع القرن الخامس ، في المغرب الإسلاميالحِرَابَةُ لقد استفحلت ظاهرة التوبة )قرن التاسع لالهلاليين التي استمرت إلى غاية مع دخول ا( الحادي عشر ميلادي)هجري خلال هذه الفترة ازدادت عمليات النهب والسلب وقطع الطريق على التجار والقوافل (1)(الهلالية بمنطقتي الزاب والحضنة نشاط (2)والسطو على البيوت والمزارع ،فقد شنت قبائل الاثبح ورياح م الذي كانت من نتائجه تحكمهم في 11/ه5حرابي وذلك نهاية النصف الأول من القرن ن هذا الفضاء وأتلفوا الزراعة في البوادي وفحوص المدن ،وعطلوا الطرق الواصلة بين مد م إلى السهول 11/ه6البطون الأخرى بعد ذلك في القرن منتجارتها كما وصل نفوذ إخوانهم (3).الداخلية والساحلية ولم يتعذر عليهم وقتها سوى المدن المحصنة لى عادتهم السيئة ،وهذا ما فقد كانت هذه القبائل تقوم بكل أنواع الفساد والخراب ع توضحه معظم مصادر الفترة المدروسة ،إذ أنها تربط دخول العرب الهلالية إلى أراضي المغرب ة لغة هي الرجوع عن الذنب مع الندم ،وتاب إلى الله توبا وتوبة ومتابا أناب ورجع عن المعصية إلى الطاعة ،أنظر التوب -(1) .841لسان العرب ،ص:ابن منظور أما شرعا فهي ترك المعني بالأمر ما هو عليه وبقائه في موضعه وهو أمر كان لعدم إقامة حد الحِرَابَةُ عليه ،أما فيما تسقط - أن التوبة لا تسقط حقا من الحقوق ولا حكما من الأحكام وقد قال ذلك من رأى أن الآية نزلت في :توبة فهناك عدة أقوال عنه ال .المشركين من أهل الحرب .أنها تسقط عنه حد الحِرَابَةُ وحقوق الله ويتبع بها حقوق الناس من مال والحق لولي القتيل - .إلا إذا قتل شخصا فللولي مطالبته بالديةتسقط عنه حد الحِرَابَةُ وحقوق الناس - .846-845،ص( س.م)، 4المقدمات الممهدات ،ج:تسقط عنه حق الله والناس من دم ومال ،راجع ابن رشد - الأثبج من الهلاليين وهم أوفر عددا وأكثر بطونا وكان منهم الضحاك وعياض ومقدم والعاصم والطيف ودريد وكرفة -(2) وغيرهم ويقولون بزعمهم إن أثبج هو ابن ربيعة ابن نهيك من بن هلال فكرفة هو ابن الأثبج وكان لهم جمع وقوة وكانوا أحياء غزيرة ،ورياح هم بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ،هذا القبيل أعز قبائل هلال وأكثرهم جمعا عند دخولهم إفريقية في المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذو السلطان الأكبر ابن خلدون ،ديوان العبر:،أنظر .14-45،ص 6م،ج8551/ه1181لبنان –،مراجعة خليل شحاتة ،سهيل زكار ،دار الفكر ،بيروت –،الجزائر 2ثقافة ،عحركة المرابطين السنة في الزاب بين التصوف والرباط ،المجلة الخلدونية ،وزارة ال:بونابي الطاهر -(3) .65-52م ،ص8511جانفي /ه1148صفر –بسكرة ،محرم سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 جزء لا يتجزأ من طبيعتهم ،وذلك حتى قبل دخولهم المغرب مارسوها و فهي عادة الحِرَابَةُ بظاهرة نت بطون هلال وسليم كا»( :م1155/ ه252ت)في مواطنهم بالمشرق حيث يقول ابن خلدون ربما ...ة محلاتهم من بعد الحجاز بنجد علم يزالوا بادين منذ الدولة العباسية وكانوا أحياء ناج كانوا يطوفون في رحلة الشتاء والصيف أطراف العراق والشام فيغيرون على الضواحي ويفسدون موسم بمكة وأيام الزيارة السابلة ويقطعون على الرفاق وربما أغار بنو سليم على الحاج أيام ال الكتائب من باب الخلافة ببغداد للإيقاع بهم وصون الحاج و بالمدينة ،وما زالت البعوث تجهز (1).« من مضرات هجوماتهم ونقل ...»:فنقلوا هذه العادة معهم عند نزولهم بالصعيد في مصر يقول ابن خلدون أشياعهم من العرب من بني هلال وسليم فأنزلهم بالصعيد وفي العدوة الشرقية من بحر النيل وهذا ما يوضح أن أعمال الفساد في العرب الهلالية (2)« فأقاموا هناك وكان لهم أضرار بالبلاد ن قبل غير مالحِرَابَةُ طبيعتهم ،غير أن هذا لا ينفي ممارسة أعمال وفيراسخة وموروثة فيهم حلته أنه في طريقه من ر في ( م1422/ه222ت)العرب مثل البربر ،حيث يخبرنا ابن بطوطة أنه لقي طائفة من البربر الملثمين حيث اركديار مصر إلى توات عند وصوله إلى ديار ه والذين تعرضوا للقافلة وعندما التقوا بكبيرهم حبسها مقابل أثواب " لا خير عندهم"وصفهم بعبارة (3).وسواها فد الهلالي في جغرافية الإدريسي اكما أن ممارسة سلطة الغلبة ليس مقتصرا على الو نما مرتبط أساسا بحضور قوة المجتمع الري في الحربية التي لا يمكن ربطها بأي مركب وا عندما تحدث عن الجماعات البشرية والسكانية بجبال ما يظهر في قوله اجتماعي بعينه ، –،دار الفكر ،بيروت ( ط.د)،خليل شحادة ،سهيل زكار :المقدمة ،مراجعة :خلدون ،عبد الرحمان ابن -(1) .12م ،ص8551/هـ1181،لبنان .12نفسه ،ص -(2) الشيخ محمد عبد المنعم العريان :الأمصار وعجائب الأسفار ،تحرحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرائب :ابن بطوطة -(3) 22،ص 1م،ج1222/هـ1152إحياء العلوم ،بيروت ، ،دار 1،مراجعة الفهارس مصطفى القصاص ،ط سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 ويتصل بها وعلى أميال منها جبل الأوراس وطوله نحو من »:الأوراس قبل تغلغل الهلاليين به لعرب الهلالية كان لها الشهرة غير أن ا (1)« اثنتي عشر يوما وأهله مسلطون على من جاورهم زخرت به خاصة كتب النوازل الفقهية من ذلك ما يظهر في نص الذي الواسعة في هذا المجال م 1424/ه226أبو العباس أحمد المعروف بالمريض سنة تلمسان الفقيه منه به جسؤال تو ونص المسألة مضمونه أن ( م1155/ه254ت)التونسي أبي عبد الله بن عرفة الفقيه إلى جماعة في مغربنا من العرب تبلغ ما بين فارسها وراجلها قدر عشرة ألاف أو تزيد ،ليس لهم : نتهاب أموالهم بغير حق ،ويأخذون ا إلا الغارات وقطع الطرقات على المساكين ،وسفك دمائهم و (2).« ا قهرا وغلبةحرم الإسلام أبكارا وثيب فساد السابلة وأعمال السطو على الحِرَابَةُ وقد تميزت ظاهرة بعدة وجوه ،كقطع الطريق وا البيوت والمزارع ،والتي كانت تستهدف المال والمواشي والمحاصيل الزراعية وغيرها ،والآن .نتطرق إلى ذكر مظاهرها ببعض التفصيل فساد السابلة -1 :قطع الطريق وا الطريق أو إفساد السابلة وصفها القرآن لها ما لها من عظيم الخطر على المسافرين قطع .والتجار والقوافل م عم الخوف في الطرقات والمسالك مع دخول الهلاليين 18و11/ه 6و 5فخلال القرنين م 11و14/ه 2و 2كما سبقت الإشارة إلى ذلك ،ثم ازدادت هذه الظاهرة تأزما خلال القرنين عرفت الأزمة خلال القرن الثامن هجري ازدياد عمليات »:د تعبير محمد حسن فيقول على ح أن "السلب والنهب حتى عم الخوف في المسالك ،وازدادت حيطة المسافرين وقد أصبحت عبارة 2،وزارة الثقافة ،ع المجلة الخلدونية،"الهجرة الهلالية وتأثيرها في تغيير البنية الاجتماعية لبلاد الزاب :"علاوة عمار -(1) .28-21ص –م ،ص 8511جانفي /هـ1148صفر –،الجزائر ،بسكرة ،محرم ة والأندلس والمغرب، ـــــالمعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقي:الونشريسي ،أبي العباس أحمد بن يحي -(2) .154، ص6م ،ج1224/ه1151، (م.د)لمغربية ،،نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للملكة ا( ط.د)محمد حجي ،:إخراج سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 15 ،كما يصف لنا الطرق (1)شائعة في المجتمعات القروية والحضرية" العرب تستقطع على الناس من العرب خاصة لما يصف مهددة بمخاطر اللصوص وقطاع الطرق بالمغرب بأنها كانت المسالك الرابطة بين صفاقس والمهدية والقيروان والجريد أو القيروان وباجة ،حيث يقول أن قوافل الزيت القادمة من قفصة باتجاه القيروان معرضة للسلب في نهاية القرن السادس هجري (2).الثاني عشر ميلادي ميلادي أغارت مجموعات من فرسان بني وائل من 14/ن السابع هجري وفي أوسط القر حكيم مكونة مائة فارس على بلاد الجريد ،كما تعرضت قبيلة بني أحمد وهي فرع من دياب إلى القوافل المحملة بالتمر والقادمة من الجريد في اتجاه القيروان في النصف الأول من القرن ا فيما يخص طريق القيروان باجة في النصف الثاني من الثامن هجري ،كما يثري طرحه هذ دهم لم يسلم حالقرن الثامن بأنه سيطرت عليه القبائل العربية فلم يسلم منهم التجار ،فيقول أن أ العبادة ،فيخبرنا عن من بطشهم إلا بصعوبة ،كما امتد بطشهم إلى حد أبعد من ذلك كأماكن (3)....ك الذي لم يسلم من هجوماتهمجبل ماكوض قرب ساحل البحر بجزيرة شري :قولهب كما لم تسلم الأوضاع بالمغرب الأقصى خلال هذه الفترة من مختلف الصعوبات (4).ناهيك عن تعرض التجار لمختلف الأخطار وفي مقدمتها قطاع الطرق ما نستطيع ملاحظته نحن هو أن أعظم الأخطار على التجار في ذلك الوقت هو خطر والمسالك المنقطعة والبعيدة عن البنيان والمناطق الطرق قطاع الطرق ،ذلك لانتشارهم في كل الآهلة بالسكان لمنع المارة من طلب الاستغاثة ،هذا ما زاد من خوف المسافرين واتخاذ حيطتهم .655،ص 8المدينة والبادية ،المرجع السابق ،ج:محمد حسن -(1) .655نفسه ،ص -(2) .655المدينة والبادية ،المرجع السابق ،ص:محمد حسن -(3) الطليعة ،دار( ط.د)مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين ،:القادري بوتشيش إبراهيم -(4) .168،ص( ت.