الثقافة التنظيمية التلاؤمية و دورها في تعزيز الالتزام المعياري لدى العمال
Loading...
Files
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف كلية العلوم الانسانية والاجتماعية
Abstract
لقد تبين من خلال دراستنا هذه في شقيها النظري و التطبيقي أن الثقافة التنظيمية تعتبر من أهم مكونات البيئة الداخلية للمؤسسة و التي لها علاقة قوية بالتزام الأفراد الموظفين بالمؤسسة ، و التي تشكل دافعا مهما نحو الإنجاز ، أي أنها من أهم محددات نجاح أو فشل المؤسسات . إن تحقيق التزام الموظفين هو أحد الأهداف الأساسية التي تسعى المؤسسات لتحقيقها ، لما له من أثر إيجابي على نجاحها و ذلك من خلال الثقافة التي تحملها كل مؤسسة و مدى ترسيخها للأفراد الموظفين بها ، فالاحترام و التقدير المتبادل بين الموظفين و الإدارة ، و منح الموظفين فرص عادلة لسماع شكواهم و اقتراحاتهم و آرائهم ، و مشاركتهم في اتخاذ القرارات التي تخص عملهم و التركيز على القيم الإيجابية كالتركيز على جماعية العمل و التشجيع على العمل كفريق واحد و تنمية روح الفريق و التعاون و التفاهم السائد بين الأفراد الموظفين ، و الاتصال الدائم بينهما و تسهيل عملية تدفق المعلومات في جميع الاتجاهات و بين جميع المستويات ، إضافة إلى توفير منظومة من الحوافز و المكافآت التي من شأنها أن تدفع الموظف لبذل المزيد كم الجهود لتحقيق أهداف عمله و أهداف المؤسسة ككل ، كلها تعتبر قيم و
عادات و أعراف و معتقدات و توقعات تنظيمية تحملها ثقافة المؤسسة و تؤثر في سلوك العاملين فيها ، فيظهر ذلك في التزامهم و ولائهم لمؤسستهم ، و مدى شعورهم بالإنتماء و الفخر و الإعتزاز لها ، إضافة إلى إنجاز جميع مهام العمل و عدم تأجيلها و عدم التهاون عليها و كذا تحقيق الرغبة في الإستمرار و البقاء في المؤسسة و الشعور بالرضا و تدني مستوى السلوكيات السلبية كدوران العمل ، التغيب و التأخر الدائم ... كلها متغيرات و مؤشرات قد تزيد من درجة الالتزام التنظيمي أو التخفيض منه ، حيث تمثل ثقافة المؤسسة المحرك الأساسي للإلتزام التنظيمي و بالتالي نجاح أي مؤسسة .