فلسفة الدين

Loading...
Thumbnail Image

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة محمد بوضياف -المسيلة

Abstract

فلسفة الدين فرع من فروع الفلسفة يعتمد على العقل في بحث و تحليل المعتقدات و المقدسات والظواهر الدينية و تفسيرها، و فيلسوف الدين لا يهدف إلى الدفاع عن المعتقدات و تبريرها مثلما يفعل علماء اللاهوت أو علماء الكلام، وإنما يهتم بتحليل الظاهرة الدينية ، من حيث بواعث الدين و منابعه في الروح والنفس و العقل، ونشأة المقدس و تجلياته في حياة الإنسان و صيرورته و تحولاته في المجتمعات البشرية، إنها التفكير الفلسفي في كل ما يتعلق بالدين، تهتم بتحليل مفاهيم كالألوهية و المقدس و الشر، و علاقة الله بالعالم و بالإنسان، ومعنى العبادة الدينية، ودور الإيمان في حياة الأفراد و علاقة الإيمان بالعقل، و هي تفترض أن يكون الباحث في فلسفة الدين أن يكون محايدا، و قد ظهرت كتخصص مستقل مع الفيلسوف الألماني "كانط"(1724-1804م) في كتابه "الدين في حدود مجرد العقل"ومن ثمَّ فإنَّ فلسفة الدِّين تنطلق في المقام الأول من مطلب العقلنة الذي يجعل من الدين موضوعًا للعقل، أي أَنْ تفكر الفلسفة في الدين دون أن تتحول إلى فلسفةٍ دينيّة.ومن المعروف لدينا إن علم نشأة الدين هو علم حديث نسبيا ، ً فهو لم يبدأ إلا في القرن التاسع عشروكان أوائل العلماء الذين بحثوا في نشأة الدين السير جيمس فريزر وإدوارد تايلر وإميل دوركهايم ومالينوفسكي وبروان وماركس وفيبر وغيرهم منعلماء الاجتماع والأنثروبولوجيا. وقد طرح بعض المفكرين التطوريين الكثير من النظريات عن نشأة الأديان البدائيةدون تمحيصها على ضوء الواقع الاجتماعي لهذه الجماعات ومن أهم هذه النظريات ما يأتي:النظرية الارواحية و النظرية الحياتية ونظرية الطوطم ونظرية السحر ونظرية الاسقاط النفسيوتتسم طبيعة مباحث فلسفة الدين بدرسها للقضايا الميتافيزيقيةوتحديدعلاقتها بالوجودالإنساني، من بني هذه المباحث:الألوهية ومسألة الشر والمعجزات والبعث والخلود والوحي والنبوة والتعددية الدينية والتجربة الدينيةالهرمينوطيقاوتعتبر قضية العلاقة القائمة بين الفلسفة والدين من القضايا التي أثارت ولاتزال جدالواسعا وسجالاكبيرا في ساحة الفكر الإنساني،فعلاقة الفلسفة بالدين علاقة وطيدة ومتشابكة؛ فالدين يحتاج الى عقلانية الفلسفة من اجل تقديم إجابات مقنعة ومنطقية على اسئلته الشائكة والفلسفة تعمل على المشكلات الدينية وتأخذ كثيرا من مقولاتها ومفاهيمها ( إكسانوفان ،بروتاغوراس ، أفلاطون ، أرسطو ، أوغسطين، توما الاكويني، أنسلم ، الغزالي، ابن رشد، ،ديكارت ،كانط، اسبينوزا ،هيجل ، نيتشه ) كما نالت فكرة" المقدس "اهتمام فلاسفة الدين، باعتباره قيمة دينية عليا، وتطورت دراساته بداية من القرن التاسع عشر لدى شلايرماخر ثم اهتم به رودولف أوتوفي كتابه "فكرة القدسي"، وهو الكتاب الرائد الذي ترك "ميرسياإلياد" في أثرا بالغًا في علم اللاهوت وفلسفة الدين، وقد كان له أثر واضح على كتابه "المقدس والدنيوي"، ولقد شكلت العلاقة بين الدين والعلوم موضوعا للبحث الفلسفي منذ العصور القديمة، حيث اهتم بها ودرسها الفلاسفة واللاهوتيون والعلماء .وقد اختلفت وجهات النظر حيالها وتباينت ، فالبعض رأى فيها علاقة الصراع بينهما، والبعض الآخر، وصفها بالانسجام، وطرف ثالث يقول بالتفاعل الجزئي بين الدين والعلم.