د)لبنان ،-للنشر والتوزيع ،بيروت سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 ما أدى بهم في كمثير من الأحيان للاستغناء عن السفر والرحلة خوفا على أموالهم على الدوام ، ،على حد تعبير ةوأنفسهم ،وبناء على ذلك ارتسمت صورة سيئة عن إفريقية في أذهان الرحال المتوفي )،هؤلاء الرحالة الذين زاروها عصرئذ من أمثال العبدري (1)المستشرق روبار برنشيفيك وصفه للمرحلة المؤدية إلى تلمسان انطلاقا من في جاء والذي ( م1455/ ه255بعد سنة ولما انتهينا إلى المفازة التي في طريق تلمسان وجدنا طريقها »:أراضي المغرب الأقصى ،قوله منقطعا مخوفا لا تسلكه الجموع الوافرة ،إلا على حال حذر واستعداد وتلك المفازة مع قربها من ى المسافرين لأن المجاورين لها من أوضع خلق الله وأشدهم إذاية ،لا أضر بقاع الأرض عل (2).« يسلم منهم صالح ولا طالح ولا يمكن أن يجوز عليهم إلا مستعد يتوافدون من شره أما ابن الحاج النميري في رحلته إلى قسنطينة والزاب ،ذكر لنا خلال رحيله إلى نقاوس من بوادي رياح المفسدين ،والذي يصف لنا شدة سرعته وتراوغه وأوطانها ظهور أحد السراقين ممن عول على سبق جواده ،وباع نفسه بإتباع هواه في إظهار فساده وبارى الطير في »:فيقول (3).« سرعة هربه والثعلب في ترواغه مع شدة رهبه فه فقد كان أكثر دقة في وص( م1465/ه262كان حيا سنة )أما خالد بن عيسى البلوي لظاهرة قطاع الطرق بجبال المغرب الأوسط ووهادها ونجودها ،فوصفها بأنها مسالك للذئاب (4).واللصوص والأسود ،دار 1حمادي الساحلي ،ط:م ،تر 15إلى نهاية القرن 14تاريخ إفريقية في العهد الحفصي من القرن :روبار بريتشفيك -(1) .146،ص 1،ج 1222لبنان ،–الغرب الإسلامي ،بيروت ،دار سعد الدين للطباعة والشر 8شاكر الفحام ،ط:على إبراهيم كردي ،تقديم : رحلة العبدري ،تح:العبدري ،أبو عبد الله -(2) .15،ص 1م ،ج8555/هـ 1186والتوزيع ،دمشق ، خاضة قداح الآداب في الحركة السعيدة إلى قسنطينة والزاب ،تح :ابن الحاج النميري -(3) محمد ابن شقرون، :فيض العباب وا .155،ص 1225لبنان ،–،بيروت الإسلامي،دار الغرب 1ط ،اللجنة المشتركة لنشر ( ط.د)الحسن بن محمد السائح ،:تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ،تح :خالد بن عيس البلوي -(4) .158،ص 1،دت ،ج( م.د)التراث الإسلامي بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 نه تعرض شخصيا لهجماتهم وذلك عند خروجه من بلاد العناب أو كما تسمى أيضا أكما م ،وكانت جماعة من العرب وصفهم ووصف 1445/ه246،وذلك في رجب من عام (1)"بونة" قطعة من العرب كقطع الليل حملت علينا حمل السيل ،فكان »:ة أخذهم ما يملكون بقوله سرع (2).« زوال كل ما ملكناه أسرع من لحسة الكلب أنفه طريق بجايةأما الهجوم الثاني الذي تعرض له فكان حين عودته من المشرق ،وذلك في وعندما ملنا للنزول وعطفنا في تلك الحزون إلى السهول »:،فقال عنه م 1442/ه215في عام تصارفت العرب ،واجتمع الإبن والأب ثم حملوا علينا حملة ظننا أن الجبال إلينا راجفة ،وأن (3).«فصبرنا لحر طعناتهم الغزون الأرض بنا واجفة وا بطريقة ما من جراء وبار برينشيفيك فهؤلاء الرحالة قد عانر ومما سبق ذكره يثبت قول نما من وقع بمكرهم ،فقد تعسف العرب وعيثها وفسادها التي عرفها عنها ليس فقط الرحالة ،وا أتيت مرة من :قال لي أبو محمد عبد الحق » ( :م1855/ه 658ت)روى أبو يلبخت المتصوف على راكب الفحص إلى أهلي فلقيت العرب في طريقي وهم يعيثون في الناس يمينا وشمالا وأنا دابتي فحفظني الله ولم يتعرضوا لي حتى وصلت أهلي ولم احدث بذلك أحدا ،ثم إني زرت أبا أردنا أن :مسنا فقالواتا أهلبليخت فجلست معه نتحدث إلى أن وصلته جماعة من المريدين من (4).« نستسقي فخرجنا إلى المسجد الفلاني فجردنا العرب يضرب بصورها وبالمدينة مرسى يسمى مرسى الأزقاق وهو من المراسي المشهورة تقع على ربوة مشرقة على البحر -(1) أبي عبيد :والصعبة ،وقد لعبت المدينة دورا هاما في الصراع بين الحماديين والزيريين ،وبين الحماديين والقبائل العربية ،أنظر .26الممالك ،دار الكتاب الإسلامي ،القاهرة ،صالمغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب وهو جزء من كتاب المسالك و :البكري .116،ص 1مصدر سابق ،ج:خالد بن عيسى البلوي -(2) .121نفسه ،ص -(3) ،مكتبة الخانجي بمصر، 1الحضارة الإسلامية في المغرب والأندلس عصر المرابطين والموحدين ،ط:حسن علي حسن -(4) .481،ص 1225القاهرة ، سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 18 فقال،في رحلته إلى الحجاز مرورا ببجاية ( م1422/ه222ت)في حين ذكر ابن بطوطة ،أعيرك دابة وخباء وأناأما إن عزمت فبع دابتك وثقل المتاع ،( يقصد أبو عبد الله الزبيدي) :لي ،أما عند (1)«....وتصحبنا خفيفا فإننا نجد السير خوف غارة العرب في الطريق ففعلت هذا فيقول أنهم تركوا ما كان في صحبتهم من التجار لأجل الخوف في وصوله إلى مدينة بونة (2).الطريق الطرق عرضة لخطر قطاع الطريق فهي الطرق التجارية ،والتي تكون في أغلب أكثرأما الأحيان منقطعة وبعيدة عن السكان ،والتي يسلكها التجار والقوافل الوافدة من المشرق إلى بين الشمال والصحراء أيضا ،حيث يصف لنا حسن الوزان في المغرب أو العكس ،والواصلة تبتدئ مملكة تلمسان غربا في سهل قفر وعر يابس » :كتابه وصف إفريقيا صحراء أنكاد ،فقال لا ماء فيه ولا شجر ،وتمتد على مسافة نحو ثمانين ميلا طولا ،وما يقرب من خمسين ميلا وعول والنعام ،وهي مأوى لعصابة لصوص من عرضا ،ويعيش فيها عدد كثير من الغزلان وال الأعراب على استعداد دائم للفتك بالمارين من هناك ،حيث الطريق المؤدية من فاس إلى تلمسان ،وقلما ينجو التجار من شرهم لاسيما في فصل الشتاء لأن الأعراب المستأجرين للحفاظ يديا ،ويبقى منهم الغير مستأجرين إلى نومعلى الأمن في البلاد يكونون قد رحلوا عنها آنذاك (3).« وحدهم ليعيشوا من اللصوصية دنى ،كانت طرقها ومسالكها خلال هذه الفترة من الملاحظ أن أكثر مدن المغرب الأ أو القيروان الجريد ،كما عرضة لقطاع الطرق هي مدينة القيروان ،مثل طريق القيروان باجة سبق ذكرها حيث يقول محمد حسن بأنه كثرت الغارات على مشارف القيروان ،فقد تعرضت جريدة .45،ص( س.م)ابن بطوطة ،رحلة :ابن بطوطة -(1) 45نفسه ،ص -(2) 8، ج1224لبنان ،–،دار الغرب الإسلامي ،بيروت 8محمد حجي ،محمد الأخضر ،ط:وصف إفريقيا ،تر:الحسن الوزان -(3) .11،ص سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 19 من الخيل لخادم قصر المنستير عندما كان قادما من الجريد ومعه أموال الحبس قرب صبرة ها من الصوف ،كما يذكر إغارة على قافلة قرب الجزازية جهة القيروان ،وأخذت ما كان علي (1).والخرفان من خلال ما تم عرضه حول ظاهرة قطاع الطرق في المغرب الإسلامي خلال الفترة نلاحظ أن هذه الفترة كانت من أصعب الفترات على التجار والمسافرين ،فقد لأنناالمدروسة ، ل من قف في المجتمع المغربي ،والحيطة والحذر سلاح ضروري لكاسيد المو آنذاككان الخوف القبائل العربية ولأسباب كثيرة كانت مستمرة في أماعول على السفر والوصول في سلام هدفهم ، كسب عيشها على حساب هؤلاء المساكين الذين كان خوفهم أفضع من خسارتهم للأموال .والسلع :أعمال السطو -2 وسرقة المزارع أما الوجه الثاني أو المظهر الآخر للحرابة ،فهو أعمال السطو على البيوت محاصيل الزراعية ،هذه الأخيرة التي سببت الخوف والذعر في نفوس سكان لأو المواشي أو ا المغرب ،فأصبحت أبواب المنازل والمدن توصد في ساعات مبكرة من الليل ،والمحلات تقفل .قبل أوانها المزارع أما الصلاة فكانت تجمع في كثير من الأحيان خوفا من سطو العرب عليهم ،أما ملاك غيرهم ،فكانت أفكانت حالها أفدح فقد كانت أكثر استهدافا من قبل هؤلاء المتسلطين على غالبا ما تشن عليها الغارات وتحمل عليها هجومات من قبل العرب ،حيث توضح الروايات يشتكي من كثرة ما الشبيبي،حيث كان (2)تضرر أهل القيروان من سطو العرب على أراضيهم .65المدينة والبادية ،مرجع سابق ،ص:محمد حسن -(1) .65،ص نفسه -(2) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 الذي تحدث عن استفحال ناجيام ،وهذا ما أقره ابن هالأعراب على زروعهم في كل خذه تأ (1).ظاهرة النهب بالقيروان في زمانه نتهاب ما في أيدي إطبيعتهم »فهذه عادة الأعراب لأن هؤلاء على حد تعبير ابن خلدون موال الناس حد ينتهون إليه ،بل أالناس وأن رزقهم فوق ظلال رماحهم ،وليس عندهم في أخذ قتدارهم على ذلك بالتغلب اكلما امتدت أعينهم إلى مال أو متاع أو معون انتهبوه ،فإذا تم (2).« السياسة في حفظ أموال الناس وخرب العمرانوالملك بطلب والساكنين بالقرى ،حيث –أي بالقيروان –أما محمد حسن فيذكر لنا حالة المرابطين هناك ،وكان هؤلاء المرابطون مجبرون على حد همموبهائيأتيهم المحاربون لأخذ يأكلون هم كان فساد زروعهم ،ورغم تعبير محمد حسن على إرضاء المحاربين خوفا من سطوهم على ماشيتهم وا (3).ذلك كانوا يغيرون على الناس بعد انصرافهم وهذا لم يقتصر على منطقة دون أخرى ،بل شمل معظم مناطق المغرب ،إذ نجد أن أهل راغة كانوا هم أيضا عرضت لسطو العرب خلال أواسط القرن الثامن هجري ،فكانوا إذا عزموا ه (4).