الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني 1876– 1909
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة المسيلة كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية
Abstract
اعترى الدولة العثمانية ضعف سياسي و تدهور اقتصادي تداعت فيه أركان الدولة و استطاع النفوذ الغربي أن يسطر العديد من القرارات الحاسمة التي أثرت على مستقبل الدولة في نهاية عهد السلطان عبد العزيز و في الفترة التي حكم فيها مراد الخامس .
تولى السلطان عبد الحميد الثاني الحكم في ظروف استثنائية فقد كانت البلاد تمر بأزمات حادة و مصاعب مالية كبيرة و تشهد ثورات عاتية في البلقان تقوم بها عناصر قومية لتحقيق انفصالها ، و تتعرض لمؤامرات سياسية بهدف اقتسام أراضيها .
كان السلطان عبد الحميد ذو شخصية ورعة و ذكية مهتمة بشؤون الخلافة العثمانية حتى قبل تسلمه الحكم و حاول التمسك بأصول الإسلام و إبعاد الشعب عن القيم الغربية و اقتباس العلم و التكنولوجيا لكن ما يفيد الدولة العلية منها فقط .
شهد عهد السلطان عبد الحميد الثاني قيام حركات انفصالية عن الدولة بإيعاز من روسيا ، و نشبت نزاعات نتج عنها انهزام الدولة و تنازلها على بعض مناطقها و هذا كان بمثابة إيذانا لنشوب معركة أخرى مع الأرمن الذين استندوا على الدول الأوربية و تمردوا على السلطان الأمر الذي أوجب حصول مذابح في كلا الطرفين .
من نتائج الحرب العثمانية الروسية خسائر كبيرة للدولة العثمانية و فقدان مناطق حيث استقلت بلغاريا و الجبل الأسود و ثار الأرمن في الداخل ما أدى إلى أزمة كبيرة كادت أن تعصف بالدولة ، لكن هذه الخسارة لم تمنعها من تحقيق الانتصار على اليونان و الذي نتج عنه تعويضات مالية كبيرة و ضم بعض المناطق ورسم الحدود بين الدولتين .
عمل السلطان عبد الحميد على إجراء تحديثات و إصلاحات مست معظم جوانب حياة الفرد حيث تم إعلان الدستور ثم بعد فترة قام بتعطيله لما رأى فيه من عوامل قد تساهم في إزالة الدولة العثمانية ، كما تضمنت هذه الإصلاحات تقسيمات إدارية في جميع الولايات العثمانية ، و عمل على الاهتمام بالتعليم و صحة المواطن العثماني بإنشاء مدارس و مستشفيات و اهتم بالجانب العسكري فقد استخدم مختصين أجانب و أرسل البعثات العلمية للخارج كما شيد السكك الحديدية و خطوط المواصلات