إشكالاتنا النقدية والفكرية من المنظور الخلدوني
Loading...
Files
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
الأدب والحياة توأمان مقالة نتصور أنها تصدق إلى حد كبير على الظاهرة الأدبية بكل
مكوناتها وتمظهراتها إذ من إشكالات الواقع وقضايا الحياة الإنسانية ومن جملة تناقضاتها
يترشح الأدب ليغدو الصورة العاكسة للنمط التفكيري والمشاعري والذوقي للإنسان.
وفي هدي هذه الرؤية يحاول ابن خلدون أن يعمل رؤيته النقدية ليؤسس لأحزمة
من مفردات النشاز والتوتر، والتي لا تزال تحكم بنيتنا التفكيرية والثقافية في بلاد المغرب
العربي تحديدا، وتنخس في جنباتها الانثيالات .
ومما يعطي لعمله هذا سمة الوجاهة، ويوجب التوقف عنده بكثير من التواضع
والاستماع طبيعة الرأي الذي يبديه والذي هو خلاف ما نحب أن نسمع عن أنفسنا من
صور التبجيل والمدح، وكون الرجل مطلعا وابن البيئة وينظر لها من موقع الخبير
العارف، والعالم المجتمعي .
فكثيرا ما تلتبس علينا الحقائق وغاية ما نقوم به أننا نعلقها على مشجب
الاستعمار، ونعفي أنفسنا من المسؤولية، ثم نذهب لننام قريري العين، وما ذلك إلا لأننا
نمارس فنتازيا التملص من حمل تبعات أخطائنا ومواقفنا.
ونحن هنا لا نحامي عن الشيطان لأننا نعتقد أن المعادلة الاستعمارية تتحمل قدرا
كبيرا من مأساتنا الأدبية، ومشكلتنا مع هويتنا بمعناها الجامع.
ولكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد، ولا يمكن اختزالها في الاستعمار وحده لأننا
نتصور أن هذا الفلتان في الهوية، وعقوق الذات هو عرض لجرثومة أبدية تعيش في
الجسم المغربي قبل أن تجهز عليه فلول الغزاة .
لقد انتقد ابن خلدون الفارابي لأنه حاول أن يدرس المجتمع العربي من موقع الآمال
أي كما يأمل أن يكون لا كما هي كينونته في أرض الواقع، كما انتقد ابن رشد لأنه أعمل
الأدوات الأرسطية في دراسة مجتمعه العربي، فكان كمن يبحث