عرمة النادر يحضرون عليها خوفا من العرب ه الظاهرة بالفعل أتى استفحلت هذ لمافكانت الماشية هدف سطو العرب على المزارع ،و ،ية المزارعينشذكرها في كتب النوازل ،حيث نجد مسألة لدى البرزلي تبين سطو العرب على ما وقد تعمد أهل الحضر »:بين أهل الحضر والمزارعين والتي تظهر في قوله من خلال صراع .612،ص المدينة والبادية ،مرجع سابق:محمد حسن -(1) .122ق ،صبالمقدمة ،المصدر السا:ابن خلدون ،عبد الرحمان -(2) .612المرجع السابق ،ص:محمد حسن -(3) .612نفسه ،ص -(4) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 رعى في أجنة عدم رد فعل إزاء سطو البدو على ماشية المزارعين عقابا لأهلها الذين تركوها ت (1).« غيرهم ونظرا لعدم امتهان العرب أي حرفة يكسبون من ورائها ما يمكن لهم العيش الكريم ،فكانت فيذكر ،أعمال السطو هذه هي التي يتعيش منها معظم هذه القبائل ،فتعددت غاراتهم وهجوماتهم بالوسط والجنوب ،والتي مست كل من الحضر والشاوية وقد (2)لنا محمد حسن غزوات الحجري 25كان أولاد ابي عيسى من قبيلة وشاح بجبهة طرابلس يعطون زكاة مواشيهم التي تبلغ نحو فغلبوهم وسلبوهم وأخذوا ونجعهمعليهم حجري بخيلهم ورجالهم فهجمت (3)دينارا إلى المناري في مرعاها بالمهاذبة لغزوات الحجري غيا الهر ،كما تعرضت ماشية منصور (4)مواشيهم ،لقد لعب هذا الفرع من (5)فاستنفر الناس ،وتدخل الصلحاء لاسترجاع الغنم التي سلبت منهم خلال تلك الفترة ،حيث وصل عمله إلى الحِرَابَةُ مجال دورا بارزا في–الحجري –بني سليم ى القرى وأخذوا بقرهم ولم فقد أغاروا على إحد( م1421/ه226ت)الساحل زمن الجديدي (6).دينار 155إلا بدفع غرامة قدرها أهلهايسترجعها .656،ص 8المدينة والبادية ،مرجع سابق ،ج:،محمد حسن 54،ص 4جامع مسائل الأحكام ،مصدر السابق ،ج:البرزلي -(1) فرع من بني علي بن حصن من بني سليم يذكرها ابن خلدون أنها بين الجم وصفاقس منتجعة ،هذا الفرع عرفت تفككا في -(2) بنيتها الأساسية في أواسط القرن الثامن ،وهناك احتمالات عديدة تفسر هذا التوازن المفقود ،الأول هو أن الطاعون الجارف سنة ية فيما ازداد عدد السكان بقبيلة بني علي ،فاضطرت إلى الخروج من مجالها ه تضررت منه خاصة المناطق الساحل 212 العادي والانتقال إلى الشريط الساحلي بحثا عن الرزق ،وهناك فضلا عن حرابتها تخصصت في الصيانة والغفر وبدأت في فاقس على زاوية مهذب في الموجود جنوب صص الاحتمال الثاني وهو أن تحبيس أماالتأقلم من جديد مع الوسط الحضري ، فترة ابن التيجاني في بداية القرن الثامن هجري ،قد ادت إلى انحصار هذه القبيلة التي كانت تنتجع في هذه الجهة ،مما جعلها .658،ص 8المدينة والبادية ،مرجع سابق ،ج:محمد حسن :تبحث في مجالات أخرى وموارد جديدة للعيش ،أنظر ث تدخل لرد الماشية والنجع من المحاربين لكن الطريقة لم تكن سليمة ،إذ قتل عدد منم المحاربين، هو احد الصلحاء حي -(3) .655المدينة والبادية ،ص:محمد الحسن :أنظر 655المدينة والبادية ،ص:محمد حسن -(4) .655نفسه ،ص -(5) .651نفسه ،ص -(6) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 ،كما اكتست عمليات الحجري طابع الجماعة المنظمة والموجهة ضد ملاك الأراضي مثال ذلك المحاربون المائة من الحجري الذين أرادوا حصاد القطانية عنوة ،والتي كانت لأحد عجرود ،ولم يستطع فقيه المدينة ومالك الأراضي الشبيبي صدهم ير ببمنطقة شركاء الشبيبي ،وفي خبر آخر وصل جيش من الحجري إلى " التائبين"عن ذلك فلجأ إلى أحد فرسان العرب زرع القطانية لغرض تحويسها فلم يهتد إليها ليلا ،فظاهرة الخوف كانت ملازمة إذن للحضر (1).اولة التصدي للأعرابيفسر الالتجاء إلى الصلحاء في محوهذا ما وكما كان المزارعون يخافون البدو ويلجئون إلى الصلحاء للحرث لأنهم يخشونهم زمن الحصاد ،إذ ما طالبوا بحق الغفر ،أو إذا ما أضرت حيواناتهم بالزرع ،ومن الجدير بالملاحظة مولا به أن بعض منهم شارك في عملية الحصاد ،وقد كان الغفر وصيانة الزروع أمرا مع بإفريقية خلال هذه الفترة خاصة عند ظهور التوترات حتى أن أغلب قرى الساحل ومنازله (2).الهجري 2غفيرا على الزروع في أواخر القرن أنفسهااتخذت ما جعل من الأوضاع دائما متوترة والناس غير مطمئنة ليلا ونهارا ،والخوف مسيطر السطو المتواصل عهد هؤلاء المزارعون إلى جني على المزارعين بشكل تام ،ونتيجة لهذا الزيتون قبل طيبه بأجرة مرتفعة الثلث أو النصف واستأجروا على حصاد الزرع نقدا ،إذ يعطى ،فضلا عن طعامه كما استأجروا على نقله إلى المجال لكل حصاد دينارا كل سبعة أيام الحصاد والنقل بلغت قيمة مل وهو ما يعني أن جملة مصاريف حالحضري ثلب دينار لكل (3).المحصول الزراعي كما يجدر بنا الإشارة إلى أن ظاهرة اللصوصية هذه ،لم تقتصر على الطرقات والمنازل والأسواق فقط ،بل امتدت إلى أعراض الناس وفي هذا يقول المازوني سئل محمد الحفيد العقباني 651نفسه ،ص -(1) 658،المرجع السابق ،صالمدينة والبادية :محمد حسن -(2) .426-421،ص 1مصدر سابق ،ج:الونشريسي -(3) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 ولصوص معد وهرب بامرأة على عادة ما تقولون رضي الله عنكم في رجل أتى هو »:بم نصه أهل البوادي ومكث عنده أياما تارة بيت معهم في هذا الدوار ليلة وتارة في دوار آخر إلى أن (1).« انتزعت منه وردت إلى أهلها وما يمكن استخلاصه في هذه النازلة هو الحرية التي كان يتمتع بها اللصوص وتنقلهم جز أهل القرى عن ردع هؤلاء اللصوص ومنعهم من العيث بين القرى والدور ،وأيضا توضح ع (2).والعبث بشكل خاص بصفتها الحِرَابَةُ نلاحظ معاناة المرأة المغربية خلال هذه الفترة من ظاهرة هي الأخرى طرفا في هذه أيضا عنصر بارز في المجتمع ،وكما نجدها تعاني فقد كانت الظاهرة ،فهي الأخرى مارست أعمال اللصوصية والسطو ،وذلك ما يظهر في مسألة وقعت خدعت طفلة صغيرة عليها حلي حتى رمتها في بئر أن امرأة »:بالقيروان وأوردها البرزلي وهي إقرارها بعد أن أخذت ما معها فماتت فيها ،فأخذت فاعترفت بذلك غير مسترهبة وتمادت على الفقهاء ضمن صنفه،وهذه القضية هي قتل الغيلة وهو ما (3)«....فخرج تنفيذ الحكم بقتلها .تعريف الحرابة–وهو ما سبق ذكره في الفصل الأول الحِرَابَةُ .124،ص 4،دار الحضارة ،دط ،دم ،دت ،ج( الأحوال الاجتماعية)تاريخ الدولة الزيانية :مختار حساني -(1) سئل عن يتيمة "من خلال هذه النازلة لذلك كان السكان يزوجن بناتهن وهن لا يزلن صغيرات ،وهذا ما يؤكده المازوني -(2) خاف عليها قومها الفساد أن يهرب بها بعض المفسدين طوعا منها أو كرها ،لكونهم ببلاد السايب يضعف أحكام القضاة بها .121،ص 4تاريخ الدولة الزيانية ،المرجع نفسه ،ج:مختار حسانيي :فاتفق رأيهم على تزويجها قبل بلوغها ،راجع .128،ص 6،ج( س.م)جامع مسائل الأحكام ،:لي البرز -(3) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 أسبابها :ثانيا :الاجتماعية -1 أسباب ودوافع مباشرة وغير مباشرة –الحرابة –إنه من البديهي أن تكون لهذه الظاهرة كغيرها من الظواهر وهذا السلوك من سرقة ونهب وسلب وسطو له ما يبرره ،وهو نزعة الوجود ما يعني البحث عن الحياة ،أو يضمن هذه الحياة وهو الرزق فأعمال السطو وقطع الطريق ها من مال وطعام وغيرها فينت تستهدف البيوت والمزارع والقوافل لأخذ ما التي سبق ذكرها كا رزقهم فوق ظلال »: (م1155/ه252ت) وهذا كان دأب القبائل العربية حيث يقول ابن خلدون :فهذه سيرتهم في كسب رزقهم ومن أبرز أسباب أو مبررات هذا السلوك هو (1)« رماحهم حلت في المجتمع المغربي خلال فترة البحث ،وهي وهو ظاهرة اجتماعية استف (2)الجوع ناتجة عن سوء الأحوال الاقتصادية وقلة الحبوب والمحاصيل الزراعية ،والتي دفعت بطبيعة مثل هذه الأعمال ،فنجد محمد إلى خاصة العرب لتضررهم بدرجة أكبر من غيرهم الحال الناس تكون أعمال النهب والسلب وليدة حسن من مؤيدي هذا الطرح حيث يرى أنه من البديهي أن (3).أزمة عميقة ناتجة أساسا من ظاهرة قروسطية خطيرة وهي الجوع ومن جراء سوء الأحوال هذه ،تطور الجوع إلى مجاعات قاتلة والتي شهدها المغرب في م إلى غاية أواخر 15/ه1أواخر القرن فترات متباينة ومناطق مختلفة خاصة خلال الفترة من (4)م ،والتي اشتد بها الوباء1128/ه522م ،حيث وقعت مجاعة ببجاية سنة 16/ه15القرن .122المقدمة ،المرجع السابق ،ص:ابن خلدون -(1) من الفعل جاع يجوع ،فهو جائع وجوعان ،والجوع نقيض الشبع وهو اسم للمخمصة ،وهي مصدر مثل المغضبة والمعتبة، -(2) القاموس المحيط، :،الفيروز أبادي 148-141،ص 8لسان العرب ،ج:ابن منظور :وهي خلاء البطن من الطعام جوعا ،راجع .15مرجع سابق ،ص .654المدينة والبادية ،المرجع السابق ،ص:محمد حسن -(3) 1محمد ابراهيم الكتاني وآخرون ،ط:،تح ( قسم الموحدين)البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب :ابن عذارى المراكشي -(4) .121م، ص1225/ه1156المغرب ،–لبنان ،دار الثقافة للنشر والتوزيع ،الدار البيضاء –،دار الغرب الإسلامي ،بيروت سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 15 -1812/ه616ه إلى 611كما شهد المغرب مجاعة أخرى استمرت طيلة الأعوام من عشر وستمائة كان المحل العظيمستة وفي سنة »:م قال عنها ابن عذارى المراكشي 1812 والمجاعة التي شكاها الظاعن والمقيم وتناهى الحال في مزيد السعر إلى ما لانهاية له ،وكان (1).