المقاربة التشاركية لتعزيز الحوكمة المحلية في الجزائر

dc.contributor.authorطلحي فارس
dc.date.accessioned2022-05-16T07:46:20Z
dc.date.available2022-05-16T07:46:20Z
dc.date.issued2021
dc.description.abstractفي الختام يمكننا القول أن مقاربة الديمقراطية التشاركية قد أرست و أسست لشرعية كل الفواعل في تدبير الشأن المحلي ، فهي آلية لتحقيق نظام الحكم و تعزيز السياسات الحكومية ومن ثمارها التحاور وإيجاد الحلول للإختلافات و تقريب وجهات النظر سلميا ، وتحقيق الإندماج الوطني ، كما أنها طريقة للتقويم و التتبع و المراقبة الشعبية ، وهي عملية مهمة لترميم وإصلاح الديمقراطية التمثيلية ، وهي من أفضل الطرق والإستراتيجيات لإدارة وترشيد الشأن المحلي وتحقيق التنمية المطلوبة ، وتحقيق أكبر قدر من الرضا المجتمعي، لذلك تبنتها العديد من الدول ومنها الجزائر وذلك بشكل صريح في إطار أحكام الدستور لاسيما في الفقرة الثالثة من المادة 15 و التي تنص على أن الدولة تشجع الديمقراطية التشاركية على مستوى الجماعات المحلية ، لكن من جانب التطبيق الفعلي فهي صعبة المنال ، لأنها تتطلب هيئات لها إرادة سياسية للتشارك و التنازل عن الصلاحيات وهو مالا نجده في التجربة الجزائرية ، نظرا لاعتبارات عدة أبرزها التخوف من المساس بمبدأ وحدة السلطة بسبب التنازل عن الصلاحيات ما يؤدي ربما إلى عواقب غير محمودة على النظام السياسي ، وهذا ما يفسر تعثر تطبيقها على أرض الواقع وعدم إستكمال كل البنى القانونية و التنظيمية المتعلقة بالممارسة الواقعية. وباعتبار الحوكمة المحلية كآلية إصلاحية مهمة على المستوى المحلي فقد سعت الجزائر إلى تبنيها وهو ماتجسد في قانون البلدية 11-10، وقانون الولاية 12-07، من خلال مجموعة من المواد القانونية التي تحث على الشراكة المجتمعية الفاعلة بين جميع المعنيين بالشأن المحلي ودعم وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة و العدالة . إن تطبيق مقاربة الحوكمة المحلية التشاركية التي تدمج مبادئ الحوكمة المحلية بعنصر المشاركة لتحقيق المزيد من الفعالية في الأداء على المستوى المحلى يستلزم توفير البيئة القانونية والتشريعية المناسبة والإسراع بإصدار القوانين التنظيمية التي تضبط الممارسة الواقعية ، كما يحتاج إلى وجود إرادة سياسية قوية وصادقة لتبني الإنفتاح وإطلاق الحريات ووجود ثقافة سياسية تشاركية تعمل على إشراك الفرد و الجماعات في الشأن المحلي. إن معالجة التحديات والمعوقات الكثيرة التي تحول دون تجسيد الخيار التشاركي خاصة ما يتعلق بالبيئة السياسية والإدارية كضعف المشاركة وقلة الإنخراط في العمل الحزبي و الجمعوي المحلي وغياب المبادرات المحلية ، إضافة إلى الحاجز النفسي بين المواطن والإدارة المحلية والنظر إلى الجمعيات كمنافس يعيق عمل المجالس المحلية يقتضي من السلطات المعنية الإسراع باعتماد التدابير التالية :  تفعيل القوانين و التشريعات الخاصة بالإدارة المحلية والتي تعزز الديمقراطية التشاركية وتحديد الآليات التشاركية التي تتبناها الدولة وإصدار القوانين العضوية المتعلقة بتقديم العراىض والملتمسات و الميزانية التشاركية .  تشجيع المجتمع المدني والمواطنين والقطاع الخاص على المشاركة في صنع السياسات المحلية ومراقبة تنفيدها .  تبني الديمقراطية الإلكترونية كمقاربة لتفعيل الديمقراطية التشاركية ، عن طريق تعميم وتشجيع الإدارة الإلكترونية و استخدام وسائل الإتصال و التكنولوجيات الحديثة على المستوى المحلى وذلك بهدف تحسين الخدمات كما ونوعا في أقصر وقت وأفضل تكلفة ، وتشجيع التواصل الإلكتروني .  تعزيز المبادرات المدنية ووضع الميزانيات بطرق تشاركية ، مما يسهل مشاركة المواطنين في القرارات والسياسات المحلية .  تطوير الشراكة مع جميع العناصر الفاعلة في المجتمع المدني لاسيما المنظمات غير الحكومية و القطاع الخاص و أصحاب المصلحةen_US
dc.identifier.urihttps://depot.univ-msila.dz/handle/123456789/28901
dc.language.isootheren_US
dc.publisherجامعة المسيلةen_US
dc.subjectالمقاربة التشاركية-تعزيز الحوكمة- المحلية- الجزائرen_US
dc.titleالمقاربة التشاركية لتعزيز الحوكمة المحلية في الجزائرen_US
dc.typeThesisen_US

Files

Original bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
المقاربة التشاركية لتعزيز الحوكمة المحلية في الجزائر.pdf
Size:
2.31 MB
Format:
Adobe Portable Document Format
Description:

License bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
license.txt
Size:
1.71 KB
Format:
Item-specific license agreed upon to submission
Description:

Collections