حماية المستهلك من الغش والاستغلال في التشريع الجزائري

Abstract

أمام تفشي الفوضى عبر أسواق الوطن من خلال عرض المنتوجات قد لا تتطابق ومعايير الصحة، تزايدت ظاهرة الغش وهو ما يعين به إظهار الشيء على غير طبيعته، وكغيرها من الجرائم فهي تتوفر على أركان ثلاثة وهي الركن الشرعي والمادي والمعنوي. أتى المشرع في القانون 09/03 بإلتزامين هو إلتزام بالإعلام وإلزامية مطابقة المنتوجات حيث يتم محل الأول من خلال تحديد شخصية المحترف، ووقف المنتوج أو الخدمة وبيان سماته الأساسية، والذي يعتبر جوهر الإلتزام بالإعلام لأن خصائص السلعة أو الخدمة قد تكون الباعث على التعاقد، وفي إطارها يقع المستهلك ضحية الغش، بالإضافة إلى إلزامية مطابقة المنتوجات. بما يتناسب والرغبات المشروعة للمستهلك. أما بالنسبة لقمع جريمة الغش فالبرغم من توفر كل النصوص القانونية التي تبين الآليات الموضوعية من قبل الدولة لمراقبة السوق، وكذا الأجهزة المكفلة بمتابعة ورقابة النشاط الاقتصادي، فلا يزال إلى غاية الأن البحث عن الآليات السليمة لمواجهة وقمع هذه الممارسة التي أصبحت تهدد التوازن في السوق من أجل حماية المستهلك من خلال تفعيل دور الهيئات الإدارية والقضائية وجمعيات حماية المستهلك، بالإضافة إلى أن حماية المستهلك مرهون بتوعيته بخطورة هذه الجرائم من جهة، كما هو مرهون بنزاهة أعوان قمع الغش من جهة أخرى، وزيادة على ذلك نص المشرع الجزائري على عقوبات تقع على عاتق كل مرتكب لجريمة الغش بهدف قمع وردع هذه الأخيرة من عقوبات سالبة للحرية إلى الغرامات، بالإضافة إلى عقوبات تكميلية وأخرى إدارية.

Description

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By