« ابتداء الحال فيه في السنتين المتقدمتين لهذه السنة المؤرخة م فكان أسوء من غيره فضاقت الأرض بما رحبت على الناس 1841/ه648أما في سنة (2).سعار وعدمت الأوقاففانقطعت المرافق والمواد وارتفعت الأ ابن خلدون إلى حالة الناس جراء القحط الذي أصاب المغرب عام قد أشار (3).«اثنين وتسعين وستمائة وما بعدها قحطوكان الناس أعوام »:م بقوله 1828/ه682 وبالإضافة إلى هذه المجاعات هناك العديد منها لم نتطرق إلى ذكرها ،والتي أغلبها خارج فترة ما العلاقة بين المجاعة وأعمال النهب والسلب؟ نالبحث ،لك إن العلاقة بينهما هي علاقة ترابطية سببية ،فالجوع خلال هذه الفترة كان سببا مباشرا في (4).هذه الأعمال فالغاية تبرر الوسيلة م حيث 1424/ه226وهذه العلاقة توضحها حالة ابن القنفد القسنطيني أثناء مجاعة مكوث بتلمسان قرابة الشهر في طريق عودته من المغرب الأقصى بسبب غياب الأمن اضطر لل إلى قسنطينة ،وقد وصف مغامرة خروجه من تلمسان بقوله المؤدية في المسالك والطرق .862-866،ص( س.م)البيان المغرب ،:ابن عذارى -(1) .412نفسه ،ص -(2) .151،ص 2،ج( س.م)العبر ،:ابن خلدون -(3) م بمدينة فلورنسيا ،وتوفي عام 1162من مواليد هي نظرية فلسفية حديثة جاء بها المفكر الإيطالي نيكولا ميكيافيلي -(4) ورغم أنها نظرية قمة في الرذالة والخساسة إلا " الأمير"م وتعتبر هذه النظرية سياسية بالدرجة الولى ،وهي خلاصة كتابه 1582 مكتبة ابن سينا للنشر أكرم مؤمن ،:الأمير ،ترجمة :نيكولا ميكافيلي :أنها لعبت دورا بارزا آنذاك في الساحة السياسية ،راجع الفلسفة الحديثة من ديكارت إلى دافيد هيوم ،دار الوفاء للطباعة والنشر : إبراهيممصطفى إبراهيم، 2والتوزيع ،القاهرة ،ص .12،الاسكندرية ،ص سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 وكان امر الطريق من الخوف والجوع ما مقتضاه أن كل من يقع قدومنا يتعجب في وصولنا »: رتحالنا حتى أن منهم من يسمعنا ضرب الأكف تحصرا علينا سالمين ،ثم يتأسف علينا عند ا ....».(1) كما تأزمت هذه الحالة من الجوع والعوز والفقر ،زادت حاجة الناس لكل ما يلزم الحياة س أيضا ويظهر ذلك عندما قدم عطاء الله لطلب الغفر على زرع الفقيه الشبيبي بالهوارية لباكال ،كما جاء محمد الحجري إلى الأرض التي عمرها أهلها بالحرث ببلدة الجفنة وأخذه في شكل عيني بعد أن كانت خالية وقد أصبح الشبيبي شريكا لهم مقابل تقديمه الحماية وشدد في طلب الغفر وجاء بدوي آخر إلى أرض ... على الزرع وهدد بتحويسه إن لم يعطوه ثوبا فكان له ذلك (2).ذلك فمكن من" حذاء"الشبيبي وطلب غفلة (3)كما وقع في عصر البرزلي أن رجل أتى الصلاة بعد الفجر فضربه رجل بإرزبة (4).واختلس عمامته ،وقال عنه البرزلي أنه محارب لا مجال معروف عن العرب الهلالية ،والتي ارتبط لعدم الاستقرار ومن ا ومن الأسباب أيضا ،أنها قبائل دائمة الترحال ولا تعرف الاستقرار الذي هو عنصر مهم اسمها بالحرابة بطريقة ما ،التي هي مصدر في حياة الإنسان من أجل خدمة الأرض والفلاحة وحتى الصناعة والحرف أنه لا امحمد حسن ،فرأو كالرزق ومبدأ الاستقرار ،الذي أكد عليه بشدة جاك بارك ووافقه في ذل .61،المجلة الخلدونية ،مرجع سابق ،ص "حركة المرابطين السنة في الزاب بين التصوف والرباط:"بونابي الطاهر -(1) .615المرجع السابق ،ص:محمد حسن -(2) .الإرزبة هي عصا من حديد -(3) .125،ص 6،ج( س.م)جامع مسائل الأحكام ،:البرزلي -(4) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 ،والتصوف جانب من جوانب الفرد حاله حال العمل والحرف يوجد تصوف بدون استقرار (1).وغيرها ية مبدأ الاستقرار هذا غاية في الأهمية ،فقد سبقهم العلامة ابن خلدون ر ولما كانت نظ الرحلة ( يقصد العرب)فغاية الأحوال العادية عندهم »:بذكرها فيقول (م1155/ه252ت) (2).«لعمران ومناف لهوالتغلب ،وذلك مناقض للسكون الذي به ا هنا يربط العمران بالسكون أو يرى أن ( م1155/ه252ت) إذ نجد أن ابن خلدون الرحلة والتغلب وعديمة السكون من شروط العمران الذي لا تعرفه العرب ،والتي هي دائمة .الاستقرار ثل هذه وهذه الأسباب الاجتماعية القليلة التي تم ذكرها ،هي ما تمكنت منها ذلك لقلة م .المعلومات وعدم ذكرها بشكل موسع إلا بعض التلميحات في بعض مصادر هذه الفترة :الاقتصادية -2 تمثلت بشكل خاص في غلاء المعيشة الحِرَابَةُ أما الأسباب الاقتصادية المؤدية إلى ظاهرة ،ونقص الحبوب والمحاصيل الزراعية ،ما نتج عنه بطبيعة الحال ارتفاع الأسعار ما صعب على الفقراء والبدو الرحل الحصول على أقواتهم في الكثير من الأحيان ،في حين لم تكن فيه هذا الغلاء ( م1155/ه252ت) الظروف السياسية سيئة بالضرورة ،فيصف لنا ابن خلدون وغلت أسعار الأقوات والحبوب وسائر المرافق بما يجوز حدود العوائد »:وارتفاع الأسعار بقوله عنه ،فكان ثمن مكيال القمح الذي يسمونه البوشالة ويتبايعون به مقدارا إثنتا وعجز وجدهم داب م ،مجلة الآ11/ه2ظاهرة الإندماج الهلالي في المنظومة الصوفية بالمغرب الأوسط خلال القرن :بونابي الطاهر -(1) .114م ،ص8511، 18والعلوم الانسانية ،جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ،قسنطينة ،ع .122المقدمة ،المصدر السابق ،ص:ابن خلدون -(2) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 18 عشر رطلا ونصف مثقالين ونصفا من الذهب العين ،وثمن الشخص الواحد من البقر ستين (1).«...واستهلك الناس أموالهم وموجودهم وضاقت أحوالهم... مثقالا .وضيح الغلاء من خلال هذا الجدولارتأيت عرض بعض الأسعار لتولنثري هذا الطرح (2):جدول يوضح أسعار بعض السلع نوع السلعة ومقدارها الزمان المكان السعر دينار أي ما يعادل 4.5إلى 4من القفيز من القمح درهما 45 إفريقية وبجاية م14/ه2ق م14/ه2ق بجاية درهما 45 خرقة من الصوف 55 دنانير أي ما يعادل 2 القفيز من القمح درهما إفريقية وبجاية من ق 1النصف م11/ه2 إفريقية درهما 55أقل من القفيز من الشعير وبجاية من ق 1النصف م11/ه2 رطل لحم إفريقي من الظأن إفريقية درهم عتيق 1 وبجاية من ق 1النصف م11/ه2 إفريقية درهمان حديديان الدجاجة الجيدة وبجاية من ق 1النصف م11/ه2 إن أسعار القمح في إفريقية عموما وبجاية خصوصا ،قد سجلت تزايدا مستمرا منذ القرن م حتى وصلت إلى أعلى قيمة لها ،وهذا الارتفاع يفسر من دون شك لنقص الحاصل 14/ه2 .182،ص 2،ج( س.م)العبر ،:ابن خلدون -(1) -1182،مذكرة ما جستير ، (1585-1128/ه282-522)المجاعات والأوبئة في المغرب الأوسط :مزدور سمية -(2) .11-14م ،ص8552-8552/ه1145 سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 19 في كمية الحبوب المعروضة في أسواق المغرب الأوسط خصوصا في بجاية ،ومن القرائن م ،بعث بها سلطان فاس 1412فيفري 1/ه212صفر 85في الدالة على ذلك رسالة مؤرخة (1).إلى نائب ميورقة تبين أن بجاية تشكو في هذه الفترة من نقص في الحبوب :إلى أسباب السلوك الحرابي في قبائل بني هلال (م1001/ه808)نظرة ابن خلدون في فقد أفرد تفسيرا آخر لسلوك الفساد والسطو ( م1155/ه252ت) أما ابن خلدون القبائل العربية ،بعيدا عن الأسباب الاجتماعية والاقتصادية ،بحيث يرجعها أساسا إلى طبيعتهم وذلك أنهم بطبيعة التوحش فيهم أهل انتهاب وعيث ينهبون ما قدروا »:المتوحشة حيث يقول .طبيعة التوحش هذه في سلوكهم ومتأصلة فيهم نما يوضحه قوله أ (2)« عليه كما أنهم يلجئون إلى السرقة لأنهم ينشدون سهولة الكسب دون تعب وبذل جهد ،فهم لا يتغلبون إلا على البسائط يأخذون كل ما طالته أيديهم في غير مغالبة ،مجتنبين ركوب الأخطار ،ذلك أن القبائل القاطنة (3)زاحفة والمحاربة ،تاركين بذلك كل صعب إلى ما هو سهل عنهموال هم بأوعار ليوالقبائل الممتنعة ع»:ق الجبلية الوعرة كانت بمنئ عن فسادهم فيقول بالمناط الجبال بمنجاة من عيثهم وفسادهم ،لأنهم لا يتسنمون إليهم الهضاب ولا يركبون الصعاب ولا يحاولون الخطر وأما البسائط فمتى اقتدروا عليها بفقدان الحامية وضعف الدولة فهي نهب لهم (4).«م يرددون عليها الغارة النهب والزحف لسهولتها وطمعة لأكله وهذا ما اجمع عليه المؤرخون المعاصرون أن الديار المغربية أصيبت بنكبة عظيمة جراء العيث والفساد والتدمير الذي ألحقته قبائل بني هلال بالعمران والمعالم الحضارية في بلاد .15،ص المرجع السابق: مزدور سمية -(1) .126مصدر سابق ،ص:المقدمة :ابن خلدون -(2) .126نفسه ،ص -(3) .126نفسه ،ص -(4) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 غالبة في التوحش تلك البداوة المتصفة بالطابع المغرب ،وهذا طبعا ينسجم مع روح البداوة الم (1).الرعوي الذي لا تقنعها مستلزمات العمران من استقرار وعمل جاد وخضوع لأحكام الدولة وهو ما يفسر عدم امتهان أفراد القبائل الهلالية لأية أشغال وأعمال يدوية ،كما أسلفنا كانت دائما تفرض عليهم اللجوء إلى الذكر من فلاحة وخدمة الأراضي وغيرها ،فطبيعتهم ،وحبهم هذا (2)الوسيلة الأزلية والتي ورثوها عن الإنسان البدائي وهي النهب لممتلكات غيرهم نشادهم السهولة في الكسب بلغ درجة أنهم ينهبون أهلهم وأقاربهم بعض لبعض للنهب والسطو وا (3).