الأشغال غير المتوقعة والأشغال الإضافية وتأثيرها على الجدولة الزمنية والتكلفة في مشاريع البناء ـ دراسة حالة ثانوية بالمسيلة

Abstract

تعتبر الأشغال الإضافية وغير المتوقعة من أبرز التحديات التي تواجه مشاريع البناء، حيث تظهر أثناء مرحلة التنفيذ نتيجة عدة عوامل، من بينها نقص الدراسات المسبقة، أو التعديلات في التصاميم، أو الظروف الميدانية غير المتوقعة. وتمثل هذه الأشغال مرحلة حساسة في دورة حياة المشروع، لما لها من تأثير مباشر على مختلف مكوناته، خاصة الجدولة الزمنية. ورغم أن التحكم في الجدول الزمني يُعدّ عنصرًا أساسيًا لضمان احترام آجال الإنجاز، إلا أن ظهور الأشغال الإضافية وغير المتوقعة غالبًا ما يؤدي إلى اضطرابات في التخطيط الزمني، مما يستدعي إعادة برمجة الأشغال وتعديل الآجال التعاقدية، وبالتالي التأثير على سير المشروع بصفة عامة. تهدف هذه المذكرة إلى إبراز العلاقة المباشرة بين الأشغال الإضافية وغير المتوقعة وتأثيرها على الجدولة الزمنية للمشروع. ولتحقيق هذا الهدف، تمّت معالجة الموضوع على مرحلتين: المرحلة الأولى، وهي الجانب النظري، حيث تم التطرق إلى المفاهيم الأساسية المرتبطة بالأشغال الإضافية، وأسباب ظهورها، وكذا مبادئ إعداد الجدولة الزمنية. أما المرحلة الثانية، فتمثلت في دراسة تطبيقية ميدانية، تم من خلالها تحليل حالات واقعية ضمن مشروع بناء، مما أتاح تقييم مدى تأثير هذه الأشغال على الآجال المحددة مسبقًا، وأبرز أن غياب التنبؤ الجيد بها يؤدي إلى تأخيرات معتبرة. وقد اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل الوثائق التعاقدية، ومخططات الجدولة الزمنية، إضافة إلى الملاحظة الميدانية، وربط المعطيات النظرية بالواقع العملي، مما ساهم في فهم انعكاسات الأشغال الإضافية على الزمن التعاقدي للمشروع. وقد أظهرت النتائج أن الأشغال الإضافية وغير المتوقعة تُعدّ عاملًا رئيسيًا في اختلال الجدولة الزمنية، حيث تؤدي إلى تأخير في الإنجاز، وزيادة في مدة المشروع، مما يستدعي اعتماد آليات فعّالة للتخطيط المسبق وإدارة التغييرات من أجل الحد من آثارها السلبية.
Les travaux imprévus et supplémentaires représentent un défi majeur dans les projets de construction, apparaissant souvent à cause de l’absence d’études préliminaires, de modifications de conception ou de conditions de chantier inattendues. Ils perturbent directement le planning, entraînant des retards et des réajustements des échéances contractuelles. Cette étude combine théorie et pratique : la phase théorique explique les causes et principes de planification, tandis que la phase pratique analyse des cas concrets sur le terrain. L’examen des documents contractuels et des calendriers montre que le manque de prévisions adéquates provoque des retards significatifs et prolonge la durée des projets. Les travaux supplémentaires constituent donc un facteur majeur de perturbation du calendrier. Une planification anticipée et une gestion efficace du changement sont essentielles pour limiter leurs effets négatifs et assurer le respect des délais.

Description

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By