ومن العلوم الإنسانية ذات الصلة بالدين: علم النفس الديني، وعلم الاجتماع الديني، والأنثروبولوجيا الدينية، والتحليلالفينومينولوجي للدين، علم تاريخ الأديان، وعلم مقارنة الأديان. في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، قام مفكِّرون من الحقول المعرفية السالفة ببحث الجذور الطبيعي ، وحاولوا تفسير ـ كل من منظور مرجعيته المعرفية المعتقدات الدينية من حيث منشئها وتعددها وتنوعها.ولم يكن الجدل حول علاقة الدين بالسياسة جديداً، بل هو قديم قدم الدين والرسالات السماوية وأديان ما قبل التاريخ، وهذا الجدل يعود لنوعية الدور الذي جاء الدين لتجسيده على أرض الواقع، ولنوعية السلوك الذي انتهجه المتدينون استناداً إلى انتمائهم للدين. والعلاقة بين الدين والسياسة هي واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وجدلاً في الفكر الإنساني؛ فهي تتراوح بين الاندماج الكامل، والتمييز الوظيفي، أو الفصل التام (العلمانية). ان المتمعن في تاريخ الفكر الغربي يجده متضاربًا في نظره لمعيارية الأخلاق، ومدى أصالة الحس الأخلاقي في التاريخ الإنساني وفطريته في النفس البشرية، وقد زادت أزمة الرؤية الغربية لفلسفة الأخلاق بعد طغيان العلم التجريبي وإحلال النظرة المادية الطبيعانية مكان الرؤية الدينية، فصار الحديث عن «أخلاق مطلقة ثابتة» محل نقاش وجدال واسع، ليطال هذا الخلاف صلة الأخلاق بالدين بين من يرى في الأخلاق منظومة قائمة بذاتها، وبين من يرى تبعيتها للدين، ولعل هذا التصور المتأزم لعلاقة الأخلاق بالدين كان له أسبابه العقدية والتاريخية، ليكون الإشكال المطروح: هل يمكن أن تسري مقولة الفصل الغربية على سائر المنظومات الدينية والعقدية؟ أم أن مقولة الفصل هذه موصولة بما عاشه الفكر الغربي من صراعات مع الدين المسيحي.ويلعب الدين دوراً محورياً في تشكيل السلوك الاجتماعي والحد من المشكلات المجتمعية، حيث يعمل كأداة للضبط الاجتماعي، تعزيز التماسك، وتقديم حلول أخلاقية وقيمية (مثل العفة، الأمانة، والتكافل) تحد من الجرائم، الانحرافات، والولادات خارج إطار الزواج. كما يساهم في إضفاء معنى للحياة، ويوفر دعماً نفسياً واجتماعياً في مواجهة الأزمات والتغيرات السريعة ويعتبر الدين في المنظور الإسلامي المحرك الأساسي لعمارة الأرض، حيث لا ينفصل الجانب الروحي عن المادي في بناء الحضارة.ويرى ابن خلدون أن الدين هو القوة الوحيدة القادرة على مضاعفة فاعلية "العصبية" (التلاحم الجماعي)، مما يجعلها ركيزة صلبة لنمو العمران واستقرار الدولةوأن أي خلل في ميزان الأخلاق والقيم الدينية يؤدي مباشرة إلى "خراب العمران". وأخيرا تُعد فلسفة الدين فلسفة قائمة بذاتها،تدرس طبيعة المعتقدات والمفاهيم الدينية تحليلياً، وتُعتبر عودةً قويةً للميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة) في العصر المعاصر بعد محاولات إقصائها، حيث تحاول إحياء المباحث الماورائية والبحث عن المطلق في ظل هيمنة العلم والتقنية، متجاوزةً حدود الإدراك المادي إلى قضايا الكينونةفلسفة الدين ليست عودة للميتافيزيقا التقليدية فحسب، بل هي محاولة صياغة ميتافيزيقا معاصرة لإعادة الماورائيات إلى واجهة التفكير العقلاني اذا فلسفة الدين ليست عودة للميتافيزيقا التقليدية فحسب، بل هي محاولة صياغة ميتافيزيقا معاصرة لإعادة الماورائيات إلى واجهة التفكير العقلاني. الكلماتالمفتاحية: فلسفة الدين،التدين ،المقدس،العلوم الكونية، العلومالإنسانية،علوم الوحي،مستقبل فلسفة الدين ومصير الإنسان،المشكلات الأخلاقية، المشكلات الاجتماعية، مشكلات العمران

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By