إذا امتلك أحدهم ثروة مغرية مصدر قلق للدولة كانت ت فيهم قبل دخولهم إلى أرض المغرب ،كانالتي وطبيعتهم هذه العباسية والفاطمية لانشغالهم بقطع السابلة على القوافل التجارية والحجاج ،وأخذ المال بالقوة ،وذلك ما (4)نهماوالإكراه وحتى القتل إذا استوجب الأمر دون وازع ديني ،فهذه عقيدتهم وديد م إلى نقلهم 222/ه462بعد انتصاره على القرامطة سنة ( زيز باللهالع)بالخليفة الفاطمي أدى ونقل أشياعهم »:بالتحديد ،وهنا أحدثت أضرارا كبيرة يقول ابن خلدون إلى صعيد مصر النيل من العرب من بني هلال وسليم فأنزلهم بالصعيد في العدوة الشرقية من بحر النيل فأقاموا هناك (5).«وكان لهم أضرار بالبلاد خليفةويبدوا أن فسادهم وعيثهم القادم معهم والذي لم ولن يتخلصوا منه أبدا ،دفع بال محاولة التخلص :أولا :الفاطمي إلى السماح لهم بالعبور إلى المغرب ،وذلك لهدفين اثنين هما من فسادهم والثاني لتأديب الصنهاجيين الخارجين عن طاعة الدولة بإفريقية ،فأحدثوا نفس .48،المجلة الخلدونية ،مرجع سابق ،نفس العدد ،ص(" المنشأ والهجرة والاستقرار)بنو هلال وأحلافهم :" بوزيان الدراجي -(1) .82نفسه ،ص -(2) .82نفسه ،ص -(3) .82-82،المجلة الخلدونية ،المرجع السابق ،ص " بنو هلال وأحلافهم:"بوزيان الدراجي -(4) .12،ص( س.م)المقدمة ،:ابن خلدون -(5) سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 الفساد أو أكثر في إفريقية بعد وصولهم ،فيعبر ابن خلدون عن هذه الصور بما يظهر صور ولجأ الناس إلى القيروان ... وهلكت الضواحي والقرى بإفساد العرب وعيثهم ...»:من قوله وأكثروا النهب ،واشتد الحصار وفر أهل القيروان إلى تونس وسوسة ،وعم النهب في البلاد فساد السابلة (1)«...والعيث في البلاد (2)،ثم ارتحلوا إلى المهدية وضيقوا عليها بمنع المرافق وا المغرب )ببلاد السودان ،وأيضا عند دخولهم القلعة ،كما ذكر فسادهم للمرافق والعمران والسابلة .مخلفين وراءهم من الدمار ما لا يمكن وصفه( الأوسط يهم ،ذلك أنهم قاموا بأعمالهم بمجرد صلة فأوهذا ماذا يفسره غير طبيعة التوحش المت دخولهم المغرب ،ما يثبت عدم تأثرهم لا بالأوضاع الاقتصادية ولا الظروف الاجتماعية ،غير وليدة سوء الظروف والفقر لما امتهنها من كان منهم على حال جيدة الحِرَابَةُ ذلك أنه لو كانت ،والذي كان سيصبح أميرا (3)لدهمانيولعل أبرزهم في هذا المجال شخصية أبو يوسف يعقوب ا ،ومن المعروف (4)...في قومه كان ثريا وعرف بركوب الخيل ومكاثرة أهله ولباس الحرير .81،ص ( س.م)المقدمة ،:ابن خلدون -(1) .88نفسه ،ص -(2) م ،عاصر الدولة 1154/ ه551أبو يوسف يعقوب الدهماني ولد بالبادية قرب قرية المسروقين بجهة القيروان نحو سنة -(3) اء م ،وهناك التقى بأحد الصلح1121/ه525الموحدية شارك في التصدي لإحدى حملات النورمان على المهدية نحو سنة وهو أبو زكريا بن الأجباري وكانت بداية النقلة في حياته وتفريطه في السيف والانصراف للتصوف ،ويبدوا أن لمرضه ثلاث مرات متتالية في فترة الفروسية تأثيرا واضحا في هذا التحول ،انتقل إلى القيروا حيث أخذ الفقه عن أبي زكريا يحي بن محمد بن ،وعلى إثر رجوعه من ( حملة العلم الستة)ري ،ومنها رحل إلى بجاية مع وفد من أهل إفريقية التونسية عوانة وأبي عبد الله البسك ه ظل فترة من الزمن مرابطا بساحل المهدية والمنستير وخاصة بأربطة هيبون وشناقص وزويلة 525-525بجاية ستني للحج ،وأخذ في مصر عن عدة شيوخ ،ثم قفل م ،تحول إلى المشرق 1122/ه225،وشرع هناك في تأسيس زاوية في سنة راجعا إلى إفريقية حيث انكب على تعليمهم الحديث وأخذ ابن حوط الله وأبي عمرو بن دحية الكلبي ،وأقام بتونس مع أبي علي م وقد تميزت الفترة التي عاصرها بكونها منعطفا 1856-1858/ه654-ه522النفطي مدة مدة حرب بني غانية بين سنتي خضاعهم فكان أبو يوسف يعقوب الدهماني من الأوائل الذين وعوا تار يخيا هاما استطاع فيها الموحدون كسر شوكة الأعراب وا أن الفتوة والفروسية لم تعودا السبيل الأنجع للارتقاء الاجتماعي ،وأنه ثمة مسلك آخر تماشيا مع معطيات الظرفية ،وهو مسلك .166-165-161المدينة والبداية ،المرجع السابق ،ص :محمد حسن :ية ،راجع التوبة والإقبال على العلوم الدين دراسة وتحليل كتاب الأسرار الجلية في المناقب الدهمانية ،لابن الدباغ القيرواني ،شهادة الدراسات :عبد الكريم الشلبي -(4) .54،ص 1222،تونس ، محمد حسن ،جامعة تونس ،كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية:المعمقة ،إشراف سلامي المظاهر والأسبابالحرابة في المغرب الإ..............................الفصل الثاني 11 آنذاك أن تعلم الفروسية وركوب الخيل وغيرها هي من مظاهر الثراء والترف ،فيقول محمد حسن العرب ،تعلم الفروسية والحرب والمبادئ الأولى للدراسة وكان محبا بيوتات ىبأنه كان ينتمي إل (1).لركوب الخيل وحسن اللباس من خلال هذا يمكن القول أن العرب ليسوا بفقراء والأقوياء منهم وأغنياؤهم هم الذين ه توفر لهم دخلا ماديا هاما فكان المحاربون ذوي جاالحِرَابَةُ ،ذلك أن (2)مارسوا الاستقطاع ماني هونفوذ ،ومثال ذلك أنه وقع اكتراء عربي وهو بكامل جهازه الحربي ليقطع الطريق على الد (3).ويقتله مقابل عشرين دينارا( بعد توبته) وهذا إثبات آخر على رأي ابن خلدون ،بحيث أنه لو كانت الحاجة هي الدافع الأساسي للحرابة .لما امتهنها من كان منهم بحال وظروف حسنة بالمغرب الحِرَابَةُ ى رأيه ،يرون أن لجوء القبائل الهلالية إلىلمنه فإن ابن خلدون ومن عو تفسره سوء الأحوال م لا11/ه 5الإسلامي منذ دخولهم في النصف الأول من القرن الاجتماعية والاقتصادية من مجاعات وغلاء في الأسعار مستبعدين بذلك كل الأسباب نما تفسيرهم لهذا طبيعتهم فالطبع يغلب التطبع كما الخارجية من ظروف المجتمع وغيرها ،وا ذا كانت هذه السلوكات نابعة من طبيعتهم ،فإذن ه عي ا عاملها يصبح نفسي لا اجتمانيقال وا .وهو ما يفسره علم النفس السلوكي المعاصر .661المرجع السابق ،ص:محمد حسن -(1) .54دراسة وتحليل كتاب الأسرار الجلية ،المرجع السابق ،ص:عبد الكريم الشلبي -(2) .54نفسه ،ص -(3) موقف السلطة السياسية:أولا موقف الفقهاء:ثانيا موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 11 :أولا موقف السلطة السياسية الشغب و إنه لمن الجلي الواضح تباين مواقف السلطة السياسية إزاء إعمال النهب والسلب الدول التي تعاقبت و طرق تعاملهم ذلك بإخلاف الحكامو في القبائل الهلالية اختلفت أساليبهم لالية تارة بالصراع هالقبائل الو المغرب الإسلامي فتميزت العلاقة بين هذه الدولعلى بلاد هذه القبائل وردعها حالحالتين كبح جما ىكلتوالمواجهة وتارة أخرى بالهدنة محاولة في -ه155) القضاء على فسادها ومن مظاهر التعايش والهدنة بينها بداية مع الحاديينو استغلالهم في حروبهم ضد و (1)ترويض هذه القبائل واتطاعفقد اس(م1158-ه512/م1511 مع و الاستفادة منهم من جهة أخرى و بني زيري وزناته وحتى المرابطين تفاديا لشرهم من جهة معهم و السلب في عهد الحماديين أخرج السلطان إليهم بعض الفقهاءو ازدياد أعمال النهب أخذوا عليهم العهودو شروط ووصايا وأعلموهم أن السلطان قد دفع عيالاتهم لهمو مكاتبات الأمير الحمادي الناصر بن المنتصر لم يكن لصالحهم أما (2)المواثيق بالرجوع إلى الطاعةو لشرهم وحفاظا على إمارته من عبثهم ءاتقاإلا (3)برهاو مرهاتعلى نصف غلة البلاد من المزارعين ونتيجة لهذه المحاولة ظهر و على حساب ملاك الأراضيفسادهم ولو كان ذلك و استفادة عدد ( م1155/ه 252ت)أيضا ما يسمى بنظام الإقطاع بحيث يوضح لنا ابن خلدون ت أيدي العرب على الضاحية وأقطعتهم طوانبس »:الأراضي بقوله من بهذا النوعمن القبائل وقاسموهم في جبايات الأمصار ...الملك ص الدولة حتى الأمصار وألقاب الجباية ومخت كما يظهر اقطاع الأراضي للعرب من قبل السلطان (4).«بالإقطاع ريفا وصحراء وتلولا وجريدا ،دار الصحوة للنشر والتوزيع ،القاهرة، 8دولة بني حماد صفحة رائعة من التاريخ الجزائري ،ط: عبد الحليم ،عويس -(1) .122ص -م 1221/ه1111 .122نفسه ،ص-(2) ،المجلس الأعلى ( د،ط)محمد سعيد العريان ،: المعجب في تلخيص أخبار المغرب ،تحقيق :عبد الواحد ،المراكشي -(3) .152ص( د،ت)،( د،م)لجمهورية العربية المتحدة ،للشؤون الإسلامية با .154،ص 6،ج( س.م)العبر ،:ابن خلدون -(4) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 15 في إحدى المسائل لدى المازوني سئل فيها عن رجل كان يحرث زوجا من أرض الخراج ،ثم ى الحماديين دون غيرهم أنعم السلطان على بعض أمراء العرب ،هذه السياسة لم تقتصر عل ،فقد ذهب الخليفة الموحدي عبد المؤمن بن علي إلى إلغاء امتياز أخذ الغلة مناصفة الذي اعتمده الأمراء الحماديون ،إلا أنه سيرهم جندا له وأقطع رؤساءهم بعض تلك البلاد ،فحصلت ( م1155/ه252ت)قبيلة زغبة على إقطاعات في بلاد المغرب الأوسط ما يقره ابن خلدون عن مغالبتهم زناتة والتغلب عليها وأقطعت الدولة لهم نواحي في المغرب الأوسط ،ذلك في ( البويرة حاليا) (1)سبيل الاستظهار بهم ،كما أقطعت لبني يزيد إحدى بطون زغبة أرض حمزة (2).