موقف المفكرين العرب و المسلمين من سياسة السلطان عبد الحميد الثاني
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة محمد بوضياف المسيلة كلية العلوم الانسانية والإجتماعية
Abstract
تعد شخصية السلطان عبد الحميد الثاني الذي حكم الدولة العثمانية بين سنتي (1876-1909م) من الشخصيات البارزة في العصر المعاصر و الجديرة بالبحث والدراسة ، خاصة في ظلِّ الجدل والنقاش الذي أثير حول هذه الشخصية والسياسة التي تعامل بها مع أحداث عصره الحافلة بكل حكمة و حذر، خاصة مع الأيادي الخارجية التي عملت دائما على تشتيت الدولة العثمانية والسيطرة على أجزائها من إثارة للفتن الداخلية كقضية الأرمن و الأقليات الدينية و الإساءة لسمعته بوصفه السلطان الظالم أو السلطان الأحمر أو السلطان المستبد بعد تجميده للدستور سنة 1876 بعد خسارة الدولة العثمانية أمام حربه مع روسيا ، أو خارجية كمحاولة اليهود اغراءه بالأموال الطائلة للسيطرة على فلسطين و رفضه لهذه العروض رغم الحاجة الملحة للأموال لحل الأزمات المالية التي تعرضت لها الدولة العثمانية ، أو محاولة الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا و فرنسا تنمية الروح القومية عند العرب للانفصال والخروج من حكم العثمانيين ونجاحها في ذلك بعد الثورة العربية 1916و الدليل على ذلك أن أغلب معارضيه مارسوا نشاطاتهم المعارضة له من باريس و انجلترا، وفي مقابل ذلك كان السلطان يسعى إلى جمع شتات المسلمين من خلال مشروع الجامعة الإسلامية و مشروع سكة حديد بغداد- برلين الذي عرف النور وانطلق في أول رحلة له سنة 1908 م . هذه الشخصية الفذة التي لاقت استحسانا عند البعض ونقدا لاذعا عند البعض الأخر وأنا الآن هنا بصدد دراسة هذه الآراء والمواقف بين مؤيدين و معارضين لسياسته كل حسب منطلقاته و مبادئه وحسب آرائه الخاصة ، ونظرا لتعدد هذه الآراء أخذت منها خمسة مفكرين من كلا الموقفين بين مفكرين عرب و مسلمين ، بعد المرور بمدخل تمهيدي تناولت فيه عوامل ظهور الحركة الفكرية عند العرب لما له من أهمية في دراسة الموضوع ، ثم الفصل الأول تعرفنا فيه على السلطان و تنشئته و توليه الحكم ونمط تفكيره وخلعه ووفاته ، ثم الفصل الثاني تناولت فيه سياسة السلطان عبد الحميد الثاني بين داخلية وخارجية إذ لا يمكننا التعرف على مواقف المفكرين من سياته و دون المرور عليها و التعرف على بعض جوانبها ، ثم الفصل الأخير أخدت فيه بعضا من المفكرين العرب و المسلمين الذين أيدوا سياسة السلطان مثل جمال الدين الأفغاني و محمد عبده و مصطفى كامل باشا و أبو الهدى الصيًّادي و عبد الرشيد ابراهيم ، ومن عارضه أخذت منهم عبد الرحمن الكواكبي ، نجيب العزوري ، أحمد رضا ، سليمان البستاني ، و خليل غانم العربي .