صراع الأدوار بين السعودية وإيران في منطقه الخليج العربــــي دراسة حاله اليمن 2011-2017
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف المسيلة
Abstract
تشهد منطقة الشرق الأوسط عموماً ومنطقة الخليج العربي خصوصاً صراعاً بين لاعبين إقليميين يتوفران على مصادر لا يستهان بها من القوة والنفوذ, وفقاً لحسابات متعلقة بمحددات داخلية "سياسية, اقتصادية ومذهبية", وأخرى متعلقة بتوازنات القوى الإقليمي والدولي, حيث يبرز الدور التركي بوضوح في النظام الشرق أوسطي بما يمثله من تأثير على الطرفين على اعتبار العلاقة البينية معهما, كما أن وجود قوى دولية فاعلة أخرى وفقاً لمصالحها في المنطقة خاصةً روسيا, الصين والاتحاد الأوروبي, وما تلعبه هذه القوى من أدوار كونها المستورد الأكبر للنفط من دول المنطقة خاصةً "إيران والسعودية", إضافة إلى الدور الأمريكي لما يملكه من مشاريع مشتركة مع البلدين, فمن جهة تحالف سعودي أمريكي مفاده النفط مقابل الأمن, ومن جهة أخرى إبرام الاتفاق النووي مع إيران "رغم تذبذب الدور الأمريكي مؤخراَ بشأنه", مما يجعل أمريكا حكماً في الصراع بين السعودية وإيران, إلا أن المملكة ترى في هذا الاتفاق دفعاً للحضور الإقليمي الإيراني, وهنا تتوجه إلى التحرك خارج المظلة الأمريكية بقيادة تحالف إسلامي في محاولة لعزل إيران إقليمياً.
مثلث ثورات الربيع العربي فرصة إيران لإثبات حضورها إقليمياً وتدخلها في سياسات دول المنطقة, وما دفعها للتمرد أكثر هو تردد السياسة السعودية, إلا أن ما حدث بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم قلب الطاولة ضد إيران, وجعل المملكة في موقف المستنفر لها, فقد أصبحت تتبع سياسة أكثر فاعلية تجلت بوضوح في التحالف العسكري ضد الحوثيين في اليمن, فهي اليوم تمضي في أفعالها بما يحقق مصالحهما دون الاكتراث لردود الأفعال.
الصراع بين الرياض وطهران يتخذ عدة مناح, فعلى الرغم من أنه يرتدي ثوباً مذهبياً إلا أن ما تحت هذا هو واقع أخطر بكثير, فهو إستراتيجية تعكس اتجاه إيران والمملكة لتقسيم المنطقة تحت رايتين متصارعتين تسعى كل منهما لإثبات قدرتها ليس فقط على إخضاع دولا منطقة, بل والحصول على مكاسب كبرى متعلقة بالنفوذ السياسي, الاقتصادي, العسكري والجغرافي.