وأصبحت تستخدمهم في أعمال الجباية على قبائل صنهاجة وزواوة المؤمن بن علي تمكنوا من الانتشار في المغرب الأقصى ،والذي نقل وبفضل الأمير عبد بعض أحيائه في تلك الديار وكان ذلك القرار منه من أجل الاستعانة بهم في مواجهة أعدائه بعد مدة من الزمن سيكون يفعل دون أن يعلم أن انقراض دولته (3)وردع المتمردين عن حكمه عليه فقد ظلوا و في الحضارة المشيدة من قبل الدولة الموحدية اجالاندمئك الأعراب الذين أبو أول (4).الفسادو الفرقةو ميل إلى الفتنالو حب البداوةو على حالتهم الأولى من الضعن ونشير بالذكر إلى أن هذه القبائل لم يكن عملها العسكري موحدا أو مشفوعا بأهداء العطاءات و تتحكم فيها بالدرجة الأولى المصلحةالولاءات و هواءة الأبسياسية تذكر لكونها متقل الطريق من أشير من مرمى الدجاج تخرج من مدينة أشير إلى :"مدينة بالمغرب قال البكري :بالفتح ثم السكون وزاي -(1) ،وهناك مدينة تسمى حمزة نزلها وبناها حمزة بن شعبة، وهي قرية ومنها إلى مضيق بين جبلين ،ثم نقضي إلى فحص أفيح بلد أخر :الحسن بن سليمان بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأبوه الحسن بن سليمان ،وسوق حمزة معجم البلدان،:ياقوت الحوي :بالمغرب وهي مدينة سور ينزلها صنهاجة منسوبة أيضا إلى حمزة بن الحسن بن سليمان ،أنظر .458،ص 8م ،ج1222/ه1422،دار صادر ،بيروت ،( ط.د) .22-22،ص 6،ج( س.م)العبر ،:ابن خلدون -(2) .45،مرجع سابق ،ص المجلة الخلدونية،(" المنشأ والهجرة والاستقرار)بنو هلال وأحلافهم :"بوزياني الدراجي -(3) 45،مرجع سابق ،ص المجلة الخلدونية،(" والإستقرارالمنشأ والهجرة )بنو هلال وأحلافهم :" بوزياني ،الدراجي -(4) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 11 كانوا يتقاضونها من السلطتين الحفصية والزيانية نظير تقديم الدعم العسكري لهما في التي مما أدى بها بإغداق على . (1)تحقيق طموحاتها التوسعية أو في دفع الأخطار المحدقة بهما الإقطاعات فقد أقطعت الدولة الحفصية وطنا من أرض و من الامتيازات العرب الهلالية بالعديد لصالح داود بن هلال رئيس قبيلة بني عامر بن زعنبة " كدارة " يسمى ( ويرة حالياالب)حمزة فالعرب في ظل الدولة الحفصية هم أهل البادية فعددهم جم ولهم إقطاعات كثيرة (2)لموالاته لها .شوكتهم قويةو -644)انتهجت نفس السياسة فنجد السلطان يغمراسن بن زيان أما الدولة الزيانية فقد (3)تاأقطع لقبائل سويد الموالية له مناطق ببلاد البطحاء وسير ( م 1824-1846/ه 621 وغيرهما من الإقطاعات التي استفادت منها القبائل العربية المنضوبة تحت لواء مملكة تلمسان .الزيانية 65-61حركة لم أبطين السنة في الزاب بين التصوف والرباط ،المجلة الخلدونية ،مرجع سابق ص : بونابي ،الطاهر -(1) . 152ص . 6م س ،ج –العبر : إبن خلدون -(2) . 26ص – 6ج . نفسه -(3) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 11 اية عهده أحس بضعف موقفه تجاه جيرانه خاصة أعراب فيغمراسن بن زيان منذ بد مسان لصد أقطعهم أراضي حول تلو فسارع إلى استقدام قبيلة بني عامر من أوطانهم (1)المعقل دولته فكانوا بذلك أحلافا له ضد خصومه وأعدائه من بني مرين أعراب المعقل والذود عن غمراسن يفلما ملك : بقوله ( م 1155/ه 252ت )بن خلدون اوذلك ما عبر عنه ، (2)وغيرهم فسادهم في و ،كثر عيث المعقل الأريافو دخلت زناته إلى التلولو يهاجنواو بن زيان تلمسان وطنهم فجاء يغمراسن ببني عامر هؤلاء من محلاتهم بصحراء بني يزيد وأنزلهم في جواره (3)...يالهم فنزلوا هناكقبصحراء تلمسان كيادا للمعقل ومزاحمة لهم بأ القبائل الهلالية لم يكن فقط مع قبيلة بني عامر فقد أثبت و وهذا التحالف بين يغمراسن مناصرتهم له في حروبه المختلفة ضد و بة تحالفهم مع يغمراسن بن زيانغعرب سويد من بني ز الذين كانوا في عداء تام وفي صراع مستمر (4)بني مرين وبعض قبائل المعقل مثل بني عبد الله واستفادتأمر هذه القبائل استقروكما (5)سبعين مرةو اثنتينمع يغمراسن حتى يقال أنه غزاهم من تحالفها مع بني عبد الواد لم تجد من يقف في وجهها ويصد عدوانها في البلاد فتشجعت البوادي ومن هنا نشأت عندها فكرة و ضرالاجلاب بخيلها ولرحلها على الحواو على شن الغارات قبائل المعقل يقال نسبهم لأهل البيت وبالضبط إلى جعفر بن أبي طالب وذلك غير صحيح حسب رواية بن خلدون -(1) ربيعة بن كعب بن ربيعة بن الحارث وتنقسم المعقل إلى ثلاثة فروع بنو عبيد الله : والصحيح أنهم من عرب اليمن والمعقل هو . 22-22ص 6،ج ذوي منصور ذوي حسان ،أنظر إبن خلدون ،العبر جامعة ( : د،ط( )م 15-14ق / ه 2 – 2ق ) المجتمع والإقتصاد في تلمسان خلال العصر الزباني: طوهارة ،فؤاد -(2) . 52،ص ( ت –د)،( الجزائر ) قالمة 15ماي 52 . 56،ص 6،ج( م ،س)العبر ،: إبن خلدون -(3) عبد الواد ومواطنهم ما بين تلمسان إلى وجدة إلى مصب واد ملوية في يجاورون بني عامر بنو زغبة من سلطان بني -(4) .25،ص 6البحر ومنبعث واد صامن وبينهم وبين بني عامر فتن وحروب ،أنظر ،إبن خلدون ،نفس المصدر ،ج ،مكتبة الثقافة الدينية، 1هاني سلامة ،ط:،تحقيق وتعليق تاريخ الدولة الزيانية: ،إبن الأحمر 28-25،ص 6نفسه ،ج -(5) .14،ص 8551،( د،م) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 18 فكانت أخلاق العريان من بني سليم وبقايا بني هلال ، على المغرب والتغلب عليه لاءيالاست (1).عدواناو يأخذون الإتاوات من الناس ظلماو ون في أرض فساداثيعي هفتجربت( م 1422-1452/ه 221-265)ما السلطان الزياني أبي حمو موسى الثاني أ عتبر أبرز نموذج في التعامل مع القبائل العربية وفق سياستين مختلفتين فقد أقطع قلعة بني ت منداس لأولاد عريف ونظم أولاد سلامة في جنده و أراضي بني يدللتين وبني مادون و سلامة زيان ابغير أن هذه القبائل ساندت أ، أقطعهم القصيات من نواحي تلمسان و وأثبتهم في ديوانه ل أبي حمو موسى الثاني أن هاجم من أجل العرش فكان رد فع اأبي حمو في صراعهمضد خرب قلعة بني سلامة و سويد بقلعة بني سلامة فحطم زرعها ونهب مداشرهاو الديالم قبائل (2).فوشرد أولاد عري تهم حومن الملاحظ أن عيث العرب جعل من الحكام يحاولون وبكل الطرق الممكنة مكاف المرتبات مما زاد في سطوتهم و الإقطاعات كان العرب أيضا يحضون بالأعطيات فإلى جانب الدواودة بقسنطينة عطاء معلوم نكا» :قائلا ( 1155/ه 252)وهو ما عبر عنه إبن خلدون الزاب بإقطاع السلطان وظاق و زيادة لما بين أيديهم من البلاد في التلول هممرتب على مرتبات صور فضاقت الجباية وصارت العرب يزدرعون الأراضي في بلادهم نطاق الدولة لهذه الع بالتلول ولا يحتسبون بمغارمها الدخل ويمنعهم السلطان العطاء من أجل ذلك فتفسد طاعتهم (3).«النهب أيديهمو ق بالعيثلتنطو وقد ذهبت محاولاتهم إلى أبعد من ذلك إلى درجة المصاهرة مثال ذلك ما وقع بين المعز (4).ابنتهالصنباري المرداسي الذي قيل أنه قد زوجه أمير قبيلة رياح مؤنس بن يحيو يسبن باد 52المجتمع والإقتصاد في تلمسان خلال العصر الزياني ،مرجع سابق ،ص :طوهارة ،فؤاد -(1) . 442 – 821 – 828ص – 2،ج (م س )العبر ،:خلدون ابن -(2) . 251ص – 6ج : نفسه -(3) 15 – 11ص – 6ج : نفسه -(4) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 19 ومن هذا فإن تناهي هيمنت الأعراب جاء كنتيجة لإزدياد نفوذهم فأصبح منهم الأمراء المشاورين في مجلس السلطان وهو ما أشارت إليه المسألة عن أخوين من أمراء العرب كتب و لأحدهما أن يسير إليه فأصبح لديهم دور حاسم في حل بعض القضايا الأمنية أمير المؤمنين ممتلكاتهم من هجوم مفاجئ و في المسألة في طريقة لإنقاذ حياة الناس نإذ لم يجد أحد السكا .إلا أن صانع كبيرا من أمراء العرب ة ونهببظاهرة الحرا استفحالالأمراء مع هؤلاء العرب زاد و وكنتيجة لتساهل الحكام خافتهم السبل خاصة مع نهاية القرن الثامن هجري و سلب أموال الناسو ميلادي إلى درجة 11/ا .سيطرة قبائل زغبة على بلاد صنهاجة وطن زناتة في الغرب أما أما بسائط بجاية وقسنطينة صارت ديارا للعرب الذواودة التي زيانيةلسلطة المركزية الفأصبحت فضاء لقبائل سويد والديالم والسبب في ذلك غياب نفوذ ا مستفيدين ، م1456/ه256و م1826/ ه622كانت محاصرة من قبل الجيوش المرينية سنة -265)موسى الثاني حمو من سياسة الإستئلاف التي إنتهجها إزاءهم السلطان الزياني أبو ن سياسة اللين هذه لم تكن ناجحة في أغلب الأحيان ما أ،غير (1)(م1425-1452 /ه221 ما الهلالية الضرورة بالسلطة إلى الشدة والقسوة على قطاع الطرق المحاربين من القبائل دعت ع الفساد في هذه طمحاولة ككل مرة ق- مواجهات عسكرية-أدى إلى نشوب الصراع والحروب وهزيمة ( م1551/ه114) (2).حيدرانالمواجهات العسكرية موقعة أبرز القبائل ومن . 61حركة المرابطين السنة في الزراب بين التصوف والرباط ،المجلة الخلدود مرجع سابق ،ص : بونابي الطاهر - (1) وهو جبل بينه وبين القيروان ثلاثة أيام ،أو إحدى القرى القريبة منه التي تحمل نفس " جندران " في رواية إبن الأثير - (2) ،هو الذي أعطى الهزيمة إسم حيدران وبما أنه لايوجد في الوقت الحاضر أي مكان يحمل إسم بني هلال أو حيدران فمن الإسم ،تحقيق محمد يوسف الدقائق ،دار الكتاب 1الكامل في التاريخ ،ط: إبن الأثير: الصعب تحديد موقع ذلك المكان بالتدقيق ،أنظر : 826.