بيع المحل التجاري
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف المسيلة
Abstract
إن أهم ما يمكن استخلاصه من دراسة بيع المحل التجاري أن هذا العمل التجاري قد حضـي مـن المشرع بكثير من الأحكام الخاصة به و المستثناة عن القواعد العامة المتعلقة بالبيع فـي القانون المدني ، و هذه الاستثنائية تبررها المكانـة المعتبرة للمحـل التجاري باعتبـاره ثروة تنـاهز مكانـة العقار و كذا تمتعه بطبيعة خاصة باعتباره منقولا معنويـا يصعب خضـوع التصرفـات الواردة عليـه لأحكام القانون المدنـي فقط ، حيث جـاء هذا الأخيـر لينظـم العقـار و المنقول المادي بصفة تفوق تنظيم المنقول المعنوي و مظاهر الاستثناء كانت فـي مختلف مراحل بيع المحل التجاري.
ومن خلال هذه الدراسة توصلنا إلى النتائج التالية:
1-اشترط القانون التجاري الكتابة الرسمية في بيع المحل التجاري،وهذا خروج عن القواعد العامة في الإثبات.
2-أوجب قيده في السجل التجاري،وإذا كان المحل يشتمل علـى علامة تجـارية أو رسـم صناعي أو براءة اختراع فعلى البائع إجراء قيد إضافي بالمعهد الوطني للملكية الصناعيـة.
3-نقل ملكية المحل التجاري تكون بمجرد الانعقاد كوحدة قائمة بذاتها،لكن بالنسبـة لانتقال عناصره فتطبق القواعد الخاصة بكل عنصر على حدى.
4-نص المشرع التجاري على ضمانات لحماية المشتري أثناء انعقاد البيع،فألزم البائـع على صحة بيانات العقد ضمانا للعيوب الخفية،وعلى بيانـات إجباريـة تؤكد للمشتري المـركز الحقيقي للمحل وأصل ملكيته حتى لا يقع في غش البائع.
5-أخضع المشرع الجزائري العناصر المعنوية والمعدات والبضائـع لامتياز البائـع علـى خلاف رهن المحل،والحقوق المضمونة للامتياز هي الثمن وملحقاته واستثناءا على القواعـد العامة ألزم القانون التجاري تجزئة الثمن(البضائع-المعدات-العناصر المعنوية).
6-في ممارسة البائع حق التقدم خصائص تخرج عن القواعد العامة حيث أن مرتبـة الدائن الممتاز يحددها تاريخ القيد،لكن مرتبة بائع المحل يحددها تاريخ البيع كما أن للبائع ممارسة امتيازه ولو في حالة الإفلاس أو التسوية القضائية.
7-في القواعد العامة امتياز بائع المنقول يخوله حق التقدم دون حق التتبع،بينما امتياز بائـع المحل طبقا للقانون التجاري يخوله حق التقدم وحق التتبع معا.
8-في إجراءات التنفيذ لم يتقيد بالإجراءات العادية المقررة بالقواعد العامة،بـل رسم لبائـع المحل طريقا خاصا للتنفيذ راعى فيه السرعة والبساطة(المواد126،127،128)قانون تجاري
9-لبائع المحل الحق في فسخ العقد إذا لم يستوفي الثمن بشروط تميزه عن الفسخ المقرر في القواعد العامة،فلبائع المحل ممارسة حقه في الفسخ ولو تصرف المشتري في المحل لشخص آخر،كما له ذلك في حالة الإفلاس أو التسوية القضائية لكن على بائع المحل إخطار كل دائن مقيد بالفسخ حتى يتخذ ما يراه مناسبا للحفاظ على حقوقه،كما ألزمـه القانون بنشر الفسـخ بنفس الإجراءات التي ينشر بها بيع المحل.
10-وإذا كان المشرع التجاري أقر ضمانـات لكل مـن بائـع ومشتري المحـل فقد جـاء بضمانات أيضا لدائني بائع المحل خاصة هؤلاء الذين يفتقرون للامتياز،فكـان لـهم حقـان أولهما حق المعارضة في دفع الثمن وينتج عن هذه المعارضة حبس الثمن بيد المشتري إلى حين الفصل فيها،كما للدائن طلب إيداع الثمن بمصلحة الودائـع والأمانات إذا لم يقـم حائز الثمن بتوزيعه خلال أربعة أشهر من تاريخ البيع.