دور الدبلوماسية الروسية في الأزمة السورية 2011-2016
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف المسيلة
Abstract
إستطاعت روسيا في السنوات الأخيرة أن تؤسس لنفسها سياسة خارجية مستقلة ومنفتحة على العالم، هذه السياسة التي لطالما اعتمدت على الأداة العسكرية كأداة رئيسية في تنفيذ سياستها وأدوارها الخارجية، عرفت تغيرا جذريا منذ وصول القيادة الروسية الجديدة بقيادة "فلاديمير بوتين" سنة )2000(، الذي أعاد الاعتبار للأداة الدبلوماسية واعتبرها الأداة الرئيسية في تنفيذ السياسة الخارجية الروسية في السنوات القادمة، والتي ستمكنها من استعادة هيبتها واستعادة دورها ومكانتها العالمية المفقودة منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، لذلك حولنا في البداية التركيز على نظرية الدور في تحليل السياسة الخارجية، فتبعا لنظرية الدور فإن كل دولة ذات موقع استراتيجي وتراث تاريخي وحضارة متميزة، وذات قوة اقتصادية وعسكرية، تشعر بواجبها بل وبحقها في المشاركة في تحديد مصير العالم حتى وإن كانت وسائلها في مرحلة معينة محدودة.
وهدفت هذه الدراسة إلى إبراز مكانة سوريا في أولويات السياسة الخارجية الروسية، من خلال الدور الدبلوماسي النشيط والبارز الذي لعبته الدبلوماسية الروسية في الأزمة السورية منذ بدايتها في )2011( وحتى نهاية حدود دراستنا في )2016(، وذلك من خلال الدور الذي لعبته روسيا في مجلس الأمن الدولي، التي دافعت فيه على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم اصدار أي قرار يدين نظام "بشار الأسد"، بالإضافة إلى طرحها مختلف المبادرات السياسية لتسوية الأزمة السورية، ووضعت نفسها كوسيط في العديد من المفاوضات بين النظام والمعارضة.
وتوصلت الدراسة إلى أن الدور الدبلوماسي الروسي في الأزمة السورية، محكوم بمصالح سياسية واقتصادية، وأن مكانة روسيا كقوة عالمية مربوط بمستقبل الأزمة السورية، وبأن مفاتيح اللعبة السياسية موجودة في يد الدبلوماسية الروسية، وبالتالي فإن أي تسوية ستحدث في سوريا، ستكون محكومة بما تريد روسيا تحقيقه في سوريا، ألا وهو أن سوريا سوف تبقى حليفا استراتيجيا لروسيا، سواء كان ذلك ببقاء نظام "بشار الأسد" أو بسقوطه.