،ص 2م. 1222/ هـ1152لبنان ، -العلمية ،بيروت حمادي الساحلي، : م ،ت18إلى القرن 15الدولة الضماجية تاريخ إفريقية في عهد بني زيان من القرن : العادي روجي إدريس . 852،ص 8،ج1222 -لبنان –،دار الغرب الأسلامي ،بيروت 1ط موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 الصنهاجيين شر هزيمة وهذه المعركة كانت بقرار من المعز بن باديس وبتحالف بين زيري وذلك بعد أن أكرمهم المعز وبذل لعم شيئا كثيرا ،الهلالية القبائل وزناتة ضد العدو المشترك المدن فضاق اثمار وحاصرو الا الطريق وأفسدوا الزروع و ذلك بأن شنو الغارات وقطعو اقابلو .أسفارهم وانقطعتبالناس الأمر وساءت أحوالهم ووقعت أحداث ، (1)ونزل بإفريقيا مالم ينزل بمثلها قط فحينئذ عزم المعز وجمه عساكره م 1558أفريل 14ه 114ذو الحجة 15 الاثنينهذه المعركة يوم عيد الأضحى الموافق ليوم حيث يقال أن المعز قد هجم على العرب وهو في صلاة العيد فركبت العرب خيولهم وحملت .(3)وقد قتل في صنهاجة في هذه المعركة ثلاثة آلاف وثلاثمائة، (2)صنهاجة فانهزمت فوقعت الهلاليين أيضا لصدام بين أهل القيروان والعرب (4)ت موقعة باب تونسءكما جا 114وفي سنة ،وحاصر العرب القيروان حرب هناك فقتل بين رقادة والمنصورية خلق كثير اجي في رفع الحرب بينه وبين صنهم ،رغب الأمير ال1554أفريل 88-1585ماي 54/ه . (5)لهم دخول القيروان لما يحتاجون إليه من بيع وشراء فأباح بالعر يحارب المفسدين وقطاع الطرق يعتبر مصلحا مثلما هو نم وخلال تلك الفترة كان كل يغ والفساد من أهل ز الحال لدى السلطان أبا فارس عبد العزيز الذي أعتبر مصطلحا لأنه قطع ال البادية والبلاد وقاتل المحاربين وأهل الخلاف وفرق جمعهم وشردهم في الصحاري والبلاد وأخذ إلى أن هذه القبائل كان يزداد الانتباهونلفت . (6)شر البقاع ىأموالهم وسبى ذراريهم وألجأهم إل . 826،ص 2،م( س .م) الكامل في التاريخ ،: إبن الأثير -(1) . 852،ص 1الدولة الضمهاجية ،مرجع سابق ،ج: جي إدريسالهادي رو -(2) .852نفسه ،ص -(3) وهي التي أشارت إليها المصادر والتي تؤكد وجود " واقعة المصلى " موقعة باب تونس هي نفس الواقعة التي سمينت -(4) .861،ص 1،ج الهادي روجي إدريس ،الدولة الضماجية ،المرجع السابق: مصلى بالقرب من باب تونس ،أنظر .868نفسه ،ص -(5) .612،ص 8محمد حسن ،المدينة والبادية في إفريقيا في العهد الحفصي ،المرجع السابق ،ج -(6) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 وفسادها كلما حاولت الدولة كبح جماحها عن طريق مطالبتها بالضرائب على نشاطها . عيثها .الزراعي أو منع العطاء منها وهناك ايضا من القرائن عن موقف السلطات من الاعراب وهو خروج السلطان أبي عنان حيث يذكر ان سبب هذه الرحلة هو إخضاع ، (1)( 1452-1482/ه252-282) حكم العرب لسلطته والقضاء على عصيانهم وفسادهم وعبثهم بالسلطة ومصالح الرعايا وجميع أنواع وأنواع خفاراتالالقبائل المجاورة بفرض االتخريب ونشروا الرعب بين الطبقات الأمية وأرهقو ؟فنجد أبي الأمن وصاح الناس هل من مغيث وانعدمالثقيلة فساد الفساد أخرى من الجبايات .(2)عنان ما كان يملك من قوة وطاقة لحل هذه المشكلة وقد تباين أسلوب السلطان أبي عنان في محاربة هؤلاء العرب بين الترغيب والترهيب غير ،وتفنن في خلق بإقناعهمأبي عنان جميع الوسائل الكفيلة فاستعملمتمردين اأن العرب ظلو وتارة أخرى حليما صابرا ، الحيل لإرشادهم وصرفهم عن غيهم فكان تارة عنيفا قويا شديد العقاب متسامحا طالبا منهم تسليم أولادهم لضمان طاعتهم لكن الكثير من القبائل ثارت ضغائنها فلم ضعفاء وضربوا في الغارات على ال امن إخفائهم للسبل وتعرضهم للطرق فشنو بأسرعيكن .(3)ا وأنابت طائفة منهم ما قرب من المحلات المنصورة والجيوشبالأرض بالجموع والسرا :من أعمال الحرابة فقهاءموقف ال: ثانيا هو السلطان ابي عنان سيدي فارس إبن أبي الحسن إبني ابي سعيد عثمان بن يعقوب بن عبدالحق المريني ،ولد بفاس -(1) هجري ،ولما 212ين وسبعمائة وبويع في حياة أبيه يوم الثلاثاء منسلخ ربيع الأول سنة ثاني عشر ربيع الأول علم تسعة وعشر هجري إستقل جينئذ بالأمر وحل بدار الملك وكان فارسا شجاعا وكان فقيها يناظر فيه 258توفي والده أبو الحسن سنة ،توفي يوم السبت الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة العلماء، وكانت له آثار دينية من بناء المدارس والزوايا ومدرسة العنانية سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء : الكتاني ،أبي عبدالله محمد بن جعفر بن أدريس: هـ ،راجع282 .822-822،ص 4عبدالله الكامل الكتاني وآخرون ،دار الثقافة للنشر والتوزيع ،الدار البيضاء ،ج: بفاس ،تحقيق .22-22،ص ( م س ) فيض العباب ،: النميري -(2) . 25،21نفسه ،ص -(3) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 ا همما لا شك فيه أن السلطة الدينية كانت ولا تزال لها تأثيرها الكبير في المجتمعات ول ة فقد كان له حظ وافر من بموضوعنا الحراأما مهالناس قدوة ل اعتبرهاها التي لا طالما ؤ آرا ضاء على هذه الظاهرة ومحاربتها فكل قالفقهاء خلال الفترة المدروسة وقد حاولوا ال اهتمام تعاليم الدين الحنيف هت بءة للناس ومفسدة وخروج عن ما جاضر الطرق الممكنة لما فيها من م قال ( م 225/ه122ت) ومجاهدتهم حيث نجد الإمام مالك ( أي المحاربين ) فأحلوا قتالهم ، فمجاهدة هؤلاء له ثواب كبير كذلك .(1)من جهاد الروم ىالطريق جهادهم أحب إل اعرب قطعو من قتل دون ماله أو دون المسلمين "ذلك طبقا للحديث الشريف . (2)رجحوه على جهاد الكفار بن اأما (3)"دون ماله حتى قتل فهو شهيد من قاتل":قال وفي حديث أخر" فهو أعظم لأجره وهذا التحفيز على قتالهم وتعظيم ، (4)بل يجب: أحل مقاتلتهم وقال( م1482/ه282ت) تيمية قامة أماكن الأجر فيه أدى إلى إقامة بعض الصالحين في الأ ماكن المخوفة لـتأمين السبل وا في إحدى ( م 1552/ه211ت) يريسلصد هؤلاء المفسدين ما ورد لدى الونش" المرابط " مثل الحمد لله إن إقامة هذا الرباط بهذا الموضع الذي كان : أجوبة سيدي قاسم العقباني حيث قال مأوى للمحاربين ومهلكة للمسافرين من باب إعانة اللهفان ودفع الفساد هقبل سكني هذا الذي ب ظيم وشرف دائم مقيم وكل عن أهل الأمان وما أعظم المثوبة في ذلك وما هذا إلا جهاد ع . لكن يعظم شرفها والآخرةالطاعة والحمد لله شرف وعزة في الدنيا (5)أي أشقها أفضل العبادة أحزمها:ها لما قال صلى الله عليه وسلملبتحمل الإنسان المكاره والمشاق لأج أي )ومن ذلك دورهم ، (6)فالمرابطون قد حلوا محل الدولة في حماية الرعية من اللصوص، .122،ص 6،ج( س .م) جامع مسائل الأحكام ،: ،البرزلي 151،ص 6،ج( س .م) المعيار المعرب ،: الونشريسي -(1) . 122،ص 6نفس المصدر،ج: ،البرزلي 151الونشريسي ،نفس المصدر ،ص -(2) .122 ،ص 6نفسه ،ج -(3) .585،ص 4،ج( س .م) إبن تيمية ،الفتاوى الكبرى ، -(4) . 151، 154،ص 8،ص( م س ) الونشريسي ،المعيار المعرب -(5) .128،ص 4تاريخ الدولة الزيانية ،مرجع سابق ،ج: مختار ،حساني -(6) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 -م1454/ ه 255-ه254) في منطقة الزاب بزعامة المرابط سعادة الرياحي ( المرابطين نشاطها إبن خلدون في أربع مراحل رئيسة والتي أوجزها صاحب المقال دوالتي حد (1)(م 1455 محاربة ومرحلة التنظيم و ، صلاح العشيرة والأصحابا في العنواين التالية مرحلة تغيير المنكر و طاع قالأمر الذي جعله يوسع من نطاق العمل بتغيير المنكر ليشمل محاربة .... قطاع الطرق البوادي مستفيدا من الدعم القبلي الذي صارت تتمتع به هذه الحركة وقد سلك أشرارالطرق من واشتد(: "م1155/ ه 252ت )إزاء هؤلاء أسلوب الشدة والعنف وذلك في قول إبن خلدون (2)."على قاطع الطريق من شرار البوادي ما نجد قيام بعض الشيوخ بتحفيز العرب الهلالية على ترك أعمال النهب والسلب وذلك ك وتربيتهم ومحاولة نية وتعليم أبناء العربيبإقامة الزوايا ونشر أفكار التصوف على الطريقة المد د يهادي مصباح بن سع أبيإدماجهم في المنظومة الصوفية ومن أبرز هؤلاء الشيوخ ت )وكذلك الفقيه الصوفي أبو زيد عبد الرحمان الوغليسي ( م1412/ه212ت)هاجي صنال بأحكام الفقهية على مذهب "الذي تنبه إلى تبسيط مقدمته الفقهية المعروفة ( م1421/ه226 النهب لتكون في متناول الطلبة من أبناء العرب مراعيا في ذلك محيط" الوغليسية"أو " مالك منه هؤلاء الطلبة فركز فيها على المعاصي وفصلها عن الجوارح الظاهرة انحدروالسلب الذي ت قد وصلت إلى أعلى مقامات العبادة كان" خضيبة " نسبة إلى قبيلة رياح ،ترعرع في اسرة تميزت بالنسك والعلاج فأمه -(1) والورع لذلك تنشأ سعادة منتحلا العبادة والزهم في حياته ،رحل إلى المغرب الأقصى وبنواحي تازة اليوم لزم مجلس الفقيه ستقر بطولقة وفيها أخذ بنفسه إلى إصلاح محيطه الصوفي أبي إسحاق التسويلي ثم عاد إلى الزراب بفقه صحيح وورع وافر وا الإجتماعي وذلك يتغير المنكر بين اقاربه وعشيرته وأصحابه فشاع خبره بين القبائل مما أكسبه عصبية قبلية وساعده في الإنتقال إلى الفعل التنظيمي وهي المرحلة الثانية التي كسب فيها ثقة شيوخ قبائل رياح وزغبة الذين عاهدوه على إلتزام طريقته . 62-66مرابطين السنة في الزاب بين التصوف والرباط ،المحلية الخلدونية ،مرجع سابق ،ص حركة ال: ،أنظر بونابي الطاهر .28،ص 6ج( م س ) العبر : إبن خلدون -(2) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 بالعودة إلى الشريعة والمحافظة على الفرائض من صلاة وصيام اجتنابهاوالباطنة ودعا إلى .(1)وطهارة تي داهمت ن سلطة الزوايا لم تكن دائما قادرة على هذه المجموعات البدوية الأوالحقيقة ميلادي كان أحد البدو يصول 18مدينة سوسة أكثر من مرة ففي نهاية القرن السادس هجري شتكاء أمره إلى الوالي رفض التدخلاويجول بالمدينة وعندما طلب أهل المدينة من الدهماني شمال الحم سوسة وأضرت نعميلادي حاصر نجع حكيم الضا 14هجري 2نهاية القرن أما ذلك أهلها ولا الشيخ محمد بن سحنون الدكاني الذي رابط بأعلى عنجماله بالزرع لكن لم يثنه ن أحد شيوخ البدو تمكن من ذلك وهو أبو رحمة غيث الحكيمي أعلى السور لمراقبة تحركاتهم (2).عجالذي داهمهم على فرسه وتمكن من طرد هذا الن ء وعلماء تلك الفترة إلى محاربتهم بطرق أخرى كمقاطعتهم وعدم هذا وقد ذهب فقها التعامل معهم فقد دعا أبو القاسم السيوري إلى عدم معاملة الأعراب ومخالطة ذلك لأن جل عن أكل لحم الحيوان ولباس جلده فكان الامتناعمالهم مغصوب وقد ذهب به التحري إلى حد جلودا قد تكون لحيوانات مغتصبة ولا يلبس نعلا وخفاف ن الذين يشترون غيابلا يتعامل مع الد ،ولم يكن اللخمي أقل تحريا لما سئل عمن شرى (3)إلا من جلد وحشي أو شيء يعرف أصله لى عبكرا من العرب يستعمله في السنى والحرث وغير ذلك من أنواع الفلاحة يستعين بذلك قضية سئل فيها ( م1552/ه211ت)كما عرض على الونشريسي ، (4)مغر ضرورياته وأداء الم بل ممن هو معروف لإاالضرورة لشراء ، عن حكم من ألجأته( م1421/ه226ت)الوغليسي -68،المرجع السابق ،ص المجلة الخلدونية،" حركة المرابطين السنة في الزراب بين التصوف والرباط:"بونابي الطاهر -(1) 64. .654،ص، 8ينة والبادية ،مرجع سابق ،جالمد: محمد حسن -(2) .111ص : نفسه -(3) .111نفسه ،ص -(4) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 55 لم هابل حتى يكون هو الغالب عند أرباببالغصب وكان من جوابه إذا كان الغصب كثير في الإ .(1)يجز أن يشتري من عرامهم إلا بعد السؤال / ه 211ت ) فتى الفقيه أبو الحسن على بن عثمان في قضية أدرجها الونشريسي أكما . (2)بعدم جواز البيع للمعروف بالإعتداء( م 1552 في ( م 1482/ ه 282ت ) ي إبن تميمة ني أيضا الشيخ المغأفيما لم يخالف هذا الر حريم بماله ويفجرون في أقوام يقطعون الطريق على المسلمين ويقتلون من يمانعهم عن : مسالة المسلمين ويعذبون كل من يمسكونه من ذكر أو أنثى حتى يدلها على شيء من أموال المسلمين حوا إليهم ويمنعوهم من قتل المسلمين وأخذ و ن ير أثم الإمام بلغه خبرهم فأمر السلطان الناس هل يجوز قتالهم أمعن طاعة السلطان ف وامتنعواعليه وقاتلو المسيرين إليهم افخرجو ، أموالهم لا؟ وهل إذا أخذ السلطان من مالهم شيئا وباعه على المسلمين يحل لأحد أن يشتريه؟ فكان ذا أخذ من أموالهم بإزراء ما أخذوه من أموال المسلمين ، جوابه نعم يحل قتال هؤلاء بل يجب وا ن كانوا أخذو خفى أخذ أموالهم شيئا من أموال المسلمين اولم يعرف مستحقه جاز الشراء منه وا ذا قلد السلطان أحد القولين بطريقة ساغ له ذلك ولا يحل للسلطان أن ، (3)خلاف بين الفقهاء وا خافة السبيل وكل ما يعطي شيئا من مال المسلمين ولا من مال السلطان لم تكرر منه العداء وا .(4)ولو يقتله بيده من مال هو حرام والواجب على السلطان أخذه على يده ورده عن الفساد غير أن هذا التصلب والتشدد في معاملة الأعراب لدى الفقهاء خاصة خلال القرنين ميلاديين ومقاطعتهم جملة وتفصيلا لم ينطبق على كل الفقهاء حيث 18و11/ هجريين 6و5 قد ذهب إحلال التعامل مع الأعراب والشراء والبيع ( م1181/ه585ت ( )الجد)رشد ابننجد .22،ص 5،ج( م س ) الونشريسي ،المعيار المعرب ، - (1) .24،ص 5نفسه ،ج - (2) .585،ص 4،ج( م س ) الفتاوى الكبرى : إبن تمية - (3) .152،ص 6المصدر السابق ،ج: الونشريسي - (4) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 في حين (2)ختي الزاوي بجواز الشراء منهميالله بن وهو ما أفتى به الشيخ أبو محمد عبد، (1)منهم ودعوى قعلى الخل الاستغراقلعموم ة جواز معاملتهم بالنقد والقيم المتأخرينكثير من استحسن .(3)الضرورة إلى ذلك مالحرا عليه مسألة شراء اللحم من القصابين مع غلبةطرحت أما المازوني عندما يدهم مغصوب أجاب بأن مبايعة الاعراب لا يجوز لأن ما بفأغصوب على أهل المواشي موال كما دعا أحد القضاة ، (4)لكن مبايعة من بايع الأعراب أمر أقل ضررا من التعامل معهم مباشرة لنفسه ولما سئل عن هذا التضارب اقتنائهإلى عدم شراء عشور الأعراب فيما أنه لم يتردد في (5)"إن الفقيه يعرف كيف يتصرف في الشراء والبيع " في سلوكه علل ذلك بحجة واهية قائلا فمنهم من قسم الأعراب إلى قسمين الموالين للمخزن والخارجين عن طاعته الآراءوقد تباينت في سؤال طرح عليه حول دخول ( م1155/ه255ت )بن عرفة اوهو ما يوضحه موقف إذا إذا كانت ،أما محاربين إذا كانوا من أهل الخلاف اعتبرهمالعرب غابة مدينة تونس إذا ويحق للسلطان ، (6)محاربين اعتبارهملين ولا يمكن بللسلطان بهم حاجة فيقع التعامل معهم (7).حاجة إلى إقامة جيش أو أعجزه مجباه بهم إذا كان في والاستعانةمصالحة الأعراب عن نازلة طرحت على كل من علماء بجاية وتونس وتلمسان حول إجابةين أنه حفي يحل لمن لا:" أن الغصب هو السمة البارزة ما له بقوله باعتبارجواز قبول الهبة من البدوي .611،ص 8،المدينة والبادية ،مرجع سابق ،جمحمد حسن -(1) .62،ص 6المعيار المعرب ،مصدر سابق ،ج:الونشريسي -(2) .618،ص 8نفسه ،ج -(3) .111،ص 8محمد حسن ،المرجع السابق ،ج -(4) . 618،ص 8نفسه ،ج -(5) . 618،ص 8نفسه،ج -(6) .142،ص 1ج( م س ) جامع مسائل الأحكام ،: البوزلي -(7) موقف السلطتين السياسية والدينية من أعمال الحرابة ............................... الفصل الثالث 51 ين على الأوطان إذ ذلك ينتسب إلى العلم أن يقبل شيئا من ذلك مما في يد الأعراب المتغلب .(1)"كقبول الهبة من الغاصب .ن حكم الهبة والصدقة لم يختلف عن حكم البيع والشراءأوالواضح غير أن هذه المقاطعة كانت مجرد كلام نظري على حد تعبير محمد حسن فقد كان التعامل ميلادي يدعون إلى 11/ هجري 5معهم إجباريا في بعض الأحيان فإذا كان فقهاء القرن حول التساؤلاتقوا مواقفهم بحيث تأتي قميلادي د 11/ هجري 2مقاطعة كلية فإذا أهل القرن ل شراء الإبل منهم أخف من هين بالغصب و مدى مشروعية شراء الحيوانات من الأعراب المعرف يجوز شراء ما جلبوه من هل يجوز مبايعتهم بالدنانير؟ وهلو غيرها لأن الغالب فيها أملاكهم؟ كل هذه التساؤلات جعلت من الأمور تميل نحو اللين في (2)وضع بعيد؟مطعام المغصوب من قضية معاملة الأعراب ومقاطعتهم ،ومهما يكن من أمر فإن السلطة الدينية حازت الدور البارز امة أو باللين في محاولة القضاء على ظاهرة الحرابة ،وردع المحاربين سواء بالشدة والصر ،محاولة بذلك نزع صفات النهب والسلب وأعمال الخراب في القبائل الهلالية ،ودمجها في رساء الأمن والسلام .المنظومة الدينية وا .812-818،ص 2،ج( م س ) المعيار المعرب : الونشريسي - (1) . 618،614،ص 8المدينة والبادية ،مرجع سابق ،ج: محمد حسن - (2) .................................................................................... خاتمة 59 : الخاتمة يجابيات لمن المتفق عليه أن سلبيات فلها ظاهرة الحرابة ،أما كل ظاهرة تقريبا سلبيات وا منها سكان المغرب نىولذلك تعتبر هذه الأخيرة من أخطر المظاهر التي عا،دون إيجابيات فبرز الخوف الذي ، والاستقراروهددت حياتهم وبعثت على حالة مزرية من اللاأمن ،الإسلامي 11إلى 11/هجري 2إلى 5)كان سيد المجتمع المغربي من الفترة المتمددة من القرن والتي فرضت فيها القبائل الهلالية وجودها بكل وجوه الخراب والفساد والتي كانت تأتي ( ميلادي ا سبب الفزع والذعر في نفوس الناس ،وقد كان سلوك الحرابة نتيجة على كل شيء تمر به م لتكتل الكثير من الأسباب لعل أهمها هي التركيبة العقلية للقبائل الهلالية وطابع البداوة والتوحش والتغلب على الضعفاء في الصحاري والقفار بالإضافة إلى أسباب ةفيها وحبها للمغامر ر والجوع يفرض على تلك القبائل مثل هذه الأعمال فقد عرف المغرب فالفق واجتماعية اقتصادية الإسلامي خلال فترة الدراسة العديد من المجاعات والأوبئة والكوارث الطبيعية والتي تسببت بدورها في قلة الغذاء من جهة وغلاء الأسعار من جهة أخرى ما نتج عنه صعوبة وعدم تمكن .هذه القبائل من تحصيل عيشها تعرف الإضافة إلى أن هذه القبائل كما هو معروف عنها على أنها بدو رحل لاب كما أنها لم ،تحصيل معيشتها من الفلاحة وزرع وغيرهما استطاعتهايكن في مفل، الاستقرار سهل الحلول وهي أبسط وأإلى بها مقها وجوعها ،كل هذا أدىبها ر تكن تحترف أي حرفة تسد لهم ،فأصبح الأمر يبدو في نظره